الصفحة باللغة:
  • العربية

موضوع رئيسي

سوق التنمية في مصر: تحويل أسواق المنتجات الزراعية واليدوية إلى مُحرِّكات للنمو

2013/06/24

نقاط رئيسية
  • 35 منظمة فازت بمنح قيمة كل منها 25 ألف دولار في مسابقة سوق التنمية - مصر في 17 يونيو 2013.
  • منح البرنامج جوائز قيمتها إجمالا 875 ألف دولار. وسيحصل الفائزون أيضا على الدعم الفني وخدمات استشارية من مجموعة البنك الدولي وعدة شركاء محليين ودوليين لتوسيع نطاق نماذج أعمالهم وتهيئة فرص عمل جديدة.
  • برنامج سوق التنمية - مصر يركز بالتساوي على قطاعي المنتجات الزراعية والحرف اليدوية.

الكثبان الرملية في مصر هي موطن ازدهار بساتين التين والزيتون. لكن غالبا ما يجد المزارعون صعوبة في بيع منتجاتهم في الوقت المناسب، أو في الحصول على أفضل سعر لهذه المنتجات. وهذا هو المجال الذي يعمل فيه المشروع الاجتماعي كيوبس للتعاقدات Cubes Contracting ، إذ يُقدِّم الدعم الفني واللوجستي للمزارعين لتوصيل منتجاتهم إلى القاهرة والمراكز الحضرية الكبيرة. ويساعد هذا على خلق فرص عمل جديدة، ويفتح الأسواق أمام قطاع من السكان لا يُتاح دوما الوصول إليه.

أخميم مدينة كبيرة على شاطئ النيل في صعيد مصر تشتهر بسوقها الأسبوعية للسجاد والكليم. والجمعية المصرية للفولكلور هي مشروع اجتماعي آخر يقوم بتدريب النساء على نسج الحرير بطرق قديمة ولكن باستخدام أساليب عصرية. ويساعدهن ذلك على الحصول على فرص عمل وزيادة الدخل، وفي الوقت نفسه إحياء صناعة مصرية تقليدية.

إن كيوبس للتعاقدات والجمعية المصرية للفولكلور هما منظمتان من بين 35 منظمة فازت بمنح قيمة كل منها 25 ألف دولار في مسابقة سوق التنمية - مصر يوم 17 يونيو. وتتوزَّع المنظمات الفائزة بالتساوي تقريبا بين قطاعي المنتجات الزراعية والحرف اليدوية، وهما القطاعان اللذان يمثلان محور تركيز برنامج سوق التنمية - مصر. ومَنحَ البرنامج جوائز قيمتها إجمالا 875 ألف دولار. وسيحصل الفائزون أيضا على الدعم الفني وخدمات استشارية من مجموعة البنك الدولي وعدة شركاء محليين ودوليين لتوسيع نطاق نماذج أعمالهم وتهيئة فرص عمل جديدة.

تشهد تحولات هائلة مصر منذ ثورة 2011 وجرت انتخابات في يونيو 2012. غير أن الاقتصاد المصري ما زال يعاني الكساد وتواجه الحكومة والشعب الكثير من التحديات لاستعادة النمو وتهيئة فرص العمل في البلاد.

وقال زياد عامر من كيوبس للتعاقدات في حفل توزيع الجوائز "الفوز بالجائزة رائع لكن التواصل الشبكي وتضافر الجهود أكثر روعة." وتسلَّم الفائزون جوائزهم في احتفال أقيم في القاهرة وحضره أكثر من 150 مشاركا يمثلون عددا من المؤسسات المالية وأصحاب المؤسسات ذات التوجه الاجتماعي والمستثمرين ومنظمات التنمية إضافة إلى مسؤولين بالحكومة. وقدمت المنظمات الخمس والثلاثون نماذج أعمال مثيرة للإعجاب وتضيف قيمة في أنشطة تتراوح من إنتاج صلصة الطماطم إلى نسج السجاد.

وفي هذا الصدد، صرح هارتفيغ شافر، المدير القطري لمصر واليمن وجيبوتي بالبنك الدولي "إن مجموعة البنك الدولي تلتزم بتعزيز نموذج النمو الذي يفيد الجميع بمكاسبه وتهيئة البيئة المواتية للمنظمات الريفية كي تزدهر وتسهم في خلق فرص عمل في المناطق والقرى النائية بمصر حيث يشتد الفقر."

إجراءات المسابقة

تم الإعلان عن الدعوة للتقدم بمقترحات لمسابقة سوق التنمية في الفترة من نوفمبر 2012 إلى يناير 2013. ثم أقام فريق سوق التنمية بالبنك الدولي والشركاء فعاليات للتواصل في نوفمبر 2012 في أسوان وقنا والمنيا وأسيوط. وكان الهدف من هذه الفعاليات الترويج للمسابقة وضمان مشاركة المنظمات العاملة في الأماكن المستهدفة. وأسفر هذا النشاط عن تقديم أكثر من 180 مقترحا من 170 منظمة في شتَّى أنحاء مصر. وأعطيت أولوية للمشروعات المقدمة من صعيد مصر حيث يعيش بعض أشد المواطنين ضعفا وحرمانا.

