موضوع رئيسي 2017/08/24

مصر تتخلص من شحنة مبيدات خطرة بعد 19 عاما

© البنك الدولي

التخلص من220 طنا من المواد الخطرة في ميناء الأدبية بالسويس، مصر .


نقاط رئيسية

  • التخلص من مبيدات منتهية الصلاحية، ومركبات عضوية شديدة الخطورة،طبقا لأعلى المعايير الدولية.
  • مصر تتخلص من 220 طنا من الملوثات العضويه الثابته بعد 19 عاما في ميناء الادبيه بالسويس.
  • شحن مادة الليندين المسرطنه الى احدى المحارق في فرنسا من الاجل التخلص الآمن منها بالحرق.

في شهر اغسطس/ آب الجاري، وصلت إلى فرنسا 220 طنا من مادة الليندين السامة للتخلص الآمن منها في واحدة من المحارق عالية التكنولوجيا هناك وذلك بعد 19 عاما ظلت فيها الشحنة مخزنة في احدى الموانئ التجارية في مصر.  

ففي عام 1998، وصل إلى ميناء الأدبية بمحافظة السويس، حاويات تحتوي على مادة الليندين السامة ، من خلال احدى الشركات التي اتضح فيما بعد أنها شركه وهمية تركت الحاويات على سبيل الترانزيت في الميناء، واختفت.  

ويستقبل ميناء الأدبية سفن البضائع ويتم تخزين البضائع فيه بصورة مؤقتة قبل نقلها ثانية. وهو يقع على الشاطئ الغربى لخليج السويس على مسافة حوالى 17 كيلو متر من مدينة السويس بينما يبعد مسافة 125 كيلومتر شرق العاصمة المصرية، القاهرة.

والليندين هو نوع من المبيدات يحظر استخدامه بشدة طبقا لمعاهدة استوكهولم للمركبات العضوية الثابتة لعام 2001. ويتحلل الليندين خلال فترة زمنية طويلة ويتحول إلى أحد الملوثات العضوية الثابتة، وهي مركبات شديدة الخطورة على صحة الإنسان خاصة والبيئة عامة. وقد تحولت هذه الشحنه منذ ذلك الحين إلى قضية أمام جهات التحقيق، وتم فحصها وتحليلها أكثر من مرة، من خلال عدة جهات من بينها وزارة البيئة المصرية.

وأخيرا تم التخلص من الشحنة طبقا لمشروع الإدارة المستدامة للملوثات العضوية الثابتة والذي يهدف إلى حسن إدارة والتخلص الآمن من محزون المركبات العضوية الثابنة ونوع آخر من الكيماويات الخطرة وهي ثنائي الفينيل متعدد الكلور المستخدمة في الأجهزة الكهربائية مثل المحولات. وكان المشروع قد بدأ في عام 2014 عندما حصلت الحكومه المصرية على منحة من مرفق البيئة العالمي التابع للبنك الدولي لتنفيذ المشروع بمبلغ 8.1 مليون دولار بينما تساهم الحكومة المصرية من جانبها بحوالي 15 مليون دولار في صورة دعم لوجيستي. 

وبناء على العقد الموقع مع إحدى الشركات العالمية المتخصصة في مجال التخلص الآمن من هذه الملوثات، قامت الشركة بتحليل عينات من محتوى الشحنه الموجوده في ميناء الادبيه للتأكد من محتواها، ثم قامت بإعادة تعبئة الكميه كاملة من الليندين في عبوات مخصصه وفق اعلى المعايير الدوليه في هذا المجال وكذلك معايير الأمم المتحدة، تمهيدا لنقلها الى فرنسا للتخلص الامن منها. 

وقد تمت عملية نقل شحنة اللندين الى فرنسا وفق متطلبات واجراءات اتفاقية بازل لنقل المخلفات الخطره عبر الدول، وهذه الاتفاقية تشترط الحصول على تصاريح مرور من الدول التى ستمر من خلالها الشحنة عبر البحر المتوسط والوجهة النهائية للشحنة، قبل وصولها إلى السواحل الفرنسية، وهذا ماقامت الشركه بعمله، حيث حصلت على جميع التصاريح اللازمه لعملية النقل من جميع الدول التي ستمر بها الشحنه.‪‬

وتعلق كاتالين فان دن برج متخصصة المشروعات البيئية في البنك الدولي ورئيس فريق المشروع قائلة " لقد تم تنفيذ تلك العملية وفقا لاعلى المعايير الدوليه والاشترطات الاوروبية والتشريعات الوطنيه المصريه".‬‬ وأضافت "بعد عملية اعادة التعبئة والنقل والتخلص من شحنة الليندين، سيتم التخلص من ملوثات عضويه ثابته مخزنه في مواقع اخرى، حيث يتم حاليا تحليل عينات من هذه المواد تمهيدا لاعادة تعبئتها والتخلص الامن منها."


مخاطر الملوثات العضوية الثابتة

تؤثر هذه الملوثات على الجهاز العصبى للانسان وكذلك تركيبه الجيني. وهناك تأثيرات قد تصل إلى التسبب فى حدوث أمراض سرطانية، وهذه التأثيرات تختلف من مادة لأخرى من الـ ٢٧ مادة الموجودة بالقائمة.

وتتحدد هذه التأثيرات بناء على مدة تعرض الانسان لهذه المادة وعلى تركيز المادة اثناء التعرض لها‫.‬ وهذه النوعية من المواد لا تتحلل فى الماء ولكنها تتحلل فى الخلايا الدهنية للحيوانات وتتركز فيها وفِى حالة تناول الانسان لذلك الحيوان فتنتقل هذه التركيزات للإنسان‫.‬‬‬

كما تتميز هذه الملوثات بالثبات وعدم التحلل فى البيئة لفترات زمنية تمتد لعشرات السنوات وقد تصل لمائة عام وبالتالى يصعب على البيئة التخلص من تلك المواد بصورة طبيعية عن طريق التحلل‫.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬

ويوضح المهندس أحمد عبد الحميد مدير وحدة تنفيذ المشروع من وزارة البيئة المصرية "تأتي هذه الخطوة في إطار حماية البيئة المصرية والعالمية من مثل هذه الملوثات وطبقا لالتزام مصر بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية بهذا الخصوص بما فيها معاهدة بازل للنفايات الخطرة ومعاهدة استكهولم للملوثات العضوية الثابتة."  

ويهدف هذا المشروع الى التخلص الآمن من حوالى 1000 طن من المبيدات المهجورة، والمقصود بها المبيدات غير المستخدمة اما لانتهاء فترة صلاحيتها وفترة الترخيص المسموح بها من وزارة الزراعة أو نتيجة مصادرات لشحنات مهربة. وذلك فضلا عن التخلص من 1000 طن من المواد العضويه الثابته الموجوده في زيوت المحولات الكهربائية التابعه لوزارة الكهرباء، وهي المحولات التي تم انتاجها حتى عام ١٩٨٥ واستخدمت فيها بعض الاضافات لزيوت المحولات بغرض تحسين كفاءتها على المستوى العالمى وثبت فيما بعد ان تلك الاضافات تحتوى على ملوثات عضوية ثابتة تم حظر تداولها طبقا لاتفاقية استكهولم.

 



Api
Api