بيان صحفي 2018/07/11

تقرير للبنك الدولي يبرز متطلبات بناء نظام بيئي فلسطيني قوي للشركات الناشئة

القدس، 11 تموز/ يوليو 2018- كشف تقرير جديد للبنك الدولي بعنوان "النظام البيئي لشركات التكنولوجيا الناشئة في الضفة الغربية وقطاع غزة" أنه بالرغم من أن النظام البيئي الفلسطيني في مرحلة مبكرة من التطور ولا يزال آخذا في النضج، فإن مؤسسيه يتمتعون بمستوى تعليمي عالٍ كما أنه يسجل أعلى المعدلات لرائدات الأعمال في مختلف الأنظمة البيئية التي خضعت للتحليل. بيد أن المؤسسين هم في العادة من الشباب وتنقصهم الخبرة الإدارية. 
 
وقالت مارينا ويس، المديرة والممثلة المقيمة للبنك الدولي في الضفة الغربية وقطاع غزة: "أولى البنك الدولي في استراتيجيته التي تمتد أربع سنوات، اهتمامًا كبيرًا بمسألة خلق بيئة مواتية أفضل للاستثمارات الخاصة، وذلك لنمو فرص العمل في نهاية الأمر. ومن الضروري أثناء هذه العملية فهم ديناميات النظام البيئي الفلسطيني والاقتصاد الرقمي... ويتضمن التقرير واحدة من أكثر عينات البيانات المجمعة ثراءً حتى الآن، بوصفها أساسا للإجراءات على صعيد السياسات العامة بغية سد الثغرات في شركات التكنولوجيا الفلسطينية الناشئة. وتدعو النتائج إلى تعبئة المُسرّعات لرفع مستوى المهارات وبناء شبكات من العلاقات".
 
واستند التحليل إلى مسح شمل ما يزيد على 400 من رواد الأعمال في الضفة والقطاع. ورغم أن مجموعة البيانات ليست شاملة ولا تشمل الشركات الناشئة التي توقف عملها أثناء عملية الجمع، فهي تتيح رؤى فريدة لتعزيز نضج النظام البيئي واستدامته.
 
وتم إقامة 19 شركة ناشئة في المتوسط زيادة على العام السابق، ما أدى إلى زيادة بنسبة 34% في معدل النمو المركب في إقامة الشركات الناشئة منذ عام 2009. وبالمقارنة مع لبنان ودار السلام (تنزانيا)، ولديهما نظامان بيئيان متماثلان نسبيًّا، تسير الشركات الناشئة في الضفة والقطاع بوتيرة أسرع على مستوى الحصول على الائتمان وتعيين الموظفين وتأجير المكاتب. 
 
وبينما تكمن القوة الأساسية للنظم البيئية في توفّر أشخاص موهوبين مع مؤسسين يتمتعون بمستوى تعليمي عالٍ (85% حاصلون على درجة جامعية و27% حاصلون على شهادات تخرج)، فإن معظم المؤسسين لديهم خبرات إدارية محدودة، وبالتالي ذكاء تجاري محدود. ولمعالجة هذه المسألة، يحدد التقرير إتاحة فرص الحصول على التعليم الرسمي، ومشاركة مستثمرين أجانب كعوامل أكثر أهمية لنجاح المشاريع التكنولوجية على المدى الطويل.
 
ويوصي التقرير بتوسيع نطاق الجانب العملي أثناء الدراسة الجامعية ومن خلال برامج التدريب على المهارات السريعة. ويدعو إلى الحد من اتباع النهج الانعزالي وبناء الأصول الشبكية لتعزيز المجتمع المحلي والتجمعات العنقودية لكل قطاع، لا سيما بين القطاع والضفة. كما يمكن خلق روابط مع الأردن والمجتمعات المحلية العربية القريبة ومع منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على نطاق أوسع. ويتضمن المشروع المبتكر لتنمية القطاع الخاص مساعدات تقنية للمستثمرين من القطاع الخاص لسد فجوة حصص الملكية وخلق روابط تسويقية مع المجتمعات المحلية في البلدان المجاورة.
 
وعلاوة على ذلك، فإن السبيل إلى رفع جودة دعم البنية التحتية هو التركيز على الدعم الإداري وجذب الموجهين الذين لديهم خبرة عملية في ريادة الأعمال والنشاط التجاري في المسرعات. أما على صعيد الاستثمار، فهناك تمويل أولي كافٍ في المرحلة المبكرة، ولكن مع فرص أقل لنمو الشركات الناشئة وتوسّعها. ويهدف التمويل من أجل مشروع خلق فرص عمل المدعوم من البنك الدولي إلى التخفيف من حدة هذا التحدي من خلال تطوير المشاريع الاستثمارية وتعزيزها في المرحلة المبكرة من خلال أداة المنح المناظرة للنظام البيئي لريادة الأعمال. 
 
ويحذر التقرير من الاتجاه لترويج النهج القائم على العرض بدلاً من النهج القائم على السوق لتنمية ريادة الأعمال، نتيجة لوجود عدد كبير من المانحين والمبادرات الممولة من القطاع العام. ولهذا الإجراء التدخلي أثر على أولويات المنظمات المتلقية للتمويل وقدرتها على تحمل صعوبة تنظيم المشاريع القائمة على اعتبارات السوق. ومن شأن تحوّل القطاع الخاص إلى النهج المدفوع بالطلب أن يعزز الاستدامة على المدى الطويل بشكل أكبر. 
 
ويقول عبد الوهاب الخطيب، أخصائي القطاع المالي ورئيس فريق العمل لمشروع التَّمويل لخلق فرص عمل: "تسليمًا بالقيود المفروضة على السياق السياسي والمؤسسي، يتعين على الجهود السياسية توفير سبل للمشاريع المبتكرة على المستوى الإقليمي، وخلق الفرص لرواد الأعمال لتطوير خبراتهم ومعارفهم بكيفية الاستفادة من الشبكات والأسواق العالمية ".  


للاتصال

الضفة الغربية وقطاع غزة
ماري كوسا
+(972) 2-2366500
mkoussa@worldbank.org
واشنطن
ويليام ستيبنز
+1 (202) 458-7883
wstebbins@worldbank.org
Api
Api