Skip to Main Navigation
المطبوعات2023/03/17

مرصد الاقتصاد السوري، شتاء 2022 / 2023

The World Bank

تحميل  الملخص التنفيذي: اللغة العربية

يهدف مرصد الاقتصاد السوري،  وهو نشرة اقتصادية نصف سنوية للبنك الدولي، إلى عرض أحدث التطورات الاقتصادية الرئيسية والتوقعات والمخاطر والسياسات في سوريا ووضعها في سياق الصراع. كما يعرض نتائج التقارير التحليلية التي يعدها البنك الدولي والمتعلقة بسوريا. يندرج مرصد الاقتصاد السوري ضمن جهود البنك الدولي لفهم الديناميكيات الاقتصادية والاجتماعية بشكل أفضل في البلدان التي تعاني من أوضاع الهشاشة والصراعات والعنف (Fragility, Conflict and Violence FCV).

تم إعداد المرصد الاقتصادي لسوريا قبل حدوث زلزال 6 شباط/فبراير 2023 الذي ضرب تركيا وسوريا. يتضمن تقرير البنك الدولي تحت عنوان "زلزال سوريا 2023 : تقييم سريع للأضرار والاحتياجات" بيانات تحليلية أولية حول أثر الزلزال على الإقتصاد الكلي.

على الرغم من تراجع حدة النزاع المسلح الواسع النطاق، لا تزال سوريا من بين البلدان الأعلى مرتبة من حيث الوفيات الناجمة عن العنف. تؤثر الصدمات الداخلية والخارجية المتعددة سلباً على الاقتصاد. وقد تدهورت ظروف الاقتصاد الكلي بشكل كبير منذ بداية الحرب على أوكرانيا. ففي ظل استيراد ما يقرب من نصف الكميات المستهلكة من النفط وحوالي ثلث الكميات المستهلكة من الحبوب، أدى ارتفاع أسعار السلع الأساسية، الناجم عن الحرب على أوكرانيا، إلى إضعاف الوضع المالي والخارجي، الأمر الذي يتسبب في ارتفاع مستويات التضخم. وفي ظل ارتفاع تكاليف السلع الأساسية، أصبحت السياسة المالية أكر تقييداً. وتشهد الأسر السورية، الهشة أصلاً، تدهوراً إضافياً في وضعها المعيشي. وقد ترافق تزايد هشاشة الأسر مع زيادة في نسبة مشاركة القوى العاملة، وخاصة في ما يتعلق بالعمال على هامش سوق العمل مع فرص محدودة نسبياً لكسب الدخل، والتي تشمل النساء والشباب والمسنين.

في ظل درجة عالية من عدم اليقن، من المتوقع أن ينكمش إجمالي الناتج المحلي الحقيقي بنسبة 3.2 بالمائة في العام2023، بعد انخفاضه بنسبة 3.5 بالمائة في العام 2022 . من المتوقع أن يؤدي النزاع وارتفاع تكاليف المدخلات وشح المياه إلى الحد من إنتاج المحاصيل. بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي نقص الوقود إلى إضعاف التصنيع وتعطيل النقل والخدمات. كا يُتوقع أن ينخفض معدل التضخم، لكنه سيظل مرتفعاً في عام 2023 ، بسبب انتقال أثر أسعار الصرف واستمرار نقص الغذاء والوقود والمزيد من تقليص الدعم. وتبقى المخاطر عى توقعات النمو كبيرة وتميل إلى الإتجاه سلباً. ويمكن أن تؤثر الصدمات المناخية المتكررة بشدة عى المحاصيل وسبل العيش الزراعية. كا يمكن أن يؤدي استمرار الحرب على أوكرانيا لفترة طويلة إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية، مما يؤثر سلباً عى وضع سوريا كبلد مستورد للغذاء والطاقة. وقد يؤدي نقص المرافق الصحية إلى تفاقم أثر الانتشار السريع للأمراض المعدية.

ويعرض القسم الخاص من تقرير مرصد الاقتصاد السوري للنتائج الرئيسية  للتقييم المشترك للأضرار في مدن مختارة في سوريا لعام 2022 الذب أجراه البنك الدولي، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي. يوفر هذا التقرير حول تقييم الأضرار، والذي يستند إلى حد كبير إلى التقييم عن بُعد، معلومات حول أثر النزاع المستمر في سوريا على السكان والبنية التحتية المادية وجودة تقديم الخدمات في المدن المشمولة. يُظهر التقرير أن حتى تاريخ كانون الثاني/يناير 2022 ، يتراوح إجمالي الأضرار في 14 مدينة و11 قطاعاّ بين 8.7 مليار و 11.4 مليار دولار أميركي. وقد شملت هذه القطاعات البنية التحتية المادية والاجتماعية والقطاعات المشتركة.