col-xs-12
col-sm-12
col-md-1
col-lg-1
col-xs-12
col-sm-12
col-md-10
col-lg-10
col-xs-12
col-sm-12
col-md-1
col-lg-1
col-xs-12
col-sm-12
col-md-12
col-lg-12
Economics of a Livable Planet
col-xs-12
col-sm-12
col-md-3
col-lg-3
col-xs-12
col-sm-12
col-md-7
col-lg-7
  • lp-body-content
  • first-letter

يعيش نحو 90% من سكان العالم في بيئاتٍ تعاني من تدهور الأراضي، أو من هواءٍ غير صحي، أو من إجهادٍ مائي. وفي البلدان منخفضة الدخل، يقيم ما يقرب من 80% من السكان في أوضاع تجمع بين هذه الضغوط الثلاثة مجتمعة.

• لا يُعد تدهور الثروة الطبيعية مشكلةً بيئية فحسب، بل يشكّل في الوقت ذاته عبئاً اقتصادياً ملموساً. كما أن هذا التحدي ليس افتراضياً أو مؤجلاً إلى المستقبل، بل هو واقع قائم تتجلى آثاره بالفعل في الحاضر.

• تجاوز العالم أيضاً ستةً من "حدود تحمُّل الكوكب" التسعة، وهي الحدود المحددة علمياً لأنظمة الأرض التي تحافظ على صلاحية الكوكب للحياة. فقبل 150 عاماً فقط، كانت الثدييات البرية تشكل نحو نصف الكتلة الحيوية على الأرض. أما اليوم، فلم تعد تشكل سوى 5% وهي نسبة آخذة في التناقص، في حين يشكل البشر وماشيتهم نسبة صادمة تبلغ 95% من الكتلة الحيوية.

ما يبعث على التفاؤل هو أن التغيير أمر ممكن ومُجدٍ أيضاً في الأنظمة الثلاثة. فاستعادة الأنظمة الطبيعية ليست ممكنةً فحسب، بل قد تسهم أيضاً في توفير الوظائف وتحقيق عوائد مرتفعة للغاية.

• تحسين ممارسات استخدام الأسمدة النيتروجينية على مستوى المزارع قد يوفر عوائد تفوق التكاليف بنحو 25 ضعفاً، إلى جانب زيادة إنتاجية المحاصيل.

• معالجة المياه بالكلور في نقاط الاستخدام قد تنقذ حياة ربع الأطفال الذين يموتون مبكراً بسبب المشاكل الناجمة عن المياه.

• لا تؤدي "أسواق التلوث" إلى الحد من تلوث الهواء فحسب، بل إنها تتسم أيضاً بكفاءة اقتصادية مذهلة، حيث يحقق كل دولار يُنفق عوائدَ تتراوح بين 26 و215 دولاراً.

يعتمد توفير الوظائف وتعزيز الإنتاجية على نظافة الهواء وسلامة التربة وقدرة النظم الإيكولوجية على الصمود. وتتفوق القطاعات منخفضة التلوث - مثل الغابات والطاقة المتجددة والزراعة المستدامة - في قدرتها على توفير عدد أكبر من الوظائف مقابل كل دولار مُستثمر مقارنةً بغيرها من القطاعات المسببة للتلوث.

https://delivery-p136806-e1377785.adobeaemcloud.com/adobe/assets/urn:aaid:aem:bb9c3400-2e2c-4600-9e20-0a6254254310/as/ffi-title-01.png
Why do we need to rethink development

يتطلب سد الفجوة الإنمائية ما هو أكثر من الموارد المالية وحدها، حيث يستلزم حلولاً متكاملة تعالج مشكلتي الفقر وتدهور البيئة في آن واحد.

تواجه العديد من المجتمعات الأشد فقراً في العالم تدهوراً بيئياً خطيراً قبل أن تتمكن من تحسين مستويات معيشتها. وهذا يدل على أن النموذج التقليدي القائل بأن التلوث ضريبة حتمية للتصنيع لم يعد صالحاً اليوم، إذ تشهد العديد من المجتمعات تدهوراً بيئياً حتى قبل دخولها مرحلة التصنيع.

• في البلدان منخفضة الدخل، يواجه 80% من السكان ثلاثة مخاطر متزامنة، ، وهي: تدهور الأراضي، وتلوث الهواء، والإجهاد المائي.

