بيان صحفي04/01/2026

تونس: دعم هام لتعزيز الأمن المائي والقدرة على الصمود

واشنطن، 31 مارس/آذار 2026 — وافق مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي اليوم على تمويل مشروعين لتحسين خدمات مياه الشرب لملايين التونسيين، وتحديث منظومة الزراعة المروية، ودعم فرص العمل وسبل كسب العيش في المناطق الريفية.

ويشكل المشروعان الجديدان، اللذان يحظيان بتمويل بقيمة 332.5 مليون دولار، المرحلة الأولى من برنامج الأمن المائي والقدرة على الصمود في تونس الذي يعالج تحديات المياه في المناطق الريفية والحضرية. ومن المتوقع أن يسهم البرنامج في  خلق أكثر من 4 آلاف فرصة عمل دائمة وأكثر من 13 ألف فرصة عمل مؤقتة، فضلًا عن دعم قدرة البلاد على مجابهة الشح المائي المتزايد والضغوط الناجمة عن التغيرات المناخية.

تعليقًا على ذلك، قال ألكسندر أروبيو، مدير مكتب البنك الدولي في تونس: "لقد اتخذت تونس خطوات مهمة لمجابهة الشح المائي المتزايد وحماية السبل التي تكفل حصول المواطنين على الخدمات الأساسية  وسبل كسب العيش." وأضاف: "من خلال النهج البرامجي المتعدد المراحل، تعمل مجموعة البنك الدولي، بما في ذلك مؤسسة التمويل الدولية والوكالة الدولية لضمان الاستثمار، على تسخير جميع أدواتها وخبراتها العالمية للمساهمة في تحقيق الأمن المائي الشامل والمستدام لتونس،" مؤكدًا أن "هذا الالتزام المشترك بين مؤسسات البنك الدولي، كمجموعة واحدة، يعكس عزمنا الراسخ على مساندة قطاع المياه في تونس وتطويره على المدى الطويل."

ويهدف مشروع تعزيز أمن مياه الري والقدرة على الصمود وتحقيق قيمة مضافة (بقيمة 124 مليون دولار) إلى تحسين خدمات مياه الري، ورفع مستوى أداء مقدمي خدمات الري، وزيادة إنتاجية المحاصيل في المناطق المستهدفة. وسيُسهم المشروع في إعادة تأهيل البنية التحتية للري في ولايات جندوبة وباجة وبنزرت وسليانة، مع تعزيز القدرات الإدارية  للمكاتب الزراعية على المستوى الإقليمي وجماعات مستخدمي المياه المحلية، بالإضافة إلى مساندة المزارعين في اعتماد التكنولوجيات الذكية المراعية للمناخ وتيسير سبل نفاذهم إلى أسواق ذات قيمة أعلى. ومن المتوقع أن يعود هذا المشروع بالنفع بصفة مباشرة على نحو 4 آلاف مزارع عبر تحسين خدمات مياه الري، و9 آلاف مزارع من خلال الإرشاد الزراعي ودعم تحقيق القيمة المضافة، فضلًا عن خلق قرابة 3400 فرصة عمل دائمة و7 آلاف فرصة عمل مؤقتة في قطاع البناء.

وبالتوازي مع ذلك، يهدف مشروع تعزيز أمن مياه الشرب والقدرة على الصمود (بقيمة 208.5 مليون دولار) إلى تحسين جودة خدمات مياه الشرب وقدرة مرافق المياه على الصمود وتعزيز أداء الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه (الصوناد). وسيعمل المشروع على توسيع محطة تحلية مياه البحر بالزارات في ولاية قابس لرفع إنتاجيتها من 50 ألف إلى 100 ألف متر مكعب يوميًا لتوفير مياه أكثر أمانًا وموثوقية بدون انقطاع لسكان ولايات قابس ومدنين وتطاوين. كما سيشمل المشروع تركيب 100 ألف عداد ذكي، وإعادة تأهيل شبكات توزيع المياه للحد من نسبة الهدر المائي في ولايات صفاقس وتوزر وقبلي، بالإضافة إلى دعم تحسين أداء الشركة وتعزيز جودة خدماتها. ومن المتوقع أن يعود هذا المشروع بالنفع على نحو 2.3 مليون شخص من خلال توفير خدمات مياه شرب أكثر استدامة وأفضل جودة، من بينهم 224 ألف شخص سيحصلون على إمدادات مياه مستمرة دون انقطاع، و440 ألف شخص سيشهدون تحسنًا في جودة المياه، فضلًا عن خلق قرابة 600 فرصة عمل دائمة و6 آلاف فرصة عمل مؤقتة.

يُعد برنامج الأمن المائي والقدرة على الصمود في تونس مقاربة برامجية متعددة المراحل بتمويل إجمالي قدره 700 مليون دولار على مدى 10 سنوات. ومن خلال  تسلسل الاستثمارات على عدة مراحل متتالية، تُمَكِّن هذه المقاربة الحكومة التونسية والبنك الدولي من تنويع مصادر المياه، وتطوير أداء الشركات الناشطة في قطاع المياه، وتعميم المبادرات والحلول الناجحة. وتعالج المرحلة الأولى من المشروع، التي تمت الموافقة عليها اليوم، الأولويات العاجلة في مجالي الماء الصالح للشرب  والزراعة المروية، في حين تركز المرحلة القادمة على خدمات قطاع الصرف الصحي، حيث يلعب الديوان الوطني للتطهير (ONAS)، وهي المؤسسة الوطنية المسؤولة عن خدمات الصرف الصحي في تونس، دورًا محوريًا في تجميع مياه الصرف الصحي ومعالجتها وإعادة استخدامها.

للاتصال

في واشنطن
نيكولاس كيز
في تونس
رياض العماري

مدونات

    loader image

الأخبار

    loader image