موضوع رئيسي

كيف تغير الطاقة الشمسية قواعد لعبة المناخ

2016/11/10

Image

نقاط رئيسية
  • بفضل انخفاض تكلفة وحدة الإنتاج، ستكون الطاقة الشمسية مصدرا مهما للطاقة بالعديد من البلدان التي تسعى إلى الوفاء بأهدافها المناخية بحلول عام 2030.
  • مشاريع كمحطة نور للطاقة الشمسية في ورزازات بالمغرب، ومشروع للطاقة الشمسية على أسطح المباني في الهند (بتكلفة قدرها 650 مليون دولار)، ومناقصة قياسية أقيمت مؤخرا لمشاريع الطاقة الشمسية في زامبيا، تؤكد جميعا كيف تمضي الطاقة الشمسية سريعا لتصبح طاقة المستقبل.
  • يمكن لبنوك التنمية متعددة الأطراف، كمجموعة البنك الدولي، أن تساعد البلدان المتعاملة معها على تطوير مواردها الشمسية، والحد من مخاطر المشاريع، وإتاحة الحصول على التمويل منخفض التكلفة لمحطات الطاقة، وتحسين البنية التحتية اللازمة لنقل الطاقة وتوزيعها.

واشنطن، 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2016- التي تتجه سريعا نحو اعتمادها كمصدر نظيف وموثوق للطاقة من أجل سد الفجوات في إتاحة الحصول على الكهرباء والوفاء بالأهداف المتمثلة في التخفيف من آثار تغير المناخ.

وتجلت في العام الماضي فقط آيات هذا التحول.

و ففي عام 2015، أضيفت محصلة قياسية من الطاقة قوامها 153 غيغاواط من المصادر المتجددة للطاقة، مع استحواذ الطاقة الكهروضوئية- التي تشمل شبكات صغيرة وأنظمة شمسية تقام على أسطح المنازل- على نحو ثلث هذه الإضافة (49 غيغاواط)، وذلك وفقا للوكالة الدولية للطاقة. بمعنى آخر، كان يتم تركيب ما يعادل نصف مليون لوح شمسي يوميا في مختلف أنحاء العالم العام الماضي.

وهذا الرقم يرتفع باطراد. في الواقع، ، مع توقع أن تلعب الطاقة الشمسية دورا رئيسيا في الوصول إلى هذا الهدف.

والمغرب، حيث يجتمع خبراء المناخ وواضعو السياسات من شتى أنحاء العالم هذا الأسبوع للمشاركة في المؤتمر الثاني والعشرين للمناخ، هو مثال بارز على هذا التحول. ففي وقت سابق من هذا العام، افتتح ملك المغرب أول مرفق في أكبر مجمع للطاقة الشمسية المركزة في العالم بدعم من البنك الدولي وصندوقي الاستثمار في الأنشطة المناخية وشركاء آخرين. وبمجرد تشغيلها بكامل طاقتها، ستنتج المحطة طاقة تكفي أكثر من مليون منزل مغربي.

وليس هذا البلد الواقع في شمال أفريقيا فريدا في التحول إلى الطاقة الشمسية التي تساعد البلدان النامية على تقليص اعتمادها على الوقود التقليدي مثل الفحم والنفط، وزيادة نصيب مصادر الطاقة المتجددة من مزيج الطاقة لديه.

ثمة إرادة سياسية قوية لاغتنام هذه الفرصة، لاسيما وقد دخلت اتفاقية باريس للمناخ حيز التنفيذ.

لنأخذ التحالف الدولي للطاقة الشمسية، على سبيل المثال. في يونيو/حزيران، وقعت مجموعة البنك الدولي اتفاقا مع التحالف الذي يضم 121 بلدا بقيادة الهند للتعاون على زيادة استخدام الطاقة الشمسية حول العالم ومساعدة التحالف على تدبير تريليون دولار للاستثمار في الطاقة الشمسية بحلول عام 2030.

وبعد أن شهد البنك الدولي إمكانيات الطاقة الشمسية في الهند، تعهد أيضا بتقديم مليار دولار في شكل مبادرات مدروسة لمساعدة هذا البلد الواقع في جنوب آسيا على توصيل الكهرباء المستدامة والنظيفة والصديقة للمناخ إلى الملايين من مواطنيه. ويتضمن هذا مشروعا بتكلفة 625 مليون دولار أُقر في يونيو/حزيران لتركيب ألواح شمسية على أسطح المباني في مختلف أنحاء البلاد مدعوما بقرض تمويلي إضافي بقيمة 125 مليون دولار مقدم من صندوقي الاستثمار في الأنشطة المناخية.

