Skip to Main Navigation
خطب ونصوص 2020/08/09

كلمة أكسيل فان تروتسنبيرغ المدير المنتدب للعمليات أمام المؤتمر الدولي لدعم بيروت والشعب اللبناني

الرئيس ماكرون،

 نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد،

 أصحاب السعادة:

 

بالنيابة عن مجموعة البنك الدولي، أتقدّم بأحر التعازي والمواساة لشعب لبنان في أعقاب الحادث المأساوي الذي وقع الأسبوع الماضي، وأتوجه بالشكر لفرنسا على قيادتها وحشدها المجتمع الدولي اليوم لمناقشة التحديات الملحة التي يواجهها لبنان.

 إن ضمان الاستجابة الفعالة المنسّقة في أعقاب هذا الانفجار الكارثي أمر بالغ الأهمية. في هذا السياق، تلتزم مجموعة البنك الدولي العمل مع المجتمع الدولي وجميع الأطراف المعنية في لبنان لدعم هذه الجهود.

فلبنان يواجه تحديات هائلة. ويأتي الانفجار الهائل الذي وقع يوم الثلاثاء على رأس الأزمة العميقة الاقتصادية والمالية والاجتماعية والتي تفاقمت بسبب جائحة فيروس كورونا.  هذا هو سبب احتشاد المجتمع الدولي هنا اليوم - لا للتضامن مع الشعب اللبناني فحسب، بل أيضًا لتقديم الدعم الإنساني ويد العون للجهود التي يحتاجها لبنان كي يتغلب على أزماته المتعددة.

كما نعلم جميعاً، حتى قبل وقوع الانفجار، كان لبنان يعاني من أزمات اقتصادية حادة يرافقها تدهور سريع في الوضع الاجتماعي. ونتيجة لذلك، أصبح ما لا يقل عن 45٪ من اللبنانيين يعيشون في دائرة الفقر. وفي ظل هذا الوضع القائم، ليس من المستغرب أن يطالب الناس في لبنان بإصلاحات عميقة من شأنها معالجة المشاكل الأساسية لهذه الأزمات وإتاحة إمكانية حقيقية لتحسين الحياة اليومية للمواطن اللبناني.  وعلينا أن نصغي لهذه الدعوات وأن نستجيب لها. ونحن على ثقة من أن صانعي القرار في لبنان سيستجيبون لهذه الدعوات ويتحركون بسرعة.

لقد باشرت مجموعة البنك الدولي يوم الخميس الماضي العمل على إعداد تقييم سريع للأضرار والاحتياجات. ويمكن استخدام ذلك التقييم كأساس لخطة اقتصادية واجتماعية لإعادة الإعمار تتناول الاحتياجات على المدى القصير والمتوسط.  ونحن نعمل عن كثب مع نظرائنا، ومع صندوق النقد الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والشركاء الآخرين بهدف إنهاء التقييم بحلول يوم 20 أغسطس/آب 2020.

إن إشراك جميع الأطراف المعنية في عملية التعافي وإعادة الإعمار أمر بالغ الأهمية، وذلك لتعزيز الانتعاش الاقتصادي والاجتماعي المستدام مع خفض مستويات الفقر على وجه السرعة. أما المبادئ التوجيهية لإجراء هذه المشاركة فهي الشفافية والشمول والحوكمة الرشيدة.

لبنان هو عضو مؤسس في البنك الدولي، حيث تعود شراكتنا إلى 75 عامًا. وكشريك منذ أمد بعيد، يلتزم البنك الدولي بالوقوف مع لبنان في الأوقات الجيدة والصعبة. ونحن على استعداد لدعم الاحتياجات الملحة التي أدت اليها هذه الأزمة. وإذا كانت الحكومة على استعداد للتحرك سريعاً، فإبمكاننا الانتهاء من إعداد برنامج طارئ للحماية الاجتماعية بقيمة تزيد على 200 مليون دولار، ويستفيد منه أكثر من نصف مليون شخص.

في الختام، نحن على استعداد للعمل بشكل سريع والمشاركة في أجندة الإصلاح التي ستساعد في تخفيف معاناة الشعب اللبناني. 

شكراً !

آخر تحديث: 2020/08/09

Api
Api