• يؤدي تدهور الأراضي إلى تقويض الأمن الغذائي وسبل كسب العيش

• يتسبب تلوث الهواء في خفض إنتاجية العمالة وزيادة الأعباء الصحية.

• يؤدي الإجهاد المائي إلى تقويض الصحة والزراعة وتوليد الطاقة.

لا يوفر الثراء سوى حصانة محدودة؛ فبينما تواجه البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل أعباءً أكثر من غيرها من البلدان فإن التدهور البيئي لا يعترف بالحدود الجغرافية أو بمستويات الدخل. والتحدي الذي تواجهه منطقة ما سرعان ما يتحول إلى تحدٍ لقاراتٍ بأكملها. علاوة على ذلك، تؤثر تحديات مثل التلوث بالنيتروجين وتدهور جودة المياه على البلدان الغنية والفقيرة على حد سواء.

غير أن أنظمة التمويل التقليدية لم تُصمم للتعامل مع هذا النوع من التحديات:

إن الحوافز المالية، بما في ذلك التمويل الميسر، تستهدف بشكل أساسي البلدان منخفضة الدخل، مما يؤدي إلى تجاهل البلدان متوسطة الدخل التي تحتضن العديد من مناطق التنوع البيولوجي الشديد، والغابات الاستوائية الكبرى، وشبكات الأنهار الحيوية، حيث تكتسب المخاطر الاقتصادية الناتجة عن تدهور النظم الإيكولوجية أهميةً اقتصادية كلية أيضاً. وفي ظل ندرة التمويل الإنمائي، فإنها تركز بشكل منطقي ومعقول على المشروعات ذات العائد المحلي الأعلى. أما الإقراض القياسي فيطبق الأسعار القريبة من الأسعار التجارية التي لا تأخذ في الحسبان المؤثرات الخارجية الإيجابية الهائلة (أي المنافع العابرة للحدود) التي تحققها هذه البلدان عندما تسهم في إنتاج المنافع العامة العالمية أو حمايتها.

باختصار، لا يُكافئ النظام المالي الدولي البلدانَ باستمرار على عملها من أجل المصلحة الجماعية للبشرية ولا يُحفِّز هذا النوع من المبادرات.

كيفية عمل إطار الحوافز المالية في الواقع العملي: يعمل الإطار وفق "مبدأ الحد الأدنى من الحوافز المالية"، و تكافئ البلدان على المشروعات التي تحقق منافع عالمية، بدعمٍ من مساهمات مخصصة من جانب المساهمين.

• يتيح إطار الحوافز المالية للبلدان إمكانيةَ الحصول على تمويلات إضافية، أو آجال استحقاق ممتدة، أو تكاليف اقتراض مخفضة؛ وذلك حصرياً للمبادرات التي تعالج التحديات العالمية وتولد آثاراً خارجية إيجابية عابرة للحدود، مثل حماية الغابات، والتأهب للجوائح، والانتقال الطاقي.

ويُعد إطار الحوافز المالية آلية فعالة لتقليص المفاضلات قصيرة الأجل المرتبطة بالمنافع العامة العالمية، كما يعمل على إعادة صياغة المنطق الاقتصادي للاستثمار؛ فالمشاريع التي كانت تُصنف سابقاً كأعباء مالية أو استثمارات محفوفة بالمخاطر، تتحول الآن إلى فرص استثمارية جاذبة ومجدية مالياً. وبموجب هذا الإطار، تستطيع البلدان السعي نحو تحقيق التنمية التي تخدم شعوبها والكوكب معاً، دون المساس بسلامة استدامتها المالية.

• يستهدف إطار الحوافز المالية البلدان متوسطة الدخل على وجه التحديد، إدراكاً بأن الخيارات التي ستتخذها هذه البلدان ستحدد إلى حد كبير مدى قدرتنا على البقاء ضمن حدود تحمُّل الكوكب.

ويقدم صندوق الكوكب الصالح للعيش الجديد ما يلزم من تمويلٍ في شكل منح لتقديم الحوافز السعرية بموجب إطار الحوافز المالية. ويُعدّ هذا الصندوق الاستئماني الشامل أولَ صندوقٍ يُخصص بشكل حصري لتوفير حوافز للبلدان متوسطة الدخل للتصدي للتحديات العالمية ذات الآثار العابرة للحدود.

