المطبوعات
تنمية الطفولة المبكرة في ليبيا


Image

ملخص
 

  • رغم ارتفاع نسبة الولادات في ليبيا التي تتم بحضور قابلة ماهرة (99%)، الا أن هناك فجوات في الرعاية قبل الولادة، حيث بلغت نسبتها (94% فقط) وفي الرعاية المنتظمة قبل الولادة، التي بلغت نسبتها (75%).
  • 87% من الأطفال حصلوا على التطعيم الكامل، و 13% من الأطفال الذين لم يحصلوا على التطعيم الكامل معرضون  لخطر متزايد  للوفاة المبكرة  والإصابة  بالأمراض .
  • أكثر من خمس الأطفال (21%) دون سن الخامسة مصابون بالتقزم في ليبيا بسبب سوء التغذية:
  • نصف الأطفال (52%) يعيشون في أسر تتناول الملح المعالج باليود، مما يترك النصف الآخر من الأطفال في ليبيا عرضة لخطر ضعف النمو المعرفي.
  • 18% فقط من الأطفال بعمر الخامسة يلتحقون ببرامج الرعاية والتعليم لمرحلة الطفولة المبكرة.

الشكل 1- مؤشرات تنمية الطفولة المبكرة لليبيا (%)

Image

المصدر: حسابات المؤلفين بناء على مسح المشروع العربي لصحة الأسرة، ليبيا،2007

فرص غير متساوية للتنمية الصحية
 

يواجه الأطفال في ليبيا فرصًا غير متكافئة في التنمية الصحية بسبب عوامل خارجة عن إرادتهم. وهناك اختلافات كبيرة في الفرص المتاحة للأطفال لمراكمة رأس المال البشري والنمو بصورة صحية. والطفولة المبكرة هي المرحلة التي  تبدأ بها حلقات الفقر وعدم التكافؤ  وتنتقل عبر الأجيال. ويميل الأطفال إلى أن يكونوا أكثر حظا او اقل حظا بصورة دائمة عبر مجموعة من الأبعاد المختلفة لتنمية الطفولة المبكرة، وقد يواجهون فرصاً حياتية مختلفة جداً إستناداً إلى بعض الخصائص فقط. إذا رصدنا طفلا يعيش في أفقر 20 %  من الأسر و من أبوين غير متعلمين (طفل "أقل حظاً") وقارنا بينه وبين طفل أبواه حاصلان على تعليم عالي ، ومن أغنى 20 % من الأسر (طفل "أكثر حظاً")، نجد بأن لديهما فرص مختلفة جداً في تنمية طفولتهم المبكرة بشكل صحي. ويبين الشكل 2 محاكاة تظهر تباين الفرص بين الأطفال "الأقل حظا" و"الأكثر حظا" حسب مؤشرات تنمية الطفولة المبكرة.

وفي كل مؤشر، يواجه الطفل الأقل حظاً فرصة أضعف في التنمية الصحية. وعند مقارنة الأقل مع الأكثر حظا، نجد ان الفجوة في رعاية ما قبل الولادة هي 22 نقطة مئوية، والفجوة في رعاية منتظمة ما قبل الولادة هي 43 نقطة مئوية. وإحتمال أن يتوفى الطفل الأقل حظاً في الشهر الأول تزيد بخمسة أضعاف وأن يتوفى في السنة الأولى من العمر تزيد بسبعة أضعاف. وإحتمال أن يكون الطفل الأقل حظاً حصل على التطعيمات هو أقل بمقدار 18 نقطة مئوية،  وإحتمالية أن يكون مصاباً بالتقزم هي أكثر بمقدار 8 نقاط مئوية. وهناك فجوة قدرها 33 % في الحصول على الملح المعالج باليود. وأكبر الإختلافات هي في حضور رعاية وتعليم الطفولة المبكرة، حيث أن إحتمال إلتحاق الطفل الأكثر حظاً برعاية وتعليم الطفولة المبكرة يزيد 17 مرة عن احتمال ذلك للطفل الأقل حظاً.  كما ان إحتمال إنخراط الطفل الأقل حظاً في عمالة الأطفال هو الضعف تقريبا. 

الشكل 2. عدم المساواة في الحصول على تنمية صحية مبكرة (%)

Image

المصدر: حسابات المؤلف بناء على مسح المشروع العربي لصحة الأسرة، ليبيا،2007