مصر
بالأرقام: مصر
عرض عام: مصر
تمر مصر بمرحلة تحول مهمة في مسار تنميتها الاقتصادية. وباعتبارها دولة من الشريحة الدنيا للبلدان متوسطة الدخل تتمتع بإمكانات واسعة، حققت مصر تقدماً ملموساً من خلال إصلاحات طموحة على صعيد الاقتصاد الكلي. ويستفيد اقتصادها المتنوع،القائم على الزراعة والصناعات التحويلية والخدمات، من سوق محلية كبيرة، وبنية تحتية متطورة، وموقع إستراتيجي يربط بين أفريقيا وآسيا وأوروبا.
وتركزت الإصلاحات الأخيرة على استعادة استقرار الاقتصاد الكلي، وتعزيز القدرة التنافسية، وتدعيم شبكات الحماية الاجتماعية، وبدأت هذه الجهود تُظهر نتائج إيجابية. غير أن الحفاظ على هذا الزخم يظل أمراً أساسياً. فما تزال مصر تواجه تحديات هيكلية ومواطن ضعف اقتصادية تفاقمت بفعل الصدمات العالمية، والتوترات الإقليمية، وآثار تغير المناخ.
وسيكون تعميق الإصلاحات وتسريع وتيرتها ضرورياً لبناء المرونة، وإطلاق العنان لنمو القطاع الخاص، وضمان أن تنعكس المكاسب الاقتصادية في تحسين مستويات المعيشة لجميع المصريين.
أحرزت مصر تقدماً ملموساً على صعيد تحقيق استقرار الاقتصاد الكلي، وشرعت في معالجة القيود الرئيسية التي تعوق النمو، من خلال التزامات راسخة وأوسع نطاقاً لضبط أوضاع المالية العامة، وتنفيذ إصلاحات ضريبية، وتعزيز موثوقية البنية التحتية. غير أن الصراع في الشرق الأوسط يمثل مصدراً لمخاطر متزايدة على الحسابات الخارجية، خاصةً مع خروج رؤوس الأموال، وارتفاع تكاليف واردات النفط، فضلاً عن إمكانية تراجع إيرادات السياحة وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، وهو ما قد يؤدي إلى إبطاء وتيرة التعافي الاقتصادي.
سجّل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 5.3% خلال النصف الأول من السنة المالية 2026 (يوليو– ديسمبر 2025)، مقابل 3.9% في الفترة نفسها من العام السابق. ويعكس هذا الأداء تأثيرات سنة الأساس في قطاع الصناعات التحويلية غير البترولية، في ضوء تحسّن توفر المعروض من النقد الأجنبي وتوفر الواردات، إلى جانب الاستئناف التدريجي لحركة الملاحة بقناة السويس، واستمرار النشاط القوي في قطاعي السياحة والاتصالات. في المقابل، ظل قطاع الاستخراجات (البترول والغاز الطبيعي) يشكّل عامل ضغط بسبب استمرار المتأخرات المالية المستحقة عليه.
شهدت أوضاع سوق العمل تحسناً ملموساً، مع تسجيل معدل التشغيل 43.8% وبلوغ معدل المشاركة في القوى العاملة 46.7% خلال الربع الثاني من السنة المالية 2026، غير أن هذين المعدلين لا يزالان دون مستوياتهما التاريخية.
تراجع معدل التضخم من ذروته البالغة 38% في أواخر عام 2023 إلى 13.4% في فبراير 2026، وهو ما ساعد في تطبيق تخفيضات تراكمية في أسعار الفائدة بلغت 825 نقطة أساس خلال الفترة الممتدة من أبريل 2025 إلى فبراير 2026. لكن اللافت أن للتضخم أثراً ملحوظاً على القوة الشرائية للأسر المعيشية. وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن معدل الفقر عند خط الفقر الوطني بلغ 33.5% في عام 2021/2022، كما تُظهر أن معدلات الفقر—المُقاسة وفق خط الفقر الدولي للشريحة الدنيا من البلدان متوسطة الدخل (4.20 دولارات للفرد يومياً بأسعار تعادل القوة الشرائية لعام 2021)—قد ارتفعت بنحو خمس نقاط مئوية بين عامي 2022 و2024.
بلغ الفائض الأوّلي في الموازنة العامة للدولة 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية 2025، مع زيادة الإيرادات الضريبية وترشيد الإنفاق، كما تراجع الدين الحكومي إلى 82.5% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية السنة المالية نفسها، مقابل 90.1% في نهاية السنة المالية 2024. غير أن مدفوعات الفائدة لا تزال مرتفعة، إذ بلغت 10.6% من الناتج المحلي الإجمالي، الأمر الذي يحد من الحيز المالي المتاح.
