عرض عام

  • خلال السنوات العشر الماضية، طبق الأردن إصلاحات هيكلية في مجالي التعليم والصحة، وكذلك الخصخصة والتحرر الاقتصادي. وقامت الحكومة الأردنية بتطبيق أنظمة حماية اجتماعية وإصلاح نظم الدعم، مما أدى إلى تهيئة الظروف المناسبة للدخول في شراكات بين القطاعين العام والخاص في مجال البنية التحتية وتطبيق إصلاحات ضريبية. ومع ذلك، لا يزال هناك الكثير الذي ينبغي تحقيقه لتعزيز مناخ الاستثمار وتسهيل ممارسة الأعمال إلى تحقيق نتائج ملموسة.

    ومازالت التطورات الإقليمية تؤثر بشكل كبير على الأردن، وخاصة أزمتي سوريا والعراق، والتي شكلتا صدمة كبيرة في الأردن في الفترة الأخيرة. ويتجلى ذلك بوضوح في التدفق غير المسبوق لللاجئين، واضطراب طرق التجارة، وتراجع الاستثمارات وحركة السياحة الوافدة. وتؤثر الأعداد الكبيرة للاجئين السوريين في الأردن تأثيرا شديدا على اقتصاد البلد ونسيجه الاجتماعي. وتتضمن التحديات الرئيسية الأخرى التي تواجه الأردن: ارتفاع معدلات البطالة، والاعتماد على المنح والتحويلات من دول الخليج، بالإضافة إلى استمرار الضغوط على الموارد الطبيعية (ولاسيما المياه). وسجل عام 2017 تحسنا في عجز الموازنة العامة في الأردن الذي تقلَّص، شاملا المنح، من 2% في 2016 إلى 2.6% من إجمالي الناتج المحلي المتوقع لعام 2017. وبلغ متوسط معدل البطالة 18.3% في عام 2017، في حين بلغ متوسط المشاركة في الأيدي العاملة 39.2%.

     وفي أغسطس/آب 2016، وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على ترتيب يمتد إلى ثلاث سنوات في إطار اتفاق التسهيل بين الصندوق والأردن دعما لبرنامج الأردن للإصلاحات المالية والاقتصادية. ويهدف هذا البرنامج إلى تعزيز ضبط أوضاع المالية العامة بغرض خفض الدين العام وتدعيم الإصلاحات الهيكلية الواسعة لتهيئة الظروف بصورة أفضل لتحقيق نمو أكثر شمولا للجميع.

    وفي المرحلة المقبلة، سيظل تنويع إمدادات الطاقة للأردن في الأمد المتوسط ضروريا للحد من مواطن الضعف في الاقتصاد الكلي. ومن الضروري كذلك مواصلة تطبيق سياسات اقتصادية سليمة وإصلاحات معززة للنمو للحد من إمكانية تعرض البلاد للصدمات الخارجية. وأخيرا، ستظل تهيئة الظروف المناسبة لزيادة استثمارات القطاع الخاص وتحسين قدرته على المنافسة عنصرا ضروريا للأردن كي يتمكن من حفز النمو الذي يوفر فرص العمل.

    آخر تحديث: 2018/04/18

  •  في 14 يوليو/تموز 2016، وافق مجلس المديرين التنفيذيين بمجموعة البنك الدولي على إطار شراكة إستراتيجية جديدة له بشأن الأردن للسنوات المالية 2017 – 2022. ويرتكز الإطار الجديد على دراسة تشخيصية منهجية أعدها جهاز الإدارة وتم رفعها إلى المجلس في فبراير/شباط 2016 للنظر فيها.

     يتمثل الهدف الرئيسي لإطار الشراكة الإستراتيجية في مساعدة الأردن على تجديد عقده الاجتماعي وتعزيز الاحتواء الاقتصادي والاجتماعي. ويسعى الإطار الجديد إلى تعزيز أجندة طموحة للنمو وخلق الوظائف واحتواء كافة فئات المجتمع، مع مساعدة الأردن في الوقت نفسه على مواجهة الآثار الناشئة عن الأزمة السورية، بما في ذلك من خلال الاستعانة بأدوات تمويل مبتكرة. وقد استخدمت مجموعة البنك الدولي موارد تمويلية ميسرة لمساندة التدابير التي يتخذها الأردن للتصدي للأزمة السورية، وذلك من خلال تخصيص المؤسسة الدولية للتنمية، ذراع المجموعة لمساعدة البلدان الأشد فقرا، بصورة استثنائية مبلغ 100 مليون دولار له، وإنشاء برنامج تسهيلات التمويل الميسر.

