الصفحة باللغة:

خطب ونصوص

المؤتمر الصحفي للجنة التنمية 2011

روبرت ب. زوليك

2011/09/24

بالصيغة المعدة للإلقاء

الاتصال بمسؤولي الإعلام
  • في (Test Data)لنا الاستماع مباشرة من البلدان
  • لنا الاستماع مباشرة من البلدان
  • الهاتف : 45685456987
  • في لنا الاستماع مباشرة من البلدان
  • لنا الاستماع مباشرة من البلدان
  • الهاتف : 12365482365
الملاحظات الافتتاحية لرئيس البنك الدولي روبرت زوليك

24 سبتمبر/أيلول 2011

 

شكراً لك، ريتش وشكراً سيدي الرئيس.

يشكل اجتماع لجنة التنمية أهمية كبيرة بالنسبة للبنك الدولي نظراً لأنه يتيح لنا الاستماع مباشرة من البلدان المساهمة على نحو يتجاوز الحوارات المعتادة مع البلدان الأعضاء، وبالاشتراك مع البلدان الأخرى. وهذا التفاعل القيّم من شأنه مساعدتنا في إدخال تحسينات على عملنا كي نتمكن من تحسين الخدمات المقدمة للبلدان المتعاملة معنا ـ أي البلدان النامية.

منذ منتصف عام 2008، عندما بدأ وطيس الأزمة العالمية في الاشتداد، قدمت مجموعة البنك الدولي ارتباطات بقيمة 196 مليار دولار إلى البلدان النامية من البنك الدولي للإنشاء والتعمير والمؤسسة الدولية للتنمية، وكذلك من مؤسسة التمويل الدولية، ذراع المجموعة المعنية بالتعامل مع القطاع الخاص، ومن الوكالة الدولية لضمان الاستثمار. وبلغ إجمالي المدفوعات التي قدمتها المجموعة 126 مليار دولار، وتسارع ذلك خلال اشتداد حدة فترة الانكماش.

وفي المناقشات التي أجريناها اليوم بشأن أوضاع الاقتصاد العالمي، كان واضحاً أن البلدان المساهمة تريد منا الاستمرار في إتاحة هذا المصدر الحيوي من الدعم للبلدان النامية.

وقد يصبح هذا المصدر أكثر أهمية إذا تحولت العلامات المبكرة التي تشير إلى احتمال دخول اقتصاداتها في مرحلة كساد إلى واقع ملموس.

وفي البلدان منخفضة الدخل، فإن هذا الخطر يضفي طابعاً ملحاً على عملنا لبناء برامج شبكات الأمان اللازمة لحماية الفئات الأكثر عرضة للمعاناة من حالة الكساد. لقد ساعدنا على التوسع في تطبيق نموذج التحويلات النقدية المشروطة، الذي بادرت بتنفيذه المكسيك والبرازيل، في أكثر من 40 بلداً. كما ساعدنا 40 بلداً آخر في تطبيق أنواع أخرى من شبكات الأمان الاجتماعي. إلا أنه لا يزال أمامنا شوط طويل علينا قطعه كي تصبح هذه الشبكات أكثر قوة.

إن البلدان المساهمة تريد منا الاستمرار في مساعدتها في الوقت المناسب على مواجهة الأزمات بمجرد ظهورها في الاقتصاد العالمي.

ومن بين الأمثلة الجيدة، في إطار استجابتنا لذلك، القرار الذي أعلنه البنك الدولي اليوم فيما يتعلق بزيادة مساعداته إلى بلدان القرن الأفريقي إلى 1.88 مليار دولار على مدى الخمس سنوات المقبلة، من مبلغ 500 مليون دولار الذي سبق الإعلان عنه.

وسيتضمن ذلك مبلغ 250 مليون دولار من نافذة التصدي للأزمات في المؤسسة الدولية للتنمية، وهي صندوق البنك لمساعدة البلدان الأكثر فقراً في العالم. وهذه النافذة مثال جيد؛ فقد دعونا إلى إنشائها، وقمنا بتصميمها وإقناع الجهات المانحة للمؤسسة باعتمادها في العام الماضي فحسب.

