عرض عام

  • خلال السنوات العشر الماضية، طبق الأردن إصلاحات هيكلية في مجالي التعليم والصحة، وكذلك الخصخصة والتحرر الاقتصادي. ومؤخرا، طبق الأردن أيضا إصلاحات مهمة لوضع اقتصاده على المسار الصحيح لتحقيق الرخاء في الأمد الطويل، وغطى ذلك ضريبة الدخل، واللوائح المنظمة للشركات، وقانون الإعسار، وإطار المشتريات الحكومية. كما قام بتنشيط حركة التجارة مع البلدان المجاورة، وخاصة العراق. وتعكس التوقعات للاقتصاد الأردني تجدد الزخم بالنظر إلى الإشارات الحديثة عن تجديد الدعم الدولي من خلال مبادرة لندن (فبراير/شباط 2019). ومع ذلك، يلزم إحراز مزيد من التقدم حتى يمكن أن تؤدي الإصلاحات التي تستهدف تعزيز مناخ الاستثمار وتسهيل ممارسة الأعمال إلى تحقيق نتائج ملموسة.

    ولا يزال التحدي الرئيسي الذي يواجهه الأردن يتمثَّل في إنعاش الاقتصاد في سياق بيئة خارجية بالغة الصعوبة. ومازالت التطورات الإقليمية المناوئة، وخاصة أزمتي سوريا والعراق، تشكل أكبر صدمة مؤثرة في الأردن في الفترة الأخيرة. ويتجلى ذلك بوضوح في التدفق غير المسبوق لللاجئين، واضطراب طرق التجارة، وتراجع الاستثمارات وحركة السياحة الوافدة (خاصة نتيجة للتباطؤ الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي). وسيظل استمرار حالة عدم اليقين في المنطقة وتراجع المساعدات الخارجية يلقيان بضغوط على كاهل الأردن.

     سجل إجمالي الناتج المحلي الحقيقي للأردن نمواً يُقدر بحوالي 2% عام 2018، أي أقل بشكل هامشي من النمو عام 2017، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى العقبات الهيكلية والبيئة الإقليمية الصعبة. كما تشكل معدلات البطالة المرتفعة (بمتوسط سنوي قدره 18.6% في عام 2018 مقابل 18.3% في عام 2017)، والاعتماد المرتفع على المنح، وتراجع التحويلات والتدفقات الرسمية الوافدة من اقتصادات الخليج تحديا بالغا. ووفقا للتقديرات المؤقتة لعام 2018، فإن الجهود التي تبذلها الحكومة الأردنية على صعيد المالية العامة ظلت دون المستهدف في الموازنة، وعكس ذلك مسار الجهود السابقة لضبط أوضاع المالية العامة، حيث اتسع عجز الموازنة (بما في ذلك المنح) إلى 3.3% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2018، بزيادة 1.4% عن المستهدف في الموازنة في العام نفسه. ويرجع ذلك بصورة رئيسية إلى محدودية نمو الإيرادات (مقارنة بالمستهدف في الموازنة) ومحدودية المرونة في كبح الإنفاق المتكرر. إلا أن الأردن أظهر استمرار جهود الإصلاح كما يتبين بوضوح في إصدار مشروع قانون ضريبة الدخل المعدل في نوفمبر/تشرين الثاني 2018. وانخفضت نسبة الدين العام إلى إجمالي الناتج المحلي هامشيا لأول مرة خلال عشر سنوات لتصل إلى 94.2% بنهاية عام 2018. 

    وفي المرحلة المقبلة، سيظل تنويع إمدادات الطاقة للأردن في الأمد المتوسط ضروريا للحد من مواطن الضعف في الاقتصاد الكلي. ومن الضروري كذلك مواصلة السياسات الاقتصادية السليمة والتطبيق السريع للإصلاحات الأساسية المعززة للنمو للحد من مدى حساسية البلاد للتعرض للصدمات الخارجية، وللمساعدة على إنعاش الاقتصاد. وأخيرا، ستظل تهيئة الظروف المناسبة لزيادة استثمارات القطاع الخاص وتحسين قدرته على المنافسة عنصرا ضروريا للأردن كي يتمكن من حفز النمو الشامل الذي يوفر فرص العمل، وتعزيز الإنتاجية، وتحسين رفاهة الأسرة المعيشية. 

     

    آخر تحديث: 2019/04/01

  • في 14 يوليو/تموز 2016، وافق مجلس المديرين التنفيذيين بمجموعة البنك الدولي على إطار شراكة إستراتيجية جديدة له بشأن الأردن للسنوات المالية 2017 – 2022. ويرتكز الإطار الجديد على دراسة تشخيصية منهجية أعدها جهاز الإدارة وتم رفعها إلى المجلس في فبراير/شباط 2016 للنظر فيها.

