عرض عام

  • مازالت الأوضاع السائدة في ليبيا غير مبشرة. فنسبة 11% من المدارس تعرضت للدمار، ولا تتوفر الأدوية المنقذة للحياة، و ينقطع التيار الكهربائي يوميا، وثمة نقص في إمدادات المياه النظيفة. وتذهب تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو 1.1 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة.

    وقد تضرر الاقتصاد الليبي من انهيار إنتاج النفط بسبب الصراع الدائر، وكانت لذلك عواقب وخيمة متشابكة على مستوى الاقتصاد الكلي. وتساهم المحروقات في كل جوانب النمو الاقتصادي تقريباً، وأكثر من 70% من إجمالي الناتج المحلي، وما يزيد على 95% من الصادرات، وقرابة 90% من الإيرادات الحكومية. والقطاع غير النفطي من الاقتصاد الصغير نسبياً مازال يواجه تحديات بسبب نقص التمويل والأمن.

    يتعرَّض الاقتصاد الليبي لضغوط مالية هائلة. ومازالت عجوز ميزان المدفوعات والمالية العامة كبيرة، وهو ما يؤدي إلى تفاقم عدم الاستقرار لإطار الاقتصاد الكلي. ومن غير الممكن الاستمرار في تحمل الوضْع الحالي للمالية العامة، مع ضخامة عجز الموازنة  (18.2 مليار دينار أو 25.8% من إجمالي الناتج المحلي في 2017) من جراء هبوط إنتاج النفط، وارتفاع فاتورة أجور القطاع العام (25.2 مليار دينار أو 35.7% من إجمالي الناتج المحلي في 2017)، والدعم الكبير (6.38 مليار دينار أو 9% من إجمالي الناتج المحلي في 2017). ويجري تمويل هذه العجوز بالاقتراض من البنك المركزي الليبي.

    وسجَّل التضخم أعلى مستوى له منذ بدء الصراع في عام 2011، إذ بلغ 28.4% في 2017 صعوداً من 25.9% في 2016. وتسارعت وتيرة التضخم في الأعوام الأخيرة، فأضعفت القوة الشرائية للسكان، ودفعت الناس على الأرجح إلى هاوية الفقر. ويرجع التضخم إلى نقص حاد في سلاسل توريد السلع الأساسية، والمضاربات في الأسواق السوداء المتنامية، والإلغاء الفعلي لدعم الغذاء بسبب نقص الأموال، والانخفاض الشديد لقيمة العملة المحلية الدينار في السوق الموازية.

    وفي الأمد المتوسط، تتجاوز التحديات التي يواجهها الاقتصاد إعادة الإعمار، وتشتمل على الفجوات الإنمائية القائمة منذ وقت طويل، وتنويع أنشطة الاقتصاد الذي يعتمد اعتماداً كبيراً على عائدات النفط، وتعزيز تنمية القطاع الخاص.

    آخر تحديث: 2018/04/20

  • تسعى مجموعة البنك الدولي إلى معالجة الأولويات الملحة: الإنعاش الاقتصادي، والحوكمة، والقطاع الخاص، واستعادة تقديم الخدمات الأساسية. وتطلُّعاً إلى ما بعد إعادة بناء مرافق البنية التحتية التقليدية، يهدف البرنامج إلى تعزيز السلام والاستقرار عن طريق مساندة الأنشطة التي تسهم في استعادة ثقة المواطنين في الدولة. وينصرف جزء من هذا المسعى إلى مساندة الدولة في تحقيق استقرار الاقتصاد، وتقديم الخدمات الأساسية، والعمل على تحقيق ذلك على نحو يتضمن تعزيز مستويات الشفافية والمساءلة والاحتواء الاجتماعي. وسيتم تنفيذه أيضاً باستخدام سبل استحدِثت في أوضاع مشابهة من الهشاشة والصراع والعنف.

    وعلى صعيد الإنعاش الاقتصادي، يهدف البنك الدولي إلى: (1) إرساء أساس للاستقرار الكلي للمالية العامة؛ (2) تقوية الوظائف الرئيسية لإدارة المالية العامة والإدارة العامة؛ و(3) تعزيز قدرات القطاع الخاص وتيسير حصوله على التمويل. وبالتنسيق الوثيق مع صندوق النقد الدولي، سيساند البنك الدولي ضبط أوضاع الموازنة، وإدارة المالية العامة، وتحليل الاقتصاد الكلي، وإنتاج البيانات. وسيساند البنك الدولي أيضا تدعيم الوظائف الرئيسية للحكومة، ومنها تقوية إدارة المالية العامة، وإعطاء أولوية للاستثمارات العامة لتحسين مستويات تقديم الخدمات، والرقابة من جانب مؤسسات المحاسبة المالية والمراجعة، والبنك المركزي.

    وستسعى مجموعة البنك الدولي إلى إشراك القطاع الخاص من خلال رسم خريطة القطاع الخاص، التي ستتضمَّن تقييم أثر الصراع على المستوى القطاعي ومستوى الشركات. وسيُجرِي البنك الدولي أيضاً عملية تقييم مالي لقدرات البنوك الليبية. وستبحث مؤسسة التمويل الدولية والوكالة الدولية لضمان الاستثمار أيضا عن فرص للعمل في ليبيا.

