Skip to Main Navigation

اليمن عرض عام

  • يعاني اليمن من صراعات منذ أوائل 2015. ويعتبر هذا البلد أفقر البلدان، وأقلها نمواً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على مدى سنوات، ويواجه الآن أسوأ أزمة إنسانية عرفها العالم، وقد دمر القتال اقتصادها؛ مما أدى إلى انعدام الأمن الغذائي الذي أوشك أن يكون مجاعة، ودمر البنية التحتية الحيوية، وقد أشارت تقديرات الأمم المتحدة إلى أن 24.3 مليون شخص في عام 2020 كانوا "معرضين لخطر" الجوع والمرض، منهم حوالي 14.4 مليون شخص في حاجة ماسة إلى المساعدة.

    أثرت تداعيات جائحة فيروس كورونا أيضًا على الاقتصاد اليمني بشدة، مما أدى إلى تفاقم ضعف شعبها، وقد تدهورت الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية بشكل أكبر في عام 2020؛ بسبب الأثر الاقتصادي الذي أحدثته جائحة فيروس كورونا، وانخفاض الأسعار العالمية، وضعف البنية التحتية العامة، ومحدودية القدرة على مواجهة الظواهر المناخية الشديدة والكوارث الطبيعية.

    قد أدت أوجه الخلل الناجمة عن تجزؤ القدرة المؤسسية، وتضارب القرارات المتعلقة بالسياسات عبر مناطق السيطرة؛ إلى تفاقم الأزمة الناجمة عن الصراعات التي طال أمدها، وانقطاع الخدمات الأساسية، والنقص الحاد في المدخلات الأساسية، بما في ذلك الوقود، وكان لارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية في النصف الثاني من عام 2020 تأثير مدمر، حيث أظهرت دراسة استقصائية للهاتف المحمول – يجريها بشكل روتيني برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة – أن الأسر المعيشية كانت قادرة على تحمل تكاليف الغذاء في بداية الجائحة في مارس/آذار 2020، لكنها عانت مع استمرار الجائحة، من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الجنوب، ومن ارتفاع أسعار الوقود في الشمال، وبحلول نهاية عام 2020، أفاد حوالي 40٪ من الأسر المعيشية أن الاستهلاك ضعيف أو حدّي، مع ازدياد الاتجاه سوءًا.

    علاوة على ذلك، يعيش حوالي 20.5 مليون يمني بدون مياه آمنة وصرف صحي، و 19.9 مليون شخص بدون رعاية صحية كافية.  ونتيجة لذلك، ظل اليمن على مدى السنوات القليلة الماضية يعاني تفشيات جماعية للأمراض التي يمكن الوقاية منها، مثل الكوليرا والدفتيريا، والحصبة، وحمى الضنك، وخلقت موجات انخفاض قيمة العملة في 2018 و2019 ضغطاً تضخمياً دائماً على الريال اليمني مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية. وقد أثر تعطل البنية التحتية والخدمات المالية تأثيرا شديدا على نشاط القطاع الخاص، وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 40٪ من الأسر المعيشية اليمنية تجد صعوبة في شراء حتى الحد الأدنى من الغذاء، وربما تكون قد فقدت أيضاً مصدر دخلها الأساسي، كما أن الفقر يزداد سوءاً: في حين أنه قبل الأزمة، أثر على ما يقرب من نصف إجمالي سكان اليمن البالغ عددهم حوالي 29 مليونًا، فإنه يؤثر الآن على ما يقدر بثلاثة أرباع السكان - 71٪ إلى 78٪ من اليمنيين، وتعد النساء أكثر تضررا من الرجال.

    تعد الآفاق الاقتصادية والاجتماعية في عام 2021 وما بعده غير مؤكدة إلى حد كبير، ومن شأن الانتعاش التدريجي في أسعار النفط العالمية، إلى جانب زيادة الإنتاج الوطني والقدرة التصديرية، المساعدة في تخفيف الضغط على المالية العامة لليمن في المحافظات الجنوبية، والحد من اللجوء إلى التمويل من البنك المركزي. ومن شأن إحراز تقدم بخُطى حثيثة؛ لمعالجة القيود المفروضة على إمكانية الحصول على الواردات من الإمدادات والوقود عبر ميناء الحديدة، وتحسين أسعار المواد الغذائية المحلية، وإمكانية الحصول عليها، فضلاً عن توفير الخدمات العامة وتهيئة بيئة العمل لمنظمات المساعدات الإنسانية، ومن المرجح أن يؤدي زيادة تمويل المساعدات والعمليات الإنسانية؛ إلى تقليل درجة تدهور الخدمات الصحية، والخدمات الأخرى الرئيسية، على الرغم من أن أي تحسن كبير في الظروف الاجتماعية والاقتصادية للمدنيين اليمنيين، من المرجح أن يظل صعباً، من دون إحراز تقدم في استقرارالأوضاع الأمنية على أرض الواقع، ولا يزال وقف القتال والمصالحة السياسية في نهاية المطاف شرطين أساسيين؛ لإعادة بناء الاقتصاد، وإعادة بناء النسيج الاجتماعي في اليمن.

