موضوع رئيسي

الشراكة من أجل إطلاق العنان لتوظيف الشباب: أسئلة وأجوبة مع الدكتورة منى مرشد، الرئيسة التنفيذية المؤسسة لمنظمة "الجيل للتوظيف"

The World Bank

© Generation: الجيل للتوظيف

تُعد الوظائف أفضل طريقة للقضاء على الفقر ومنح الناس الأمل والكرامة والمستقبل الأفضل. ولهذا، تقوم مجموعة البنك الدولي بتغيير الطريقة التي تُنفَّذ بها مشروعاتها، بما يضمن أن تكون لجميع عملياتنا مسارات واضحة تقود إلى توفير الوظائف. ومع دخول أكثر من مليار شاب إلى سوق العمل خلال العقد المقبل، يواجه العالم حاجةً غير مسبوقة إلى المزيد من الوظائف. غير أننا لا يمكننا تحقيق ذلك بمفردنا.

التقينا بالدكتورة منى مرشد، الرئيسة التنفيذية المؤسسة لمنظمة "الجيل للتوظيف"، وهي منظمة عالمية غير ربحية تعمل على تدريب البالغين وإلحاقهم بمسارات مهنية جديدة. وينطلق عملها من قناعة بسيطة مفادها أن لكل إنسان الحق في الحصول على وظيفة جيدة ودخل يتيح له ولأسرته التمتع بحياة أفضل. فالوظائف المناسبة، عندما تُقتَرن بالدعم الملائم والمهارات الصحيحة، تمتلك القدرة على تغيير مجرى الحياة. وتتوافق أهداف «الجيل للتوظيف» مع رسالة مجموعة البنك الدولي الرامية إلى خلق المزيد من فرص العمل للقضاء على الفقر وتعزيز الرخاء المشترك على كوكب صالح للعيش فيه.

يُرجى الاطلاع على نص مقابلتنا مع الدكتورة منى مرشد ومشاهدة تسجيل لها لمعرفة المزيد عن رسالة منظمة الجيل للتوظيف" وكيف يمكن لمجموعة البنك الدولي أن تتعاون معها لمواجهة تحدي الوظائف.

بإمكانكم أيضاً الاطلاع على تدوينة للدكتورة منى مرشد ومحاضرتها ضمن "سلسلة القادة يتحدثون" لمجموعة البنك الدولي.

مجموعة البنك الدولي: تحدث اليوم عن الشباب الذين يدخلون عالم العمل. ويشرفني أن ألتقي بالدكتورة منى مرشد الدكتورة منى مرشد، الرئيس التنفيذي لشبكة عالمية غير هادفة للربح تمكّن الناس من تحقيق الحراك الاقتصادي وتحسين سبل كسب عيشهم.

منى، شكراً جزيلاً على وجودك معنا اليوم. هل يمكنك أن تخبرينا كيف تدعمون الشباب لدخول عالم العمل؟

د. منى مرشد: تتواجد منظمة "الجيل للتوظيف" حالياً في 17 بلداً وتغطي أنشطتها 40 مهنة مختلفة لتدريب الأشخاص وإلحاقهم بمسارات مهنية جديدة. وما نسعى إلى تحقيقه هو تحويل الشخص من حالة البطالة خلال ثلاثة إلى ستة أشهر، من خلال تدريبه وتزويده بالمهارات اللازمة لإلحاقه بمسار مهني جديد، ثم توظيفه، ليبدأ بكسب الدخل لأسرته ولنفسه.

لدينا منهجية تتألف من سبعة مراحل تبدأ بالتأكيد المسبق مع أرباب العمل على وجود وظائف شاغرة. ونتعاون الآن مع 22 ألفاً من أرباب العمل في مختلف أنحاء العالم.

ثم نقوم باستقطاب المتدربين الجدد، ونلحقهم بعدها ببرنامج مهني محدد لكل مهنة تتراوح مدته بين ستة إلى ستة عشر أسبوعاً ويعتمد على الأنشطة العملية. ويزودهم هذا البرنامج بالمهارات الفنية والمهارات السلوكية وأساليب التفكير السليم التي يحتاجون إليها لأداء الأدوار الوظيفية المبتدئة بمستوى عالٍ من الكفاءة.

وبالتوازي مع ذلك، نقدم لهم الدعم الاجتماعي. وبمجرد تخرجهم من البرنامج، يقومون بإجراء مقابلات مع شركائنا من أرباب العمل. وبعد إلحاقهم بالوظائف الجديدة، نقوم بتتبع وضعهم الوظيفي ودخلهم وأوضاعهم الاقتصادية لمدة تصل إلى خمس سنوات بعد إتمام البرنامج.

