خطب ونصوص

التنمية العالمية في لحظة فارقة: حديث مع رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم

2012/07/19

رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم في معهد بروكينغز واشنطن, الولايات المتحدة

نص

الدكتور كيم: شكرا لكم. إنه لمن دواعي سروري البالغ أن أكون هنا اليوم معكم يا ستروبي، لكنك حينما قلت إن أسلافي من رؤساء البنك الدولي السابقين جاءوا إلى هنا، باعتبارك الرجل الذي يعرف كل شيء عن واشنطن، قلت لنفسي: "يا إلهي، ما الذي يعرفه ولا أعرفه." ما زالت أمامي خمسة أعوام لأتم ولايتي الأولى بالبنك الدولي، يا ستروبي.

شكرا لك، على هذا التقديم الكريم، وأود أن أقول بضع كلمات قبل أن نشرع في النقاش.

 السيد كمال درويش.. يسعدني أن أراك اليوم. فأنت واحد من أبطال البنك الدولي.

لقد كان معهد بروكنغز –وبرنامج الاقتصاد العالمي والتنمية الذي تشرفون عليه- من نواح عديدة واجهة لبحوث السياسات التي تستند إلى الشواهد الواقعية، وهو نهج ذو أهمية بالغة للبنك الدولي اليوم.

وكما يعرف كثير منكم، فإنني في أسبوعي الثالث في البنك الدولي وما زلت أتلمس طريقي في دروب هذه المؤسسة العظيمة. ولذا أود أن أغتنم هذه الفرصة للتعبير عن أفكاري الأولى عن دور البنك الدولي في التنمية العالمية اليوم. وأود البدء بشرح نقطتين:

النقطة الأولى هي أن العقد الماضي كان عقدا جيدا للغاية لكثير من البلدان النامية وإن لم يكن لها جميعا. فالتقدم لم يتحقق بسهولة. إنما كان نتاج العمل الجاد، والتعلم من النجاح والفشل، والإصلاحات الجريئة والشراكات القوية. وعِقد المنجزات هذا يبعث قطعا على التفاؤل في المرحلة القادمة من عملنا الإنمائي.

أما النقطة الثانية فهي أنه ينبغي لنا أن نفخر بما تحقق من تقدم في العقد الماضي، لكننا يجب في الوقت نفسه أن نقر بأنه لا يزال هناك 1.3 مليار نسمة يعيشون على أقل من 1.25 دولار للفرد في اليوم. وهذه وصمة عار في ضميرنا الجماعي. ومحاربة الفقر بكل قوة واجب أخلاقي وضرورة اقتصادية. وسوف تتطلب المرحلة القادمة من التنمية العالمية مِنَّا التصدي لتحديات جسام إذا كنا نريد تحقيق تقدم. والبنك الدولي، بوصفه مؤسسة دولية تضم 188 بلدا عضوا، يجب أن يلعب دورا محوريا في إيجاد حلول لبلوغ عالم خال من الفقر. ولكن النجاح في ذلك يقتضي أيضا أن يتطور البنك وأن يحسِّن أوضاعه. ودعوني أسهب في هاتين النقطتين.

لقد شهد العالم خلال العقد المنصرم أو نحو ذلك تطورات ملحوظة في البلدان النامية. فمنذ عام 2000، حقق قرابة 30 بلدا ناميا نموا نسبته 6 في المائة أو أكثر سنويا. ولم نشهد قط مثل هذا النمو السريع والمتواصل في الكثير من البلدان. وحققت البلدان مرتفعة الدخل أيضا نموا نسبته نحو 1.6 في المائة وهكذا شهدنا النمو والتقارب. والبلدان النامية الآن هي القاطرة التي تقود الاقتصاد العالمي ويرجع إليها الفضل في نحو ثلثي النمو العالمي. ويمكننا القول بإنصاف إن مفهوم "عقد التنمية" الذي استعصي علينا بلوغه طيلة 50 عاما تحقق أخيرا.

