Skip to Main Navigation
موضوع رئيسي 2020/04/16

مساندة الشعب اليمني أثناء الصراع

مركز رواس الصحي في مديرية بلاد الطعام، محافظة ريمة، اليمن.

مركز رواس الصحي في مديرية بلاد الطعام، محافظة ريمة، اليمن.

UNICEF


يدخل الصراع في اليمن عامه السادس، كواحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. بينما نصف المرافق الصحية في اليمن لا تعمل تقريبا، وكان هذا التوقف نتيجة لمزيج من الأسباب منها الانخفاض الشديد في عدد العاملين الصحيين، وقلة الإمدادات الطبية، والأضرار المادية للبنية التحتية الصحية، واستمرار انعدام الأمن. 

وأدى الضرر الذي لحق بشبكات المياه والصرف الصحي إلى صعوبة الحصول على مياه الشرب النظيفة الآمنة، مما ساهم في تفشي الكوليرا التي أثرت منذ عام 2017 على عدة ملايين من المواطنين. وإلى جانب وجود أمراض أخرى كان يمكن الوقاية منها وعدم تلبية الاحتياجات الصحية، سلط تفشي الكوليرا الضوء على حاجة اليمن المستمرة للمساعدات الإنسانية الحرجة المنقذة للحياة.

ويجري إيصال الموارد التمويلية من المؤسسة الدولية للتنمية التابعة للبنك الدولي من خلال صندوق الأمم المتحدة للطفولة ومنظمة الصحة العالمية للمشروع الطارئ للرعاية الصحية والتغذية، الذي يعمل مع المؤسسات المحلية لدعم حوالي 1970 مرفقا من مرافق الرعاية الصحية الأولية و 72 مستشفى في أنحاء اليمن.

وتقوم فكرة المشروع على الحفاظ على هذه المرافق الصحية طوال فترة الصراع من أجل منع الانهيار الكامل للنظام الصحي الحالي في البلاد.


محمد مشتاق، 3 سنوات، أثناء تطعيمه ضد الحصبة في مركز صحة الأم والطفل في محافظة أبين، اليمن.

محمد مشتاق، 3 سنوات، أثناء تطعيمه ضد الحصبة في مركز صحة الأم والطفل في محافظة أبين، اليمن.

UNICEF


يعد مركز الضبر الصحي في محافظة عمران، شمال غرب العاصمة صنعاء، أحد المراكز التي تلقت مساندة لتقديم خدمات عالية الجودة للرعاية الصحية. يقول جميل جمال، وهو مدير هناك "المركز أغلق بالكامل منذ اندلاع الحرب، حيث كان يفتقر إلى جميع الموارد والضروريات الأساسية. وتدخل المشروع الطارئ للرعاية الصحية والتغذية في الوقت المناسب وأعاد تنشيطه."

وافق البنك الدولي على المشروع في يناير كانون الثاني 2017 للوصول إلى ما يقرب من 12 مليون شخص. وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، تشير التقديرات إلى أنه زوّد أكثر من 17 مليون شخص بالخدمات الصحية، متجاوزا حتى هدفه المعدل البالغ 16 مليونا في عام 2019. وأشرف عاملون صحيون مهرة على نحو 300 ألف ولادة نتيجة للمساندة من المشروع. 

يقول حامد يحي، أحد المنتفعين من مركز صحي آخر في محافظة ريمة غربي اليمن: "نتلقى خدمات صحية مجانية في مركز رواس الصحي، حيث تتوفر بعض الأدوية التي نحتاجها". لكنه أضاف أنهم ما زالوا بحاجة إلى أدوية للأمراض المزمنة، قائلا "يجب توسيع المركز بشكل عاجل".     

الحصول على الرعاية الصحية

قبل بدء البرنامج، واجهت معظم الأسر اليمنية تحديات كبيرة في الحصول على الرعاية الصحية التي تحتاجها للبقاء على قيد الحياة. فقد توقف العديد من المرافق الصحية اليمنية عن العمل، وللوصول إلى المرافق الصحية التي ظلت مفتوحة، كان على المواطنين السفر على طرق وعرة.  

لكن إمكانية الحصول على الخدمات الصحية الأساسية تزداد تدريجيا الآن، مع ارتفاع عدد المرافق الصحية الأولية التي تقدم المزيد من خدمات صحة الأم والوليد والطفل بنسبة 16% منذ عام 2017.

