موضوع رئيسي

تسعير الكربون: البناء على زخم اتفاق باريس

2016/04/15


Image
مجموعة البنك الدولي / © جيف مارتن

نقاط رئيسية
  • هناك قوة دفع عالمية متنامية لفرض سعر للتلوث بالكربون. فنحو 40 حكومة وطنية و23 حكومة محلية تطبق آليات لتسعير الكربون، تغطي 12 في المائة من الانبعاثات الكربونية العالمية.
  • حوالي نصف التعهدات الوطنية التي قدمت قبيل عقد مؤتمر باريس للمناخCOP21 تشير إلى تسعير الكربون، ويجري تمديد أساليب جديدة في الصين وفرنسا وكندا وغيرها من البلدان.
  • تحالف القادة لتسعير الكربون الذي يضم أكثر من 20 حكومة و90 شركة يعقد أول اجتماع رفيع المستوى في واشنطن هذا الأسبوع حيث سيدفع قدما نحو زيادة المساندة العالمية لتطبيق سياسات أقوى بشأن تسعير الكربون.

حققت محادثات باريس بشأن المناخ في ديسمبر/كانون الأول 2015 إجماعا مهما بعد عقود من المفاوضات: الالتزام الجماعي لأكثر من 190 بلدا بوقف الاحترار العالمي عند درجتين مئويتين أو أقل.

والأمر الذي كان ملحوظا بدرجة أقل – وإن كان على القدر ذاته من الأهمية – هو أن اتفاق باريس عجّل من التحرك تجاه تسعير الكربون، وهو أداة رئيسية للإسراع بتحويل التنمية الاقتصادية بعيدا عن الوقود الأحفوري ونحو عمليات الإنتاج الأكثر نظافة وتحسين أنماط الحياة والحد من الفقر.

ولا يُعد تسعير الكربون أمرا جديدا على العالم، ففي عام 1991 فرضت السويد واحدة من أولى ضرائب الكربون في العالم لجعل التلوث الذي يسبب تغير المناخ جزءا من المعادلة الاقتصادية. وبعد أكثر من عقدين، استطاعت السويد استخدام هذه الضريبة في فصل النمو الاقتصادي عن الانبعاثات الكربونية.

وطبقت مقاطعة كولومبيا البريطانية في كندا ضريبة الكربون عام 2008 مما ساعد على تعزيز قطاع التكنولوجيا النظيفة وتوسعه. وتتضمن ضريبة الكربون في المقاطعة الكندية اعتمادا للأسر المنخفضة الدخل، وذلك لتعويضها عن عبء الضريبة.

ويزيد استخدام الشركات أيضا تسعير الكربون،  فشركة برازكيم، وهي عملاق الصناعات الكيماوية في البرازيل، بدأت استخدام تسعير داخلي للكربون لاختبار الاستثمارات الجديدة تحت الضغط. وتطبق برازكيم، إلى جانب 20 شركة برازيلية كبرى، نظام محاكاة لتداول الانبعاثات قبل أن تطبق الحكومة برنامجا للتداول.  وانضمت برازكيم إلى عدد متنام من الشركات التي تستخدم تسعير الكربون لاكتساب ميزة تنافسية مع انتقال الاقتصاد العالمي إلى مسار الانبعاثات الكربونية المنخفضة.

فما الذي تشترك فيه السويد وبريتيش كولومبيا وبرازكيم؟  إنها جميعا جزء من تحالف القادة لتسعير الكربون (CPLC)، وهو مبادرة تم تدشينها في محادثات باريس المناخية بهدف تجميع الدعم من القطاع العام والخاص لتسعير الكربون حول العالم.

اجتماع رفيع المستوى

ويعقد التحالف، الذي يضم أكثر من 20 حكومة مركزية ومحلية إلى جانب ما يزيد على 90 شركة، أول اجتماع رفيع المستوى للاستفادة من قوة الدفع التي تشكلت من اتفاق باريس وذلك بأن يظهر ويعزز فعالية فرض سعر للتلوث بالكربون.

