تونس
بالأرقام: تونس
عرض عام: تونس
تُصنَّف تونس ضمن الشريحة الدنيا من البلدان متوسطة الدخل، ويبلغ عدد سكانها نحو 12 مليون نسمة في عام 2024. وتقع في شمال أفريقيا على الساحل الجنوبي للبحر الأبيض المتوسط، وتشترك في حدودها مع الجزائر غرباً وليبيا جنوب شرق البلاد. واللغة الرسمية هي العربية، بينما تُستخدم الفرنسية على نطاق واسع في مجالي الأعمال والإدارة.
وتعتمد تونس على عدة قطاعات اقتصادية رئيسية، أبرزها الزراعة، لا سيما إنتاج الزيتون والتمور والحبوب والحمضيات، إلى جانب تصنيع المكوّنات، وتجارة التجزئة، وقطاع السياحة الذي يستفيد من موقع البلاد المتوسطي وتراثها التاريخي الغني.
منذ الانكماش الحاد الناتج عن جائحة كورونا في عام 2020، ظلّ النمو الاقتصادي في تونس معتدلاً. وبعد التعافي في عامي 2021 (4.7٪) و2022 (2.8٪)، تباطأ النمو الحقيقي إلى 0.2٪ في عام 2023، قبل أن يسجل انتعاشاً طفيفاً ليصل إلى 1.6٪ في عام 2024. وقد تأثر هذا التعافي بتداعيات الجفاف، وأجواء عدم اليقين المرتبطة بالتمويل الدولي، وضعف الطلب. وفي النصف الأول من عام 2025، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.4٪ على أساس سنوي، مدفوعاً بتحسن الطلب على المنتجات الزراعية والصناعات التحويلية والخدمات المحلية.
وعلى الصعيد الخارجي، سجلت تونس تطورات إيجابية في عام 2024؛ إذ ارتفعت عائدات السياحة بنسبة 8.3٪، وزادت التحويلات بنسبة 11.2٪، مما أسهم في تعويض اتساع عجز تجارة السلع بنسبة 7.5٪. ونتيجة لذلك، تراجع عجز الحساب الجاري من 2.3٪ إلى 1.9٪ من الناتج المحلي الإجمالي.
وعلى الرغم من انخفاض عجز المالية العامة إلى 6.3٪ من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024، فإنه لا يزال أعلى بكثير من مستواه قبل الجائحة البالغ 2.9٪ في عام 2019. كما ارتفع الدين العام من 67.8٪ من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2019 إلى 84.6٪ في عام 2024، وتزايدت الاحتياجات التمويلية من 7.9٪ إلى 16٪، ويرجع ذلك أساساً إلى ارتفاع مدفوعات إطفاء الدين.
وزادت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 4.4٪ في عام 2024، لتغطي خمس الالتزامات المجمّعة للحساب الجاري والدين الخارجي العام. وقد اعتمدت السلطات بدرجة أكبر على التمويل المحلي، بما في ذلك قرض بقيمة 7 مليارات دينار تونسي (2.3 مليار دولار) من البنك المركزي في عامي 2024 و2025، والذي لبّى نحو ربع الاحتياجات التمويلية لعام 2024.
وتراجع معدل التضخم بشكل ملحوظ، حيث انخفض من 10.4٪ في فبراير/شباط 2023 إلى 5.3٪ في يوليو/تموز 2025، مدعوماً بانخفاض الأسعار العالمية، وضعف الطلب، وارتفاع أسعار الفائدة.
كما انخفض معدل البطالة بشكل طفيف إلى 15.3٪ في الربع الثاني من عام 2025 (مقارنة بـ 15.8٪ في عام 2023)، في حين تظل المشاركة في القوى العاملة أقل بنحو 1.2 نقطة مئوية من مستويات ما قبل الجائحة.
تتعزّز إمكانات التنمية في تونس بفضل موقعها الإستراتيجي، وقواها العاملة الماهرة، وبنيتها التحتية الراسخة، ووفرة مواردها الطبيعية. وفي المقابل، ما تزال القيود الهيكلية تحدّ من وتيرة التحول الاقتصادي ومن القدرة على تعبئة الموارد بكفاءة. وتضطلع الدولة بدور محوري من خلال السياسات العامة، والإطار المؤسسي الداعم للاستثمار، والإدارة المالية الحصيفة، وهي عناصر تهدف مجتمعة إلى تعزيز نمو مستدام وشامل.
وبلغ معدل الفقر الوطني 16.6٪ في عام 2021، مع تسجيل مستويات أعلى في المناطق الريفية (24.8٪) مقارنة بالمناطق الحضرية (12.7٪). كما أثرت البطالة على 15.3٪ من القوى العاملة، حيث يواجه الشباب في الفئة العمرية 15–24 عاماً معدلاً مرتفعاً يبلغ 36.8٪، بينما بلغت بطالة النساء 20.9٪. وسجلت منطقتا الشمال الغربي والوسط الغربي أعلى معدلات الفقر في البلاد.
يحدّد إطار الشراكة الإستراتيجية لتونس للسنوات المالية 2023–2027 توجهات عمل البنك الدولي في البلاد، وهو إطار أُعِدّ في يونيو/حزيران 2023 بما يتسق مع الإستراتيجيات الوطنية والقطاعية التونسية. واستناداً إلى الدراسة التشخيصية المنهجية وتقرير المناخ والتنمية الخاص بتونس، يهدف إطار الشراكة إلى تسهيل الانتقال نحو نمو أسرع وأكثر شمولاً من خلال ثلاثة أهداف رئيسية:
- خلق وظائف جيدة يقودها القطاع الخاص،
- تعزيز رأس المال البشري،
- تقوية القدرة على الصمود في وجه تغير المناخ وتقليل الانبعاثات الكربونية.
