الصفحة باللغة:

موضوع رئيسي

تحسين كفاءة استخدام الوقود وتخفيض عوادم الشاحنات في الصين

2013/09/13

في الصين، الشاحنات هي مصدر كبير لانبعاثات الغازات الدفيئة. الآن، باتت شركات النقل بالشاحنات في البلاد تعتمد تكنولوجيات جديدة لتوفير الوقود والحفاظ على البيئة.

نقاط رئيسية
  • في غواندونغ، البنك الدولي يساعد في تحسين كفاءة الوقود وتخفيض عوادم الشاحنات التي يزيد استخدامها للوقود بنسبة 30 في المائة عن نظيراتها في البلدان الأعضاء بمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي.
  • المشروع يشجع التكنولوجيا الموفرة للوقود، والممارسات الحديثة للوساطة في الخدمات اللوجستية والنقل، والطرق الأكثر كفاءة للنقل بالنسبة لصناعة الشحن البري في الصين.
  • هذا مثال واحد على كيفية زيادة أواصر التعاون بين البنك والصين للتعامل مع التهديدات الناجمة عن تغير المناخ.
وسائط إعلامية

تمثل الشاحنات في الصين مصدرا رئيسيا لاستهلاك الوقود الأحفوري وانبعاثات غازات الدفيئة.

وتستهلك صناعة الشحن البري وحدها أكثر من 15 في المائة من إجمالي الوقود المستهلك في الصين. لكن كفاءة استهلاك الشاحنات للوقود على الطرق أقل بنسبة 30 في المائة عن نظيراتها في بلدان منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي.

ويهدف مشروع غواندونغ الإرشادي للشحن المراعي للاعتبارات البيئية، الذي أطلق عام 2011، إلى تحسين كفاءة الوقود وتخفيض عوادم الغاز التي تطلقها أساطيل الشحن في إقليم غواندونغ، وتظهر للآخرين فوائد ذلك. والمشروع عبارة عن شراكة بين حكومة إقليم غواندونغ والبنك الدولي وصندوق البيئة العالمية.

ويأتي التصدي لآثار الناجمة عن تغير المناخ على سلم أولويات البنك، كما تعتبر الصين شريكا مهما في التصدي لهذا التحدي. ويركز نحو نصف مشاريع البنك الدولي الجاري تنفيذها حاليا في الصين والبالغ عددها 125 مشروعا على أجندة تغير المناخ. ويزور رئيس مجموعة البنك الدولي، جيم يونغ كيم، الصين في 15 سبتمبر/أيلول  لمناقشة سبل زيادة التعاون معها.

تكنولوجيا الشاحنات المراعية للاعتبارات البيئية

المشروع هو مثال للأسلوب الذي نعمل به مع الصين وشركاء آخرين لإيجاد الحلول. وللتدليل على الممارسات العالمية الجيدة، يجري في البرازيل تنفيذ مشروع مماثل.

وفي إطار مشروع غواندونغ، أصبح بوسع شركات النقل بالشاحنات الحصول على التكنولوجيات الموفرة للوقود للاقتصاد في استهلاك الوقود وتحسين الأداء المطابق للمعايير البيئية.

ويمكن للشركات المشاركة أن تحصل على التدريب إلى جانب حزمة من الحوافز التي تشمل تخفيضا في أسعار التكنولوجيا، ومكافأة على الأداء لمساعدتها على شراء وتركيب ومتابعة استخدام التقنيات المطابقة للبيئة مثل الإطارات ذات الاحتكاك الأقل، وديناميكيات هوائية أفضل، وأنظمة لتشخيص سلوكيات القيادة. وسيتم تركيب جهاز تعقب مزود بخاصية تحديد المواقع (GPS) على كل شاحنة مشاركة لجمع بيانات فورية عن استهلاك الوقود.

وتقوم شركة زينغبانغ لوجيستيكس Xingbang Logistics المشاركة بأسطول من 800 شاحنة، بتركيب أجهزة تعقب يقول سائقو الشاحنات إنها تساعدهم على انتهاج أسلوب للقيادة أكثر مراعاة للبيئة.

 وقال يانغ شيبياو، أحد سائقي الشاحنات لدى الشركة، "لقد ساعدت كثيرا. فقد ساعدتني على توفير الوقود".

وأوضحت زان يو، الموزعة لدى الشركة كيف تعمل هذه الأجهزة. حيث قالت، "على سبيل المثال، نستطيع من غرفة المراقبة المركزية أن نرى متى يستخدم السائقون أجهزة التكييف أو يقودون السيارة بسرعة كبيرة. فإذا رأينا أن التكييف يعمل بينما السرعة عند الصفر، نطلب من السائق أن يغلق التكييف إذا كانت السيارة متوقفة".

