مساندة جهود لبنان لإعادة بناء مرافق البنية الأساسية وتخفيف آثار الصراع على البلديات

2013/06/03


Image

ساعد تمويل إضافي للمشروع الأول للبنية الأساسية للبلديات تم تقديمه كمنحة من خلال الصندوق الاستئماني للبنان- البنك الدولي على الاستجابة السريعة لطلبات جديدة من الحكومة للمساعدة في إصلاح الأضرار التي أصابت البنية الأساسية للبلاد من جراء الاشتباكات التي وقعت في الآونة الأخيرة، وتخفيف أثار الصراع على البلديات. وعاد المشروع بالنفع بشكل مباشر على ما يقدر بنحو 375427 شخصا من خلال استعادة الخدمات الأساسية وتوفير فرص التنمية الاقتصادية.

التحدي

دمَّرت سنوات من الحرب الأهلية والصراعات الداخلية من 1975 إلى 1990 البنية الأساسية في لبنان وأضرت بتقديم الخدمات الأساسية. وعلى وجه الخصوص، واجه قطاع البلديات طائفة من التحديات، منها الافتقار إلى مرافق كافية للبنية الأساسية، الأمر الذي أدى إلى محدودية القدرة على الحصول على الخدمات الأساسية مثل إمدادات المياه والصرف الصحي. وكانت الطرق وشبكات الصرف الصحي والمياه في حالة يُرثَى لها بسبب عدم الإنفاق على الصيانة لفترات طويلة. وفي أعقاب الحرب الأهلية، جعلت الحكومة اللبنانية من بين أولوياتها إعادة بناء اقتصاد البلاد من خلال البرنامج الوطني الطارئ لإعادة الإعمار وهو برنامج رئيسي يركز أساسا على البنية الأساسية للمناطق. وفي عام 1993، استحدثت الحكومة أيضا وزارة الشؤون البلدية والقروية وقدمت تمويلا لعمليات البلديات من خلال الصندوق البلدي المستقل. وعلى الرغم من هذه الجهود، فإن التحويلات إلى البلديات ما زالت غير مستقرة ويصعب التنبؤ بها، وقاعد الموارد المؤسساتية والمالية للبلديات لا تزال ضعيفة. وحفزت هذه الأوضاع الحكومة اللبنانية على طلب المساعدة من البنك الدولي في تنفيذ برامج البنية الأساسية للبلديات.

الحل

يركَّز المشروع على إعادة إعمار مرافق البنية الأساسية العامة ذات الأولوية التي تدمَّرت أو لحقت بها أضرار خلال الاشتباكات في نحو 185 بلديِّة، بما في ذلك إنشاء وتجديد الطرق في المناطق الحضرية، والأرصفة، والجدران الحاجزة، وإنارة الشوارع، وشبكات المياه والصرف الصحي، وكذلك ترميم مباني البلديات وأجهزة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. ومن المُكوِّنات المهمة للمشروع تقديم المساعدة في بناء مرافق بنية أساسية جديدة للبلديات من أجل إنعاش الاقتصاد المحلي، بما في ذلك تمويل الأسواق وتيسير الوصول إلى المرافق العامة، وخطط توفير المواقع والخدمات، وتطوير تقديم الخدمات. وأخيرا، قدَّم المشروع المساندة في مجال إدارة المشروعات، والمساعدة الفنية للتنفيذ، وساند بناء القدرات لتحسين الشفافية في إدارة التحويلات والتدفقات المالية فيما بين القطاعات الحكومية من الحكومة المركزية إلى البلديات، بما في ذلك إنشاء مرصد بلدي هدفه توفير قاعدة معارف مناسبة لإدارة البلديات تتسم بالاستدامة والشفافية.