    آخر تحديث: 2021/03/25

  • لا يزال محور تركيز استراتيجية المشاركة القُطرية لمجموعة البنك الدولي في اليمن لعامي 2020 - 2021 منصبّاً على الحفاظ على الخدمات الأساسية والمؤسسات التي تقدمها، فضلاً عن دعم سبل عيش السكان وإمكانات البلاد في تحقيق التعافي الاقتصادي، وتتمثل أولوياتها في القدرات المؤسسية، وتحسين مرونة تقديم الخدمات، وتقديم الدعم إلى اليمنيين الفقراء والضعفاء المتضررين من النزاع. ودعم اليمنيين الفقراء، والأولى بالرعاية المتضررين من الصراع. كما تهدف الاستراتيجية إلى تشجيع النمو الاقتصادي الفوري من خلال إيجاد فرص عمل مؤقتة ومساندة القطاع الخاص.

    وقد ظل البنك الدولي - من خلال المؤسسة الدولية للتنمية، ذراعه للتمويل الميسَّر لمساعدة بلدان العالم الأشد فقرا– يقدم منحا طارئة كبيرة إلى اليمن أثناء هذا الصراع، وقد قامت المؤسسة الدولية للتنمية، من خلال شراكة مبتكرة مع الأمم المتحدة، بتمويل 1.81 مليار دولار أمريكي من الإجراءات التدخلية الطارئة، من خلال الاستثمار في الأفراد والمؤسسات، التي يعتمدون عليها في الخدمات الحيوية. 

    وتضم محفظة المؤسسة الدولية للتنمية 9 مشروعات جاري تنفيذها: (1)المشروع الطارئ للاستجابة للأزمات بتكلفة 848.58 مليون دولار أمريكي.(2) المشروع الطارئ للرعاية الصحية والتغذية بتكلفة 638 مليون دولار أمريكي،(3) المشروع الطارئ للخدمات الحضرية المتكاملة بتكلفة 150 مليون دولار أمريكي.(4) المشروع الطارئ لتوفير الكهرباء بتكلفة 50 مليون دولار أمريك، (5) مشروع التصدي لجائحة كورونا بتكلفة 26.9 مليون دولارأمريكي، ومشروع إضافي. (6) مشروع التصدي لأسراب الجراد الصحراوي، بقيمة 25 مليون دولار أمريكي، (7) مشروع تعزيز الحماية الاجتماعية في حالات الطوارئ، ومشروع الاستجابة لجائحة كورونا بمبلغ 204 ملايين دولار أمريكي، (8) مشروع استئناف التعليم والتعلم في اليمن بقيمة 100 مليون دولار أمريكي، و(9) مشروع إعادة تأهيل صغار المزارعين وتعزيز الإنتاج الزراعي بقيمة 36 مليون دولار أمريكي بتمويل من الصندوق الاستئماني التابع للبرنامج العالمي للزراعة والأمن الغذائي . 

    الاستجابة للاحتياجات العاجلة

    تشكل جائحة كورونا تحديًا فريدًا بالنسبة لليمن، حيث يعمل أقل من 50% من المنشآت الصحية بكامل طاقتها، وحتى تلك التي تعمل فإنها تعاني من نقص في الأخصائيين، والأجهزة والأدوية حتى تعمل على نحو فعال، كما لا يوجد أطباء في 18% من مديريات اليمن البالغ عددها 333، فيما لم يتلق معظم العاملين في المجال الصحي رواتبهم لعامين على الأقل، كما انخفضت تغطية التحصينات بنسبة 30% منذ بدء الصراع. 

    ويهدف المشروع الطارئ للتصدي لجائحة كورونا (كوفيد-19) في اليمن الذي تبلغ قيمته 26.9 مليون دولار أمريكي، إلى تقوية تأهب أنظمة الصحة العامة الهشة في اليمن، ويشمل ذلك تحديد بؤر تفشي فيروس كورونا، واحتوائها، وتشخيص حالات الإصابة وعلاجها. وسيذهب نحو 23.4 مليون دولار أمريكي؛ لتمويل شراء المستلزمات الطبية، ونفقات التدريب والتنفيذ، بالإضافة إلى إعادة تأهيل وتحديث المنشآت الطبية القائمة، وبشكل مبدئي، سيستهدف المشروع على وجه التحديد المجتمعات الكبيرة ذات المخاطر العالية للانتقال المحلي للعدوى، وتقوم منظمة الصحة العالمية بتنفيذ المشروع من خلال السلطات الصحية المحلية.

