الصفحة باللغة:

بيان صحفي

تحسين نوعية التعليم في العالم العربي رهن بأنظمة مسؤولة قادرة على تلبية الاحتياجات

2014/03/10

مدينة الكويت، 9 آذار/مارس، 2014- تتمحور الدورة التي تمتد على تسعة أيام والتي يرعاها البنك الدولي بالتعاون مع مركز صندوق النقد الدولي للاقتصاد والتمويل في الشرق الأوسط حول تحديد وتنفيذ الخيارات الاستراتيجية من أجل تحسين أنظمة التعليم في العالم العربي.

وتجمع الدورة التي تحمل عنوان خيارات استراتيجية في إصلاح التعليم في الدول العربية، 35 ممثلاً عن 13 وزارة تربية وتعليم عالٍ ومراكز وطنية لتطوير التعليم والتدريب وجامعات ومكاتب التعاون الدولي. أما العروض التي ستُقدّم فتهدف إلى تعريف المشاركين بالمواضيع المرتبطة باستراتيجية البنك الدولي الأخيرة للتعليم 2020: التعلم للجميع. وسيعالج المدربون التحديات الأساسية التي تواجهها أنظمة التعليم في المنطقة ويتطرقون إلى الحلول الضرورية القائمة على البيانات والخبرات وأفضل الممارسات على صعيد العالم. كما تشكل هذه الدورة جزءاً من سلسلة دورات التدريب الهادفة إلى التنمية البشرية والتي يتعاون في تنظيمها البنك الدولي مع مركز صندوق النقد الدولي.

وتعقيباً على كلام مديرة صندوق النقد الدولي السيدة كريستين لاغارد، خلال زيارتها الأخيرة إلى الكويت في نوفمبر 2013، علّق مدير مركز صندوق النقد الدولي للاقتصاد والتمويل في الشرق الأوسط بالإنابة فيليب كرم قائلاً، "في الواقع، باتت التنمية البشرية مسألة ملحة في المنطقة وعندما يتعلق الأمر بالاستثمار في إنماء المهارات وبناء القدرات، يصبح تحسين نوعية التعليم ضرورة لتمكين الجميع (بمن فيهم الشابات والنساء) من تعزيز إمكانياتهم وعيش حياة كريمة".

تأتي استراتيجية البنك الدولي للتعليم 2020: التعلم للجميع لتلقي الضوء على أهمية "الاستثمار السريع، والاستثمار الذكي، والاستثمار للجميع" بينما تحاول الدول تحسين نوعية أنظمة التعليم فيها. وتخصص حكومات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا استثمارات ضخمة في مجال التعليم، غير أن نتائج طلابها في الاختبارات القائمة على المعايير الدولية بقيت دون المستوى المطلوب. كذلك، يلاحظ الارتفاع المستمر في مستويات البطالة بين الشباب وافتقار خريجي الجامعات إلى المهارات التنافسية في سوق العمل. لذا، يشكل بناء أنظمة عادلة ومسؤولة أساساً لتأمين خدمات تعليم عالية الجودة وتلبية الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية للمنطقة.

وبحسب مدير مكتب البنك الدولي بدولة الكويت، بسام رمضان، "قطعت الدول العربية شوطاً كبيراً في توسيع إمكانيات الحصول على التعليم، غير أنها تحتاج في الوقت الراهن إلى تحسين نوعية نظام التعليم وفوائده. ويتعين على وزارات التربية أن تضمن كون ما تقدمه متماشياً مع احتياجات سوق العمل والمجتمع في الوقت الراهن معتمدةً بصورة دورية وبشكل أفضل على البيانات المتوفرة في هذا المجال."

هذا ويتمتع البنك الدولي بما يخوله العمل مع بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على الإصلاحات التحويلية لقطاع التعليم، وذلك من خلال حشد البيانات والمعلومات والخبرات التي أثمرتها خمسة عقود من العمل في قطاع التعليم في ما يزيد عن 150 بلداً حول العالم تم فيها وضع أنظمة وسياسات وإنشاء مؤسسات أكثر عدلاً ومسؤولية وقدرة على الاستجابة للاحتياجات.

وتقول هنا بريكسي مديرة  قطاع التعليم في البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في هذا السياق إن "تأمين التعليم المفيد بنوعية عالية يفرض على الحكومات إعادة النظر في الأنظمة واعتماد رؤية طويلة الأمد. ففي السياسات التي تضعها والنفقات التي تخصصها والمدارس التي تنشئها، يتعين على الحكومات العمل على تسهيل حصول المواطنين على التعليم وعلى تقوية الروابط والتعاون في قطاع التعليم ومع الشركاء الخارجيين المعنيين كأرباب العمل."

وتشدد الدورة على أن بلوغ الهدف المتمثل في تكوين أفراد يثابرون على التعلم مدى الحياة يفرض على الوزارات والمؤسسات الأخرى التي تعنى بتأمين التعليم والتدريب العمل وفقاً لأساليب جديدة ومبتكرة.

وإلى جانب تأمين المدخلات التعليمية، يتعين على الوزارات إعتماد أساليب مبتكرة تمكنها من تحقيق نتائج تعلم أفضل وبالتالي أن تأخذ بعداً جديداً كمؤسسات تعليمية.

الاتصال بمسؤولي الإعلام