النتائج

ساهم المشروع في أعمال إعادة الأعمار والتعافي الاقتصادي على الأجلين القصير والمتوسط وعاد بالنفع بشكل مباشر على 375427 شخصا من خلال استعادة الخدمات الأساسية وتوفير فرص التنمية الاقتصادية. وأدَّت المساعدات الفنية المُقدَّمة من المشروع إلى تقليص اعتماد البلديات على التحويلات، وتدعيم آفاق البلديات لتكون مسؤولة عن الجهود المتواصلة للتعافي. وكانت المساندة المقدمة من المشروع لإعادة بناء مرافق البنية الأساسية وإعادة تأهيلها ناجحة من خلال 440 مشروعا فرعيا عادت بالنفع على 178 بلدية، مقتربة من التقدير المبدئي في التقييم المسبق البالغ 185 بلدية. وساعد المشروع أيضا في استعادة مرافق البنية الأساسية، لتعود بيئة المدن إلى الظروف السابقة على الصراع أو ما هو أفضل منها، الأمر الذي أدى إلى إعادة خدمات النقل والحصول على المياه، وتوفير الإضاءة في الشوارع من أجل تعزيز الأمن في وقت قياسي. وفي الوقت نفسه، استخدم المشروع حلقات عمل ودورات تدريب عملي لتوعية البلديات بالمعايير الفنية والاجتماعية والبيئية والاقتصادية لترتيب احتياجات مشروعاتها من حيث الأولوية. وتشمل الإنجازات المحددة التي تحققت ما يلي:

إعادة إنشاء مرافق البنية الأساسية العامة

  • 17 مبنى للبلديات أعيد إنشاؤها.
  • 175 كيلومترا من الطرق أعيد تأهيلها وإصلاحها.
  • 4684 عمودا من أعمدة الإنارة نصبت.
  • 10.7 كيلومتر من بالوعات صرف مياه الأمطار تم إصلاحها.
  • 48.7 كيلومتر من الجدران الحاجزة.

تعافي الاقتصاد المحلي والتنمية

  • إنشاء 15 مرفقا من مرافق الخدمات العامة في 15 بلدية.

بناء القدرات

  • أُجريت ثلاث دراسات لتمويل البلديات.
  • إنشاء المرصد البلدي وتجهيزه.

مساهمة مجموعة البنك الدولي

بلغت التكلفة الإجمالية للمشروع 30.1 مليون دولار تم تدبيرها كمنحة تمويل إضافي من خلال الصندوق الاستئماني للبنان. وأنشأ البنك الدولي هذا الصندوق الاستئماني في بادئ الأمر في سبتمبر/أيلول 2006 بتحويل مبلغ 70 مليون دولار من فائض البنك الدولي للإنشاء والتعمير للاستجابة على وجه التحديد للطلبات الجديدة من الحكومة اللبنانية للمساعدة في إعادة بناء مرافق البنية الأساسية للبلاد. وتم ربط المنحة الإضافية بشروط التنفيذ، ولكن يتم معاملتها على أنها مشروع منفصل بسبب الاختلافات في مصادر التمويل.

الشركاء

وزارة الداخلية والبلديات هي الهيئة المنفذة في لبنان.

المُضيّ قدُماً

تشكل الدراسات التي تم تنفيذها من خلال المشروع الآن الإطار الإستراتيجي لتمويل البلديات في الوزارة. وزيادة على ذلك، وفي متابعة مباشرة للمشروع، تقوم الحكومة اللبنانية أيضا بإعداد برنامج للحوكمة المحلية والتنمية المحلية بتمويل قدره 20 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي.

المستفيدون

عاد المشروع بالنفع على سكان 178 بلدية لم تكن في معظمها قد استفادت من الاستثمارات المحلية في مرافق البنية والخدمات الأساسية خلال سنوات الصراع ولم تكن تتلقى مساندة من مانحين آخرين. واستفادت الفئات المستهدفة بشكل مباشر وغير مباشر من: (أ) تطوير الموارد البلدية الحالية، وتحسين شبكات الصرف، والطرق المؤدية إلى الخدمات الأساسية؛ (ب) إنارة الشوارع وتحسين سلامة الطرق؛ و(ج) تطوير وإصلاح شبكات المياه والصرف الحالية من أجل تحسين إمكانية التعويل على الخدمات. وعاد المشروع أيضا بالنفع على وزارة الداخلية والبلديات من خلال تدعيم قدراتها على إدارة المشروعات وتحسين أنظمتها لإدارة المعلومات من خلال إنشاء المرصد البلدي.



خريطة المشروع