وهذه القصة عن التغير الذي ينطوي على تحولات جوهرية ليست مجرد قصة عن بلدان الاقتصادات الصاعدة مثل الهند والصين. فهي ظاهرة تشمل قطاعا عريضا وتمتد إلى بلدان حبيسة لا سواحل لها مثل رواندا، وهو بلد زرته مرارا، وبلدان صغيرة مثل لاوس، وكبيرة مثل الهند، وبلدان لا تملك ثروات طبيعية مثل إثيوبيا، بل إنها تشمل بلدانا عصفت بها الصراعات في وقت من الأوقات مثل موزامبيق.

وهذه القصة عن التغير وما ينطوي عليه من تحولات تتحدث أيضا عن المكاسب الجديدة في الحرب على الفقر. فملايين من البشر لم يعودوا فقراء، وهناك ملايين أخرى كثيرة من العائلات يرسلون الآن أطفالهم إلى المدارس، والكثير من المجتمعات المحلية يحصلون الآن على الكهرباء والماء والرعاية الصحية. إن معدل الهبوط في وفيات الأطفال في أفريقيا ضعفي ما كان عليه قبل عشر سنوات. وقد بلغت نسبة من يعيشون على أقل من 1.25 دولار للفرد في اليوم بين سكان البلدان النامية بشكل عام 22 في المائة في عام 2008، أي نصف ما كانت عليه في عام 1990. وتحقق الهدف الإنمائي للألفية والخاص بخفض معدل انتشار الفقر المدقع المُسجَّل في عام 1990 إلى النصف.

والدرس الذي تعلمناه من العقد الماضي هو أن تحقيق تقدم أمر ممكن للجميع. فليس هناك مستحيل في هذا العالم إذا صدق منا العزم. وبوصفي رجلا جاء إلى الولايات المتحدة من بلد كان يوصف ذات يوم بأنه "حالة ميئوس منها"، فإن حدسي يخبرني أننا يجب أن نحرص كل الحرص على ألا نطلق هذا الوصف مرة أخرى على أي بلد.

ومع أنه لا يزال أمامنا شوط طويل يتعين علينا قطعه وأنا أتولى قيادة البنك الدولي، فإنني اشعر بتفاؤل لا يتزعزع بأن جميع البلدان يمكنها تعزيز الرخاء واجتثاث الفقر.

وهناك اختلافات كثيرة فيما بين البلدان لكن توجد أيضا بعض العناصر المشتركة التي تنمو باستمرار. فلديها حكومات مستقرة تنتهج سياسات اقتصادية حصيفة، وتوفر مرافق البنية التحتية والخدمات الأساسية، وتنظر إلى الأمور من منظور بعيد الأمد. وهي تستغل الفرص التي تتيحها الأسواق العالمية ولديها قطاع خاص مفعم بالحيوية وقادر على المنافسة.

لقد كان البنك الدولي من خلال ما يقدمه من قروض ومعارف وخبرات شريكا مهما في مساندة هذه البلدان فيما حققته من منجزات ونجاحات.

لقد التقيت مع مئات الموظفين خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، واكتشفت الكثير من الأمثلة التي أبلى فيها البنك الدولي بلاء حسنا. فقد كان البنك شريكا للصين في الاضطلاع بأنشطة تحويل الأراضي إلى مصاطب لتمكين صغار المزارعين من زراعة المزيد وتحقيق المزيد من الدخل. وهو المشروع الذي يجري اليوم تجربته على سفوح جبال رواندا. وهو يعمل مع الحكومات لتحسين إدارة شؤون المالية العامة وشفافيتها حتى يتم إنفاق أموال الضرائب إنفاقا رشيدا.