وسيضم الاجتماع، الذي يعقد في واشنطن خلال اجتماعات الربيع للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، شركاء جددا في التحالف من بينهم حكومات كوت ديفوار وكولومبيا وفنلندا والمملكة المتحدة، وشركات مثل إبيردرولا وروسال ومجموعة تاتا، وجامعة ييل.

وبعقد أول اجتماع رفيع المستوى، سيعزز التحالف أعماله المتمثلة في تعزيز وتبادل الشواهد على نجاح آليات تسعير الكربون، وذلك عن طريق مبادئ التسعير الناجح للكربون وغيرها من الأدوات. وسيدفع أيضا لزيادة مساندة الشركات لسياسات تسعير الكربون، وتنظيم اجتماعات قمة إقليمية وغير ذلك من أشكال الحوار بين القيادات لتعزيز استخدام أنظمة تسعير الكربون.


" نعلم أن الانتقال إلى اقتصاد منخفض الانبعاثات الكربونية يتطلب تريليونات الدولارات من الاستثمارات الجديدة... ولا يمكن للأموال العامة أن تقوم بذلك، ولذلك فإن وجود القطاع الخاص ضروري. إن تسعير التلوث بالكربون سيساعد على تحفيز الإبداع وخفض الانبعاثات، ويتيح للحكومات أيضا الأموال التي تحتاجها لتحويل الاستثمارات إلى مستقبل (من النمو) منخفض الانبعاثات الكربونية. "
Image

جون روم

المدير الأول لشؤون تغير المناخ بمجموعة البنك الدولي

إجماع مهم في الآراء

واليوم، تضع نحو 40 حكومة و 23 مدينة وولاية وإقليما سعرا للكربون تُغطِي نحو 12 في المائة من الانبعاثات السنوية من غازات الاحتباس الحراري في العالم. وفي الوقت نفسه، أعلن أكثر من 450 شركة في أنحاء العالم عن استخدام سعر داخلي طوعي للكربون في خطط أعمالها.

إن بلدان العالم تظهر قوة دفع متنامية. فقد طبقت فرنسا مؤخرا ضريبة جديدة للكربون. وللصين سبع أسواق تجريبية للكربون، وأعلنت تطبيق نظام وطني لتداول الانبعاثات بدءا من عام 2017. وعلى المستوى المحلي، ربطت مقاطعة كيبيك أنظمة تداول الانبعاثات لديها بأنظمة كاليفورنيا.

وتشير نحو نصف الخطط الوطنية التي سُلمت في باريس إلى تسعير الكربون، وتتضمن المادة 6 من الاتفاقية تحويل هذه الخطط إلى مخططات استثمارية لتنمية منخفضة الانبعاثات الكربونية.

وفي باريس، وقف على المنصة للدعوة إلى تعجيل التحرك نحو تسعير الكربون زعماء دول من بينهم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركيل، والرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند، والرئيس المكسيكي إنريك بينا نيتو، ورئيس الوزراء الكندي جوستان ترودو، ورئيس الوزراء الإثيوبي هيلمريام ديسالين، ورئيسة شيلي ميشيل باشيليه.

وسيضطلع التحالف في اجتماعه بدور متابعة التقدم العالمي نحو تصميم أنظمة تسعير الكربون واستخدامها. وسيتعهد أيضا بتقديم الدعم للبلدان التي تريد استخدام تسعير الكربون كوسيلة لتنفيذ تعهداتها في باريس،

بما في ذلك تبادل الدروس المستفادة وأفضل الممارسات الناشئة مثلما قدمته السودي وبريتيش كولومبيا وبرازكيم وغيرها من رواد تسعير الكربون.

 

للاطلاع على المزيد عن تغير المناخ وتسعير الكربون، يرجى زيارة هذا الموقع:  http://www.carbonpricingleadership.org/


Api
Api