برنامج تسريع الحلول العالمية يوفر حوافز حجم التمويل التي تعتبر إضافة حقيقية إلى موارد البلدان المتعاملة مع البنك. وتستند هذه الحوافز إلى مساهمات طوعية من المساهمين في رأس مال البنك الدولي للإنشاء والتعمير، وتُقدَّم في شكل أدوات مالية جديدة (رأس المال المختلط، وضمانات المحافظ، ورأس المال المعزز تحت الطلب)، مستفيداً من الرفع المالي القوي للمركز المالي للبنك الدولي (والذي يبلغ 1 إلى 5 أو أعلى على مدار 7 سنوات).

الأمر لا يتعلق بالتمويل فقط، بل أيضاً بالبلدان وخياراتها: لا يفرض إطار الحوافز المالية أولوياتٍ بعينها ولا يُملي شروطاً محددة، بل يتيح للبلدان إمكانية رسم مساراتها التنموية. ويكمن دور الإطار ببساطة في إعادة ضبط المعادلة المالية، بحيث تتحول الخيارات التي تخدم الصالح العالمي إلى استثماراتٍ مُجدية ومُربحة على المستوى المحلي. وبذلك، يكرس الإطار مبدأ المسؤولية الوطنية مع الإقرار بحتمية ترابط المصالح العالمية.

إطار الحوافز المالية المزود بموارد كافية بإمكانه الاستجابة لضرورات المرحلة الراهنة: فخلال الأشهر التسعة الأولى فقط من تفعيله، كان هناك طلب قوي، حيث وافق الإطار المالي على تقديم حوافز لعدد 25 مشروعاً بلغت قيمتها الإجمالية 200 مليون دولار في شكل دعم سعري، و3.6 مليارات دولار من حوافز حجم التمويل، مما أسهم في تعبئة إجمالي حجم إقراض وصل إلى 12 مليار دولار. ويعكس ذلك إدراكاً متزايداً بأن الجداول الزمنية التقليدية القائمة على نهج العمل المعتاد لم تعد كافية. ومن خلال دمج الإطار بالكامل في عمليات اتخاذ القرار الداخلي والاستفادة من قوة الرفع المالي للبنك الدولي، صُممت هذه الآلية لتعمل بسرعة وعلى نطاق واسع لأن التحديات المطروحة تتطلب الأمرين معاً.

يحدد تقرير دفع عجلة التنمية ثلاثة عوامل أساسية لإطلاق فرص العمل وتوسيع الآفاق الاقتصادية مع الحفاظ على الطبيعة. ويدعم إطار الحوافز المالية هذه العوامل الثلاثة في الواقع العملي.

  • المعرفة: المعلومات تعني القوة. من أجهزة رصد جودة الهواء إلى صور الأقمار الصناعية، تتيح البيانات الآنية للحكومات استهداف المشكلات بدقة، وتعزيز مشاركة المواطنين، وترسيخ ركائز المساءلة. وفي غياب الوضوح والشفافية، يتعثر التقدم. لذلك، يُلزم إطار الحوافز المالية البلدانَ المستفيدة وفرقَ العمل بتحديد المنافع العابرة للحدود وقياسها كمياً، كما يكافئ المشروعات التي تجسّد هذا المبدأ بناءً على نواتج ملموسة يمكن قياسها التحقق منها.
  • التمكين: تحقق السياسات أفضل النتائج عندما تتكامل فيما بينها. يمكن لاتباع نهج قائم على الأنظمة أن يُوائم الجهود بين مختلف القطاعات والمراحل الزمنية، مما يُسهم في تفادي العواقب غير المقصودة، مثل خفض التلوث في منطقة على حساب زيادته في منطقة أخرى، والمساعدة في إحداث التوازن بين الكفاءة والإنصاف. فتحقيق أهداف متعددة يتطلب استخدام أدوات متنوعة ودقيقة التنسيق. وفي ضوء التركيز المنطقي والطبيعي للبلدان متوسطة الدخل على أولوياتها المحلية، يوفّر إطار الحوافز المالية حوافز مخصّصة للتحولات التي تحقق مكاسب مشتركة وتعود بالنفع على الجميع، بما يجعلها قابلة للتطبيق عبر قطاعات متعددة، مثل المياه، والأمن الغذائي، والتنوع البيولوجي، والجوائح، وتغير المناخ.
  • التقييم: التعلم أفضل من التخمين. فالتقييم المنتظم يضمن بقاء السياسات على المسار الصحيح، ويعزز توسيع نطاق الإجراءات والمبادرات الناجحة، ويكفل قدرة الإصلاحات على التكيف مع حقائق الواقع المتغيرة. وفي عالم سريع التغير، لا تقل آليات استقاء التعليقات والملاحظات أهميةً عن التصميم الذكي للسياسات. فعلى سبيل المثال، في مشروع "أمازوناس" في البرازيل الذي تمت الموافقة عليه مؤخراً، تعتمد المدفوعات المستندة إلى الأداء على تحقيق أهدافٍ قابلةٍ للقياس للحد من إزالة الغابات.

