للاتصال بمكتب البنك
تونس، 55 44 19 71 216

Les Jardins du Lac, Immeuble Zahrabed, Les Berges du Lac, Tunis, Tunisie
djemail@worldbank.org

واشنطن، 9887-473-202 1

World Bank Headquarters, 1818 H Street NW, Washington, DC 20433
lsaade@worldbank.org

RSS

إشترك للحصول على آخر المستجدات عن عمل البنك الدولي في تونس (E)

الصفحة باللغة:

عرض عام

شهدت تونس عددا من التغييرات العميقة نتيجة للثورة التي أطلقت شرارة الربيع العربي. وفي انفصال واضح عن الماضي، كان رفع القيود المفروضة على تداول المعلومات من أوائل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الانتقالية. فمع نهاية حكم زين العابدين بن علي الذي استمر 23 عاما، أصبح للتونسيين كامل الحرية في الوصول إلى شبكة الإنترنت، دون أية رقابة على المحتوى. وأسفرت أول انتخابات ديمقراطية تشهدها البلاد عن فوز حزب النهضة الإسلامي بالأغلبية في الجمعية التأسيسية، وهو الحزب الذي كان محظورا من قبل، وأصبح الرئيس الجديد هو منصف المرزوقي داعية حقوق الإنسان وأحد المعجبين بالمهاتما غاندي، كما أسفر عمل لجنة مؤقتة للتحقيق في الفساد عن توقيع قانون سيوفر الإطار القانوني لمؤسسات قوية ومستقلة. ومن الخطوات الرئيسية نحو إعادة تشكيل العلاقة بين المواطنين وحكومتهم حق تداول المعلومات، وحق انتخاب الممثلين الشرعيين، والمؤسسات التي تضمن المساءلة. ولا تزال تونس في الطليعة، إذ ضربت مثالا لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حول كيفية صياغة عقد اجتماعي جديد، وهي تواجه حالياً مساجلات وحالات شد وجذب من الطبيعي أن تحدث في هذا المناخ الأكثر انفتاحا.

إلا أن عملية التحول مازالت بعيدة عن الاكتمال، وسيشكل التغلب على تركات الحكومة السابقة تحديات ضخمة أمام البلاد. وقد أتاحت السياسة الجديدة الخاصة بتداول المعلومات إمكانية توفير مقياس أكثر دقة لعدم المساواة على الصعيد الاجتماعي. فقبل الثورة، كانت تونس تتمتع بسجل رائع للأداء الاقتصادي.‏ وقد تأهلت بفضل متوسط النمو السنوي الذي بلغ 5 في المائة (1997-2007) لتكون من بين أسرع البلدان نموا في المنطقة التي كان متوسط النمو فيها خلال هذه الفترة 4.3 في المائة. وعلى الرغم من هذا النمو، تؤكد الإحصاءات أن أحد الدوافع الرئيسية لثورة الياسمين التي اشتعلت في ديسمبر/كانون الأول في المناطق الداخلية من البلاد، تمثل في استبعاد كثير من المواطنين من منافع هذا النمو. وتظهر بيانات الفقر التي تم نشرها لأول مرة، بتفصيل حسب المناطق، أن المعدلات الوطنية أخفت تفاوتات كبيرة. فقد حددت التقديرات الحكومية التي تم نشرها عام 2005 المتوسط الوطني للفقر عند نسبة 11.8 في المائة، في حين تشير بيانات مفصلة تم إصدارها في الآونة الأخيرة إلى أن معدلات الفقر تتراوح من 5 إلى 7 في المائة بمنطقة وسط البلاد وشرقها وتونس الكبرى في حين تصل إلى 29 في المائة بوسط غرب البلاد.