    وحتى سبتمبر/أيلول 2018، تضمنت محفظة عمليات البنك الدولي الجاري تنفيذها في الأردن 12 مشروعا بقيمة 745 مليون دولار من القروض والمنح. وتغطي هذه المشاريع عددا من القطاعات الأساسية، منها التعليم والصحة والبيئة والخدمات الاجتماعية والشباب والقدرة على الحصول على التمويل، وبيئة الأعمال.

    وفي السنوات الأخيرة، ساند البنك الدولي بناء قدرات الأردن وأدائه في مجالات الإدارة الرشيدة والحوكمة وإدارة المالية العامة وكفاءة القطاع العام والنمو الذي يقوده القطاع الخاص وذلك من خلال تمويلين لتعزيز الإصلاح ودعم الموازنة "لأغراض سياسات التنمية" (يبلغ حجم كل منهما 250 مليون دولار).

    كما ساند البنك مؤخرا تدعيم استدامة المالية العامة وكفاءة قطاعي الطاقة والمياه من خلال الموافقة على تمويلين آخرين لأغراض سياسات التنمية (بقيمة 250 مليون دولار لكل منهما).

    وقدم المساندة أيضا لتعزيز قدرة الأردن على مواجهة آثار الأزمة السورية، إذ أدى التدفق الضخم لللاجئين من سوريا إلى إجهاد قدرات الحكومة على تقديم الخدمات الأساسية وكذلك إلى زيادة التوترات الاجتماعية وكذلك التنافس على الوظائف.

    وفي سياق اتفاق "ميثاق الأردن"، أعد البنك عملية "تمويل ميسر للبرامج وفقا للنتائج" بقيمة 300 مليون دولار بغرض تشجيع إتاحة الفرص الاقتصادية للأردنيين واللاجئين السوريين.

    وفي يونيو/حزيران 2017، وافق البنك الدولي على المشروع الصحي الطارئ (50 مليون دولار) بدعم من البرنامج العالمي لتسهيلات التمويل المُيسَّر لمساندة جهود الحكومة الأردنية لمواصلة تقديم الخدمات الصحية الأولية والثانوية للأردنيين الفقراء غير المؤمن عليهم واللاجئين السوريين في المستشفيات والعيادات التابعة لوزارة الصحة.

    كما وافق مجلس المديرين التنفيذيين بالبنك الدولي في ديسمبر/كانون الأول 2017 على برنامج دعم إصلاح قطاع التعليم في الأردن (200 مليون دولار)، وتستفيد هذه العملية هي الأخرى من دعم البرنامج العالمي. وتهدف هذه العملية التي تستخدم أداة تمويل البرامج وفقاً للنتائج إلى التوسع في تقديم خدمات التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، وتحسين تقييم التلاميذ، وظروف التدريس والتعلُّم للأطفال الأردنيين وأطفال اللاجئين السوريين.