القيمة المتميزة لإطار الحوافز المالية...

  • بالنسبة للأكاديميين والباحثين: يوفر إطار الحوافر المالية شواهد وأدلة واقعية على ما إذا كان أسلوب الدفع مقابل تحقيق آثار خارجية عابرة للحدود يمكن أن يعالج نقص الاستثمار في المشروعات ذات المنافع غير المباشرة. كما يختبر هذا الإطار قدرة الأداة التمويلية المبتكرة على تذليل عقبات العمل الجماعي وتجاوز تعقيداتها.
  • بالنسبة للمانحين وشركاء التنمية: يتيح إطار الحوافر المالية آلية للاستثمار في الحلول الناجحة على نطاق عالمي (بما يعود بالنفع على البلدان من جميع مستويات الدخل) مع الالتزام بمبدأ الملكية والمسؤولية الوطنية. فكل دولار يتم استثماره بموجب هذا الإطار لا يمول فقط مشروعاً في بلد واحد، بل يحقق منافع تمتد آثارها عبر المناطق والأقاليم لتعود بالنفع في نهاية المطاف على البلدان المانحة نفسها من خلال الحد من المخاطر المناخية، وتحسين التأهب لمواجهة الجوائح، وتعزيز الاستقرار والأمن العالميين.
  • بالنسبة لوزارات المالية وواضعي السياسات في البلدان الشريكة: يجعل إطار الحوافر المالية من تحقيق التنمية الذكية أمراً ممكناً من الناحية المالية. وكما خلص تقرير “دفع عجلة التنمية” إلى أن "الاستثمار في الطبيعة ليس مفيداً للكوكب فحسب، بل هو أيضاً تنمية ذكية". ويوفر إطار الحوافر المالية القوة التمويلية اللازمة لانتهاج مسارات التنمية الذكية التي تحمي رأس المال الطبيعي، وفي الوقت ذاته تلبّي أهداف التنمية والتشغيل.
  • بالنسبة للمجتمع المدني والمدافعين عن البيئة: يوفر إطار الحوافر المالية دعماً مالياً ملموساً للالتزامات البيئية، حيث يقوم بتحويل التعهدات المجردة إلى مشروعاتٍ ممولة ذات نواتج قابلة للقياس. ورغم أنه لا توجد أداة واحدة تكفي لمعالجة كافة التحديات، فإن هذا الإطار يمثل خطوةً كبيرة نحو نظام مالي يُثَمِّن حماية رأس المال الطبيعي ويرفع من قيمتها.
  • بالنسبة للكوكب والأجيال القادمة: كما يشير كيفن واتكينز من كلية لندن للاقتصاد، يمنحنا إطار الحوافر المالية أداة لنكون أسلافاً صالحين: "فغاية مسؤوليتنا هي نورث لأطفالنا ولأحفادهم كوكباً مستداماً، كوكباً صالحاً للعيش فيه. ويتعين علينا أن نتصرف كأسلافٍ صالحين يفكرون في رفاهية الأجيال القادمة، وأرى أن ما وضعه البنك الدولي من خلال هذه المبادرة هو هيكل مالي يخلق الحوافز التي قد تمكّننا من القيام بذلك."
col-xs-12
col-sm-12
col-md-2
col-lg-2
  • lp-body-content
  • first-letter