واشنطن، 27 مارس/آذار 2026 — وافقت مجموعة البنك الدولي على منحة بقيمة 25.75 مليون دولار أمريكي من المؤسسة الدولية للتنمية لمساندة برنامج جيبوتي للتنويع الاقتصادي، وهو أول تمويل في البلاد باستخدام أداة تمويل البرامج وفقًا للنتائج. ويهدف هذا البرنامج إلى توسيع نطاق الفرص الاقتصادية وتدعيم القطاع الخاص وخلق فرص عمل للمواطنين الجيبوتيين.
وتمثل هذه العملية المرحلة الأولى ضمن التزام طويل الأمد من جانب مجموعة البنك الدولي تجاه جيبوتي، بإجمالي محفظة تمويل قدرها 75.75 مليون دولار أمريكي خلال الفترة من 2026 إلى 2034.
ومن خلال ربط صرف الأموال بمعالم إصلاحية محددة بوضوح، تضع أداة تمويل البرامج وفقًا للنتائج (PforR) تركيزًا قويًا على التنفيذ وتحقيق نتائج قابلة للقياس. كما أنها أول عملية في المنطقة يشترك في قيادتها البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية، حيث تجمع بين دعم إصلاح القطاع العام وما يوازيه من خدمات استشارية واستثمارات تقدمها مؤسسة التمويل الدولية، مما يخلق منصة متكاملة لجذب رؤوس الأموال الخاصة وتوسيع نطاق خلق فرص العمل بمرور الوقت.
وفي هذا الصدد، قالت فاتو فول، الممثلة المقيمة لمجموعة البنك الدولي في جيبوتي: "تعكس هذه العملية عمق وطموح الشراكة التي تجمع بين مجموعة البنك الدولي وجيبوتي. وباعتبارها أول عملية تمويل وفقًا للنتائج في البلاد والأولى من نوعها في المنطقة التي يشترك في قيادتها البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية، فإنها تضع جيبوتي في وضعٍ يُمكّنها من جذب الاستثمارات الخاصة وترجمة الإصلاحات إلى فرص ملموسة لشعبها."
ويركز البرنامج على ثلاثة مجالات متكاملة دعمًا لأجندة الحكومة في إطار "رؤية جيبوتي 2035" و"خطة التنمية الوطنية 2025-2030"، وهي: تعزيز حوكمة المؤسسات المملوكة للدولة وتيسير الوصول إلى عمليات المشتريات العامة؛ وتحسين مناخ الأعمال والاستثمار؛ وتعزيز القدرة التنافسية للشركات الصغيرة والمتوسطة، بما في ذلك من خلال توسيع نطاق حصولها على التمويل وخدمات تطوير الأعمال.
ومن جانبه، صرّح إلياس موسى دواله، وزير الاقتصاد والمالية المكلف بالصناعة في جمهورية جيبوتي، قائلاً: "إن التنويع الاقتصادي في جيبوتي لم يعد مجرد خيار، ولا هو مجرد طموح؛ بل أصبح ضرورة استراتيجية ترسم ملامح مستقبلنا." وأضاف: "يتعين علينا أن نتجاوز بشكل حاسم النماذج التقليدية للموانئ والقواعد الأجنبية لبناء اقتصاد قادر على الصمود والمنافسة ومدفوع بالاستثمار. ومن خلال هذا البرنامج، نعمل على دفع إصلاحات هيكلية وتحويلية تهدف إلى إطلاق العنان لإمكانات القطاع الخاص واجتذاب استثمارات خاصة مباشرة عالية الجودة وتوفير فرص حقيقية وشاملة لشعبنا، وهو ما ينسجم تماما مع طموحات 'رؤية جيبوتي 2035'."
نبذه عن المؤسسة الدولية للتنمية
المؤسسة الدولية للتنمية هي جزء من البنك الدولي وتركز على تقديم المساعدة للبلدان المنخفضة الدخل. وقد أُنشئت المؤسسة في عام 1960 لتكون مكملًا لذراع الإقراض الأصلي للبنك الدولي، والمعروف بالبنك الدولي للإنشاء والتعمير. وتضم المؤسسة في عضويتها 175 بلدًا. وتقدم منحًا وقروضًا تتراوح أسعار فائدتها بين المنخفضة والصفرية، وذلك من أجل مساعدة البلدان على الاستثمار في مستقبلها وتحسين الأحوال المعيشية فيها وبناء مجتمعات أكثر أمانًا وازدهارًا في جميع أنحاء العالم. وتُعد المؤسسة الدولية للتنمية واحدة من أكبر مصادر المساعدة المقدمة إلى 78 بلدًا من البلدان المنخفضة الدخل، وهي المصدر الأكبر بلا منازع لتمويل الجهات المانحة المخصص للخدمات الاجتماعية الأساسية في هذه البلدان.
نبذة عن مؤسسة التمويل الدولية
مؤسسة التمويل الدولية، وهي عضو في مجموعة البنك الدولي، تُعد أكبر مؤسسة إنمائية عالمية يتركز عملها على القطاع الخاص في بلدان الأسواق الصاعدة. وتعمل مؤسسة التمويل الدولية مع الحكومات ومنشآت الأعمال على تهيئة الأسواق وتعبئة الاستثمارات الخاصة وتعزيز النمو المستدام الذي يُسهم في خلق فرص العمل وتحسين سبل العيش.