وتواجه تونس كذلك انتشاراً واسعاً في معدلات البطالة، وخاصة بين الشباب والمتعلمين. إذ تم تقدير نسبة البطالة عند 13 في المائة عام 2010 (حوالي 500 ألف شخص) بين عموم السكان، لكنها ترتفع إلى 30.7 في المائة بين الشباب (15-24 سنة)، مقابل معدلات تصل الآن إلى 44 في المائة بين الشباب من خريجي الجامعات (15-29 سنة). ويعني غياب الفرص الاقتصادية والاشتمال الاجتماعي أنه حتى التطورات الإيجابية، مثل تحسن مستوى الرعاية الصحية والتعليم والمساواة بين الجنسين، لم يكن لها أي تأثير على الإحساس العام بالإحباط. ولا يزال اقتصاد تونس يتسم بانخفاض مستوى الأجور وتدني القيمة المضافة، وغير قادر على استيعاب الزيادة في العمالة الماهرة. وزاد تردي نظام إدارة الحكم هذا الوضع سوءا، حيث اتصف بالمحسوبية والممارسات المناوئة للمنافسة، والتي سمحت لأقلية محظوظة داخل مناطق متميزة بالتمتع بنصيب الأسد من المنافع الناشئة عن النمو والازدهار. وقد أعلنت الحكومة الانتقالية التي بدأت في ممارسة مهام عملها قبل الانتخابات عن خطة طوارئ بمبلغ 1.5 مليار دولار لمعالجة قضايا البطالة وتحقيق التنمية الإقليمية ضمن مجموعة متنوعة من الشواغل الأخرى. ويجب أن تصاحب هذه الخطة إصلاحات هيكلية لخلق قطاع خاص ديناميكي قادر على إنتاج نوعية وكمية الوظائف التي يحتاجها السكان في تونس، ومعظمهم من الشباب. وبدون نمو قوي وشامل للجميع، فإن مشاعر الإحباط والإحساس بالإقصاء - وهو ما أشعل الثورة - يمكن أن تهدد الاستقرار الاجتماعي مرة أخرى.

وفي إطار تصديها لهذا التحدي الإنمائي، سوف تواجه تونس عددا من العقبات الاقتصادية؛ فقد أثرت حالة عدم اليقين السياسي حاليا على تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر والسياحة، كما أدت الأزمة المالية العالمية إلى تراجع الصادرات. وكان لانخفاض الطلب من الاتحاد الأوروبي خاصة، وهو شريكها التجاري الرئيسي، أثر كبير في هذا الصدد. وأدى الصراع في ليبيا إلى تدفق اللاجئين إلى تونس، وإلى عودة العمال المهاجرين التونسيين. ومع عودة العديد من اللاجئين إلى ليبيا الآن، يُقدر تراجع حجم التحويلات من العمال المهاجرين بما يتراوح بين 48 و 83 مليون دولار. والنتيجة التراكمية هي أنه من المتوقع أن يعاني الاقتصاد نموا سلبيا نسبته سالب 2 في المائة عام 2011، وهو ما يمكن أن يرفع نسبة البطالة إلى 17 في المائة. وستكون السنوات القليلة المقبلة، التي ستقوم الجمعية التأسيسية خلالها بصياغة دستور جديد وتنظيم الانتخابات، حاسمة للتحول السياسي في تونس. ومع استمرار أزمة الديون السيادية في كبح الطلب الأوروبي، وفي ظل غياب إطار زمني واضح للتعافي في ليبيا، فقد تضطر الحكومة إلى الاعتماد على المزيد من الحوافز المالية لتوفير الفرص ومعالجة الفوارق الاقتصادية. وسوف تكون هناك حاجة إلى دعم حاسم من جانب المجتمع الدولي لتمويل برامج تهدف إلى ضمان ألا تهيمن التحديات الاجتماعية والاقتصادية على العملية السياسية. وسيوفر ذلك لتونس فرصة حيوية لالتقاط الأنفاس إلى أن يتحقق الانتعاش المتوقع عام 2014، وهو الوقت الذي يتوقع فيه استعادة معدلات النمو المطلوبة لتلبية التطلعات الشعبية في أعقاب انتعاش دولي أوسع نطاقا.

وسينصب الهدف الرئيسي لمجموعة البنك الدولي في تونس على مساندة التعافي الاقتصادي، وتعزيز نظم الحوكمة والاشتمال أثناء فترة الانتقال السياسي. وستسعى مجموعة البنك أيضاً إلى مساعدة الحكومة المؤقتة في تطبيق برامجها الحالية التي تركز على ترسيخ الشفافية والمساءلة ومشاركة المواطنين. ومع بروز السلطات الجديدة وتحديد الأولويات، سيقوم البنك بإعداد إستراتيجياته الداعمة لها، وذلك من خلال الدخول في مشاورات واسعة مع نطاق عريض من الأطراف المعنية من المجتمع المدني.

وفي أعقاب اندلاع الثورة مباشرة، وبناء على طلب السلطات المؤقتة، وافق البنك على تقديم قرض لأغراض سياسة التنمية بمبلغ 500 مليون دولار من أجل المساعدة على تخفيف الآثار الاقتصادية للانتفاضة، وإرساء الأسس لمجتمع أكثر ديناميكية واشتمالاً وانفتاحا. وأتاح قرض سياسة التنمية لغرض الإدارة العامة والفرص الاقتصادية أموالا سريعة الدفع لدعم التدابير الحكومية الرامية إلى تنشيط الاقتصاد، والتخفيف من معاناة العاطلين عن العمل والفئات الأشد فقراً والأكثر تأثراً. ويستهدف القرض أيضا مساعدة الحكومة على الاستجابة لمطالب الثورة بزيادة الشفافية والمساءلة.