في بنغلاديش المجاورة، أصبحت الكهرباء في متناول 18 مليون شخص بفضل أنظمة الطاقة الشمسية المنزلية التي تم تركيبها في إطار مشروع للبنك الدولي. وفي الجزر النائية بالبلاد، مثل مونبورا حيث يعد مد شبكة الكهرباء إلى هناك أمرا مستحيلا، تعمل شبكات صغرى للكهرباء المستمدة من الطاقة الشمسية على مد كافة المجتمعات المحلية والمشاريع هناك بالكهرباء، مثل مشروع اللحام الذي يملكه عبد الرحيم هولادر.

يقول هولادر، الذي كان يعتمد من قبل على مولدات الديزل، إن الطاقة الشمسية أحدثت تحولا في نشاطه وزادت دخله.

وأضاف، "ما علينا سوى أن نضغط زر الماكينة ثم تنطلق. وبفضل انخفاض التكلفة، فإننا نحقق أرباحا أكبر."

في بوليفيا، تتحول الأسر التي تعيش في مناطق نائية محرومة من الوصول إلى شبكة الكهرباء، إلى أنظمة الطاقة الشمسية المنزلية لتلبية احتياجاتها من الكهرباء.

وقد من خلال برامج البنك الدولي للإنارة العالمية، وإنارة أفريقيا، وإنارة آسيا وإنارة منطقة المحيط الهادئ.

وفي بعض البلدان، حيث يتردد مستثمرو القطاع الخاص في الدخول بسبب المخاطر المحتملة، يسهل برنامج البنك الدولي للتوسع في الطاقة الشمسية المناقصات التنافسية، ويوفر المستندات الموحدة، والضمانات المالية، والتمويل المعتمد سلفا لتخفيف مخاوف المستثمرين وإضفاء المزيد من الجاذبية على هذه الأسواق.

في زامبيا، ضربت مناقصة أقامها مؤخرا برنامج التوسع في استخدام الطاقة الشمسية رقما قياسيا قدره ستة سنتات لكل كيلوواط ساعة من الطاقة الشمسية المولدة، وهو أقل سعر يسجل للطاقة الشمسية في أفريقيا حتى اليوم، ومن أقلها عالميا، ويمهد الطريق لتوصيل الكهرباء إلى آلاف المواطنين الذين تشتد حاجتهم إليها في زامبيا .

وتبدو تطبيقات تكنولوجيا الطاقة الشمسية بدون حدود. وقد وأصبح ، وتلاه مطار آخر في جنوب أفريقيا. وتعكف الشركات في جميع أنحاء العالم على إنتاج تصميمات جديدة ملساء للأسطح الشمسية والنوافذ بل والألواح الشمسية العائمة للاستفادة من الطاقة الشمسية.

وقد شجع التقاء قوى السوق المواتية، ومنها الأسعار والتكنولوجيا التي باتت أرخص من أي وقت مضى، تحول مستثمري القطاع الخاص والبلدان على السواء إلى الطاقة الشمسية. و، حسب تقدير الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (IRENA). ومن المتوقع أن تهبط هذه التكلفة مرة أخرى بنسبة 60% خلال العقد القادم.

وبموجب خطة العمل الخاصة بتغير المناخ التي وضعتها مجموعة البنك الدولي، ستتم تعبئة 25 مليار دولار من التمويل الخاص للطاقة النظيفة في البلدان النامية على مدى السنوات الخمس القادمة، مع إضافة 30 غيغاواط أخرى من الطاقة المتجددة سواء من خلال الاستثمار المباشر أو الاستثمار في تهيئة البنية التحتية بحلول عام 2020.

هناك مشاريع تتم دراستها بالفعل في العديد من البلدان، مع تركيز الدعم الذي تقدمه مجموعة البنك الدولي على إتاحة الحصول على المزيج الصحيح من التمويل والخبرات الفنية والاستشارية بما يساعدها على النجاح في تحقيق أهدافها المتعلقة بالطاقة الشمسية وإزالة الحواجز الحالية.

وتشمل هذه الحواجز نقص البنية التحتية اللازمة لنقل وتوزيع الطاقة، وغياب حلول التخزين بالتكلفة والكفاءة الملائمتين، وضعف الأجواء المواتية (بما في ذلك غياب السياسات واللوائح المنظمة للطاقة الشمسية)، وارتفاع تكلفة رأس المال التأسيسي. كما أن الاعتماد الكلي للطاقة الشمسية يكاد يكون مستحيلا بدون استثمار القطاع الخاص في هذا المجال.

وتعمل مجموعة البنك الدولي على زيادة اهتمام القطاع الخاص بالأسواق التي قد يحجم المستثمرون عن الدخول فيها وحدهم، وذلك بحزمة من الضمانات والأدوات المالية وتقديم المساعدات في الجوانب الفنية والتنظيمية والسياسات- والمصممة جميعا لتعزيز الثقة وجذب الاستثمارات في تكنولوجيا الطاقة الشمسية من أجل المستقبل.