وفي الوقت ذاته، ارتفعت الأصول الاحتياطية الرسمية من العملات الأجنبية والأصول الأجنبية الأخرى إلى 67.5 مليار دولار بنهاية فبراير 2026، مقارنة بنحو 59.7 مليار دولار قبل عام. غير أنه من المحتمل تأثر هذه الاحتياطيات الأجنبية مع تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط، في ظل تقديرات بخروج أموال تُقدَّر بنحو 6.1 مليارات دولار خلال النصف الأول من مارس 2026.
تشير التوقعات على المدى القريب إلى تحديات تعترض مسار هذا التعافي الاقتصادي الوليد. ومن المتوقع أن يسجل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 4.3% خلال السنة المالية 2026، مقابل 4.4% في السنة المالية 2025 و2.4% في السنة المالية 2024.
وبوجه عام، أسهم تحقيق الاستقرار في تعزيز الاحتياطيات الوقائية، غير أن التداعيات الإقليمية لا تزال تمثل مصدراً للمخاطر التي تهدد آفاق النمو والتعافي الاقتصادي. هذا بدوره يبرز الحاجة إلى تعميق الإصلاحات وحماية الإنفاق الاجتماعي باعتباره أولوية. أما تحقيق النمو الغني بفرص العمل وتحسين النواتج الاجتماعية والاقتصادية على المدى المتوسط فيستلزم تعزيز مؤسسات المالية العامة، والمضي قدماً نحو دعم "الجاهزية لأنشطة الأعمال"، إلى جانب الاستثمار في تنمية رأس المال البشري.
وعلى المدى المتوسط، تبدو آفاق الاقتصاد المصري أكثر إيجابية، شرط مواصلة زخم الإصلاح. ومن المتوقع ارتفاع معدل النمو من 2.4٪ في السنة المالية 2024 إلى متوسط 4.5٪ خلال السنوات المالية 2025–2027، مدعوماً بتراجع التضخم، وزيادة الاستثمارات الخاصة، واتساع قاعدة الصادرات. ويتطلب هذا المسار إحراز تقدم جوهري في الإصلاحات الهيكلية وإصلاحات المالية العامة. ومن المتوقع أن يتسع العجز الكلي إلى 7.4٪ من إجمالي الناتج المحلي في السنة المالية 2025، نتيجة ارتفاع تكاليف الفائدة وتراجع الإيرادات غير الضريبية. واعتباراً من السنة المالية 2026، يُتوقع تسريع جهود ضبط أوضاع المالية العامة استناداً إلى إصلاحات ضريبة القيمة المضافة، ومراجعة النفقات الضريبية، وتعزيز الإدارة الضريبية. وسيسهم الخفض التدريجي لدعم الطاقة، مقروناً بدعم موجّه للفئات الأكثر احتياجاً، في إعادة بناء الاحتياطيات المالية وتعزيز الاستدامة طويلة الأجل.
ومن المتوقع أن ينخفض الدين الحكومي من 90.1٪ من إجمالي الناتج المحلي في نهاية السنة المالية 2024 إلى 84.8٪ في نهاية السنة المالية 2025، مدفوعاً بتحقيق فائض أولي و أسعار فائدة حقيقية مواتية. ومع ذلك، تظل الالتزامات الطارئة، خاصة في قطاع الطاقة، مصدراً بارزاً للمخاطر على المالية العامة. وسيكون استمرار التعاون مع برنامج تسهيل الصندوق الممدد لصندوق النقد الدولي والشركاء الدوليين، بما في ذلك إصدارات السندات الدولية والتمويل متعدد الأطراف، ضرورياً للحفاظ على الاستقرار الخارجي وتعزيز مصداقية الإصلاحات.
وتوفر السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية منصة إستراتيجية للبناء على ما تحقق من تقدم وصياغة رؤية واضحة لاقتصاد تنافسي يقوده القطاع الخاص ويعزز فرص التصدير. ومن خلال تعميق الإصلاحات والحفاظ على وتيرة تنفيذ مستقرة، تصبح مصر في موقع قوي قادر على تحويل التعافي الحالي إلى نمو مستدام وشامل للجميع.
