المملكة العربية السعودية
بالأرقام: المملكة العربية السعودية
عرض عام: المملكة العربية السعودية
بدأت شراكة البنك الدولي مع المملكة العربية السعودية في عام 1975. وتساند المملكة جهود مجموعة البنك الدولي في تحقيق رسالتها المتمثلة في إنهاء الفقر المدقع وتعزيز الرخاء المشترك. ومنذ ذلك الحين، شرعت المملكة في عملية تحول اقتصادي واجتماعي واسعة عبّرت عنها «رؤية السعودية 2030»، التي تهدف إلى التنويع بعيداً عن النفط وتجديد العقد الاجتماعي. ويُنتظر أن يتحقق «الاقتصاد المزدهر» الوارد في الرؤية من خلال تغيير جوهري في النموذج الاقتصادي، بالانتقال إلى نموذج قائم على رفع الإنتاجية. ولتحقيق ذلك، يتحول دور الدولة من محرّك رئيسي للاقتصاد إلى داعم للنمو الذي يقوده القطاع الخاص.
ويقدم البنك الدولي خبراته الفنية ومعارفه العالمية للهيئات الحكومية في المملكة لدعم أجندة التنمية الوطنية. ويتسق برنامج الخدمات الاستشارية مع رؤية 2030 وبرنامج التحول الوطني ويساند تنفيذهما. وخلال السنوات القليلة الماضية، توسّع نطاق البرنامج ليشمل عدداً من القطاعات، من بينها تحسين مناخ الاستثمار، والتعليم، والصحة، وأسواق العمل، والنقل، والطاقة، والتخطيط الحضري، والإدارة والتخطيط الاقتصادي، وإدارة الشؤون المالية العامة، والاقتصاد الرقمي، والشراكات بين القطاعين العام والخاص، واستراتيجيات تطوير مؤسسات الأعمال الصغيرة والمتوسطة.
وشهد الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً بنسبة 3.9٪ خلال النصف الأول من عام 2025 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، مدفوعاً بالنشاطات غير النفطية التي ارتفعت بنسبة 4.8٪ وتصدرت التعافي. وكانت الخدمات المحرك الرئيسي للنمو، ولا سيما تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق (+8.4٪)، إلى جانب توسع الخدمات الحكومية. وبعد انكماشه في بداية عام 2025، عاد قطاع النفط إلى تسجيل نمو إيجابي (+3.8٪ في الربع الثاني) مع التسارع في الإلغاء التدريجي لتخفيضات الإنتاج التي أقرتها أوبك+.
كما تحسنت أوضاع سوق العمل، إذ تراجع معدل البطالة إلى 2.8٪ في الربع الأول من عام 2025 مقارنة بـ 3.5٪ في عام 2024، مدعوماً بارتفاع مشاركة النساء وانخفاض معدلات بطالة الشباب.
تستند شراكة التنمية بين البنك الدولي والمملكة العربية السعودية إلى خدمات استشارية طويلة الأجل، تقودها الحكومة وبتمويل مسترد، تُسهم في دعم إصلاحات السياسات وبناء المؤسسات وفق أولويات «رؤية السعودية 2030». ويغطي هذا التعاون مجالات الحماية الاجتماعية، والتعليم ومواءمة المهارات، وتحسين نواتج سوق العمل، وتنمية القطاع الخاص، بالاستفادة من الخبرة العالمية وتنفيذ البرامج بقيادة وطنية سعودية.
وتُسهم الشراكة مع المملكة في دفع مبادرات إنمائية ملموسة تهدف إلى تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز تبادل المعارف على المستوى الإقليمي. وتشمل الجهود المشتركة التقييم الذاتي لمنظمة التجارة العالمية بشأن تسهيل الاستثمار من أجل التنمية، والتطبيق الإقليمي لمنهجية «الجاهزية لأنشطة الأعمال»، إضافة إلى منصات مثل «مؤتمر سوق العمل العالمي» و«أكاديمية سوق العمل» لنشر الدروس المستفادة من التجربة السعودية ومن الخبرات الدولية.
ويمتد التعاون ليشمل مختلف مؤسسات مجموعة البنك الدولي، حيث تعمل مؤسسة التمويل الدولية والوكالة الدولية لضمان الاستثمار على تحفيز استثمارات القطاع الخاص وتعميق تهيئة الأسواق. وتُعزَّز هذه الإستراتيجية بشراكات مع مؤسسات إقليمية ودولية مثل البنك الإسلامي للتنمية والصندوق السعودي للتنمية لتسهيل التنسيق والتمويل المشترك، بما يعكس انتقال العلاقة من تقديم المشورة لمرة واحدة إلى شراكة معرفية إستراتيجية وبرامجية.
وإلى جانب التعاون مع البنك الدولي عبر الخدمات الاستشارية مستردة التكلفة، أصبحت المملكة شريكاً إنمائياً رئيسياً للمؤسسة من خلال مساهماتها في المؤسسة الدولية للتنمية وفي صناديق أخرى يديرها البنك الدولي، مما يؤكد التزامها بدعم الجهود العالمية الرامية إلى إنهاء الفقر المدقع وتعزيز الرخاء المشترك.
تابع أحدث المستجدات ونتائج أعمالنا في المملكة العربية السعودية.
البحوث والمنشورات
للتواصل معنا
- 216^SA
القادة القطريون
المكتب القطري
الرياض
wbgcc@worldbank.org