Skip to Main Navigation
المطبوعات 2020/04/16

ليبيا: الآفاق الاقتصادية- أبريل /نيسان 2020

أحدث إصدار: 
  • ربيع 2020
Image

كان الانتعاش الاقتصادي الأخير قصير الأجل، وتوقف في أوائل عام 2019 بسبب أخطر أزمة سياسية تواجه ليبيا منذ عام 2011. منع اندلاع الحرب حول طرابلس في أبريل نيسان 2019 ليبيا من مواصلة النمو الاقتصادي القوي. في الواقع، بعد الركود العميق خلال 2013-2016، مدفوعًا بالإنتاج النفطي المحدود (0.6 مليون برميل في اليوم مقابل 1.6 مليون برميل في اليوم)، تمكن الاقتصاد الليبي من زيادة الإنتاج بشكل كبير فوق مليون برميل في المتوسط في المتوسط خلال 2017 -2019. ونتيجة لذلك، بلغ نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي في المتوسط 21% خلال 2017-2018 ، لكنه تباطأ بشكل حاد إلى 2.5% عام 2019، ومن المتوقع أن يكون سلبياً في عام 2020.

أثر القتال المستمر حول طرابلس وما تبعه من فشل الخصوم السياسيين في التوصل إلى اتفاق سلام مستدام على الاقتصاد، الأمر الذي أدى إلى تفاقم جائحة كورونا. في هذا السياق ، توقف إنتاج وتصدير النفط تقريبًا منذ 18 يناير كانون الثاني 2020 ، بسبب إغلاق موانئ ومرافئ النفط. وبافتراض استمرار تعطل الإنتاج حتى نهاية أبريل نيسان 2020 ، واستئناف إنتاج النفط ببطء للوصول إلى متوسط مستوى الإنتاج في العام الماضي بحلول نهاية العام، فإن ليبيا ستنتج فقط 0.67 مليون برميل يوميًا في المتوسط هذا العام (حوالي نصف العام الماضي). ونتيجة لذلك ، سيكون نمو إجمالي الناتج المحلي سلبيًا في عام 2020 (ناقص 19.4%) ولكنه سوف ينتعش بنسبة 22.2% في عام 2021 ، قبل أن يستقر حوالي 1.4% بعد ذلك. 

المخاطر على توقعات خط الأساس مرتفعة بشكل غير عادي وتميل إلى الهبوط. أولاً ، يبدو السلام والاستقرار صعباً في ضوء الأجندات المتضاربة للبلدان الأجنبية التي تدعم الأطراف الرئيسية المشاركة في القتال من أجل السلطة والثروة، الأمر الذي سيؤخر الانتعاش والاستقرار. قد يستمر تعطيل إنتاج النفط وتصديره لفترة أطول مع عواقب اقتصادية واجتماعية وخيمة. ثانيًا ، يؤدي استمرار انتشار فيروس كورونا في أوروبا إلى تعطيل كل من العرض والطلب على السلع. وقد تعاني ليبيا من انخفاض الطلب على النفط، مما يخفض دخل ليبيا. وقد تواجه أيضًا نقصًا في المعروض من المعدات والسلع الاستهلاكية النهائية، مما قد يعطل تقديم الخدمات الأساسية ويزيد من معاناة السكان. ثالثًا، في حالة اشتداد تفشي الجائحة محليًا، وتفاقمها من جراء ضعف تطبيق التباعد الاجتماعي وانتشارها الشديد بين النازحين والمهاجرين، سيكون من الصعب معالجة واحتواء العدوى بسبب النظام الصحي المتدهور.

ليبيا: الآفاق الاقتصادية- أبريل /نيسان 2020 (نسق PDF)