لقد حصل خريجونا على أجور وصلت إلى ملياري دولار منذ أن بدأنا برامج التدريب قبل 10 سنوات.

The World Bank

اثنان من المتدربين في منظمة "الجيل للتوظيف"

مجموعة البنك الدولي: هذا إنجازٌ لافت ونتيجةٌ مبهرة بالفعل. دكتورة منى، هل يمكنك أن توضحي لنا كيف تتعاون منظمتكم مع مجموعة البنك الدولي؟

د. منى مرشد: في الهند، تعمل المنظمة بالشراكة مع الحكومة الوطنية وحكومات الولايات ضمن إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص. وقد شارك البنك الدولي في تمويل أول مشروع تجريبي حكومي لنا في البلاد. ومن خلال هذا التعاون، تمكّنا معاً من تقديم الدعم الذي أسهم في إحداث تحول في آلية تعويض الحكومة لمقدّمي خدمات التدريب، بحيث أصبحت تركز على التوظيف والاستمرار في العمل، بدلاً من الاكتفاء بمخرجات التدريب والتخرّج فقط.

كما عملنا معاً على دعم مقدّمي خدمات التدريب لبناء قدراتهم على تطبيق المراحل السبع التي تقوم عليها منهجية عمل منظمتنا. وخلال بضعة أشهر فقط، ارتفعت معدلات التوظيف لديهم من 25% إلى أكثر من 80%.

مجموعة البنك الدولي: منى، يبدو أنكم تقومون بعمل رائع حقاً. إذن، كيف يمكننا توسيع نطاق هذا العمل؟

د. منى مرشد: عندما ننظر إلى مختلف أنحاء العالم، نجد أن مليارات الدولارات تُنفق سنوياً من قبل القطاع العام والقطاع الاجتماعي على برامج التدريب المهني والقوى العاملة. لكن معدلات التوظيف عادةً ما تكون منخفضة للغاية، ويرجع ذلك للأسف إلى وجود فجوة وانفصال بين التدريب والتوظيف.

تهدف “سلسلة القادة يتحدثون” التابعة لمجموعة البنك الدولي إلى حشد أصوات مؤثرة لتقديم قصص شخصية ملهمة وأفكار جديدة حول سبل بناء اقتصادات غنية بالوظائف، إلى جانب موضوعاتٍ أخرى جوهرية بالنسبة لرسالة مجموعة البنك الدولي. شاهدوا رحلة الدكتورة منى مرشد مع منظمة الجيل للتوظيف".

واقع اليوم هو أن القطاع العام والقطاع الاجتماعي ينفقان مليارات الدولارات سنوياً على برامج التدريب المهني والقوى العاملة، لكن الحقيقة هي أن معدلات التوظيف منخفضة.
Image
الدكتورة منى مرشد
الرئيسة التنفيذية المؤسسة لمنظمة "الجيل للتوظيف"

لذلك لدينا قناعة بأن بوسع الحكومات والقطاع الاجتماعي في جميع أنحاء العالم تحقيق مكاسب أكبر بكثير من خلال تغيير طريقة صياغة برامج التدريب المهني وتنمية القوى العاملة وتنفيذها، بحيث تتوافق مع المراحل السبع التي أشرت إليها، مع الالتزام بتتبّع البيانات بشكل منهجي ومنتظم.

ونحن في منظمتنا نتابع أوضاع الخريجين بعد ثلاثة أشهر، وستة أشهر، وسنة، ثم بشكل سنوي لمدة تصل إلى خمس سنوات. ويتيح لنا هذا النهج تقييم مدى تحقيقهم للحراك الاقتصادي المنشود، وقياس استدامة استقرارهم في سوق العمل. ومن ثمّ، فإن ربط عدد أكبر من برامج التدريب المهني وتنمية القوى العاملة باحتياجات التوظيف الفعلية لدى أصحاب العمل، إلى جانب التتبّع المنهجي للبيانات، من شأنه أن يؤدي إلى تحقيق مكاسب أكبر في مجال الحراك الاقتصادي للشباب في مختلف أنحاء العالم، وصون الكرامة التي يستحقونها هم وأسرهم.

مجموعة البنك الدولي: هذا طرحٌ متميز حقاً؛ شكراً جزيلاً لكِ. نحن فخورون بالعمل الذي تضطلع به منظمتكم، وسنواصل دعمنا وتشجيعنا لجهودكم. أكرر شكري الجزيل، دكتورة منى، على تواجدكِ معنا اليوم ومشاركتنا هذه الرؤى القيمة.

مدونات

    loader image

الأخبار

    loader image