موضوع رئيسي

تكافل وكرامة: أكثر من 1.5 مليون أسرة في مصر تحصل على تحويلات نقدية

2017/03/30


Image

نقاط رئيسية
  • تغطى شبكة الأمان الاجتماعي في مصر الأسر الأشد فقرا والأولى بالرعاية في البلاد
  • برنامج تكافل وكرامة يتعلق بالوصول إلى الفئات الفقيرة وإتاحة المزيد من الفرص للفئات الأولى بالرعاية.
  • بات الآن بوسع الأسر الفقيرة الاستثمار في صحة وتعليم أطفالها.

بفضل برنامج تكافل وكرامة، أصبح الآن بوسع العديد من الأسر الأشد فقرا في مصر إبقاء أطفالها في المدارس وفي صحة أفضل. فالدخل الشهري الذي يحصلون عليه من الحكومة يساعدهم على شراء الطعام والزي المدرسي وغير ذلك من الاحتياجات لأطفالهم.
 
وعن ذلك، قالت أم لثلاثة أطفال من أسيوط، وهي أفقر محافظات مصر، "لطالما راودني حلم تعليم أطفالي. لا أريدهم أن يكونوا أميين مثلي. ومع هذا، لم يكن بمقدورنا تحمل دفع رسومهم المدرسية ونفقاتهم الشهرية، ومن ثم أراد أبوهم إخراجهم من المدرسة." لقد ساعدها برنامج تكافل على أن تبقيهم في المدارس وتغطى نفقاتهم.

يغطي برنامج تكافل وكرامة لشبكات الأمان الاجتماعي في مصر الآن نحو 1.5 مليون أسرة (أي 6 مليون مصري) من أشد مواطني البلاد فقرا واحتياجا، من إجمالي 1.7 مليون أسرة يستهدف البرنامج تغطيتهم بنهاية يونيو 2017.

يدعم برنامج تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي الذي يموله البنك الدولي (بمبلغ 400 مليون دولار) الحكومة المصرية لدعم مستويات الدخل وتوسيع مظلة الاحتواء الاجتماعي لتشمل الأسر الفقيرة التي لديها أطفال صغار، وأيضا لمساعدة كبار السن وذوي الإعاقة الشديدة.

الهدف هو حماية الأسر المحتاجة من الفقر المدقع والعوز، وضمان نمو الأطفال صحيا وتغذيتهم جيدا، وإبقائهم في المدارس للتعلم، وتمكين النساء والفتيات من أسباب القوة.

دشنت الحكومة المصرية برنامجها للتحويلات النقدية وأطلقت عليه اسم تكافل وكرامة، حيث يقدم برنامج تكافل دخلا شهريا لكل أسرة ولكل طفل لها ملتحق بالمدرسة، بناء على نظام تشجيعي يشترط الانتظام في الدراسة والاستفادة من خدمات رعاية الأمومة والطفولة. أما برنامج كرامة فيقدم مبالغ شهرية للفقراء من كبار السن ممن تزيد أعمارهم عن 65 عاما وممن يعانون من إعاقة جسدية شديدة أو عاجزين عن العمل.

ويشعر المسنون الفقراء والعاجزون الآن بالمزيد من الأمان. قالت سيدة من قنا التي تعد ثاني أشد محافظات مصر فقرا، "بفضل معاش كرامة، بات بوسع أطفالي الآن تناول لحوم الدجاج مرتين أسبوعيا. أستطيع أيضا شراء أشياء قليلة، بل إنني أنشأت كشكا صغيرا في الحي الذي أقطن فيه للمساعدة في تغطية نفقاتنا." كان زوجها عاطلا عن العمل بسبب إصابته في ساقه اثناء عمله نجارا.

 


" لطالما راودني حلم تعليم أطفالي. لا أريدهم أن يكونوا أميين مثلي. ومع هذا، لم يكن بمقدورنا تحمل دفع رسومهم المدرسية ونفقاتهم الشهرية، ومن ثم أراد أبوهم إخراجهم من المدرسة. "

أم لثلاثة أطفال من أسيوط، وهي أفقر محافظات مصر


يمثل البنك الدولي شريكا إنمائيا نشطا في برنامج الحماية الاجتماعية في مصر.

وفي هذا الصدد، قال أسعد عالم، المدير الإقليمي للبنك الدولي المسؤول عن مصر واليمن وجيبوتي، "للمساعدة في الحد من تداعيات برنامج الإصلاحات الاقتصادية الطموحة في مصر، تركز الحكومة بقوة على الإجراءات الاجتماعية لزيادة دخل الفئات الفقيرة والأولى بالرعاية. ويسعدنا أن نكون من الداعمين لجهود الحماية الاجتماعية التي تبذلها الحكومة، لاسيما في توسيع نطاق برنامج تكافل وكرامة الذي يصل إلى أولئك الذين يعيشون في فقر مدقع."

يساعد المشروع وزارة التضامن الاجتماعي في تحديد الفقراء وضمان وصول موارده إلى أشد قطاعات المجتمع فقراً. كما يدعم الجهود الرامية إلى إضفاء المزيد من الكفاءة على عمليات البرنامج والتجاوب السريع.

ولتيسير المشاركة المباشرة من قبل المستفيدين والمجتمعات المحلية، أعلنت وزارة التضامن الاجتماعي عن بدء تنفيذ برامج تركز على إشراك المواطن والمساءلة الاجتماعية، مع خطة عمل تضبط أدوار ومسؤوليات المعنيين على مختلف المستويات. وتسمح آلية لتصحيح المظالم بالنظر في الشكاوى والمخاوف المتصلة بالمشروع.

تستثمر البلدان من مختلف مستويات الدخل في برامج مماثلة. وقد أدت برامج التحويلات النقدية المشروطة واسعة النطاق في أمريكا اللاتينية إلى تحولات هائلة ، مثل برنامجي دعم الأسرة في البرازيل و والرخاء في المكسيك.