    آخر تحديث: 2021/03/25

  • قدمت منح المؤسسة الدولية للتنمية التمويل اللازم؛ لتقديم الخدمات الحيوية، فضلا عن الحفاظ على رأس المال البشري وقدرات المؤسسات الوطنية، وقد استهدفت المساعدات التي تقدمها المؤسسة الدولية للتنمية الأسر المعيشية، والمجتمعات المحلية اليمنية الأشدّ فقرا وضعفا في عموم البلاد، مما ساعدها على تجاوز آثار الأزمة من خلال دعم الدخل، والتحويلات النقدية، والإجراءات التدخلية المعنية بالصحة والتغذية، والتصدي للكوليرا، واستعادة الإنتاج الزراعي. 

    ومن خلال دعم فرص كسب العيش بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمؤسسات المحلية، وتحديداً الصندوق الاجتماعي للتنمية ومشروع الأشغال العامة، تدعم منحة المؤسسة الدولية للتنمية التابعة للبنك الدولي التي تبلغ قيمتها 840 مليون دولار أمريكي، في إطار المشروع الطارئ للاستجابة للأزمات في اليمن، برنامج النقد مقابل العمل والاستثمار القائم على أساس المجتمعات المحلية، وقد وفر المشروع فرص عمل بأجر لأكثر من 422 ألف مستفيد مباشر، وبات بمقدور 5.10 مليون شخص الحصول على خدمات مجتمعية على سبيل المثال: (خدمات المياه، والري، وتحسين الطرق)، كما وفر 10.74 مليون يوم عمل، وتلقى أكثر من 674500 أم وطفل خدمات غذائية. وتلقت تسع من مؤسسات التمويل الأصغر المساندة، وتم تدعيم أكثر من 5101 من عملاء مؤسسات التمويل الأصغر.

    وفي إطار الاستجابة لخطر المجاعة، أنجز مكون التحويلات النقدية الطارئة بقيمة 472.14 مليون دولار أمريكي في إطار المشروع الطارئ ؛ للاستجابة للأزمات في اليمن الذي تنفذه منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، إلى الآن 9 دورات من مدفوعات التحويلات النقدية الطارئة إلى الأسر المعيشية الفقيرة، والأولى بالرعاية ، في أنحاء مديريات اليمن البالغ عددها 333، ووصلت دورة الصرف الأخيرة، التي أُنجزت في 11 فبراير/شباط 2021 إلى نحو 1.44 مليون أسرة معيشية (9 ملايين شخص). ويتم تمويل البرنامج الطارئ للتحويلات النقدية جزئيا من خلال نافذة التصدي للأزمات التابعة للبنك الدولي، كما شاركت في تمويل البرنامج وزارة التنمية الدولية البريطانية ووزارة الخارجية الأمريكية من خلال الصندوق الاستئماني الطارئ متعدد المانحين لليمن. وقد وجدت جهود الرصد بعد التوزيع أن 91% من المستفيدين استعملوا التحويلات النقدية لشراء الأطعمة. وتشكل المرأة ما يقرب من 45% من المستفيدين المباشرين.

    ولتقديم خدمات الصحة والتغذية الأساسية، ساعد المشروع الطارئ للرعاية الصحية والتغذية، بالاشتراك مع اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية، ما يزيد على 23 مليون شخص في جميع المحافظات اليمنية. وبات بمقدور أكثر من 2.6 مليون شخص الآن الحصول على مياه الشرب المحسنة، ونحو 2.2 مليون شخص على خدمات الصرف الصحي المحسنة، كما حصل أكثر من 2.6 مليون شخص في المديريات التي يرتفع فيها خطر الإصابة بالكوليرا على التطعيم بلقاحات الكوليرا عن طريق الفم، وتلقَّى حوالي 4.3 ملايين امرأة وطفل خدمات تغذوية أساسية، وتم تطعيم 7.5 ملايين طفل باللقاحات. وتلقى ما يصل إلى 32 ألف عامل صحي تدريبا، وتم دعم أكثر من 4200 منشأة صحية بالتجهيزات والمعدات واللوازم الطبية وغير الطبية. وعادت حوالي 230 منشأة صحية كانت متوقفة عن العمل قبل عام 2017 إلى العمل بكامل طاقتها بفضل الدعم الذي حصلت عليه من المشروع الطارئ للصحة والتغذية. 