ويساند البنك الدولي حالياً الدعوة المشتركة إلى تحركٍ في منطقة القرن الأفريقي تقوده وكالات الإغاثة الإنسانية التابعة للأمم المتحدة، إلى جانب المساندة القوية من المملكة المتحدة وأستراليا والمفوضية الأوروبية والولايات المتحدة وغيرها.

وفضلا عن ذلك، فإن ما نبذله من جهد في إطار التصدي للكارثة التي نواجهها اليوم يتمثل في المساعدة على بناء أسس التعافي من الأزمة في الغد، والقدرة على الصمود في المستقبل. فالأزمة الإنسانية ينبغي ويجب ألا تصبح أزمة دائمة.

وتريد البلدان المساهمة منا، بجانب الاستمرار فيما نقوم به حالياً، أن نلتمس طرقاً جديدة لتحسين أدائنا - وهذا ما سنفعله.

وسنواصل تنفيذ أجندة التحديث حتى تصبح مجموعة البنك أكثر مرونة وتركيزاً على خدمة البلدان المتعاملة معها، وأكثر انفتاحاً وخضوعاً للمساءلة، وأن تكون مدفوعة دوماً بالاهتمام بتحقيق النتائج. إننا نمر بأوقات عصيبة، ولا شك أن دافعي الضرائب يستحقون تحقيق أقصى فائدة ممكنة من الأموال التي قدموها ومن الموارد التي قدمتها مجموعة البنك.

وفضلاً عن جهود التصدي للأزمة، فقد أسعدني كثيراً إقرار البلدان المساهمة للأولويتين طويلتي الأجل لمجموعة البنك الدولي.

إذ وافقت البلدان المساهمة على نتائج "تقرير عن التنمية في العالم بشأن المساواة بين الجنسين" الذي أصدره البنك والذي يؤكد على أن المساواة بين الرجال والنساء، في حد ذاتها، ليست الشيء الصحيح الذي ينبغي عمله فحسب، بل هي أيضاً اقتصاد حصيفُ وذكي، ويكتسي أهمية كبيرة في التغلب على الفقر.

وهذا أمر منطقي، وإن لم يكن دائماً شائعاً. كيف يمكن لأي مجتمع، إذن، أن يحقق كامل إمكانياته إذا كان يعامل نصف سكانه في أغلب الأحيان على أنهم مواطنون من الدرجة الثانية؟

ولذلك، سنعمل الآن على التأكد من جعل المساواة بين الجنسين جزءاً لا يتجزأ من جميع أنشطتنا، من مشاريع إصدار سندات ملكية الأراضي، وتصميم أنظمة الضمان الاجتماعي، وحتى مشاريع البنية التحتية.

علاوة على ذلك، وافقت البلدان المساهمة على إصدار البنك الجديد من "تقرير عن التنمية في العالم " للعام المقبل الذي يتناول خلق الوظائف وفرص العمل.

وفي ظل ارتفاع معدلات البطالة في البلدان النامية وتضخم شريحة الشباب وقلة فرص العمل ـ وما صاحب ذلك من إهدار للكرامة الإنسانية ـ والتي كانت جميعاً ضمن أسباب اندلاع الربيع العربي، فليس هناك توقيت أفضل من ذلك لإصدار هذا التقرير.

وقد أتيحت لنا فرصة خلال هذه الاجتماعات أيضاً لمناقشة الأوضاع العالمية، وخاصة الخطر الذي يلوح في الأفق من أن عدم قيام أوروبا والولايات المتحدة باتخاذ تدابير حاسمة لإصلاح أوضاعها الاقتصادية قد يشكل هزة للاقتصاد العالمي برمته، بحيث يبعد البلدان النامية التي تشكل اليوم قاطرة النمو العالمي عن مسارها.

إن الأرقام الصادرة من البلدان النامية في الشهر الماضي، أو حتى الأسبوع الماضي، ضعيفة وغير مستقرة. وكما قال بن فرانكلن في فترة أزمات أخرى سابقة، علينا جميعاً أن نتكاتف معا ونكون يداً واحدة ـ رجالاً ونساءً، بلداناً متقدمة ونامية، مجموعة العشرين ومجموعة 187 التي تضم جميع البلدان الأعضاء بمجموعة البنك الدولي ـ وإلا سيدفع كل منا الثمن على حدة.

وأعتقد أن هذه هي الرسالة المحورية لهذه الاجتماعات.

أشكركم.