خطب ونصوص 2020/03/26

ملاحظات رئيس مجموعة البنك الدولي ديفيد مالباس خلال القمة الافتراضية لقادة مجموعة العشرين

واشنطن العاصمة، 26 مارس/آذار 2020 - أدلى رئيس مجموعة البنك الدولي ديفيد مالباس اليوم بالملاحظات التالية في القمة الافتراضية لمجموعة العشرين:

"لقد عملت مجموعة البنك الدولي على اتخاذ إجراءات سريعة وواسعة النطاق للتصدي لجائحة فيروس كورونا. ففي 17 مارس/آذار 2020، وافق مجلس مديرينا التنفيذيين على حزمة بقيمة 14 مليار دولار تتركز على معالجة التداعيات الصحية والاجتماعية المباشرة لهذا التفشي. ونعكف الآن على وضع اللمسات الأخيرة على حزمة إضافية ستركز على التداعيات الاقتصادية الأوسع نطاقا.

إننا نهدف بذلك إلى اختصار الوقت اللازم للتعافي؛ وتهيئة الظروف الملائمة للنمو؛ ودعم منشآت الأعمال الصغيرة والمتوسطة؛ والمساعدة على حماية الفئات الفقيرة والأولى بالرعاية. بالأمس، عرضت على مجلسنا برنامجا يمكن أن يتيح ما يصل إلى 160 مليار دولار من المساندة المالية على مدى الخمسة عشر شهرا المقبلة. لقد اقتربت الأزمة كثيرا منا حتى وأنا أتحدث، إذ بلغني نبأ وفاة المديرة التنفيذية السابقة الممثلة للولايات المتحدة بالبنك الدولي كارول بروكنز للتو بسبب إصابتها بفيروس كورونا. 

إنني أشعر ببالغ القلق إزاء البلدان الفقيرة ذات الكثافة السكانية الكبيرة، كالهند، حيث تحتاج أنظمتها الصحية الضعيفة إلى استثمارات ضخمة ومن الممكن توسيع نطاقها في رأس المال البشري والإمدادات والبنية التحتية. ونعمل بجد على تقديم الدعم من خلال أدواتنا للقطاعين العام والخاص.

كما أن لدينا مشروعات جديدة قيد التنفيذ تتعلق بمكافحة فيروس كورونا (كوفيد-19) في 56 بلدا، ونشجع بنوك التنمية متعددة الأطراف الأخرى على المشاركة في تمويل الشرائح التكميلية. وفي 24 بلدا، نعكف حاليا على إعادة هيكلة مشروعات قائمة بغرض توجيه الأموال لحالات الطوارئ الصحية.

إن المساندة التي يقدمها القطاع الخاص لها أهمية حاسمة في هذا الصدد. وتعمل مؤسسة التمويل الدولية، وهي ذراعنا للتعامل مع القطاع الخاص، بالفعل على استثمارات جديدة في 300 شركة، حيث تتيح تمويل التجارة وتسهيلات رأس المال العامل للجهات المتعاملة معها.

فيما يتعلق بالمقترحات التي قدمتها بعض البلدان الأعضاء، يمكننا دعم الدعوة إلى زيادة التمويل لتحالف ابتكارات الاستعداد لمواجهة الأوبئة (CEPI) لتمويل تطوير اللقاحات.

إن التعاون الدولي يتسم بأهمية حاسمة في هذه الأوقات العصيبة. ونحن نعمل على نحو وثيق مع صندوق النقد الدولي ومنظمة الصحة العالمية، وغيرهما، لتحديد تقييمات الاحتياجات للبلدان المتعاملة معنا. وقد اجتمعت أنا ومدير عام صندوق النقد الدولي مع رؤساء بنوك التنمية متعددة الأطراف مرتين لمناقشة استجابة كل مؤسسة، والفرص المحددة المتاحة للتمويل المشترك، والمشتريات، وتخفيض الديون. وسنواصل المضي قدما بأقوى جهد دولي ممكن.

وأخيرا، أود أن أشدّد على أهمية معالجة مخاطر المديونية. إن هذه الأزمة ستلحق أشدّ الضرر بالبلدان الفقيرة التي تعاني من ارتفاع مستويات ديونها. وهناك حاجة ماسة لاتخاذ إجراءات واسعة ومنصفة لتخفيف أعباء الديون كي تتمكن البلدان المؤهلة للاقتراض من المؤسسة الدولية للتنمية من تركيز مواردها على مكافحة هذا الوباء وما يترتب عليه من تداعيات اقتصادية واجتماعية.

وفي مساء يوم الثلاثاء، أصدرت أنا والسيدة كريستالينا جورجيفا دعوة مشتركة بين الصندوق ومجموعة البنك لتخفيف أعباء الديون في البلدان المؤهلة للاقتراض من المؤسسة الدولية للتنمية. وقد حثثنا العديد منكم والدائنين الثنائيين الرسميين الآخرين على تأجيل سداد القروض المستحقة على تلك البلدان فورا. وسيتيح ذلك الوقت لتقييم تأثير الأزمة والاحتياجات التمويلية لكل من هذه البلدان، وتحديد الأشكال المطلوبة لتخفيف أعباء الديون أو إعادة هيكلتها. وتعمل مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بسرعة لبلورة نهج لتخفيف أعباء الديون للبلدان الأفقر. وسنقدم هذا النهج لمحافظينا لإقراره بحلول انعقاد اجتماعات الربيع لمؤسستينا في أبريل/نيسان، ونحن نرحب بدعمكم القوي".

Api
Api