موضوع رئيسي

عشر سنوات بعد كارثة موجات المد تسونامي

2014/12/23



نقاط رئيسية
  • يوم 26 ديسمبر/كانون الأول، 2014، الذكرى السنوية العاشرة لموجات تسونامي في المحيط الهندي.
  • مسؤولون حاليون وسابقون بمجموعة البنك الدولي يفكرون في الدروس المستخلصة من إعادة بناء أتشيه بإندونيسيا التي فقدت 221 ألف شخص.
  • صندوق خاص ينسق المساعدات ويشجع الوكالات على التعاون للمساعدة على تعافي أتشيه.

في عام 2004، اجتاحت موجات المد تسونامي شواطئ المحيط الهندي ودمرت أجزاء من إندونيسيا وتايلاند وسري لانكا والهند وتسببت في أضرار بمليارات الدولار.

ومن أشد المناطق تضررا كان إقليم أتشيه الإندونيسي الذي تمت تسويته بالأرض، وقتل فيه أكثر من 221 ألف رجل وامرأة وطفل.

وبعد عشر سنوات من وقوع الكارثة، درست لجنة ما تم فقدانه وما تم تعلمه من هذه التجربة في حديث يبث عبر الإنترنت بعنوان عشر سنوات بعد كارثة موجات المد تسونامي في أتشيه: إعادة البناء بشكل أفضل بعد الكارثة. (e) وأمكن متابعة الحدث عبر تويتر #buildbackbetter.

وكانت المديرة المنتدبة بالبنك الدولي وكبيرة مسؤولي العمليات سري مولياني أندراواتي تشغل منصب وزيرة التخطيط في الحكومة الإندونيسية وقت وقوع الكارثة حيث توجهت بالطائرة إلى الإقليم المدمر. غالبت أندراواتي دموعها وهي تتذكر الدمار الذي أصاب بلدها في ذلك اليوم، قائلة "كان شيء لا يصدقه عقل... دمرت المدينة بأسرها."

وكان الإقليم معزولا تماما بدون اتصالات أو بنية تحتية. وأصيبت الحكومة المحلية بالشلل حيث قتل كثير من مسؤوليها في الكارثة أو خسروا أفرادا من أسرهم.

وتطلب التعافي من الكارثة ما هو أكثر كثيرا من مجرد إعادة بناء المباني، كما تقول أندراواتي. وتضيف "لم يكن الأمر مجرد طوب وأسمنت بل إعادة بناء المجتمع.... وحين تتحدث عن إعادة بناء أتشيه يجب أن تتحدث عن إعادة بناء روح الناس."

وقال أكسيل فان تروتسنبورج، نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ، إن مجموعة البنك الدولي تعلمت الكثير من هذه الكارثة وهو "أن السرعة في غاية الأهمية لأن كثيرا من الناس يعانون."

ومن المهم أيضا المشاركة فور وقوع حالة الطوارئ. وتابع فان تروتسبنورج "سنكون هناك من أول يوم لكننا سنكون هناك على الأجل الطويل أيضا" لنوفر المساعدة الفنية والمالية وهي "تعيد الثقة للحكومات."

وأكد أن منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ هي "أكثر مناطق العالم تعرضا للكوارث وتتزايد وتيرة وقوع الكوارث." ويمكن أن تكون تكلفة هذه الكوارث هائلة حيث يصل الفاقد في إجمالي الناتج المحلي إلى 30 في المائة ويضر أشد ما يضر بالفقراء.



" كان شيء لا يصدقه عقل... دمرت المدينة بأسرها. "
World Bank Managing Director Sri Mulyani Indrawati

سري مولياني أندراواتي

المديرة المنتدبة بالبنك الدولي وكبيرة مسؤولي العمليات


وكان المدير القطري السابق بالبنك أندرو ستير يحتفل بعيد الهدايا مع أسرته في بلده أستراليا يوم 26 ديسمبر/كانون الأول 2004 حين وقعت الكارثة. وبحلول اليوم الرابع كان حجم الكارثة الحقيقي يتكشف. وقال أمام الجمهور إن عمله خلال الأزمة كان "الأكثر صعوبة وإنفعالا" طوال حياته المهنية.

تلقى جويل هيلمان، الذي كان يشغل منصب استشاري أول للإدارة العامة بالبنك في إندونيسيا، مكالمة هاتفية الساعة 10 مساء بعد أسابيع قليلة من وقوع الكارثة من مفوض لجنة محاربة الفساد يطلب منه موافاته في مكتبه.

وفي ذلك الاجتماع، أبلغ المفوض هيلمان أن الحكومة المنتخبة حديثا في إندونيسيا سيحكم عليها من حيث إنفاقها مليارات الدولارات التي تتدفق عليها من جميع أنحاء العالم لمساعدة ضحايا الكارثة. وتابع قائلا "سنحت لنا هذه الفرصة الهائلة" التي يمكن أن تبني أو تحطم الثقة في الحكومة.

وتأسست وكالة إعادة البناء وإعادة التأهيل لتنسيق جهود إعادة البناء في أتشيه وتعزيز الشفافية وتجنب الفساد. وقال هيلمان إنه تحدد عقد اجتماع أسبوعي لمعالجة أي أوجه نقص قد تظهر مع ضمان العجلة في تنفيذ العملية.

ويتذكر ستير أن أندراواتي جمعت المانحين لتطلب إنشاء صندوق متعدد المانحين يضمن تنسيق عمل الوكالات كلها لإعادة بناء أتشيه.

وعن هذه التجربة يقول جو ليتمان، المدير السابق للصندوق، إنه تم استخلاص ثلاثة دروس رئيسية من الأزمة:

· على الحكومة أن تضطلع بالمسؤولية عن القيادة كي لا تظهر هياكل موازية أثناء العملية.

· يجب استغلال العلاقات القوية مع جميع الشركاء وأصحاب المصلحة.

· التنسيق بين المانحين أمر لازم.

ويشغل ليتمان الآن منصب خبير أول المخاطر في مجموعة الممارسات العالمية المعنية بالتنمية الريفية والاجتماعية ويستخدم بعض المعارف القيمة التي اكتسبها من إدارته أزمة تسونامي في هايتي بعد أن ضربها الزلزال. واستخدمت أموال مجموعة البنك الدولي في التركيز على ثغرات مثل التخلص من الحطام وهي مسألة لم يكن المانحون الآخرون يتصدون لها. وقال ليتمان أيضا إنهم تعلموا ما لا ينجح في مثل هذه الأزمة. وأوضح قائلا إن تحديد المانحين "أولويات" استخدام أموالهم "يعوق القدرة على القيام بأعمال إعادة الإعمار بالشكل الصحيح".   


وسائط إعلامية