    وفيما يتصل بالخدمات الأساسية، يهدف البنك الدولي إلى: (1) تحسين إمدادات الكهرباء وإرساء الأساس لتحسين استدامتها؛ و(2) تحسين إمكانية الحصول على خدمات الرعاية الصحية. وفي ضوء الانقطاعات اليومية للكهرباء، سيُركِّز المشروع الطارئ المخطط له على زيادة إمدادات الكهرباء، وفي الوقت ذاته إرساء الأساس لاستدامة القطاع على الأمد المتوسط. وبالتوازي مع ذلك، لمعالجة النقص الحاد في الخدمات الصحية والأدوية، سيزيد المشروع الطارئ المزمع إمكانية الحصول على خدمات الرعاية الصحية الأولية، وتقديم مدخلات ضرورية مثل العقاقير والموظفين الطبيين.

    وتمثل الحوكمة محور التركيز المشترك في عمليات البنك. وعلى وجه التحديد، سيجري تضمين أنشطة البنك مبادئ الشفافية والمساءلة والاحتواء، وهي عناصر ضرورية لبناء ثقة المواطنين في الدولة للإسهام في بناء عقد اجتماعي جديد. وسيولى اهتمام أيضا لبناء النظام الوطني للتوريدات لمكافحة تفشي الفساد.

    وسيُركِّز برنامج مجموعة البنك الدولي على الاهتمام بالنساء والشباب. ولمساندة قدرتهم على التعبير عن الرأي، أنشأ البنك الدولي فصولا للمرأة والشباب في الحوار الاقتصادي في ليبيا. وستشتمل مشروعات تقديم الخدمات الأساسية أيضا على مداخل مُحدَّدة تُركِّز على إتاحة الخدمات للنساء مثل الرعاية أثناء الحمل وبعده. وفي رسم خريطة القطاع الخاص، سيولى اهتمام لرواد الأعمال من النساء والشباب لإبراز احتياجاتهم، وتحديد شكل أنشطة مجموعة البنك الدولي المستقبلية في القطاع الخاص.

    وسيعمل البنك أيضا مع الشركاء والحكومة للإسهام في معالجة أزمة الهجرة. وأجرى البنك تقييماً للبيانات المتاحة لتحسين فهم مختلف جوانب الأزمة. وسيعمل المشروع الطارئ المزمع على ضمان توسيع فرص الحصول على الخدمات الصحية لتشمل المهاجرين والنازحين داخلياً. وعلى نطاق أوسع، يعالج برنامج البنك أحد المحركات الرئيسية للهجرة، وضعف الدولة من خلال العمل في مجالات تحقيق استقرار الاقتصاد الكلي والحوكمة والقطاع الخاص.

    وسيبذل البنك الدولي أيضا جهداً كبيراً لتنمية قاعدة المعارف من أجل مشاركة أطول أمداً. وتشتمل القائمة المقترحة للخدمات الاستشارية والعمل التحليلي على أنشطة متابعة أوضاع الفقر والصراع، وأزمة الهجرة، وإصلاح نظام الدعم. ومع تطوُّر الأوضاع، سيعمل البنك الدولي مع ليبيا والشركاء بشأن وضع خريطة طريق لإعادة الإعمار.

    تحرص مؤسسة التمويل الدولية، ذراع البنك الدولي لمساعدة القطاع الخاص، على مساندة القطاع الخاص في ليبيا من خلال ما تقدمه من استثمارات وخدمات استشارية. وفي الأمد القصير، ستعمل على بناء القدرات وتيسير الحصول على الخدمات المالية لمنشآت الأعمال الصغيرة والمتوسطة، لاسيما التمويل التأجيري.

    وعلى صعيد الخدمات الاستشارية، تعمل المؤسسة حاليا على زيادة الوعي لدى القطاع المالي والمساعدة في بناء قدراته، فضلا عن مشاركة القطاع الخاص في تطوير البنية التحتية، ويمكن أن يكون ذلك من خلال تشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص. وتنسق المؤسسة والبنك الدولي جهودهما لمساندة تدعيم القطاعين المالي والخاص.

    وقامت الوكالة الدولية لضمان الاستثمار أيضا بأنشطة في ليبيا عقب ثورة 2011. وقدَّمت أيضا ضمانة عام 2012 إلى مجموعة TunInvest-AfricInvest لاستثمار بقيمة 8.9 مليون دولار في شركة الجفرة Jafara وهي شركة لتعبئة المياه والعصائر مقرها على مشارف طرابلس. وهذه الضمانة التي تستمر 10 سنوات هي الأولى التي تقدمها ميجا في ليبيا وتحمي المستثمرين من مخاطر مثل القيود على التحويلات ونزع الملكية والحرب والاضطرابات الأهلية. ومجموعة TunInvest-AfricInvest هي شركة مساهمة خاصة تأسست في تونس.

     

    آخر تحديث: 2018/04/20

Api



معرض الصور

مزيد من الصور Arrow

موارد اضافية

للاتصال بمكتب البنك

هاتف: 50 60 63 537 212
ialaoui@worldbank.org