وقام البنك الدولي بحشد الخبرات العالمية وزاد على نحوٍ كبير من حجم المساعدة التقنية لدعم تصميم وتنفيذ برنامج الإصلاح الذي تنفذه السلطات المؤقتة. واستندت هذه العملية إلى إجراء مشاورات مكثفة مع المجتمع المدني الناشئ بشأن محاور تركيز، مثل عمالة الشباب، والحكم الرشيد، والصحة، والتعليم، وذلك بهدف تحديد الأولويات. وسيكون قرض سياسات التنمية هو الأداة الرئيسية لدعم الموازنة، مقترنا بالمساعدة التقنية الجارية والتشاور الواسع النطاق، وذلك طوال الفترة الانتقالية الحيوية التي تتم خلالها صياغة دستور جديد وعودة البلاد إلى صناديق الاقتراع. وبعد الانتخابات، بدأت مجموعة البنك الدولي العمل مع الحكومة الجديدة، وستستمر في العمل مع مجموعة واسعة من منظمات المجتمع المدني، لتحديد الأهداف الإنمائية التي تتسق مع توقعات المواطنين واحتياجاتهم.

وكان البنك قد استجاب، في أعقاب ثورة يناير/كانون الثاني 2011، لطلب الحكومة بتوفير دعم للموازنة من أجل برنامج إصلاح ابتكاري في الأجل القصير عالج بعض القضايا العالقة مثل حرية تداول المعلومات، والتي لم تكن على سلم أولويات النظام السابق لعقود. وتم إعداد قرض سياسة التنمية بالاشتراك مع البنك الأفريقي للتنمية، والاتحاد الأوروبي، والوكالة الفرنسية للتنمية، وهي الأطراف التي ساهمت معا بمبلغ 800 مليون دولار إضافي إلى مبلغ 500 مليون دولار المقدمة من البنك الدولي للإنشاء والتعمير، ليصل إجمالي حزمة الإقراض إلى 1.3 مليار دولار.

كما يجري البنك عملاً تحليلياً بغرض تدعيم بيئة الأعمال في تونس، باعتبارها محركا للنمو المستدام والشامل للجميع. وسيأتي هذا في شكل مراجعة لسياسات التنمية وتقييم لمناخ الاستثمار، مما يساعد الحكومة المؤقتة على وضع إستراتيجيات لتشجيع الاستثمار، مع العمل أيضاً على تحديد نقاط الاختناق القانونية والإدارية الحالية التي تحول دون أن يحقق القطاع الخاص كامل إمكاناته الاستثمارية. ومن شأن إلغاء القيود البيروقراطية وزيادة الشفافية والحد من السلطات التقديرية والامتيازات التي تحيزت لصالح المستثمرين المحليين في السابق على وجه الخصوص، أن تبعث إشارة قوية لجميع المستثمرين بالقطاع الخاص بأن قواعد اللعبة قد تغيرت، وبأن تونس أصبحت الآن مفتوحة لأنشطة الأعمال على أساس أكثر إنصافا. وستستفيد العناصر الأساسية لهذا العمل التحليلي من قرض قيمته 50 مليون دولار لتونس تمت الموافقة عليه في يوليو/تموز عام 2011 في إطار برنامج التسهيلات للمشاريع الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر التابع لمبادرة العالم العربي. ومن خلال تشجيع زيادة الإقراض للمشاريع الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، فإن البرنامج الإقليمي يدعم الابتكار والتنوع اللازمين لذلك النوع من القطاع الخاص الذي يقود النمو ويوفر الوظائف والفرص لجميع التونسيين دون تمييز وليست الأقلية المميزة. ووافقت مؤسسة التمويل الدولية على استثمار 100 مليون دولار في البرنامج، وستسهم أيضا في العمل التحليلي الخاص بالقطاع المالي. وتمت تكملة ذلك بمبلغ 50 مليون دولار في صورة تمويل موازٍ من البنك الأفريقي للتنمية.

