موضوع رئيسي

الغابات: تحقيق استقرار المناخ ودعم التنمية

2016/11/08

Image
الصورة: كاد برودكشن/جي كابيلا

نقاط رئيسية
  • أكثر من 100 بلد أدرج تدابير تتعلق بالغابات وتغيير استخدامات الأراضي في مساهماتها الوطنية لمكافحة تغير المناخ
  • من شأن الاستثمار في الغابات أن يخفض معدل الفقر، ويدفع التنمية المستدامة قدماً، ويوفر الخدمات البيئية الضرورية على المستويين المحلي والعالمي.
  • مجموعة البنك الدولي تدعم مبادرات الغابات في أثيوبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وموزامبيق التي يمكنها مساعدة هذه البلدان على تحقيق الأهداف المناخية والإنمائية

مع دخول اتفاقية باريس للمناخ حيز النفاذ الأسبوع الماضي، يبدأ المفاوضون في اجتماع الأمم المتحدة بشأن المناخ (COP22) لهذا العام المُنعقد في المغرب العمل على إعداد قواعد وإرشادات محددة ستترجم التزامات باريس إلى تدابير محددة. وسيتطلب تحقيق أهداف الاتفاقية تركيزا قويا على حماية الغابات بجميع أشكالها واستعادتها إلى حالتها السابقة وإدارتها بأسلوب مستدام.

و، ولذا من الواضح أن و للوفاء بهذه الأهداف، ومعالجة الآثار الناجمة عن التغيرات المناخية.

في الشهر الماضي، وقعت مبادرة صندوق الكربون الحيوي من أجل بيئة الغابات المستدامة ومؤسسة التمويل الدولية، (وهي ذراع مجموعة البنك الدولي للتعامل مع القطاع الخاص) اتفاق الشراكة الأول لها بين القطاعين العام والخاص مع شركة نيسبريسو. وستقدم المبادرة 3 ملايين دولار عن طريق مؤسسة التمويل الدولية إلى نسبريسو لمساندة أنشطة التدريب التي تنفذها منظمة تكنو سيرف غير الهادفة للربح في أثيوبيا.

وعن طريق هذا البرنامج، سيتم على مدار عامين تدريب 20 ألف مزارع على معايير الإنتاج المستدام ومعالجة حبوب البن. وستقدم المساعدة لتحسين مستوى عمل 77 مطحناً رطباً (حيث يتم فرز حبوب البن عن طريق غمرها في الماء) التي تقوم بمعالجة البن المنتج بأسلوب مستدام. وسيرتبط هذا الاتفاق بالغ الأهمية بقرض تبلغ قيمته 3 ملايين دولار بتمويل من مؤسسة التمويل الدولية.

وفي إطار الاتفاق مع مؤسسة التمويل الدولية، يساند المشروع زراعة أشجار الظل في مزارع البن، مما يساعد على الإبقاء على المناخ المحلي الذي تنمو فيها حبوب البن أكثر برودة، الأمر الذي يزيد الإنتاجية. ويمكن أيضاً لأشجار الظل الجديدة إعادة المناطق المتدهورة إلى حالتها السابقة عن طريق الحد من تآكل التربة، وتوفير بيئات مناسبة لمجموعة متنوعة أوسع نطاقا من الأنواع، وتحسين الاحتفاظ بالمياه. كما يساعد الكربون المحتجز في جذوع الأشجار، وفروعها، وأوراقها على مواجهة تغير المناخ. وسيحقق هذا العمل الفائدة للمزارعين ويقلل الضغط على الغابات من أجل تحويلها إلى أراضٍ زراعية.

وبالاشتراك مع برنامج شراكات كربون الغابات التابع للبنك، عرضت جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي تضم ثاني أكبر غابة استوائية في العالم، في يونيو/حزيران أول برنامج كبير من نوعه للحد من فقدان الغابات ولتحسين سبل كسب الرزق لدى الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية. ويركز هذا العمل على الحد من الانبعاثات الناجمة عن إزالة الغابات وتدهورها عن طريق تقديم تمويل يستند إلى النتائج ("REDD+"). وبهذا البرنامج، أظهرت جمهورية الكونغو الديمقراطية قوة الدفع للوفاء بالتزاماتها نحو مواجهة تغير المناخ على المستوى الوطني بموجب اتفاقية باريس.

وتتضمن مبادرة جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي تُنفذ في إقليم ماي ندومبي، إجمالا 12.3 مليون هكتار (تبلغ مساحة الغابات 9.8 مليون هكتار منها)، وستركز على الأنشطة التي تهدف إلى مكافحة أساليب الزراعة القائمة على قطع الأشجار وحرقها، وإنتاج الفحم النباتي، وقطع الأشجار بشكل غير قانوني، وغيرها من العوامل الدافعة لإزالة الغابات. وكان التعاون مع ساكني الغابات، والمنظمات غير الحكومية، والمجتمعات المحلية جزءاً مهماً في صياغة المبادرة، وصدقت تلك المجموعات على خطط التشاور بغية ضمان المشاركة الفعالة في عملية اتخاذ القرار.

وفي موزامبيق، تساعد محفظة متكاملة للاستثمارات في الغابات والأراضي على إيجاد فرص عمل، وتحسين مستوى الأمن الغذائي للمجتمعات المحلية الريفية، في الوقت الذي تفي فيه بالتزاماتها بالحد من إزالة الغابات بنسبة 40% وإعادة مليون هكتار من الغابات والأراضي التي تعرضت للتدهور إلى حالتها الطبيعية. ويعمل مشروع مناطق الحفاظ على البيئة من أجل التنوع البيولوجي والتنمية في موزامبيق على تدعيم القدرة على المحافظة على التنوع البيولوجي في الوقت نفسه الذي يوجد موارد مستدامة للرزق للمجتمعات المحلية، وفرصاً متزايدة للسياحة. أما مشروع إدارة الزراعة والموارد الطبيعية في موزامبيق فيساعد المجتمعات المحلية الريفية بواسطة صكوك ملكية الأراضي، وإنشاء سلاسل القيمة، وزيادة الوصول إلى الأسواق، وإعادة الأراضي المتدهورة إلى وضعها السابق، والتأثير في حياة أكثر من 20 ألف أسرة، لاسيما النساء منهم.

وسيساعد الاستثمار المقدم من برنامج الاستثمار في الغابات، وهو نافذة تمويل من صندوقي الاستثمار في الأنشطة المناخية، على مواجهة القضايا الشائكة المتمثلة في إدارة قطاع الغابات، ومكافحة قطع الأشجار بشكل غير قانوني، الذي يُعد مصدر 90% من تجارة الأخشاب. وستحول هذه الاستثمارات مجتمعة، والتي تبلغ قيمتها 140 مليون دولار، الأراضي في موزامبيق، مع خفض انبعاثات الكربون التي تتم المكافأة عليها عن طريق مبالغ تدفع استناداً إلى النتائج عن طريق برنامج زامبيزيا المتكامل لإدارة الأراضي .

و التي تهم كوكبنا على المستويين المحلي والعالمي. وفي حين لا يزال هناك الكثير من الأمور غير المعروفة عندما يتعلق الأمر بكيفية تطبيق الأهداف المناخية التي تم التوصل إليها في اتفاقية باريس على مدار العقود المقبلة، تُظهر هذه البلدان أن التدابير المتعلقة بالغابات تمثل الآن خطوة أولى مهمة.