Skip to Main Navigation

اليمن عرض عام

ظل اليمن لسنوات طوال أفقر بلد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهو الآن يمرُ بواحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. وفي خضم الصراع الذي اندلع أوائل عام 2015، دمرت أعمال القتال اقتصاد اليمن، مما أدى إلى نقص حاد في أمنه الغذائي وتدمير بنيته التحتية الحيوية. وأشارت تقديرات الأمم المتحدة إلى أن 24.1 مليون شخص "معرضون لخطر" المجاعة والمرض، وأن زهاء 14 مليون شخص منهم بحاجة ملحة إلى المساعدات. 

وفي عام 2021، استمر تراجع قيمة الريال اليمني إلى مستويات قياسية متدنية أدت إلى زيادات كبيرة لأسعار المواد الغذائية وهوت بمزيد من السكان في براثن الفقر المدقع. وتتدهور سريعاً الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي تفاقمت بسبب انخفاض تحويلات المغتربين، وتعطُّل التجارة، والنقص الحاد في إمدادات الوقود، وتراجع العمليات الإنسانية. وقد أضاف تزايد العنف وتشرذم سياسات الاقتصاد الكلي ضغوطاً إضافية على الأوضاع الاقتصادية الهشة. ومع استمرار أزمة إنسانية منقطعة النظير تفاقمت جراء جائحة كورونا (كوفيد-19)، أصبح كثير من اليمنيين يعتمدون على إعانات الإغاثة وتحويلات المغتربين.

وأدت التشوهات الناجمة عن تجزؤ القدرات المؤسسية وتباين القرارات المتعلقة بالسياسات في مختلف المناطق الخاضعة للرقابة إلى تفاقم الأزمة الناجمة عن الصراع الذي طال أمده، وتعطل الخدمات الأساسية، وارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية، الأمر الذي كان له تأثير مدمر على سكان اليمن.

وهناك نحو 18 مليون يمني محرومون من مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي. ويحتاج 16.2 مليون شخص إلى مساعدات طارئة عاجلة بسبب انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية. ونتيجة لذلك، واجه اليمن تفشياً متكرراً لأوبئة وأمراض يمكن الوقاية منها، مثل الكوليرا والدفتيريا والحصباء وحمى الضنك. وقد خلقت موجات من انخفاض قيمة العملة في عامي 2018 و2019 ضغوطاً تضخمية دائمة على الريال اليمني أدت إلى تفاقم الأزمة الإنسانية. ويؤثر تعطل مرافق البنية التحتية والخدمات المالية تأثيراً حاداً على نشاط القطاع الخاص. كما أن أكثر من 40% من الأسر اليمنية التي تجد صعوبة في شراء حتى الحد الأدنى من غذائها ربما فقدت أيضاً مصدر دخلها الرئيسي. وكان الفقر يزداد سوءًا حتى قبل الأزمة، إذ يبلغ الفقراء نحو نصف إجمالي سكان اليمن البالغ عددهم حوالي 29 مليون نسمة. وبات الفقر يؤثر في هذه الآونة على ما يقدر بنحو 71% إلى 78% من اليمنيين، مع ملاحظة أن النساء يمثلن معظم الفئات الأكثر احتياجاً من السكان.

وتتوقف آفاق المستقبل الاقتصادي في عام 2022 وما بعده بدرجة كبيرة على تحقيق تحسينات سريعة في الأوضاع السياسية والأمنية، كما تتوقف في نهاية المطاف على ما إذا كانت نهاية الصراع الدائر ستتيح إعادة بناء الاقتصاد والنسيج الاجتماعي في اليمن. وبعد أيام من إعلان الأمم المتحدة هدنة شهرين - في بداية شهر رمضان في أبريل/نيسان 2022 - نقل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي السلطة إلى "مجلس القيادة الرئاسية" في أعقاب محادثات برعاية مجلس التعاون الخليجي في الرياض. وأعلنت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة عن حزمة اقتصادية بقيمة 3 مليارات دولار ودعم إنساني بقيمة 300 مليون دولار. ويمكن أن تساعد الحزمة الاقتصادية على تغطية عجز الحساب الخارجي، وتحقيق استقرار سعر الصرف، وتخفيف الضغوط التصاعدية على الأسعار. ومع أنه من المتوقع أن تكون لهذه المكاسب غير المتوقعة آثار إيجابية كبيرة على الاقتصاد، فإنها لن تلغي الحاجة إلى إصلاحات هيكلية لتعزيز قدرة إطار الاقتصاد الكلي لليمن على الصمود لفترة طويلة.

آخر تحديث: 2022/10/20

Image

طنا من أصناف الحبوب المحلية التقليدية المنقاة ذات الأولوية حصدها منتجون محليون بفضل مشروع الزراعة البعلية وتربية الثروة الحيوانية في اليمن

Image
معرض الصور
مزيد من الصور

تحت المجهر

  • The World Bank

    اليمن : الآفاق الاقتصادية — أبريل 2022

    لا تزال الأوضاع الاقتصادية في تدهور مستمر، ولا تزال الأزمة الإنسانية الحادة قائمة. وقد أدى انقسام المؤسسات الاقتصادية بين طرفي الصراع، والقرارات غير المنسقة المتعلقة بالسياسات إلى تفاقم الأزمة الاجتماعية والاقتصادية النا...

  • The World Bank
    2022/05/16

    تشكيل دور الحكومات تجاه الأسواق والعمالة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

    زادت معدلات التوظيف في بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 1% سنوياً في المتوسط في شركات القطاع الخاص، وهو ما يقل كثيراً عن المتوسط البالغ 5% بين الشركات المناظرة بالبلدان متوسطة الدخل. وبالإضافة إلى ذلك، تُعدّ م...

  • Arabic MENA Economic Update April 2022

    تنبؤات النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في أوقات عدم اليقين

    يتوقع هذا العدد من تقرير البنك الدولي عن "أحدث المستجدات الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" أن تنمو اقتصادات المنطقة بنسبة 5.2% في عام 2022، وهو أسرع معدل نمو منذ عام 2016.

موارد اضافية

للاتصال بمكتب البنك

واشنطن العاصمة