وسيستمر عدد من المشاريع التي كانت قائمة قبل الثورة والتي ركزت على اشتمال فئات المجتمع في الاقتصاد في الحصول على دعم البنك الدولي وتمويله. وسيتم بذل الجهود للإسراع في تنفيذ المشاريع التي تتسق مع أهداف سياسات الحكومة المؤقتة، مثل المشروع الثاني لإدارة الموارد الطبيعية والمشروع الرابع لتنمية مناطق الشمال الغربي الجبلية والمناطق الغابية، وكلاهما تمت الموافقة عليه عام 2010، ويهدفان إلى تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية في المناطق المتأخرة حيث ترسم البيانات التفصيلية الحديثة للفقر صورة صارخة للعوز. وسيواصل البنك الدولي مساندة الحكومة التونسية مع التركيز على خلق فرص عمل في الأمد القصير، مع توفير الدعم الجاري لبرامج التدريب والمساعدة العامة، فضلا عن تعبئة موارد الصناديق الاستئمانية بغرض تعزيز الأساليب المبتكرة لخلق فرص العمل. وفيما يتعلق بالاستجابة للشواغل الأطول أجلاً، وإن كانت أقل إلحاحا، سيشرع البنك الدولي في خطة للاستثمار في محطة للطاقة الشمسية المركزة بقدرة 50 ميجا وات، دعما للجهود التي تبذلها تونس للتخفيف من آثار تغير المناخ وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري. وبصرف النظر عن الفوائد البيئية الواضحة، فإن مشروع إنشاء المحطة يمكن أن يحفز التصنيع المحلي، إضافة إلى أن المحطة بعد اكتمالها ستوفر فرص عمل صناعية مراعية للبيئة من أجل المستقبل.

الشركاء

يعمل البنك الدولي في إطار جهود دولية أوسع في تونس، إلى جانب البنك الأفريقي للتنمية، والاتحاد الأوربي، والمانحين الثنائيين (فرنسا واليابان والولايات المتحدة، وآخرين)، ووكالات الأمم المتحدة. وتشرف الحكومة الانتقالية التونسية على تنسيق جهود المانحين.

تمكن البنك الدولي من الاستجابة السريعة للظروف المتغيرة، ووفر للحكومة المؤقتة دعما أساسيا للموازنة في أعقاب ثورة 14 يناير/كانون الثاني 2011. وساند قرض سياسة التنمية بمبلغ 500 مليون دولار جهود الإصلاح الأولية الرامية إلى تحقيق عدة أمور منها خلق مجتمع أكثر عدلاً، وحق تداول المعلومات وتوافر الفرص أمام جميع التونسيين، وزيادة شفافية إجراءات التوريدات الحكومية، وتعزيز مشاركة المواطنين في تقييم جودة عملية تقديم الخدمات الاجتماعية.

وبالتعاون مع شبكة المساءلة الاجتماعية للعالم العربي، ساعد البنك الدولي على إنشاء منبر إقليمي للمشاركة البناءة بين منظمات ‏المجتمع المدني والحكومة ووسائل الإعلام والقطاع الخاص في تونس، وهي خطوة رئيسية نحو زيادة المواطنين على التعبير عن رأيهم، وصياغة ‏عقد اجتماعي جديد استناداً إلى عنصري الاشتمال والمساءلة.

واستطاع البنك الدولي تعبئة موارد الصناديق الاستئمانية لمساعدة تونس على إدارة تبعات الصراع في البلدان المجاورة. ويجري حالياً وضع اللمسات الأخيرة على منحة مقدمة من صندوق تقوية قدرات الدول وبناء السلام من شأنها المساندة في إعادة دمج 40 ألف عامل من المهاجرين التونسيين العائدين من ليبيا، ومساندة الخدمات وخلق فرص العمل للمجتمعات المحلية على طول الحدود.

وتتواصل مناقشات البنك مع الحكومة المنتخبة حديثا لتحديد أولوياتها وأفضل السبل لتمكين البنك من المساهمة في مساندتها. وسيكون ذلك هو الفصل التالي في عقد كامل من المساعدات التي حققت، رغم مظاهر عدم المساواة والاشتمال، تقدما اقتصاديا واجتماعيا كبيرا في بعض النواحي ومنها.

