المطبوعات

الضفة الغربية وقطاع غزة: تقرير المراقبة الاقتصادية المقدم إلى لجنة الارتباط الخاصة- سبتمبر/ أيلول 2014



Image

نقاط رئيسية
  • بالنسبة للمجتمع الدولي، فإن استمرار دعم الميزانية لتعزيز الوضع المالي للسلطة الفلسطينية سيكون أمرا في غاية الضرورة لتحقيق الاستدامة على صعيد الإصلاحات ولتمكين تقديم الخدمات للشعب الفلسطيني.
  • بالنسبة للسلطة الفلسطينية، فإنه لا بد من بذل الجهود القوية لمعالجة التحديات المرتبطة بالحوكمة في قطاع غزة وذلك بغية دعم جهود الانتعاش وإعادة البناء على حد سواء ولتوفير مناخ موحد للأعمال التجارية.
  • بالنسبة للحكومة الإسرائيلية، فإنه لابد من بذل الجهود المخلصة للسماح بحرية حركة الأشخاص والبضائع على نحو أفضل وأسرع من وإلى وفيما بين الأراضي الفلسطينية، مع أخذ المخاوف الأمنية المشروعة للحكومة الإسرائيلية بعين الاعتبار.


أدى الصراع الدائر في غزة إلى جانب المأساة الإنسانية التي يشهدها قطاع غزة إلى مفاقمة الوضع الاقتصادي الفلسطيني الذي يعتبر أصلاً وضعاً صعباً ناهيك عن فرض المزيد من الضغوط على الوضع المالي للسلطة الفلسطينية. ومن أجل العودة إلى مسار مستدام للنمو الاقتصادي، لا بد من العمل على اتخاذ بعض الإجراءات في ثلاث مجالات هي: توفير سبل الوصول إلى الصادرات والواردات من وإلى الضفة الغربية وقطاع غزة ما بين المدن داخلهما؛ وإعادة إدماج إطار الحوكمة بين الضفة الغربية وغزة في ظل حكومة التوافق الفلسطينية؛ وكذلك تأمين التمويل الإضافي من المجتمع الدولي لتسهيل الإصلاحات المستمرة وإعادة بناء الاقتصاد في قطاع غزة.

وتعتبر حالة عدم اليقين السياسي والقيود المفروضة على حرية الحركة وسبل الوصول هي الأسباب الرئيسية وراء عدم قدرة انطلاق الاقتصاد الفلسطيني. من ناحية أخرى، لا تزال استثمارات القطاع الخاص في الأراضي الفلسطينية بعيدة عن كونها استثمارات كافية لتغذية معدلات ملائمة من النمو الاقتصادي ولخلق فرص العمل التي يكون من شأنها خفض مستويات البطالة. علاوة على ذلك، فإن الإخفاق في التوصل إلى اتفاقية سلام شاملة يؤدي هو الآخر إلى خلق حلقة مفرغة من الصراع والتدهور الاقتصادي.

وقد كان الأثر الذي تركته حالة عدم الاستقرار السياسي هذه على المناخ الاستثماري الفلسطيني أثرا كبيرا وشديداً، الأمر الذي أفضى إلى خلق حالة من عدم اليقين، وزيادة في التكاليف بالنسبة للشركات والمستثمرين على حد سواء، ناهيك عن تجزئة الأسواق الفلسطينية والحيز الاقتصادي الفلسطيني. إلا أن ثمة جوانب إيجابية في مناخ الاستثمار، ومنها على سبيل المثال استقرار القطاع المالي وتدني عدد حالات الرشوة؛ بالإضافة إلى أن أداء الشركات يشير إلى وجود مستويات تنافسية محتملة فيما يخص الجانب المتعلق بالإنتاجية. وتدل هذه الجوانب الإيجابية على أنه بإمكان القطاع الخاص الفلسطيني الاستجابة بصورة فعالة في حال تم التخفيف من القيود المفروضة على حرية الحركة وسبل الوصول والنفاذ إلى الأسواق.

باختصار، تعتبر العوامل التالية عوامل حاسمة بالنسبة لتحقيق مستقبل اقتصادي فلسطيني مستدام:

  • بالنسبة للمجتمع الدولي، فإن استمرار دعم الميزانية لتعزيز الوضع المالي للسلطة الفلسطينية سيكون أمرا في غاية الضرورة لتحقيق الاستدامة على صعيد الإصلاحات ولتمكين تقديم الخدمات للشعب الفلسطيني، بمن فيهم سكان قطاع غزة.
  • بالنسبة للسلطة الفلسطينية، فإنه لا بد من بذل الجهود القوية لمعالجة التحديات المرتبطة بالحوكمة في قطاع غزة وذلك بغية دعم جهود الانتعاش وإعادة البناء على حد سواء ولتوفير مناخ موحد للأعمال التجارية.
  • بالنسبة للحكومة الإسرائيلية، فإنه لابد من بذل الجهود المخلصة للسماح بحرية حركة الأشخاص والبضائع على نحو أفضل وأسرع من وإلى وفيما بين الأراضي الفلسطينية، مع أخذ المخاوف الأمنية المشروعة للحكومة الإسرائيلية بعين الاعتبار.