Skip to Main Navigation
موضوع رئيسي

إطلاق فرص التكنولوجيا الرقمية للنساء في غزة

Image

رائدة أعمال تساعد النساء على إيجاد فرص في مجال التكنولوجيا الرقمية

  • لم يكن العالم على الطريق الصحيح لإنهاء الفقر بحلول عام 2030 حتى قبل جائحة كورونا بينما من المتوقع أن يتضاعف عدد العمال الشباب الذين يعيشون فقر مدقع مثلهم مثل الكبار.
  • تبلغ نسبة البطالة بين الشباب في غزة 61% ، وتعتبر نسبة مشاركة النساء في قوة العمل هي الأدنى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
  • أسست بسمة علي مع شريكتها في العمل رشا أبو صفية أول شركة تكنولوجيا تقودها امرأة في غزة، وهي شركة جي ــ غيت واي (G-Gateway)، وتساعد هذه الشركة النساء على إيجاد عمل ومساعدة أسرهن بالرغم من هذه الجائحة.

توفر شركة بسمة علي، G-Gateway – وهي الشركة الوحيدة التي ترأسها امرأة في غزة في مجال المعلومات والاتصالات والتكنولوجيا – فرص عمل  للنساء لمساعدة أسرهن، مما يساهم في تحقيق الهدف الأول  من أهداف التنمية المستدامة التي وضعتها الأمم المتحدة وهو القضاء على الفقر. 

ومنذ انتشار جائحة كورونا، تعمل هذه الشركة تعمل على توفير فرص تعلم في مجال التكنولوجيا الرقمية من خلال توفير مصادر للتعليم عن بعد مما ساعد حوالي 260 من الشباب العاطلين على التعلم أو العمل عن بعد خلال العام الحالي، وذلك بحسب بسمة.

وقد ساعدت ترتيبات العمل عن بعد العملاء والموظفين على الاستفادة من الموارد الرقمية وابتكار موارد رقمية أيضا. وحتى الآن، قامت شركة G-Gateway بتدريب أكثر من 1000 خريج، وخلقت 150 وظيفة طويلة الأجل من خلال خدمات الأعمال بالوكالة التي تقدمها في مجال تكنولوجيا المعلومات ، فضلاً عن تهيئة أكثر من 1000 فرصة عمل قصيرة الأجل من خلال العمل عن بعد. وتقول بسمة "أن غالبية العاملين من النساء اللاتي يستغلن هذه الفرص لزيادة دخولهن".

شركة بسمة واحدة من سبع شركات فائزة من بين 2400 شركة تقدمت في المسابقة السنوية التي تنظمها مجموعة البنك الدولي المعنية بالأهداف الإنمائية للألفية والمرأة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، ومركز زيكلين التابع لكلية وارتون لإدارة الأعمال. وتدعم هذه المسابقة رائدات الأعمال في جميع أنحاء العالم حتى يتسنى لهن تحقيق النجاح والازدهار في أعمالهن، وفي الوقت نفسه المساعدة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ومنذ وقوع جائحة كورونا، اتخذت مجموعة البنك الدولي إجراءات سريعة للمساعدة في تعزيز الاستجابة للتصدي لهذه الجائحة عالميا. وتبلغ قيمة تمويل المشروعات 160 مليار دولار ويهدف إلى الاستجابة للصدمات التي تواجه البلدان في مجالات الصحة والاقتصاد والرعاية الاجتماعية.

من النساء ولأجل النساء

حتى قبل جائحة كورونا، لم يكن العالم على الطريق الصحيح لإنهاء الفقر بحلول عام 2030. ويُرجح أن يتضاعف عدد العمال الشباب الذين يعيشون فقر مدقع مثلهم مثل الكبار. 

وعندما تخرجت بسمة مهندسة برمجيات، وجدت نفسها واحدة من 1400 خريج من خريجي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في غزة من دون عمل. وتبلغ نسبة البطالة بين الشباب 61% في غزة ، وتعتبر نسبة مشاركة النساء في قوة العمل في غزة هي الأدنى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بسبب القيود المفروضة على التنقل.

