- font-medium
- bg_blue_05
نقاط رئيسية:
- في أفغانستان، توسعت الحكومة في برنامجها لدعم سبل كسب الرزق في المجتمعات المحلية المعدمة لمكافحة المعلومات المغلوطة والمساعدة على الحد من انتشار فيروس كورونا.
- بالعمل مع شيوخ ووجهاء المجتمعات المحلية، ينشر المرشدون الصحيون بين السكان رسائل الصحة العامة والمعلومات الطبية المهمة.
- فرق قطاع الصحة والشؤون الاجتماعية تشجع أيضا سكان القرى على استخدام القفازات المطاطية أو الأقنعة التي تستعمل مرة واحدة.
- lp-body-content
- first-letter
مديرية سورخ-رود بإقليم نانغارهار- أصيب سكان مديرية سورخ-رود بقرية قلعة ناو في إقليم نانغارهار، الواقعة غرب مدينة جلال أباد شرقي أفغانستان، بالفزع عندما سمعوا للمرة الأولى عن فيروس كورونا (كوفيد-19) والأضرار التي يسببها لصحة البشر.
لجأ الكثيرون إلى المضادات الحيوية لتفادي المرض- رغم عدم فعاليتها ضد الفيروسات.
كان تناول دورة من المضاد الحيوي بالنسبة لكل من قمرة التي لديها ستة أطفال وأسرتها، خط الدفاع الذي كانت تعتزم اللجوء إليه ضد المرض- إلى أن طلبت المشورة من المرشدين الصحيين وبعدها غيرت رأيها. تقول: "لقد أوصوني بعدم تعاطى أية أدوية بدون أمر الطبيب."
فتهديد فيروس كورونا يشكل خطرا داهما في أفغانستان. وبحلول 17 مايو/أيار، كانت الحكومة قد أكدت رسميا إصابة 2469 شخصا بالمرض منذ تم تسجيل أول حالة في إقليم هيرات في فبراير/شباط. بيد أن المعلومات المغلوطة عن المرض ما لبثت أن انتشرت كالنار في الهشيم.
في أفغانستان التي يقل عدد المتعلمين فيها عن نصف السكان، ويعدم أغلبهم الوسيلة المناسبة للحصول على وسائل الاتصال الحديثة- ناهيك عن الكهرباء، مما يجعل من الصعب عليهم إيصال إرشادات بشأن مكافحة فيروس كورونا ورسائل الوقاية.
وتنتشر الحكايات والشواهد التي لا أساس لها عن الجائحة سريعا فيما بين السكان، مما يشوه المشهد ويؤدي في النهاية إلى عدم الالتزام بتعليمات الصحة والإرشادات الطبية.
ولزيادة الوعي وتبديد الأساطير المحيطة بالجائحة، وضع أخصائيو الصحة العاملين ببرنامج استهداف الفقراء المعدمين الذي يستهدف دعم سبل كسب الرزق، والذي تقوم عليه الحكومة أيديهم في أيدي شيوخ ووجهاء المجتمعات المحلية النافذين في القرى المعدمة بالمديريات الثلاث من إقليم نانغارهار.
نجيب الله، أخصائي الصحة ببرنامج استهداف الفقراء المعدمين، التقى بالشيوخ والوجهاء في قرية قلعة ناو وشرح كيف أن تعاطي الأدوية بدون أمر الطبيب لعلاج فيروس كورونا يمكن أن يؤدي إلى آثار جانبية ضارة. ومن خلال هذه المشاركة، نجح نجيب الله وزملاؤه في إثناء المزيد من سكان القرية عن استخدام المضادات الحيوية.
وشرحوا أيضا الإجراءات الاحترازية التي أوصت بها وزارة الصحة العامة في أفغانستان ومنظمة الصحة العالمية، مثل التباعد الاجتماعي وأقنعة الوجه. والآن، يقوم الملالي وآخرون من شيوخ ووجهاء المجتمعات المحلية بنشر رسائل الوقاية من فيروس كورونا بين القرويين خلال التجمعات المحلية وفي المساجد، في الوقت الذي يراعون فيه أيضا هذه التوجيهات.
وفي الوقت نفسه، شجعت فرق قطاع الصحة والشؤون الاجتماعية أهالي القرى على استخدام القفازات المطاطية أو الأقنعة التي تستعمل مرة واحدة. كما تتعلم القرية صناعة الأقنعة من الأنسجة القابلة للغسل التي يمكن أن يعاد استعمالها.
تقول قمرة: "نصحونا باستخدام أقنعة الوجه والقفازات وبغسل أيدينا كثيرا بالصابون والماء. وتعلمنا أنه إذا شعر أي شخص بالمرض، فعليه أن يلزم بيته وأن يتصل بالطبيب إذا ساءت أعراضه. وتعلمنا أيضا أن فيروس كورونا ينتقل من شخص إلى آخر، ولذا علينا ارتداء القناع والحفاظ على مسافة لا تقل عن متر بين الأشخاص."
وفي إطار مشروع أفغانستان لتيسير الحصول على التمويل التابع للبنك الدولي، يرمي برنامج استهداف الفقراء المعدمين إلى تحسين الظروف الاقتصادية للأسر الفقيرة من خلال دعم سبل كسب الرزق. ويجري تنفيذه بموجب مبادرة صندوق دعم الاستثمار والتمويل الأصغر في أفغانستان في مديريات بيحسود، وكاما، وسورخ-رود بإقليم نانغارهار، من خلال جمعية الرفاه من أجل تنمية أفغانستان).
قمرة هي واحدة من أكثر من ألفي مستفيد من برنامج استهداف الفقراء المعدمين في الإقليم. فقد حصلت من البرنامج في مارس/آذار الماضي على بقرة وعجل، فضلا عن معلومات عن النظافة الشخصية وتربية الحيوانات المنزلية.
تقول: "حياتنا تتحسن؛ والآن نبيع الحليب لمحال الألبان ولجيراننا، ونشرب بعضه. ونتلقى إرشادات صحية أخرى تساعد في الحفاظ على صحتنا وصحة أطفالنا." زوجها رحيم غول، يبيع قصب السكر كمورد للرزق.
يُذكر أن برنامج استهداف الفقراء المعدمين قد نجح في تحسين الأوضاع المعيشية لنحو 7500 أسرة شديدة الفقر في ستة أقاليم- وهي بلخ، وكابول، وقندهار، وكونار، ولاغمان، وتاخار. والآن، يتوسع البرنامج في إقليمي نانغارهار وباوان، ويرمى إلى دعم خمسة آلاف أسرة أخرى.
وكغيرها من مشاريع البنك الدولي والصندوق الاستئماني لإعادة إعمار أفغانستان، تم توسيع برنامج استهداف الفقراء المعدمين للمساعدة في الحد من انتشار فيروس كورونا، ونشر رسائل الوقاية، ومساعدة المجتمعات المحلية على التصدي للآثار الاجتماعية والاقتصادية للفيروس. وكان البنك الدولي من أولى المؤسسات الدولية التي انبرت لمساعدة أفغانستان في مكافحة جائحة كورونا. وبلغ مجموع الدعم الطارئ الذي قدمه حتى الآن للحكومة الأفغانية 100.4 مليون دولار.
مواضيع ذات صلة
- lp-body-content
- first-letter