Skip to Main Navigation
ملخص النتائج 2020/04/01

مصر: تطوير أنظمة الري وتحسين الأمن المائي للمزارعين

Image

ساعد مشروع تطوير الري الحقلي على زيادة عدد المستفيدين من أنظمة الري الحديثة في ترع المحمودية والمنيفة وميت يزيد مع التخلص التدريجي من مضخات الديزل وإدخال المضخات الكهربائية، وكذلك من خلال بناء شبكة كهرباء لتشغيل محطات الضخ الحديثة. وبفضل هذا المشروع، حصل 197633 من أصحاب الأراضي والمستأجرين مستخدمي المياه على خدمات ري وصرف محسنة.

التحدّي

يلعب قطاع الزراعة دورا حيويا في النمو الاقتصادي في مصر، حيث يعمل به 30% من الأيدي العاملة في المناطق الريفية وهو مصدر رزق 55% من السكان. إلا أن التحديات طويلة الأمد تؤثر على الإنتاجية الزراعية، وتشمل ندرة المياه والأمن الغذائي وتغير المناخ.

وتعتمد مصر اعتمادًا كبيرًا على نهر النيل بوصفه أهم مصدر للمياه العذبة. وبينما يظل هذا المورد ثابتًا دون زيادة، فان الطلب على المياه زاد زيادة كبيرة على مر السنين ومن المتوقع أن تستمر هذه الزيادة في المستقبل بسبب النمو السكاني السريع والتوسع الزراعي والتنمية الصناعية.

وتعتبر مصر مستورداً عالمياً للحبوب، وتشير توقعات الميزان الغذائي لمصر إلى أن الاعتماد على واردات الحبوب سيتضاعف خلال العشرين سنة القادمة. وبالنظر إلى محدودية الأراضي وموارد والمياه، من الضروري زيادة الإنتاجية الزراعية لتحسين إمدادات المياه (جانب العرض).

وبالإضافة إلى ذلك، تضيف التغيرات الحادة في المناخ مزيدًا من الضغط على الموارد المائية التي تتسم بالندرة وعلى الأمن الغذائي. وتشير نماذج تغير المناخ إلى زيادة احتمالات حدوث ظواهر مناخية قاسية من شأنها زيادة التقلبات في إنتاج المحاصيل وخفض الإنتاج العالمي من المحاصيل الرئيسية. وهذا من شأنه أن يزيد من عدم استقرار سوق السلع الزراعية ويزيد من مخاطر نقص الغذاء التي تواجهها مصر. 

النهج

يهدف هذا المشروع إلى التصدي للتحديات المرتبطة بعدم كفاءة إمدادات المياه، وعدم المساواة في الحصول على المياه، وارتفاع تكاليف محطات الضخ وممارسات الزراعة التي لا ترقى للمستوى المطلوب. وفي المقام الأول، استثمر هذا المشروع في تطوير الري الحقلي من خلال تحويل المراوي المفتوحة وقنوات المياه التي يمتلكها ويديرها المزارعون إلى قنوات مدفونة مع بطانة من الطوب ومواسير البولي فينيل كلوريد. وفي محطة الضخ، تم استبدال مضخات الديزل الحالية وحلت محلها مضخات كهربائية ومضخات ديزل جديدة، وتعمل الأخيرة بوصفها مصدرًا احتياطيًا للطاقة. بالإضافة إلى ذلك، تم تركيب البنية التحتية الكهربائية بهدف تطوير شبكات كهرباء مخصصة لخدمة المجتمعات الزراعية. كما ساعد المشروع على تعزيز معرفة المزارعين وفهم واستيعاب أنظمة الري الحديثة والمحسنة وتكنولوجيات تحسين الأراضي وإنتاج المحاصيل. وتشمل الأساليب التفصيلية تنظيم اجتماعات المزارعين وتبادل الزيارات؛ وبيانات عملية تشرح عملية تحسين وتطوير المراوي وشبكات الري الحقلي، وتحسين إدارة المياه الزراعية، وتحسين الأراضي والممارسات الزراعية؛ وتدريب كبار المزارعين والمرشدين الزراعيين على إدارة الري.

 النتائج

أدى هذا المشروع إلى تحديث أساليب الري الحقلي، وتم استبدال المراوي المفتوحة وحلت محلها مواسير مدفونة، واستفاد من ذلك 121172 من ملاك الأراضي و 76491 مستأجراً. بالإضافة إلى ذلك، شارك 10 آلاف عامل في أعمال الإنشاءات. وبالتالي، بلغ إجمالي عدد المستفيدين من المشروع بصورة مباشرة 207663 مع توفير أكثر من 720 ألف فرصة عمل مؤقت. 


Image
207,663 مستفيدا

استفاد من ذلك المشروع 121172 من ملاك الأراضي و76491 مستأجراً. بالإضافة إلى ذلك، شارك 10 آلاف عامل في أعمال الإنشاءات.