    يتمثل الهدف الرئيسي لإطار الشراكة الإستراتيجية في مساعدة الأردن على تجديد عقده الاجتماعي وتعزيز الاحتواء الاقتصادي والاجتماعي. ويسعى الإطار الجديد إلى تعزيز أجندة طموحة للنمو وخلق الوظائف واحتواء كافة فئات المجتمع، مع مساعدة الأردن في الوقت نفسه على مواجهة الآثار الناشئة عن الأزمة السورية، بما في ذلك من خلال الاستعانة بأدوات تمويل مبتكرة. وقد استخدمت مجموعة البنك الدولي موارد تمويلية ميسرة لمساندة التدابير التي يتخذها الأردن للتصدي للأزمة السورية، وذلك من خلال تخصيص المؤسسة الدولية للتنمية بصورة استثنائية مبلغ 100 مليون دولار له، وإنشاء البرنامج العالمي لتسهيلات التمويل الميسر.

    وحتى أبريل/نيسان 2019، تضمنت محفظة عمليات البنك الدولي الجاري تنفيذها في الأردن 14 مشروعا بقيمة 1.3 مليار دولار من المنح والتمويل الميسر والقروض ذات الفائدة المنخفضة. وتغطي هذه المشاريع عددا من القطاعات الأساسية، منها التعليم والصحة والبيئة والحماية الاجتماعية والشباب والقدرة على الحصول على التمويل، وخلق الوظائف، وتحسين بيئة الأعمال.

    وفي سياق وثيقة العقد مع الأردن (Jordan Compact)، أعد البنك عملية تمويل ميسرة للبرامج وفقا للنتائج بقيمة 300 مليون دولار بغرض تشجيع الفرص الاقتصادية للأردنيين واللاجئين السوريين.

    وفي يونيو/حزيران 2017، أطلق البنك الدولي المشروع الصحي الطارئ (50 مليون دولار) بدعم من البرنامج العالمي لتسهيلات التمويل المُيسَّر لمساندة جهود الحكومة الأردنية لمواصلة تقديم الخدمات الصحية الأولية والثانوية للفقراء من الأردنيين غير المؤمن عليهم واللاجئين السوريين في منشآت وزارة الصحة.

     كما وافق مجلس المديرين التنفيذيين بالبنك الدولي في ديسمبر/كانون الأول 2017 على برنامج دعم إصلاح قطاع التعليم في الأردن (200 مليون دولار)، وتستفيد هذه العملية هي الأخرى من دعم البرنامج العالمي. وتهدف هذه العملية التي تستخدم أداة ربط التمويل بالنتائج إلى التوسع في تقديم خدمات التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، وتحسين تقييم التلاميذ، وظروف التدريس والتعلُّم للأطفال الأردنيين وأطفال اللاجئين السوريين.

    وفي الفترة الأخيرة في يونيو/حزيران 2018، وافق مجلس المديرين التنفيذيين للبنك على أول قرض لسياسات التنمية للأردن لتعزيز النمو المنصف وخلق فرص العمل بإجمالي 500 مليون دولار، يشمل منحة بقيمة 111 مليون دولار من البرنامج العالمي. ويهدف هذا القرض إلى مساندة الأردن على تعزيز النمو الاقتصادي الشامل، وخلق المزيد من فرص العمل، وتوسيع برنامج التحويلات النقدية الذي ينفذه صندوق المعونة الوطنية لتغطية 85 ألف أسرة.

    آخر تحديث: 2019/04/01

  • تحسين تقديم الخدمات البلدية

     ساعد مشروع الخدمات الطارئة والصمود الاجتماعي 16 بلدية على تلبية زيادة الطلب على الخدمات نتيجة للتدفق الكبير للاجئين السوريين. وقد موّل المشروع التعاقد على شراء سلع وتنفيذ أشغال وتقديم خدمات أساسية تصل قيمتها إلى 40 مليون دولار، استفاد منها أكثر من مليوني أردني وقرابة 250 ألفا من اللاجئين السوريين، تشكل النساء منهم ما لا يقل عن 45%. وتضمن ذلك جمع النفايات الصلبة، وإعادة تأهيل مرافق البنية التحتية الأساسية، وتحسين شبكة الطرق، وإنارة الشوارع، والتخفيف من حدة التوترات المتصاعدة في المجتمعات المحلية.