وأيضا تستخدم زينغبانغ لوجيستيكس البيانات التي تم جمعها عبر الأجهزة في برامجها التدريبية. وقال لونغ زو، مدير الأسطول لدى زينغبانغ، "نطلع سائقينا على البيانات أسبوعيا. ومن خلال هذه البيانات يصبحون أكثر دراية بالكيفية التي تؤثر بها طريقة قيادتهم على استهلاك الوقود، ومن ثم تكون لديهم رغبة أكبر في التغير".

تطوير الوساطة في الخدمات اللوجستية والنقل

بالنسبة لوانغ فينغ، السائق المستقل، كان الحصول على زبائن يشكل تحديا.

أما بالنسبة لفانغ كوانغفي الذي يدير شركة صغيرة للتوزيع، فإن العثور على شركة جديرة بالثقة لنقل بضائعه لم يكن أمرا ميسورا أيضا.

والتقى كلاهما في لينان، وهو مركز معلومات للوساطة في الخدمات اللوجستية والنقل يقوم بترتيب التوافق بين الموزعين وسائقي الشاحنات.

ولكن في الصين، يندر وجود مثل هذه البرامج – فصناعة النقل بالشاحنات مجزأة، فيما تسبب النقص الكبير في الممارسات الحديثة للوساطة في الخدمات اللوجستية والنقل في زيادة نوبات "العودة الفارغة"، أي أن تذهب الشاحنة إلى مقصدها محملة بالبضائع ثم تعود إلى مقرها فارغة.

وفي إطار مشروع الشحن المراعي للاعتبارات البيئية، تعكف حكومة غواندونغ على مساعدة مركز لينان على زيادة أنشطته، لاسيما على الإنترنت، لكي تكون نموذجا يحتذى في الإقليم.

وثمة تطبيق على الهاتف المحمول صممه مركز لينان مؤخرا يساعد سائقي الشاحنات على البحث من خلال الهاتف عن شحنات لنقلها. وقال وانغ فينغ، "بفضل هذا التطبيق، أستطيع البحث بسهولة عن شحنات لنقلها حتى وأنا على الطريق".

Open Quotes

لقد ساعدت كثيرا. فقد ساعدتني على توفير الوقود. Close Quotes

يانغ شيبياو
أحد سائقي الشاحنات لدى شركة زينغبانغ لوجيستيكس

تبديل المقطورة

لي زيوبين، سائق شاحنة يستخدم لوجستيات الإنترنت للنقل، عاد إلى مستودع شركته يجر مقطورة محملة بالبضائع.

وجر المقطورة إلى مقرها ثم تركها، وقطع مسافة قصيرة ليلتقط مقطورة أخرى عائدا بها إلى مقصدها. وخلال خمس دقائق كان يسير على الطريق في مهمة أخرى.

 ويشرح قائلا، "عندما كنت أقود الشاحنة عائدا إلى المستودع، كانت المقطورة قد عبئت بالفعل لكي أقوم بجرها. لم يكن علي أكثر من أن أقوم بربطها بالجرار. لم أضطر للانتظار حتى يتم تحميلها. فهذا يوفر الوقت!".

والمشروع يساعد شركات النقل بالشاحنات في إقليم غواندونغ أيضا على تبني أسلوب "تبديل المقطورة drop and hook" لزيادة الكفاءة وتقليص بصمة الكربون.

وعدد وانغ يامين، مدير الصيانة لموقع الطريق الإلكتروني E-Road، بعض مزايا أسلوب النقل هذا. وقال، "أولا، تقلصت مرات عودة الشاحنات فارغة. ثانيا، وفرنا في الموارد. فنحن نستخدم عددا أقل من الشاحنات لجر المزيد من المقطورات. وثالثا، زيادة كفاءة التوصيل. فبالعدد نفسه من الشاحنات، يمكننا أن ننقل كميات من البضائع تزيد بما يتراوح بين 20 إلى 30 في المائة".

وقد وفر المشروع، منذ عام 2011، التدريب لنحو 340 مديرا لشركات النقل بالشاحنات، و 1200 سائق، و85 مسؤولا حكوميا. كما أطلق موقعا إلكترونيا لتبادل المعرفة والخبرة المتعلقة بالشحن المراعي للاعتبارات البيئية داخل الإقليم وفي مختلف أنحاء الصين، وقام بتنظيم معرض دولي عن الشحن المراعي للاعتبارات البيئية، وأجرى دراسات عن السياسات المتصلة بصناعة الشحن.

ومع ارتفاع تكلفة الوقود، أصبحت زيادة كفاءة استهلاكه هدفا أساسيا لشركات النقل بالشاحنات. ويتزامن هذا الهدف مع احتياج الصين إلى خفض انبعاثاتها من غازات الدفيئة ومعالجة تلوث الهواء. وسيساعد مشروع غواندونغ الإرشادي للشحن المراعي للاعتبارات البيئية على تسريع الجهود الرامية إلى الحد من الأضرار البيئية للشاحنات في الوقت الذي تقوم فيه الأخيرة بنقل البضائع بطريقة أكثر كفاءة من ذي قبل.