موضوع رئيسي

لبنان: تطوير مهارات الإنترنت للإبقاء على الشباب الموهوب في البلاد

2014/12/23

Image

نقاط رئيسية
  • معدلات البطالة المرتفعة أدت الى زيادة الهجرة الإقتصادية من لبنان.
  • إنشاء أماكن لتطوير العمل التكنولوجي لتشجيع أصحاب المبادرات الجديدة.
  • لبنان في وضع مميز يخوله لتطوير تطبيقات للأسواق العالمية.

مع وصول معدل البطالة بين الشباب في لبنان إلى 34 في المائة وانخفاض الطلب المحلي على العمالة المتعلمة وتركزه على العمالة غير الماهرة، فإن خريج الجامعة  يعثر على فرصة عمل في المتوسط بعد عام من تخرجه. فقد قيد غياب الاستقرار السياسي والضبابية الاقتصادية من إمكانية العثور على فرصة عمل مما دفع الشباب الموهوب إلى الهجرة (أو ما يسمى نزيف العقول) بنسبة 40 في المائة للشبان و30 في المائة للشابات من خريجي الجامعات.

وتم تدشين مبادرات لاستغلال هذه الإمكانيات والتحفيز على خلق فرص عمل للحد من هجرة الشباب. ومن ضمنها مشاريع عمل حر شعبية، وإنشاء شركات جديدة والشراكات بين القطاع الخاص والدوائر الأكاديمية. لكن مازال أمام لبنان شوط طويل من حيث تعزيز البيئة لإثارة الحماس بين الشباب وإدماجهم في عالم الابتكارات والتكنولوجيا إقليميا وعالميا. ويمكن إستنهاض الحماس لدى الشباب من خلال أشياء بسيطة كالتمويل والإرشاد والتنسيق وتوفر المعلومات

ويتيح الإنترنت عبر الهاتف الجوال الوصول إلى الأسواق العالمية لبدء النشاط التجاري وفرصة تنمية عمل حر يتجاوز القيود المحلية. وتحد أيضا من تكلفة المعاملات للمنتجات والخدمات الجديدة ومخاطرة تحويل فكرة ما إلى عمل تجاري. وتعمل بمثابة أداة لطلاب الجامعات وأصحاب العمل الحر والشركات في لبنان لتنمية مهاراتهم. 



" ويتحدث كثير من اللبنانيين لغتين أو ثلاث لغات ويستخدم الاقتصاد اللبناني عدة عملات مما يسهل تطوير التطبيقات للأسواق الدولية. "


ويطرح البنك الدولي نهجا جديدا للقروض الاستثمارية للاستفادة من ذلك. واعتمادا على موافقة مجلس الوزراء في لبنان واعتماد البرلمان، يهدف مشروع النظام الإيكولوجي للإنترنت الجوال إلى وضع "نظام إيكولوجي للإنترنت" لمساعدة المواهب اللبنانية على البقاء في لبنان وتحسين المهارات المحلية لتصل إلى المستوى العالمي، وتعزيز القدرة التنافسية العالمية للصناعات التقليدية اللبنانية عن طريق تكنولوجيا المعلومات والاتصال، وبخاصة عبر الإنترنت الجوال.

ويقدم لبنان بيئة اختبار فريدة لاستلهام الحلول وغير ذلك من الابتكارات المفتوحة.  ويضم عددا من أكبر جامعات الشرق الأوسط ويتميز بالتعليم العالي لمواطنيه ويوفر الأساس الحيوي لتنفيذ ذلك.  ويتحدث كثير من اللبنانيين لغتين أو ثلاث لغات ويستخدم الاقتصاد اللبناني عدة عملات ما يسهل من تطوير التطبيقات للأسواق الدولية.   

وقد طور لبنان بالفعل كثيرا من العناصر الرئيسية لنظام إيكولوجي تكنولوجي من بين ذلك حاضنة للشركات، والمنتديات والتجمعات، وعددا من الشركات الجديدة الناجحة في الإنترنت الجوال. في النهاية، فهناك أساس قوي لمواهب الإنترنت تتألف من صناعات إبداعية وصناعة مصرفية تتيح بيئة خصبة للإنترنت الجوال كي يتطور في أنحاء البلاد.

وفي إطار المشروع، عمل ممثلون لهذه الجامعات والنظام الإيكولوجي التكنولوجي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لإنشاء مركز للابتكارات الجوالة، وهو مكان للتعاون فيما بين أصحاب المصلحة هؤلاء لمواجهة التحديات الاقتصادية الحرجة في لبنان ونزيف العقول وذلك عبر نهج جديدة تعزز الابتكار وتستغل التكنولوجيا. وقد شددوا على ضرورة تحسين القدرة التنافسية للبلاد عبر الإنترنت الجوال وتخريج مبدعين ناجحين يعملون على حل المشكلات ويستفيدون من الفرص الاقتصادية ويصيغونها سواء محليا أو عالميا بتحفيز الإنترنت الجوال في لبنان والنظام الإيكولوجي الإبداعي.

وشارك في هذا التدريب وسانده ممثلون عن فرنسا وهولندا وكوريا وفنلندا، وهي بلدان قامت بتطوير أنظمة للإنترنت الجوال يمكن أن تمثل نموذجا لتنمية الإنترنت الجوال في لبنان. ويعد مركز الإنترنت الجوال جزءا من المشروع وذلك للمساعدة على تدريب الشباب على حل المشكلات وأصحاب العمل الحر. ويمكن أن يوفر للشباب اللبناني من أصحاب المواهب المكان الملائم لإنتاج واختبار وتنقيح أفكار تصلح للتسويق بأسلوب يسير سريع وتفاعلي.