- add-style
- font-medium
- lp-body-content
واشنطن، 7 أغسطس/آب 2026 - وافق مجلس المدراء التنفيذيين للبنك الدولي أمس على منحة بقيمة 100 مليون دولار من المؤسسة الدولية للتنمية (IDA) لدعم سوريا في إرساء الركائز الأساسية لقطاع مالي حديث وآمن وقائم على التكنولوجيا الرقمية. سيدعم مشروع تحديث القطاع المالي في سوريا الاستثمارات التي تساعد في جعل المعاملات المالية أكثر أماناً وسرعة وشفافية، مع تهيئة الظروف اللازمة لتحسين إمكانية الحصول على الخدمات المالية.
بعد أربعة عشر عاماً من الصراع، لا يزال القطاع المالي في سوريا صغيراً، ويرتكز نشاطه على البنوك، ويعتمد بشكل كبير على العمليات النقدية، مع وساطة مالية محدودة، وبنية تحتية متقادمة للمدفوعات الرقمية، إلى جانب تحديات تتعلق بالرقابة والنزاهة المالية والاستقرار المالي. وتسهم هذه القيود في زيادة تكاليف المعاملات، وصعوبة الوصول إلى التمويل، وكما أنها تحد من إعادة ربط سوريا بالقنوات المالية الدولية الضرورية للتجارة والاستثمار. ويُعد وجود نظام مالي فعّال أمراً حيوياً لتحقيق التعافي الاقتصادي، لما يتيحه من صرف الأجور والمعاشات التقاعدية والتحويلات المالية، وإنجاز المعاملات التجارية، وتيسير أنشطة التجارة والاستثمار، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية والإنمائية بصورة آمنة وشفافة، فضلاً عن تعزيز كفاءة تحصيل الإيرادات العامة وتنفيذ المدفوعات الحكومية.
سيدعم مشروع تحديث القطاع المالي في سوريا تحديث البنية التحتية المالية الأساسية، وإعادة تأهيل القطاع المصرفي ورفع كفاءته، ودفع الجهود الرامية إلى تعزيز الرقابة والاستقرار المالي والنزاهة المالية. وسيعزز المشروع القدرة التشغيلية لمصرف سوريا المركزي ووحدة جمع المعلومات المالية. وعلى وجه التحديد، سيقوم المشروع بتمويل البنية التحتية للمدفوعات والأسواق المالية والبيئة التكنولوجية - بما في ذلك البنية التحتية الائتمانية - اللازمة لتدفقات مالية آمنة وفعّالة وشفافة في مختلف قطاعات الاقتصاد. كما سيستثمر في النظام المصرفي الأساسي لمصرف سوريا المركزي، وفي تكنولوجيا المعلومات، وقدرات الأمن السيبراني. بالإضافة إلى ذلك، سيدعم المشروع إجراءَ مراجعات مستقلة وشاملة لجودة الأصول تشمل المصارف العامة والخاصة، وتعزيز الرقابة القائمة على المخاطر، ونشر تطبيقات التكنولوجيا الرقابية الأساسية، فضلاً عن تعزيز النزاهة المالية وقدرات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب من خلال الاستثمار في الأنظمة والأجهزة والأدوات التحليلية والقدرات المؤسسية.
ويهدف المشروع، خلال فترة تنفيذه، إلى تفعيل الأنظمة الأساسية للقطاع المالي، وتمكين ما لا يقل عن 15 مليون عملية دفع إلكترونية بالتجزئة سنوياً، ودعم ما لا يقل عن 500 ألف شخص وشركة، من بينهم 150 ألف امرأة، في اعتماد المدفوعات الرقمية بفعالية من خلال الأنظمة التي يساندها المشروع. ومن المتوقع أن تغطي المراجعات المستقلة لجودة الأصول الجهازَ المصرفي بأكمله، مما يمهد الطريق لإجراء إصلاحات مستقبلية في القطاع المصرفي. وستُستكمل هذه الجهود من خلال تعزيز الرقابة، بما في ذلك إجراء مزيد من المراجعات الاحترازية القائمة على المخاطر، والمراجعات الرقابية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب للمؤسسات المالية.
ومن شأن الاستثمارات والإصلاحات التي يدعمها المشروع مجتمعةً أن تساهم في تعزيز قدرة القطاع المالي على دعم النشاط الاقتصادي والتجارة والاستثمار، وإتاحة إمكانية الحصول على التمويل، فضلاً عن تحقيق الشمول المالي.
في واشنطن
في بيروت
- add-style