واستفادت النساء المزارعات من هذا المشروع بصور خاصة. وتمثل النساء 25% على الأقل من عدد المتدربين. وسُمح للنساء المزارعات لأول مرة بالمشاركة في أنشطة الري وتحديث المراوي، مما ساعد على تحسين مهاراتهن الزراعية، وحالاتهن التغذوية والصحية، فضلًا عن تمكينهن من أسباب القوة، وتحقيق مكاسب اقتصادية لهن. 

 كما أدى تحديث الري إلى تقليل الفجوة من حيث العدل والإنصاف بين المزارعين في مناطق بداية الترع والمزارعين في مناطق نهاية الترع الذين كانوا يعانون في أغلب الأوقات من نقص المياه، لكنهم أصبحوا الآن قادرين على الاستفادة من تحسين الجودة وتوفير المياه على نحو يتسم بالعدل والإنصاف. وأوضحت نتائج القياسات التي أُجريت على عينات المراوي أن عينات المزارعين في مناطق نهاية الترع حصلوا في المتوسط على 85% من تدفق المياه عند رأس المروى مقارنة بما بلغ 50% قبل المشروع (خط الأساس)، ما يعني تحسنًا كبيرًا.

وساهم هذا المشروع في تحقيق النتائج التالية من 2011 - 2017:

  • تحديث 65252 هكتارًا من البنية التحتية للري، وتضمن ذلك تركيبات المضخات الكهربائية. وأدى ذلك إلى خفض بلغ 46٪ في تكاليف الطاقة اللازمة للضخ.
  • استفاد 197633 من مستخدمي المياه في مناطق المشروع في المحمودية والمنيفة وميت يزيد في الدلتا من زيادة توفير خدمات الري والصرف المحسنة.
  • خفض تكاليف عمليات الري والصيانة بنسبة 31٪.
  • تحقيق زيادة بنسبة 12 إلى 18% في دخل الأسرة وزيادة بنسبة 13 إلى 25% في صافي الدخل لكل فدان، والنتيجة المجمعة هي زيادة الإنتاجية وانخفاض تكاليف الري.
  • زيادة متوسط القيمة السوقية للأراضي المحسنة بنسبة 50% تقريبًا بعد تنفيذ مكونات التحديث.
  • سمح النظام الهيدروليكي الحديث للمراوي (خطوط الأنابيب أو الترع المبطنة)، إلى جانب تحسين إجراءات التشغيل (وعمليات التناوب المنتظمة) والتحول من المضخات التي تعمل بالديزل إلى المضخات الكهربائية، للمزارعين في مناطق نهاية الترع بالحصول على 85% من تدفقات المياه مقارنة بما بلغ 50% قبل المشروع.
  • سمح تحديث أنظمة الري في إطار هذا المشروع للنساء المزارعات بالمشاركة في الري على نحو مستقل للمرة الأولى حيث إن تشغيل المعدات الحديثة أسهل بكثير مقارنة بالوضع السابق لقنوات المراوي الترابية حيث كان العمل مرهقًا جسديًا.

 مساهمة مجموعة البنك الدولي

قدمت مجموعة البنك الدولي، من خلال البنك الدولي للإنشاء والتعمير، 100 مليون دولار لتمويل هذا المشروع.

 الشركاء

حصل هذا المشروع على تمويل مشترك من الوكالة الفرنسية للتنمية (50 مليون دولار) والحكومة المصرية (10 ملايين دولار)، كما تلقى منحة من صندوق التنمية الاجتماعية الياباني لتجربة نُهج تشاركية تستهدف تحديث الري. وقامت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي في مصر بتنفيذ هذا المشروع، وقدم البنك الدولي المعرفة العالمية والخبرة الدولية في تحديث الري وبناء القدرات.

 لكن هذا المشروع ما كان لينجح لولا شراكة وإرشادات المزارعين المحليين من خلال لجان المراوي وجمعيات مستخدمي المياه والمرشدين الزراعيين. 

 المضي قدماً

 قامت الحكومة بإعداد مشروع تطوير الري الحقلي بوصفه مشروعًا تجريبيًا للاستفادة منه في توجيه وإثراء برنامج قومي أوسع نطاقًا لتحديث الري الحقلي في جميع أنحاء البلاد. وحقق هذا المشروع نجاحًا كبيرًا، كما حقق منافع جلية للمستخدمين النهائيين وأرسى أساسًا جيدًا لتوسيع نطاقه، ويستلزم هذا التوسع إدخال تعديلات على طرق التنفيذ المستخدمة. ومن الممكن إنشاء وحدة مخصصة لإدارة المشروعات للإشراف على أعمال التوسع وتنسيقها، مع ضرورة التركيز على تعزيز الإنتاجية الزراعية وربط المزارعين بالأسواق، بالإضافة إلى تنفيذ الابتكارات التكنولوجية مثل أعمال الضخ باستخدام الطاقة الشمسية والري بالتنقيط وعدادات قياس التدفق. 


image
Image