موضوع رئيسي

أعمال الأناناس تزدهر في غانا وتحسّن مستوى القرى وتلهم العمال

2016/06/07


Image

نقاط رئيسية
  • مشروع يدعمه البنك الدولي يساعد على تحويل شركة فواكه جولد كوست إلى رابع أكبر مصدّر للأناناس في غانا
  • المشروع يدفع لاستشاري من كوستاريكا لتدريب المزارعين على استخدام الأسمدة واقتلاع الأعشاب الضارة، واستخدام الكيماويات وشبكات الصرف
  • كان لنجاح الشركة تأثير إيجابي على عمالها وقراهم من خلال دعمها لمشاريع التنمية الاجتماعية والبيئية والاقتصادية

بلدة أديسو، 7 يونيو/حزيران 2016 – طوال ما يقرب من ثماني سنوات، يزرع المزارعون في أراضي شركة جولد كوست للأناناس في صف تلو الصف شتلات الأناناس فيما يقرب من 400 فدان، ويزيلون الأعشاب يدويا ويقومون بالتسميد مرة كل ثلاثة أسابيع، ثم ينتظرون.

عندما يحين الوقت لحصاد الأناناس بعد عام كامل، وبدلا من الثمار الممتلئة بالعصير الحلو التي كانوا يتوقعونها، يجد المزارعون محصولا من الثمار المريضة، والحبّات التي يرتفع فيها مستوى المياه، وينخفض المحتوى السكري أو ترتفع نسبة الحموضة، وثمارا صغيرة إلى حد أنه لا يمكن بيعها. وفي الغالب، كانت المزرعة تفقد 40 في المائة من المحصول.

يقول ريتشارد كودجونو، المدير بالمزرعة "إذا فقدت شبرا واحدا فقط من التربة السطحية خلال موسم الأمطار، تفقد معظم المغذيات.. ولا تصبح ثمار الأناناس ثقيلة ولا تصبح جيدة من حيث المذاق والمظهر الخارجي."

كان ذلك قبل عام 2013 حين طلب مدير المزرعة باتريك أوسي سربور منحة من صندوق تنمية المهارات المدعوم جزئيا من مشروع تنمية المهارات والتكنولوجيا في غانا والتابع للبنك الدولي. وبالحصول على المنحة التي تعادل  61،220 دولارا، تمكنت شركة فواكه جولد كوست من الحصول على مشورة خبير استشاري من كوستاريكا وهي من المصدرين الرئيسيين للأناناس في العالم.

وقال بيتر دارفاس، رئيس المشروع سابقا "إن هذا المشروع يدعم أصحاب الأعمال من خلال منحهم المرونة في استخدام المنح في مجالات هم في أشد الحاجة إليها ... فبعض الشركات يعني هذا لها توفير التدريب على المهارات للعاملين، في حين أنه يعني لشركات أخرى تبادل المعارف. كل ذلك يؤدي إلى قوة عاملة أقوى وأكثر مهارة وتنافسية".

وقام الاستشاري بتدريب عمال المزرعة على النظم الزراعية المستخدمة لإنتاج مجموعة متنوعة من ثمار الأناناس الجديدة، المعروفة بشكلها الاسطواني لسهولة التعبئة على رفوف محلات البقالة، وصلاحيتها الطويلة. وقد شقوا المصارف لنقل المياه بعيدا عن صفوف الأناناس، وتقليل كمية المياه الراكدة، ومن ثم الأمراض. وتلقى المزارعون تدريبا على التسميد، والحصول على المزيج الصحيح من العناصر الغذائية لإنتاج أفضل ثمار الأناناس. وتعلموا أيضا لماذا يتفوق استخدام البخاخ الميكانيكي للتسميد ومكافحة الأعشاب على الطريقة اليدوية.

وقال جورج زيبولوسو، مدير الصيانة وإزالة الأعشاب واستعمال المواد الكيماوية والأسمدة "كنّا ننشر الأمراض للنباتات من أكمامنا، ثم ينتهي الأمر بإنفاق الكثير من المال لإصلاحه الأمر... الآن نعلم أن من خلال تقليل عدد الأشخاص المتصلين بالنباتات فإننا نحد من انتشار المرض."

وأدت هذه التغييرات إلى إنتاج ثمار أناناس جيدة تشتهر بها الشركة الآن. ويتم إنتاج حوالي 55 طنا للهكتار الواحد يُصدر منها 45 طنا إلى أسواق أوروبا وشمال أفريقيا والشرق الأوسط، مما يجعلها رابع أكبر شركة تصدير للأناناس في غانا.

وقال سربور "ربما لا نستطيع المنافسة من حيث الحجم، لكن الهدف هو دائما الجودة العالية.. لقد كانت الجودة مميزة للغاية."

يساعد نجاح شركة فواكه جولد كوست عامليها والقرى المجاورة. فمن خلال التسعير العادل، يحصل المزارعون والعمال على أجور عادلة لمنتجاتهم، وكذلك أموال إضافية للاستثمار في مشاريع التنمية الاجتماعية والبيئية والاقتصادية.

وقال كودجونو "يذهب قسط من سعر التجارة العادل مباشرة للعاملين في حسابات منفصلة،" مشيرا إلى أنهم يختارون مشاريع ينفقون فيها هذا القسط كمجموعة. وتابع "التجارة العادلة تؤثر على الأسرة والعامل والمجتمع المحلي الذي يعيشون فيه." ويعيش 60 في المائة على الأقل من العمال في المجتمعات المحيطة بالمزرعة.

والتدريب على بناء القدرات هو أحد المجالات التي يستثمر فيها العاملون، ما يسمح لهم باستكشاف مهن أخرى عندما لا يعملون في المزرعة.

وقال دزيبولوسو "لا نريد عمالنا أن يعتمدوا فقط على الدخل الذي يحققونه هنا، نريد لهم أن يتعلموا مهنة من اختيارهم. ونريد لهم أن يكتسبوا مهارات مختلفة ويحققوا دخلا إضافيا".

وانتظم العمال بالفعل في دورات في أساليب الصباغة، والخبيز، وتصفيف الشعر والقيادة. واستثمروا أيضا في برامج التثقيف الصحي، ودفع تكاليف التعليم للأطفال في المدرسة الثانوية، والتغذية، وتوفير وجبة غداء مدعومة لكل عامل.

وقال سربور إنه مع المعرفة التي اكتسبوها، فإنهم يخططون لزيادة حجم الإنتاج كي تصبح أكثر قدرة على المنافسة. وأضاف "نأمل بأن نستطيع هذا العام أن نرفع صادراتنا إلى 50-55 طنا... لن نستطيع اللحاق على الفور، لكننا سنسعى تدريجيا إلى اللحاق بالركب."