يدعم البنك الدولي جهود تونس الرامية إلى تشجيع الطاقة المتجددة، وتدعيم رأس المال البشري والقدرة الاجتماعية على الصمود، وتحسين إدارة المياه، وتعزيز الربط الشبكي.
وتشمل البرامج والمشاريع الحالية ما يلي:
الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا وتطوير منظومة الطاقة المتجددة:
يسهم البنك الدولي بتمويل قدره 268 مليون دولار في مشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا، وهو كابل بقدرة 600 ميغاواط يربط شبكة الكهرباء التونسية بالشبكة الأوروبية. ويُموَّل المشروع تمويلاً مشتركاً من الحكومة الإيطالية، والاتحاد الأوروبي، والبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير، والبنك الأوروبي للاستثمار، وبنك التنمية الألماني KfW، إضافةً إلى 25 مليون دولار من التمويل الميسر من صندوق المناخ الأخضر عبر مبادرة التخفيف من مخاطر مصادر الطاقة المتجددة المستدامة. ويُعد هذا المشروع خطوة محورية لتعزيز تجارة الطاقة المتجددة ووضع تونس كمركز إقليمي للطاقة النظيفة.
مشروع تكثيف الفلاحة المروية:
يعمل مشروع تكثيف الزراعة المروية على رفع موثوقية وكفاءة خدمات الري والصرف في شمال تونس، من خلال إعادة تأهيل البنية التحتية وتعزيز الإطار المؤسسي. ويستهدف المشروع 10 آلاف مستفيد عبر مساحة 24 ألف هكتار.
مشروع التعليم العالي من أجل التوظيف (PromESsE):
أسهم المشروع في تحسين قابلية التشغيل والإدارة لأكثر من 22 ألف طالب، ودعم إدخال نظام التمويل القائم على الأداء في خمس جامعات حكومية. ويواصل المشروع اللاحق تعزيز التعليم العالي من أجل التوظيف والابتكار والمرونة (RESPIRE) تحسين الجودة والحوكمة في مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي.
مشروع تقوية أسس التعلم:
يساند مشروع تدعيم أسس التعلم توسيع الالتحاق بالتعليم من خلال بناء 91 فصلاً لمرحلة رياض الأطفال وإعادة تأهيل أكثر من 70 مدرسة ابتدائية، بما يعود بالنفع على ما يزيد عن 700 ألف تلميذ.
برنامج الأمان الاجتماعي (أمان):
وصل البرنامج إلى أكثر من 370 ألف أسرة من الأسر الأشد فقراً عبر التحويلات النقدية، وإلى 620 ألف أسرة منخفضة الدخل من خلال الرعاية الصحية المجانية أو المدعومة. وخلال جائحة كورونا، جرى توسيع نطاق البرنامج ليشمل تحويلات طارئة واسعة النطاق. ويقدم البرنامج حالياً بدلات عائلية لأكثر من 150 ألف طفل، إضافة إلى التحويلات الرقمية ونظام الهوية الاجتماعية الداعم لعمليات الاستهداف.
الاستجابة الطارئة للأمن الغذائي:
ساعد المشروع الطارئ على تمكين تونس من التكيف مع الجفاف والصدمات المرتبطة بالأزمة الأوكرانية، عبر تمويل شراء 701 ألف طن من القمح و237 ألف طن من الشعير، وتقديم دعم مباشر لصغار المنتجين.
دعم القطاع الصحي:
منذ عام 2020، قدم البنك الدولي دعماً صحياً بأكثر من 120 مليون دولار، بما في ذلك شراء معدات الوقاية للعاملين الصحيين، وتزويد 118 مؤسسة صحية عامة بالأكسجين الطبي، وتوفير أكثر من 6 ملايين جرعة لقاح، إلى جانب تطوير منصة eVax الرقمية.
البرنامج المتكامل للصمود في مواجهة الكوارث:
بالتعاون مع الوكالة الفرنسية للتنمية، وفر البرنامج حماية لما يقرب من 65 ألف شخص من مخاطر الفيضانات، إلى جانب تنفيذ أنظمة إنذار مبكر تجريبية في عدد من المناطق لتعزيز التأهب والاستجابة.
مشروع دعم المؤسسات الناشئة ومنشآت الأعمال الصغيرة والمتوسطة المبتكرة:
يعزز المشروع منظومة ريادة الأعمال من خلال إنشاء صناديق رأس المال المخاطر ومساحات العمل والحاضنات. وقد استثمر صندوق الصناديق "أنافا" مبلغ 30 مليون دولار في أربعة صناديق فرعية جمعت 67 مليون دولار، ونفذت 11 استثماراً في شركات ناشئة. كما نفذ صندوق "إنوفاتيك" للاستثمار المشترك، الذي يبلغ رأسماله 17 مليون دولار، سبعة استثمارات، مما ساعد على تعبئة 37 مليون دولار إضافية من التمويل الخاص.
تعرّف على المشاريع التي تُسهم في تشكيل مستقبل تونس، والنتائج المهمة التي تُبرز التزامنا بالتنمية المستدامة.
المشروعات
النتائج
المشاريع و النتائج
تعرّف على المشاريع التي تُسهم في تشكيل مستقبل تونس، والنتائج المهمة التي تُبرز التزامنا بالتنمية المستدامة.
البحوث والمنشورات
للتواصل معنا
القادة القطريون
المكتب القطري
Tunis
رياض العماري
البولفار شارع، الطابق الثالث، لبينز حى، لي بيرج دو لاك II