وفي أبريل 2013، أقيمت دورتان للتدريب وبناء القدرات استمر كل منهما أربعة أيام للمتسابقين الثمانية والستين الذين وصلوا التصفيات النهائية في أسوان والمنيا، وذلك لإتاحة الفرصة للتدريب لتخطيط الأعمال، وإعداد الميزانية، ورصد الآثار الاجتماعية وتقييمها، ومهارات الاتصال، وذلك بصورة تفاعلية متعمقة. وتم تحديد المنظمات التي وقع عليها الاختيار من خلال عملية تقييم دقيق اشتملت على زيارات ميدانية قام بها خبراء التقييم في سوق التنمية - مصر ومنهم خبراء من مجموعة البنك الدولي وخبراء خارجيون بارزون من منظمات شريكة.

ومن جانبه قال إيهاب عبده، رئيس فريق عمل المشروع في سوق التنمية – مصر، إنه "من خلال مبادرة سوق التنمية - مصر، تم تحديد المشروعات التي تتميز بأعلى إمكانيات للتوسع والتكرار والاستدامة المالية لمنحها المساندة... وبالإضافة إلى المنح، يتيح برنامج سوق التنمية الفرصة للتعرف على النماذج المؤهلة للنجاح وكيفية تحقيق ذلك والظروف الملائمة له، وذلك في محاول لإبراز أفضل النماذج التي يمكن أن تخلق فرص العمل والاستثمار فيها."

ومن بين الشركاء الرئيسيين لسوق التنمية-مصر، مؤسسة التمويل الدولية ، حيث تلعب المؤسسة دورا مهما لاسيما في حشد المساندة من شركاء مثل المستثمرين المؤثرين الذين يهتمون بالآثار الاجتماعية والبيئية للاستثمارات، وكذلك في تقديم المساندة الفنية لكل الفائزين بمنح سوق التنمية - مصر.

وفي هذا السياق، يقول مجدي أمين، مدير مناخ الاستثمار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمؤسسة التمويل الدولية "إننا نؤكد منذ وقت طويل على أنه بوسع القطاع الخاص والمجتمع المدني القيام بدور رئيسي في بناء اقتصاد يشمل كل فئات المجتمع في مصر... ولقد أثبتت هذه المسابقة أن قوة العمل الحر والابتكار كامنة في الشعب المصري ويمكن استغلالها للتصدي للتحديات الإنمائية التي تواجهها مصر."

وبالإضافة إلى مؤسسة التمويل الدولية، هناك شريك رئيسي آخر هو وحدة تنمية القطاع المالي والقطاع الخاص بالبنك الدولي والتي تساعد في استكشاف وتحديد الفرص المناسبة لاستدامة البرنامج من خلال دمج سوق التنمية - مصر في العمليات الأخرى للبنك. وفضلا عن المساعدة في كل المراحل، فإن مساندتها سوف تستمر في تقييم آثار البرنامج بالتعاون مع فريق سوق التنمية - مصر.

Open Quotes

إن مجموعة البنك الدولي تلتزم بتعزيز نموذج النمو الذي يفيد الجميع بمكاسبه وتهيئة البيئة المواتية للمنظمات الريفية كي تزدهر وتسهم في خلق فرص عمل في المناطق والقرى النائية بمصر حيث يشتد الفقر. Close Quotes

هارتفيغ شافر
المدير القطري لمصر واليمن وجيبوتي بالبنك الدولي

وجدير بالذكر أن سوق التنمية هو برنامج منح تنافسي يهدف إلى مساندة المشروعات ذات الطابع الاجتماعي التي يمكن توسيع نطاقها وتكرارها، والتي يمكنها المساعدة على إحداث تحسُّن ملموس في مستويات المعيشة، وفي الوصول إلى السلع والخدمات الأساسية للمجتمعات الفقيرة التي لا تحصل على قدر كاف من الخدمات. وتحصل المشروعات التي تُظهر تأثيراتها القيِّمة في هذه المجالات على معونات مالية ومساعدات فنية حتى يمكنها توسيع جهودها أو تكرارها. وقدم برنامج سوق التنمية منذ إطلاقه عام 1998 أكثر من 60 مليون دولار من المنح لأكثر من 1200 مشروع مبتكر تم تحديدها من خلال المسابقات القطرية والإقليمية والعالمية. ويوجد مقر البرنامج حاليا في إدارة الابتكار بمعهد البنك الدولي.

يقول  درو فون جلان، رئيس فريق عمل المشروع في برنامج سوق التنمية "يوفر برنامج سوق التنمية منتدى يساعد المشروعات الاجتماعية ذات الأداء العالي ونماذج الأعمال الشاملة على التوسع وزيادة قدرتها على الوصول بالسلع والخدمات الأساسية إلى المجتمعات المحرومة."

وبالإضافة إلى ذلك سيستمر عدد من الشركاء في تقديم التوجيه الاستراتيجي للبرنامج والدعم الفني للمنظمات الفائزة لتحسين موارد الرزق لمن تشتد حاجتهم إلى ذلك في صعيد مصر.