    آخر تحديث: 2018/04/18

    • ساند القرض البرامجي الأول لسياسات التنمية لإصلاح قطاعي الطاقة والمياه الإصلاحات الكبيرة التي تضطلع بها الحكومة الأردنية لتحسين الاستدامة المالية وكفاءة قطاعي الطاقة والمياه، بما في ذلك من خلال تنويع مصادر الوقود لتوليد الكهرباء على نحو غير مضر بالبيئة وقابل للاستمرار، وترشيد استخدام المياه. وقد ساعدت الإصلاحات التي يدعمها القرض على ضمان توزيع التكاليف في هذين القطاعين على نحو منصف، وتشغيل أنظمة البنية التحتية بصورة قابلة للاستمرار، وإدارة الموارد بكفاءة.
    • ساعدت المنحة التي قدمها المشروع الطارئ للخدمات والصمود الاجتماعي 16 بلدية على تلبية زيادة الطلب على الخدمات نتيجة للتدفق الكبير للاجئين السوريين. وفي أول عامين من التنفيذ، قدم المشروع حوالي 40 مليون دولار لتمويل توريد السلع والتعاقد على تنفيذ الأشغال وتقديم الخدمات الأساسية. وتضمن ذلك جمع النفايات الصلبة، وإعادة تأهيل مرافق البنية التحتية الأساسية، وتحسين شبكة الطرق، وإنارة الشوارع، والتخفيف من حدة التوترات المتصاعدة في المجتمعات المحلية.
    • وأسفر مشروع تنمية مؤسسات الأعمال الصغرى والصغيرة والمتوسطة من أجل النمو الشامل للجميع عن خلق أكثر من ألفي وظيفة بالقطاع الخاص للشرائح الأكثر تهميشا بالمجتمع. علما بأن 62% من المستفيدين من المشروع هم من خارج مدينة عمان حيث ترتفع معدلات البطالة والفقر. وشكلت مؤسسات الأعمال المملوكة للنساء 85% من المستفيدين، وشكل الشباب الذين يعانون أعلى معدلات البطالة أكثر من 45%.
    • وقد أسهم المشروع الثاني لإصلاح التعليم من أجل بناء اقتصاد قائم على المعرفة في التوسع في إنشاء رياض الأطفال عالية الجودة وخدمات رعاية الطفل المبتكرة والبديلة في أنحاء البلاد. وأنشئ نظام يتيح لوزارة التربية والتعليم نشر تقارير المتابعة والتقييم على شبكة الإنترنت. وجرى بناء مدارس جديدة وتوسيعات في المدارس القائمة. وارتفع معدل الالتحاق بالمدارس الابتدائية والثانوية من 96.9% إلى 98.1% ومن 60.4% إلى 76.9% على التوالي.
    • وفر مشروع إصلاح القطاع القضائي (الصندوق الياباني للتنمية الاجتماعية وصندوق تقوية قدرات الدول وبناء السلام) خدمات قانونية محسنة للمجتمعات المحلية المعرضة للمعاناة، بما في ذلك الأردنيون الفقراء، واللاجئون العراقيون والفلسطينيون والسوريون. وتولى مسؤولية تنفيذ المشروع مركز العدل للمساعدة القانونية، وهو إحدى منظمات المجتمع المدني الأردنية. وقدم المشورة القانونية لما يبلغ 4500 مستفيد، وعقد 1600 جلسة لزيادة الوعي العام حضرها أكثر من 40 ألف مستفيد.

    آخر تحديث: 2018/04/18

Api




معرض الصور

مزيد من الصور Arrow

تحت المجهر

2018/04/16

تقرير المرصد الاقتصادي – منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (أبريل / نيسان 2018)...

من المتوقع أن ينتعش النمو الاقتصادي في المنطقة في عام 2018 بفضل السياسات والإصلاحات التي تهدف إلى تحقيق استقرار الأوضاع الاقتصادية.

2017/10/11

المرصد الإقتصادي-أكتوبر 2017: أزمة اللاجئين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقي...

من المتوقع أن يعتدل النشاط الاقتصادي في المنطقة بعد أن سجل ارتفاعا في منتصف 2016 بسبب بطء النمو في البلدان المصدرة للنفط .

2017/09/07

ما بعد ندرة المياه: الأمن المائي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

يتناول هذا التقرير بالبحث التحديات المائية ويبحث إجراءات تدعيم الأمن المائي والاستجابة للأزمات المتعلقة بندرة المياه.

2017/07/10

التبعات الاقتصادية والاجتماعية للصراع في سوريا

تقيّم هذه الدراسة العواقب الاقتصادية والاجتماعية للصراع في سوريا حتى بدايات عام 2017.

موارد اضافية

للاتصال بمكتب البنك

عمان
+962 6 563 3737
zelkhalil@worldbank.org
بيروت
+961 1 962954