  • ساعد مشروع تنمية مناطق الشمال الغربي الجبلية والمناطق الغابية على زيادة متوسط دخل الأسرة المعيشية في المناطق الزراعية بنسبة 85 في المائة؛ والطرق المتاحة من 56 في المائة إلى 81 في المائة في المناطق المستهدفة؛ وزيادة نسبة الأسر المعيشية التي تحصل على مياه الشرب من 69 إلى 81 في المائة (ما يمثل حوالي 4980 أسرة إضافية)؛ وزيادة الغطاء النباتي والغابات في مناطق المشروع من 32 في المائة عام 2003 إلى 38 في المائة عام 2009. وارتفعت على نحوٍ كبير مساحة المناطق المزروعة من 17 في المائة إلى 23 في المائة بالنسبة لمحاصيل الأعلاف، ومن 0.8 في المائة إلى 2 في المائة بالنسبة لزراعة الخضروات؛ في الوقت الذي تضاعف تقريبا إنتاج المحاصيل من الزيتون وارتفع بنسبة 40 في المائة بالنسبة للحبوب. بالإضافة إلى ذلك، استفاد بعض أعضاء المجتمعات المحلية من عدد صغير من التجهيزات والمعدات والتدريب في مجال المهارات التقنية والتنظيمية. ونتيجة لذلك، تم إنشاء 101 لجنة تنموية وثلاث تعاونيات.
  • حظيت مسألة قدرة الاقتصاد على المنافسة عالمياً وتسريع عجلة النمو الاقتصادي في تونس بالمساعدة من مجموعة من برامج قروض سياسات التنمية؛ هكذا، ارتفعت الصادرات بأكثر من الضعف خلال 10 سنوات، في حين ارتفعت الإنتاجية الكلية لعوامل الإنتاج من نسبة سلبية خلال الثمانينيات إلى 1.24 في المائة في سنوات التسعينيات و1.4 في المائة خلال الفترة 2000-2006. إضافة إلى ذلك، تضاعفت قيمة صادرات السلع ما بين عامي 1996 و2007، في الوقت نفسه تزايدت على نحو ثابت تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة السنوية، لتصل في المتوسط إلى 2.2 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في الفترة 1996-2000، و2.6 في المائة في الفترة 2002-2005 و5 في المائة في الفترة 2006-2008. وصُنفت تونس البلد الأكثر تنافسية على الصعيد الأفريقي في تقرير دافوس لسنة 2009 حول التنافسية الدولية. وانعكس كل ذلك على مستوى النمو الذي بلغ 5 في المائة منذ منتصف التسعينيات، على الرغم من الصدمات الداخلية (موجات الجفاف) والخارجية المتكررة.
  • وتم استهداف معدلات التشغيل من خلال تطبيق تغييرات تدريجية على مستوى السياسات والقوانين المنظمة لسوق العمل. وساعد برنامج يسانده البنك الدولي على إعادة هيكلة سياسات نشطة لسوق العمل وفي عمليات الإصلاح والإجراءات التي تتبعها هيئات التوظيف العمومية من أجل تعزيز الكفاءة والفاعلية. ودعم البرنامج عملية توظيف أكثر من 16 ألف باحث عن العمل (مهني-تقني) عام 2009 من جانب القطاع الخاص من خلال مبادرات تدريبية من القطاعين العام والخاص، كما أسهم في خلق 464 فرصة عمل وتحديث القوانين والأنظمة وإجراءات هيئات التوظيف العمومية فيما يتعلق بالحالات التي يصعب توظيفها، وحالات العاطلين عن العمل لمدة طويلة. ونجحت هذه الجهود في إيجاد 2300 فرصة عمل ويخطط لتوظيف خمسة آلاف من طالبي الوظائف الجدد خلال عام 2012.
  • وتم استهداف النهوض بجودة التعليم من خلال قرض للبنك الدولي بقيمة 99 مليون دولار بهدف الإسهام في وضع مناهج دراسية جديدة، وإعداد كتب دراسية جديدة وتوزيعها وتطبيق أدوات جديدة لقياس أداء التلاميذ. علاوة على ذلك، تم وضع برنامج تدريبي مكثف لصالح المدرسين بغية تزويدهم بالمهارات الضرورية في مجال طرق التدريس المبتكرة. وتهدف المنهجية الجديدة إلى تزويد كل طفل بالقدرات الأساسية في مجموعة من المواد الرئيسية. ويتطلب ذلك من المدرسين التركيز على احتياجات كل تلميذ ومدى التقدم الذي يحققه. ويغطي برنامج المدارس ذات الأولوية حاليا حوالي 600 مدرسة ابتدائية و100 مدرسة إعدادية. وتم فتح أقسام للحضانة في أكثر من 400 مدرسة لتلبية احتياجات الأطفال الأكثر حرمانا

تونس : الإقراض حسب الحجم (مليون دولار أمريكي)

معلومات حول مجموعة البنك الدولي

تعرف على ما تفعله فروع مجموعة البنك الدولي في تونس.