عرض عام
تؤدي المدن دوراً محورياً في مستقبل الوظائف في المنطقة. وعلى الرغم من أن المناطق الحضرية تستضيف بالفعل معظم سكان المنطقة وشركاتها وأنشطتها الاقتصادية، فإن العديد من المدن لا تنجح في ترجمة التوسع الحضري بالكامل إلى نمو في الإنتاجية وزيادة ف ي فرص عمل.
ويخلص التقرير إلى أنه على الرغم من استفادة مدن المنطقة من الكثافة السكانية والمواقع الجغرافية الإستراتيجية، فإن العديد منها يواجه قيوداً تتعلق بالازدحام، وزيادة أسعار وتكاليف السكن، وضعف خدمات الربط، ومحدودية تنقل العمالة، وعدم تطور القطاعات القابلة للتجارة، وضعف التنسيق بين شركات ومؤسسات القطاعين العام والخاص.
ولمواجهة هذه التحديات، يقترح التقرير إطاراً يتمحور حول أربع أولويات:
- تعزيز الكثافة الإنتاجية من خلال ضمان وجود البنية التحتية الداعمة والخدمات واستخدام الأراضي من أجل دعم اقتصادات التكتل ونمو الشركات؛
- توسيع نطاق خدمات الربط مع الأسواق من خلال البنية التحتية التجارية، والربط الرقمي وتوفير خدمات الإنترنت، وشبكات النقل، وتيسير الحصول على السكن، وذلك لربط العمالة والشركات بالفرص المتاحة؛
- زيادة القدرة على جذب الاستثمارات والمواهب من خلال تحسين جودة الحياة، وتوفير السك الملائم، وتنمية المهارات، وتهيئة بيئات مواتية لممارسة الأعمال؛
- بناء تحالفات فعالة بين القطاعين العام والخاص تعمل على مواءمة إستراتيجيات التخطيط الحضري والاستثمار وخلق فرص العمل.
ويسلط التقرير الضوء أيضاً على أن أولويات السياسات تختلف باختلاف أنواع المدن. فينبغي أن تركز المدن الكبرى والرئيسية على التنويع، والقطاعات القابلة للتجارة، والتكامل الحضري على مستوى المدن الكبرى، وجذب الاستثمار، بينما ينبغي للمدن الأصغر حجماً أن تعطي الأولوية للخدمات التي يمكن الاعتماد عليها، والربط بالأسواق الأكبر، ودعم المزايا النسبية المحلية.