     إصلاح التعليم

    أسهم المشروع الثاني لإصلاح التعليم من أجل اقتصاد المعرفة في التوسع في إنشاء رياض الأطفال عالية الجودة وخدمات رعاية الطفل المبتكرة والبديلة في أنحاء البلاد. وأنشئ نظام يتيح لوزارة التربية والتعليم نشر تقارير المتابعة والتقييم على شبكة الإنترنت. وجرى بناء مدارس جديدة وتوسيعات في المدارس القائمة. وارتفع معدل الالتحاق بالمدارس الابتدائية والثانوية من 96.9 إلى 98.1% ومن 60.4 إلى 76.9% على التوالي.

    الوظائف للنساء والشباب

    ساعد مشروع تنمية مؤسسات الأعمال متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة من أجل النمو الشامل للجميع على توفير أكثر من ألفي وظيفة بالقطاع الخاص للشرائح الأشد حرمانا. علما بأن 62% من المستفيدين من المشروع هم من خارج مدينة عمان حيث ترتفع معدلات البطالة والفقر. وشكلت مؤسسات الأعمال المملوكة للنساء 85%من المستفيدين. كما مثل الشباب الذين يعانون أعلى معدلات البطالة أكثر من 45% من المستفيدين.

    الحصول على المشورة القانونية

     قدم مشروع الوصول إلى العدالة خدمات قانونية محسنة للمجتمعات الأولى بالرعاية، بما في ذلك الفقراء من الأردنيين وكذلك اللاجئين العراقيين والفلسطينيين والسوريين. وقام بتنفيذ المشروع مركز العدل للمساعدة القانونية، وهو إحدى منظمات المجتمع المدني الأردنية. وقدم المشورة القانونية لما يبلغ 4500 مستفيد، وعقد 1600 جلسة لزيادة الوعي العام حضرها أكثر من 40 ألف مستفيد.

    النظم البيئية وتحقيق الدخل

    قام مشروع البادية للحفاظ على النظم الإيكولوجية وسبل كسب العيش في الأردن بتطوير مرافق للسياحة الإيكولوجية وخبرات على ممر يمتد لمسافة 250 كيلومترا بين محميتي الأزرق المائية والشومري للأحياء البرية، ومحمية برقع الطبيعية. ويوفر هذا الممر فرصا مدرة للدخل لمنطقة الرويشد، والقرى والبلدات القريبة في شمال شرق البادية، كما يسهم بشكل إيجابي في الحفاظ على التنوع البيولوجي للمنطقة.

    مواصلة تقديم الخدمات الأساسية للسكان

     عند اندلاع الأزمة السورية، تحرك البنك الدولي بسرعة لمساعدة الأردن على التكيف مع التدفقات الهائلة للاجئين السوريين. وأطلق البنك مشروعا بتكلفة 150 مليون دولار في عام 2013 لمساعدة الأردن على مواصلة تقديم خدمات الرعاية الصحية الأساسية وتوفير احتياجات الأسر المعيشية الأساسية للسكان الأكثر تضررا من تدفق اللاجئين. ووفر المشروع برامج شبكات الأمان تتيح دعم الخبز والوقود لما يبلغ 2.5 مليون أردني.

     

    آخر تحديث: 2019/04/01

Api


الإقراض

الأردن: الارتباطات حسب السنة المالية (مليون دولار)*

*المبالغ تشمل ارتباطات البنك الدولي للإنشاء والتعمير والمؤسسة الدولية للتنمية


معرض الصور

مزيد من الصور Arrow

تحت المجهر

2019/04/01

المرصد الإقتصادي-أبريل 2019: الإصلاحات والاختلالات الخارجية: الصلة بين العمالة...

يتوقع الخبراء الاقتصاديون في البنك الدولي أن يستمر النمو في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوتيرة متواضعة تتراوح بين 1.5 و 3.5 % خلال الفترة من 2019 إلى 2021.

2019/02/06

قدرة اللاجئين السوريين على العودة الى ديارهم: تحليل اقتصادي واجتماعي

يُحدِّد التقرير العوامل الرئيسية التي تُؤثِّر على اللاجئين السوريين الذين يُفكِّرون في العودة للوطن، ويُحلِّل الأثر المحتمل لتغيُّر الظروف على قراراتهم.

2018/11/13

توقعات وتطلعات: إطار جديد للتعليم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

يحدد تقرير "توقعات وتطلعات" أربع مجموعات من التوترات الأساسية التي تعيق إمكانات التعليم في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

2018/04/16

تقرير المرصد الاقتصادي – منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (أبريل / نيسان 2018)...

من المتوقع أن ينتعش النمو الاقتصادي في المنطقة في عام 2018 بفضل السياسات والإصلاحات التي تهدف إلى تحقيق استقرار الأوضاع الاقتصادية.

موارد اضافية

للاتصال بمكتب البنك

عمان
+962 6 563 3733
zelkhalil@worldbank.org
بيروت
+961 1 962954