ساند البنك الدولي الحكومة في تصميم برامج شبكات الأمان الاجتماعي وتوسيع نطاقها في إطار مشروع تدعيم شبكات الأمان الاجتماعي (900 مليون دولار، بما في ذلك تمويل إضافي). وساعد المشروع الحكومة على تعزيز كفاءة وفاعلية برنامج "تكافل وكرامة" للتحويلات النقدية الذي تنفذه وزارة التضامن الاجتماعي. كما جرى اختبار نماذج للشمول في الأنشطة الإنتاجية والتخرج من برامج المساعدة النقدية في ثماني محافظات في إطار برنامج "فرصة". وتستمر هذه المساندة من خلال قرض بقيمة 500 مليون دولار في إطار "مشروع توسيع نطاق التحويلات النقدية وبناء الأنظمة في إطار برنامج تكافل وكرامة"، الذي يدعم الجهود الرامية إلى زيادة تغطية برنامج تكافل وكرامة وتحسين فعاليته، وتوسيع السجل الاجتماعي لدعم الاستهداف الفعّال لبرامج الحماية الاجتماعية، وتعزيز إمكانية الحصول على الائتمان متناهي الصغر. وحتى ديسمبر/كانون الاول2025 ، استفادت 4.66 ملايين أسرة من برنامجي تكافل وكرامة.
عزّز برنامج التنمية المحلية في صعيد مصر (500 مليون دولار)، الذي أُقفل في أكتوبر/تشرين الأول 2025، قدرات أجهزة الحكم المحلي على توفير بنية تحتية عالية الجودة وتقديم الخدمات للمواطنين والشركات المحلية في أربع من أفقر محافظات مصر، التي يبلغ عدد سكانها نحو 20 مليون نسمة. واستفاد المواطنون في 20 مدينة و400 قرية و2970 قرية فرعية من توسيع وتحسين الخدمات البلدية والبنية التحتية، بما في ذلك شبكات المياه والصرف الصحي، والأسواق المحلية، والمناطق الحرفية والمهنية، والطرق المحلية، والأماكن العامة، وإدارة النفايات الصلبة. كما استفاد أكثر من 79,427 منشأة أعمال من تحديث البنية التحتية والخدمات، فضلاً عن الدعم المقدم من خلال 12 برنامجاً تجمعياً يركّز على الحرف اليدوية والصناعات الزراعية وغيرها من القطاعات. وبلغ إجمالي عدد المستفيدين 8.2 ملايين مواطن، 48٪ منهم من النساء، من خلال 5,130 مشروع بنية تحتية في إطار البرنامج.
ولعبت تدابير الاستجابة الطارئة في إطار مشروع دعم الأمن الغذائي والقدرة على الصمود (500 مليون دولار) خلال الفترة من ديسمبر/كانون الأول 2022 إلى فبراير/شباط 2023 دوراً بالغ الأهمية في معالجة نقص واردات القمح في البلاد وضمان استمرار تشغيل برنامج دعم الخبز. ويساند المشروع جهود وزارة التموين والتجارة الداخلية الرامية إلى الحد من خسائر ما بعد الحصاد في سلسلة توريد القمح، من خلال تحديث وتوسيع وإنشاء صوامع قمح قادرة على الصمود في وجه تغير المناخ. والمشروع أيضاً يساند جهود وزارة التموين والتجارة الداخلية في توسيع وإعادة تأهيل تسعة مجمعات لتخزين صوامع الحبوب تقع في مواقع إستراتيجية بالقرب من طرق النقل البري والسكك الحديدية والنقل النهري في صعيد مصر. وبالتعاون مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، يجري إحراز تقدم في إكثار البذور وتعزيز القدرات الإنتاجية في محطة سخا للبحوث الزراعية. بالإضافة إلى ذلك، سيتم تطوير 10 مراكز للخدمات الزراعية في القرى التابعة لمبادرة "حياة كريمة" بصعيد مصر، وتزويدها بالمعدات اللازمة— بما في ذلك محطات الأرصاد الجوية الزراعية— لدعم تقديم خدمات الإرشاد الزراعي القائمة على المعلومات المناخية.
يهدف برنامج خدمات الصرف الصحي المستدامة بالمناطق الريفية (بقيمة 850 مليون دولار أمريكي، مع تمويل مشترك قدره 300 مليون دولار من البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية) إلى توفير خدمات الصرف الصحي لنحو 1.73 مليون شخص من خلال سلسلة متكاملة لخدمات الصرف الصحي، تعتمد على توصيلات منزلية متصلة بمرافق فعّالة لمعالجة مياه الصرف. ويعمل البرنامج على تمكين شركات المياه والصرف الصحي المحلية وتحفيزها على تقديم خدمات لامركزية فعّالة وشاملة وخاضعة للمساءلة. ويستفيد حالياً أكثر من مليون شخص بالفعل من خدمات صرف صحي محسّنة. كما حسّنت ست شركات للمياه والصرف الصحي، تخدم 34 مليون مواطن، أداءها بشكل ملحوظ.