    ويساند البنك الدولي في الوقت الراهن أيضا أنشطة للتخفيف من المخاطر الناجمة عن جائحة كورونا في اليمن والتصدي لها من خلال مشروع التصدي لجائحة كورونا في اليمن، (في إطار منحة بقيمة 26.9 مليون دولار أمريكي لمنظمة الصحة العالمية) منذ أبريل/نيسان 2020. ويساعد هذا المشروع على تنفيذ خطة التأهب والاستجابة الوطنية التي وضعتها السلطات الصحية اليمنية ومنظمة الصحة العالمية وشركاء آخرون. وحتى الآن، تم تدريب أكثر من 1400 عامل صحي على الوقاية من العدوى ومكافحتها، وتدعيم 32 وحدة عزل و 6 مختبرات مركزية للصحة العامة، وتم إنشاء نظام للرصد والمتابعة والتقييم لرصد أنشطة التصدي لجائحة كورونا. 

    ولاستعادة الخدمات في المناطق الحضرية، دخل البنك الدولي في شراكة مع مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع والمؤسسات المحلية في المدن المتأثرة بالصراع من خلال المشروع الطارئ للخدمات الحضرية المتكاملة بهدف توفير الخدمات الحيوية لأكثر من 3 ملايين مستفيد. وقد وفر المشروع حتى الآن لـ 2.8 مليون يمني إمكانية الحصول على الخدمات الحضرية الحيوية، ويشمل ذلك إمدادات المياه وخدمات الصرف الصحي، والنقل، والطاقة وإدارة النفايات الصلبة. 

    ومن أجل زيادة سبل الحصول على الكهرباء للسكان على نحو مستدام، يشترك المشروع الطارئ لتوفير الكهرباء في اليمن مع مؤسسات التمويل الأصغر(MFIs) المحلية لمساعدتها على إنشاء نوافذ تمويل؛ لحلول الطاقة الشمسية عالية الجودة وصغيرة الحجم للأسر المعيشية، وتقديم منح جزئية لجعل هذه الأنظمة ميسورة التكلفة. ويستعين المشروع بالشركات العاملة في مجال توريد وتركيب أنظمة الطاقة الشمسية لتقديم أنظمة كهذه مموَّلة من المنحة إلى مرافق الخدمات الحيوية، بما في ذلك العيادات والمدارس وأبار مياه الشرب في المناطق الريفية وشبه الحضرية. وحتى فبراير/شباط 2021، شاركت 6 مؤسسات من مؤسسات التمويل الأصغر في هذا البرنامج، وحصل ما مجموعه 35148 أسرة معيشية تضم أكثر من 235 ألف مستفيد على خدمات الكهرباء، وتم تركيب الكهرباء في 289 منشأة (119 منشأة صحية، و149 مدرسة، و25 بئرا للمياه)، مما أدى إلى إعادة الخدمات الحيوية إلى أكثر من 1.7 مليون مستفيد. وتتسم جميع حلول الكهرباء المدعومة في إطار هذا المشروع بأنها من مصادر طاقة متجددة بالكامل. 

    آخر تحديث: 2021/03/25

Api





معرض الصور

مزيد من الصور Arrow

تحت المجهر

2020/10/07

الفقر والرخاء المشترك 2020

جاء ذلك في تقرير الفقر والرخاء المشترك الذي يصدره البنك الدولي مرةً كل عامين. وأشار التقرير الجديد إلى أن معدل الفقر المدقع في المنطقة قفز من 3.8% في 2015 إلى 7.2% في 2018 - وهو أحدث عام أتيحت عنه بيانات.

2020/09/01

أحدث المستجدات الاقتصادية باليمن

التقرير الاقتصادي الشهري للليمن هو نشرة شهرية تحلل التطورات الاجتماعية والاقتصادية في اليمن. يعد التقرير فريق من خبراء الاقتصاد الكلي بالبنك الدولي.

2020/04/09

التقرير الاقتصادي: كيف يمكن للشفافية أن تساعد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا...

تواجه منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا صدمات مزدوجة غير مسبوقة في نموها الاقتصادي.

2020/04/16

اليمن: الآفاق الاقتصادية — أبريل 2020

بعد أكثر من خمس سنوات من الصراع المتصاعد، لايزال االيمن يواجه أزمة إنسانية واجتماعية واقتصادية غير مسبوقة. فقد أسهم الضرر الكبير الذي لحق بالبنية التحتية الحيوية في تعطيل الخدمات الأساسية.

موارد اضافية