وأدركت بسمة أن سوق العمل في غزة، الذي يهيمن الرجال عليه، يجعل من الصعب على النساء في مجال تكنولوجيا المعلومات الحصول على وظيفة. لكنها رأت أن هناك فرصًا كامنة في هذا القطاع، كما أن هناك مجالًا لإيجاد فرصة غير مسبوقة للمرأة. وتقول بسمة: "لقد كانت البطالة مشكلة مزمنة. وقد استطعت إيجاد فرصة من خلال الاستفادة من التكنولوجيا الرقمية والعمل الحر وتقديم الخدمات للغير (خدمات العهيد). ويعتبر قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أقل عرضة للتأثر بالأخطار في أثناء الأزمات نظرًا لأنه قطاع مطلوب وعابر للحدود". 

وأوضحت بسمة أن "الرجال يمكنهم العمل في أي وقت، كما تعمل معظم الشركات الكبرى التي تستطيع تحمل تكاليف الكهرباء من الساعة 8 صباحاً حتى الساعة 4 مساءً. أما الشركات الصغيرة فلا تستطيع تحمل تكاليف المولدات، لذلك عندما لا توجد كهرباء في أثناء ساعات النهار، فإنها تطلب من الموظفين العمل ليلًا. ولا يُسمح للنساء  بالبقاء خارج المنزل ليلاً، لذلك لا يستطعن منافسة الرجال الذين يمكنهم العمل  على مدار الساعة".

إيجاد الفرصة في مجال التكنولوجيا الرقمية

يستطيع الموظفون الآن، لا سيما النساء، تنظيم ساعات عملهم بما يتوافق مع متطلبات منازلهم وأطفالهم، م متغلبين بذلك على قيود الحركة و الكهرباء. وقد ساعدت هذه الجائحة على وضع المرأة في اتجاه تحقيق الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة وهو تحقيق المساواة بين الجنسين لأنهن تضررن أكثر من هذه الأزمة. وتوفر شركة G-Gateway أجهزة كمبيوتر محمولة وتساعد على دفع تكاليف الكهرباء حسب الحاجة، حتى يتمكن الموظفون والمتدربون من العمل بصورة مريحة من المنزل.

وتستطرد بسمة قائلة "في الوقت الذي يواجه فيه العالم أسوأ ركود اقتصادي منذ الكساد الكبير، فإن عملنا عن بعد وفرص العمل الحر تجعل من الممكن للنساء أن يصبحن جزءا من قوة العمل وأن يصبحن منتجات، حتى في خضم هذه الجائحة." وتضيف: "لقد أصبح لنا مكانًا واضحًا في قوة العمل"، مما يساهم في تحقيق الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة وهو العمل اللائق والنمو الاقتصادي.

وفي معرض حديثها تقول "إن رؤيتنا هي تغيير حياة البشر، ونريد أن يكون الشباب قادرين على تحديد مصيرهم، وأن يتمكنوا من تغيير العالم نحو الأفضل. ويُعد المجال الرقمي أحد المجالات القليلة التي يمكنك فيها إحداث تغيير يتجاوز المستحيل الذي نواجهه كل يوم في غزة، ولقد ألهمني كفاحي وخبرتي هنا لمواصلة العمل المنتج من المنزل، على الرغم من الصراعات وشدة وطأة هذه الجائحة". 

نبذة عن مسابقة أهداف التنمية المستدامة والمرأة:

في عام 2015، وقعت جميع البلدان الأعضاء في الأمم المتحدة والبالغ عددها 193 بلدًا على 17 هدفًا للتنمية المستدامة من أجل "خلق المستقبل الذي نريده في عام 2030". ومسابقة أهداف التنمية المستدامة والمرأة هي مسابقة على الإنترنت للنساء رائدات الأعمال لعرض كيفية دعمهن لأهداف التنمية المستدامة من خلال قيادة أنشطة الأعمال والشركات. 



Api
Api