Image

المرصد الاقتصادي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا

حالة ذهنية جديدة

حول التقرير

الجزء الأول | تطورات وآفاق الاقتصاد الكلي

يتوقع الخبراء الاقتصاديون بالبنك الدولي أن تنمو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 5.5% في عام 2022 (أسرع معدل منذ عام 2016) وبنسبة 3.5% في عام 2023. غير أن النمو سيكون متفاوتاً فيما بين مجموعات البلدان. وقد دفعت الصدمات المدمرة الاقتصاد العالمي إلى الخروج من توازن التضخم المنخفض وأسعار الفائدة المنخفضة الذي كان سائداً قبل عام 2020 إلى بيئة جديدة من ارتفاع التضخم وارتفاع أسعار الفائدة. وتشكل البيئة العالمية الجديدة بالنسبة لعدد قليل من البلدان، بما فيها البلدان المصدرة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فرصة سانحة – لأن ارتفاع أسعار النفط والغاز يُعد مصدراً رئيسياً لإيرادات التصدير وإيرادات المالية العامة لدول مجلس التعاون الخليجي والبلدان النامية المصدرة للنفط. غير أن هذه البيئة العالمية الجديدة، بالنسبة للبلدان النامية المستوردة للنفط، هي بيئة تتفاقم فيها الضغوط والمخاطر. وقد أدت الآثار المباشرة وغير المباشرة للأزمة مجتمعة (غاتي وآخرون 2022) إلى ارتفاع فواتير الاستيراد، وخاصة بالنسبة للمواد الغذائية والطاقة، فضلاً عن انخفاض قيمة العملات المحلية في بعض البلدان – وكلا الأمرين يزيد تأجيج التضخم.

 

الجزء الثاني | دولة التعلم

اشتداد حالة عدم اليقين في هذه الآونة يضع مطالب كبيرة على عاتق الدولة: إثراء وتنسيق الإجراءات الفردية أثناء الجائحة؛ والحفاظ على الإنتاج الاقتصادي من خلال تقلبات دورية غير مسبوقة؛ وحماية الفئات الأكثر احتياجاً من الفقر؛ والحد من الخسائر السريعة في التعليم؛ وزيادة قدرات الأنظمة الصحية. وكما لم يحدث من قبل، يجب على السلطات أن تتعلم من الماضي، وأن تحدد مواطن القوة والضعف لدى الدولة، وأن تكون على استعداد لتغيير اتجاه السياسة العامة نحو زيادة الفعالية. ولهذا السبب، نحرص في الجزء الثاني من هذا التقرير على إعادة فتح الحوار حول الحوكمة، لا سيما حول اثنين من أبعادها الأساسية، وهما الشفافية والمساءلة. إذ يمكن للقياس الجيد والمعلومات الشفافة أن يشكلا فَهْماً للتحديات المشتركة بين مختلف أصحاب المصلحة، داخل الدولة وخارجها. والمساءلة توائم حوافز العمل. وتعد الشفافية والمساءلة معاً أمرين أساسيين "لدولة التعلم"، أي الدولة المجهزة تجهيزاً جيداً لقياس إجراءات السياسات وتجربتها وتعديلها، وذلك بغرض تحقيق هدف مشترك للتنمية الشاملة والمستدامة، مع إصلاحات تتطلب إرادة سياسية لكنها ليست بالضرورة مكلفة مالياً.

تواصل معنا

The World Bank Group

1818 H Street, N.W. Washington, DC 20433 USA

 

Back to Top