كما يجري أيضا علاج بعض حالات الأطفال الخطيرة. إذ يولد أكثر من 50 ألف طفل في جميع أنحاء العالم كل عام وهم يعانون شكلا حادا من اضطرابات الدم، الثلاسيميا، وهي حالة وراثية تترك المريض مرهق من نقص البروتين الحامل للأكسجين في خلايا الدم الحمراء. ويقدر أن 80٪ من هذه الحالات تكون في البلدان النامية. وفي اليمن، يتم تشخيص حوالي 700 حالة جديدة من الثلاسيميا سنويًا، مع تسجيل حوالي 50 ألف حالة حتى الآن، وفقًا لجمعية اضطرابات الدم. 

علاج الاضطراب الوراثي

في بلد مزقته الحرب، يعد العلاج الأمثل للثلاسيميا معجزة نادرة، ولكن تشتد الحاجة إليه. وقد تم تزويد مرضى الثلاسيميا في اليمن بأجهزة دعم منقذة للحياة من خلال هذا المشروع.

أنس هو صبي مشرق الوجه يبلغ من العمر 9 سنوات وفي الصف الثالث في المدرسة، وهو من المرضي بالثلاسيميا. يحصل أنس على كيس دم كل ثلاثة أسابيع وبسبب هذا فإنه يتمتع بصحة جيدة وقادر على العيش بابتسامة على وجهه.


مساعدة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية 

كان هذا المشروع محوريا في إنشاء 40 موقعًا لشبكة مراقبة التغذية. تساعد هذه المواقع الحيوية العاملين الصحيين في جميع أنحاء البلاد على العثور على الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية وإحالتهم إلى المرافق الصحية حيث يمكنهم الحصول على الخدمات اللازمة لبقائهم على قيد الحياة.

تشير التقديرات أنه في عام 2017 كان يوجد حوالي 400 ألف طفل في اليمن يعانون من سوء التغذية الحاد الشديد. وفي عام 2019، انخفض هذا الرقم إلى 360 ألفا، ويرجع الفضل في ذلك جزئيًا إلى دعم المانحين، والذي لا يزال مطلوبًا لمنع المزيد من سوء التغذية لدى الأطفال.

إبراهيم عمره سنتان وقد استفاد من هذا المشروع بشكل مباشر. قبل ذلك بشهرين، كان يعاني من سوء التغذية الحاد الشديد والمضاعفات الطبية. تعرف متطوع مجتمعي على حالة إبراهيم، وأحال والدته إلى مركز التغذية العلاجية.

تقول أم إبراهيم "ما كنا لنتمكن من توفير العلاج المنقذ للحياة لابني لولا العامل الصحي الذي أخبرنا عن خطورة وضعه وأحالنا إلى هذا المركز، حيث تلقينا رعاية جيدة. أنا ممتنة لرؤية ابني يتعافى ويستعيد صحته. لقد تم إنقاذ حياته".

استجابة سريعة للتصدي لجائحة فيروس كورونا

كما وافق البنك في وقت مبكر من هذا الشهر بسرعة على تمويل طارئ لمساعدة القطاع الصحي في اليمن للتصدي لمخاطر التفشي المحتمل لفيروس كورونا . ستمول هذه المنحة والتي تبلغ 26.9 مليون دولار مقدمة من المؤسسة الدولية للتنمية مشروعًا يهدف إلى تعزيز الأنظمة الصحية الهشة في اليمن  لتتمكن من كشف واحتواء وتشخيص اي حالات مصابة بفيروس كورونا

إعادة تشغيل شبكات المياه والصرف الصحي

تسبب انقطاع الخدمة في شبكات المياه والصرف الصحي في احتياج 16 مليون شخص لإمدادات المياه الآمنة. وقد زود هذا المشروع 2.07 مليون شخص بمياه الشرب المأمونة و1.97 مليون شخص بنظم الصرف الصحي المعززة. بالتركيز على استدامة هذه الشبكات، فقد سهل تركيب الألواح الشمسية للمساعدة في الحفاظ على عمل شبكات المياه في جميع أنحاء البلاد.

تقول أم محمد ، والتي تتمتع الآن بنصيب من المياه الصالحة للشرب في صنعاء "قبل هذا المشروع، اعتدنا على جلب المياه ، ودفعنا الكثير للحصول على ناقلة صهريج خاصة.وتضيف: "لم يكن بوسعنا حقاً تحمل القيام بهذا، لذا فنحن الآن سعداء". بهذه الطريقة أيضًا، يمكن الشعور بتأثير البرنامج على صحة ورفاهة الأطفال وأسرهم في جميع أنحاء اليمن. وتمنح هذه التدخلات اليمنيين الأمل في المستقبل، حتى مع استمرار الصراع.  



Api
Api