يهدف برنامج التمويل العقاري الشامل (بتكلفة مليار دولار، بما في ذلك تمويل إضافي) إلى تيسير حصول الأسر محدودة الدخل على مسكن لائق في السوق الرسمية في مصر. كما يعزّز البرنامج قدرة صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري على تصميم السياسات وتنسيق البرامج في قطاع الإسكان الاجتماعي. ويُعد البرنامج من أولويات السلطات المصرية، حيث تبلغ نسبة الصرف 85٪. ومنذ بدء التنفيذ، حصلت الأسر محدودة الدخل في محافظات مصر السبع والعشرين على دعم سكني، ليصل عدد المستفيدين إلى أكثر من 700 ألف مستفيد. وقد أسهم البرنامج في تعزيز الشمول الاجتماعي واحتواء الشباب؛ إذ تشكّل النساء أكثر من 25٪ من المستفيدين (90٪ من المستفيدات مقترضات لأول مرة)، و52٪ من المستفيدين دون سن الأربعين، و18٪ دون سن الثلاثين. بالإضافة إلى ذلك، فإن 65٪ من المستفيدين مقترضون لأول مرة، ولم يسبق لهم التعامل مع أي مؤسسة مالية قبل هذا البرنامج. ويجري أيضاً تجريب إدماج مبادرات البناء الأخضر في الإسكان الاجتماعي بهدف اعتماد 55 ألف وحدة سكنية كـ"وحدات خضراء" وفقاً لمعايير الاعتماد الوطنية والدولية، بما في ذلك برنامج "إيدج" التابع لمؤسسة التمويل الدولية. وحتى الآن، تم اعتماد أكثر من 40,000 وحدة سكنية خضراء. كما خلق البرنامج أكثر من 3.8 مليون فرصة عمل، بشكل مباشر وغير مباشر، من خلال قطاع البناء والتشييد.
يهدف مشروع تطوير نظام الرعاية الصحية في مصر (530 مليون دولار) إلى تعزيز خدمات الرعاية الصحية والتصدي لتحديات الصحة العامة في البلاد. وتشمل أهداف المشروع تحسين جودة خدمات الرعاية الصحية، وتعزيز الطلب على الخدمات الصحية وخدمات تنظيم الأسرة، ومكافحة التهاب الكبد الوبائي "سي"، وتوفير استجابة سريعة للأزمات أو حالات الطوارئ. وقد ساند المشروع حملة "100 مليون صحة"، التي فحصت أكثر من 53 مليون شخص للكشف عن الإصابة بفيروس الكبد الوبائي "سي" والأمراض غير السارية الأخرى، وأسهمت في علاج ما يقرب من 1.2 مليون مريض بفيروس سي. كما كان لمبادرات مثل الحملة الوطنية للعاملين الصحيين المجتمعيين، ومبادرة "الوسام"، وبرنامج الأطباء الزائرين دور محوري في رفع معدل انتشار وسائل تنظيم الأسرة على المستوى الوطني من 58٪ في عام 2018 إلى 66٪ في عام 2022. ويساند المشروع أيضاً مبادرات على المستويين الثانوي والمتخصص لتحسين جودة الرعاية الجراحية وتوقيت إجرائها، تعزيز قدرات بنوك الدم الوطنية، ومعالجة نقص السلع والمستلزمات الطبية في مختلف أنحاء مصر.
وافق مجلس المديرين التنفيذيين على مشروع مساندة نظام التأمين الصحي الشامل في مصر بتكلفة قدرها 400 مليون دولار في يونيو/حزيران 2020. ويدعم المشروع تنفيذ نظام التأمين الصحي الشامل الجديد، على النحو المتصوَّر في قانون التأمين الصحي الشامل الصادر في عام 2018. وقد تم تعميم البرنامج في المحافظات الست ضمن المرحلة الأولى، ليغطي أكثر من 5 ملايين نسمة. كما تم وضع معيار وطني لاعتماد الجودة، ويجري تطبيقه، مع اعتماد أكثر من 322 من مقدمي الخدمات والتعاقد معهم لتقديم الخدمات الصحية.
وفي أبريل/نيسان 2019، وافق البنك الدولي على مشروع تحفيز ريادة الأعمال لخلق فرص العمل (200 مليون دولار)، الذي يهدف إلى خلق فرص عمل وتحسين الفرص الاقتصادية للمصريين، مع التركيز على النساء والشباب. ويقدم المشروع حزمة شاملة من المساندة المالية (تمويل بالاقتراض واستثمارات في أسهم رأس المال) وغير المالية للمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة التقليدية، والشركات الناشئة المبتكرة، والشركات عالية النمو. وقد وفر المشروع أكثر من 400 ألف فرصة عمل وساند أكثر من 200 ألف مستفيد، 40٪ منهم من النساء و40٪ من الشباب.
يدعم مشروع دعم إصلاح التعليم في مصر (500 مليون دولار) الحكومة في تحسين ظروف التدريس والتعلم في المدارس الحكومية. ولتعزيز جاهزية التلاميذ الصغار للالتحاق بالمدرسة، ساند المشروع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني في إجراء دراسات تشخيصية ووضع نظام جديد لضمان جودة رياض الأطفال، للاسترشاد به في تحسين الجودة في 35٪ من رياض الأطفال في مصر. كما قدّم المشروع المساندة لإعداد ونشر وحدات تدريبية لتحسين ممارسات التدريس لأكثر من 35 ألف معلم في رياض الأطفال. ولتعزيز التدريس والتعلم، ساند المشروع الوزارة في وضع معايير أداء للمعلمين وإطار للتطوير المهني المستمر لمعلمي ومشرفي الصفوف الدراسية من الأول إلى السادس، مع تعميم وحدات تدريب المعلمين التي طُوِّرت مؤخراً على أكثر من 100 ألف معلم في مختلف أنحاء البلاد. بالإضافة إلى ذلك، دعم المشروع مبادراتٍ رئيسيةً لتقييم الطلاب، بما في ذلك تقييمات الصفين الرابع والسابع المرتقبة، فضلاً عن عددٍ من مبادرات تكنولوجيا التعليم.
وفي مارس/آذار 2021، تمت الموافقة على مشروع التطوير والسلامة بسكك حديد مصر (440 مليون دولار)، واستُكملت بمساهمة قدرها 241 مليون دولار من الهيئة القومية لسكك حديد مصر. وسيعمل المشروع على تحديث أنظمة إشارات السكك الحديدية على محور الإسكندرية–القاهرة–نجع حمادي في الهيئة القومية لسكك حديد مصر، كما سيساعد على تحسين مستويات السلامة في محطات وتقاطعات مختارة، باستخدام نهج أنظمة السلامة الذي يراعي اعتبارات المرأة ومشاركة المواطنين واحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة. وسيُطبَّق المشروع إصلاحات باستخدام التمويل المستند إلى الأداء وفقاً لأفضل الممارسات الدولية، لمساندة الهيئة القومية لسكك حديد مصر في تقديم خدمات عالية الجودة بتكلفة أقل، من خلال عقود التزام للخدمات العامة وعقود بنية تحتية متعددة السنوات. ومن المتوقع أن يتمكن نحو 1.4 مليون مستخدم للسكك الحديدية يومياً من الاعتماد على خدمة أكثر أماناً وموثوقية.
وافق مجلس المديرين التنفيذيين على مشروع تطوير خط لوجستيات التجارة بين القاهرة والإسكندرية (بقيمة 400 مليون دولار) في سبتمبر/أيلول 2022، واستُكمل بمساهمة قدرها 598 مليون دولار من الهيئة القومية لسكك حديد مصر. وسيعمل هذا المشروع على تحسين الأداء في قطاعي الخدمات اللوجستية والنقل، ودعم الحد من الانبعاثات الكربونية، على خط سكة حديد الإسكندرية–6 أكتوبر–القاهرة الكبرى. ويتضمن المشروع وضع واعتماد نظام شفاف لتحصيل رسوم استخدام البنية التحتية لشبكة السكك الحديدية المصرية بهدف اجتذاب مشاركة القطاع الخاص؛ ووضع إطار تنظيمي يحدّد النطاق والمسؤوليات التفصيلية لجهاز تنظيم السكك الحديدية وإطار الحوكمة المرتبط به؛ وتحديد ووضع سياسات إضافية ملائمة للسكك الحديدية لزيادة حركة المرور على شبكة السكك الحديدية.
ويساند مشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ في القاهرة الكبرى (200 مليون دولار) الاستثمارات وبناء القدرات التي تسهم في الحد من تلوث الهواء وانبعاثات تغير المناخ في القاهرة الكبرى. ويساعد المشروع على وضع خطة متكاملة لإدارة المناخ وجودة الهواء لتوجيه الإجراءات المستقبلية. وتركّز أنشطته الاستثمارية الأكبر حجماً على بناء القدرة المؤسسية على الاستجابة والصمود، مع التركيز على قطاعين ذوي أولوية هما إدارة النفايات والنقل العام. ويساند المشروع الاستثمارات الرامية إلى القضاء على مصدر رئيسي من مصادر تلوث النفايات، إلى جانب استثمارات جديدة لتحديث أنظمة إدارة النفايات، وتقليل حجم النفايات المتجهة للتخلص النهائي، وتشجيع إعادة استخدامها. كما يمول المشروع نماذج لأسطول من الحافلات الكهربائية منخفضة أو عديمة الانبعاثات.
يحدد إطار الشراكة الإستراتيجية لمجموعة البنك الدولي للسنوات المالية 2023-2027 الإستراتيجية الحالية للبنك الدولي في مصر.
ويتسق إطار الشراكة الإستراتيجية مع إستراتيجية التنمية المستدامة للحكومة المصرية، "رؤية مصر 2030"، والإستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050.
ويعتمد إطار الشراكة الإستراتيجية على مجموعة شاملة من التحليلات التي أجراها البنك الدولي، بما في ذلك الدراسة التشخيصية المنهجية الخاصة بمصر، والدراسة التشخيصية للقطاع الخاص، وتقرير المناخ والتنمية الخاص بمصر.
ويعمل إطار الشراكة الإستراتيجية على تحقيق ثلاث نتائج رئيسية:
زيادة فرص العمل في القطاع الخاص وتحسين نوعيتها: من خلال مساندة تهيئة بيئة داعمة للاستثمارات التي يقودها القطاع الخاص وخلق فرص العمل، فضلا عن تهيئة تكافؤ الفرص أمام القطاع الخاص.
تعزيز نتائج رأس المال البشري: من خلال دعم توفير خدمات صحية وتعليمية شاملة ومنصفة ومحسنة، فضلا عن برامج الحماية الاجتماعية الفعالة.
تحسين القدرة على الصمود في وجه الصدمات: من خلال تدعيم إدارة الاقتصاد الكلي، وإجراءات التكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره.
ويهدف إطار الشراكة الإستراتيجية أيضا إلى تدعيم دور مصر في التكامل الإقليمي من خلال تعزيز التجارة الإقليمية وزيادة الربط الشبكي في مجالات البنية التحتية والنقل والطاقة والعمل. ومن خلال إطار الشراكة الإستراتيجية، سيواصل البنك الدولي أيضا دعم طموحات مصر في أن تكون رائدة في أجندة التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معها في المنطقة، بعد رئاستها للدورة السابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف (COP27).
وبالإضافة إلى ذلك، يدمج إطار الشراكة الإستراتيجية محورين متداخلين - هما الحوكمة ومشاركة المواطنين، وتمكين المرأة - في مختلف البرامج.
ويشترك في تنفيذ إطار الشراكة الإستراتيجية كل من البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية (عضو مجموعة البنك الدولي) والوكالة الدولية لضمان الاستثمار (عضو مجموعة البنك الدولي)، وذلك بالاعتماد على المحافظ الحالية للمؤسسات الثلاث مع اعتماد نهج مرن للإقراض. ويجري دعم إطار الشراكة الإستراتيجية من خلال محفظة تمويل بقيمة 7 مليارات دولار من القروض (مليار دولار سنويا من البنك الدولي للإنشاء والتعمير، ونحو ملياري دولار خلال فترة إطار الشراكة الإستراتيجية بأكملها من مؤسسة التمويل الدولية)، بالإضافة إلى ضمانات من الوكالة الدولية لضمان الاستثمار. ولا تزال الشراكات تمثل مكونا بالغ الأهمية في الاستراتيجية.
اكتشف أحدث البيانات الصحفية والموضوعات الرئيسية والمدونات والبحوث والمطبوعات أدناه.
Projects
النتائج
المشاريع و النتائج
استكشف المشروعات التي تُسهم في تشكيل مستقبل مصر، والنتائج الرئيسية التي تؤكد التزامنا بالتنمية المستدامة.
البحوث والمنشورات
للتواصل معنا
- 87^EG
القادة القطريون
المكتب القطري
لينا عبدالغفار
labdelghaffar@worldbank.org