يساعد البنك الدولي البلدان على تبادل الخبرات فيما بين القارات. ومن خلال جهود البنك لتسهيل تطوير المعارف ونشرها، أصبح نموذج التحول الاقتصادي في تركيا ملهما لدعاة الإصلاح في شمال أفريقيا والشرق الأوسط. ويجري محاكاة خدمات تكنولوجيا المعلومات في الهند في بلدان أفريقية كثيرة. وتعرض البرازيل معارفها وخبراتها في قطاع الزراعة على البلدان الأفريقية.

وفي شتَّى أرجاء بلدان العالم النامي، تقوم مؤسسة التمويل الدولية، وهي ذراع مجموعة البنك لتمويل القطاع الخاص، جنبا إلى جنب مع الوكالة الدولية لضمان الاستثمار، ذراعها المعنية بالتأمين ضد المخاطر السياسية، بدور رائد في اقتراح نُهُج مبتكرة لتعبئة استثمارات القطاع الخاص في مجالات مثل الزراعة والصناعات التحويلية والطاقة النظيفة.

ولكن مثلما أظهرت هذه البلدان أن النجاح أو الفشل لا يتحدد سلفا، فإننا نعرف أيضا أن التقدم في المستقبل لا يتحدد سلفا. وما زال هناك الكثير الذي يجب بذله من أجل حث الخطى في مكافحة الفقر في العالم، وإنَّي أرى في هذا الشأن أربعة تحديات رئيسية:

التحدي الأول هو حماية مكاسب التنمية من المخاطر الاقتصادية العالمية؛

وثانيا، يجب أن نقوم بتوسيع نطاق التنمية ليشمل البلدان التي تخلفت عن الركب، ولاسيما تلك التي تسمَّى الدول الهشة والخارجة من الصراعات؛

والتحدي الثالث هو أنه يجب علينا ضمان أن يتمتع النمو بعوامل الاستدامة والاستمرار؛

والرابع هو المطالبة بأن يكون النمو شاملا للجميع ولا يستثني أحداً.

وفي عالمنا المترابط، نعرف أن الأزمات في منطقة ما أو في قطاع قد تؤثِّر على جميع البلدان. وعلى سبيل المثال، فإنه حتى إذا أمكن احتواء الأزمة في منطقة اليورو، من الممكن أن تؤدي إلى خفض معدل النمو في معظم مناطق العالم بما يصل إلى 1.5 في المائة. وإذا حدثت أزمة كبرى في أوروبا، فإنها قد تخفض إجمالي الناتج المحلي في البلدان النامية 4 نقاط مئوية أو أكثر، وهي نسبة تكفي لإحداث ركود اقتصادي حاد في كل مكان. ومثل هذه الأحداث تعرض للخطر الكثير من المنجزات التي تحققت في الآونة الأخيرة في محاربة الفقر.

وبصراحة شديدة، فإن ما يحدث اليوم في أوروبا يؤثر على صائدي الأسماك في السنغال ومُطوِّري البرمجيات في الهند. ولذلك، فإن هناك حاجة ملحة أن تتخذ البلدان الأوروبية كل التدابير اللازمة لاستعادة الاستقرار. وقد شعرت بالتفاؤل بعد الخطوات التي اتخذت في الآونة الأخيرة نحو الوحدة المالية والمصرفية، وكذلك الموارد الإضافية التي أتاحتها بعض بلدان مجموعة العشرين لصندوق النقد الدولي.

إن البنك الدولي يقف على أهبة الاستعداد لمساعدة البلدان النامية على حماية النمو والوظائف والفقراء. وبفضل عمليات التجديد السخية لموارد المؤسسة الدولية للتنمية وزيادة رأسمال ماله، أصبحت لدى البنك الدولي موارد كافية لزيادة عمليات الإقراض والاستثمارات ونشر خبرات فنية لا نظير لها. ويمكننا العمل مع البلدان المتعاملة معنا لتحقيق سرعة صرف مدفوعات القروض من أجل الحفاظ على استمرارية الاستثمارات التي تعزز النمو. ونستطيع مساعدة البلدان على تحسين نوعية الإنفاق في إطار ماليتها العامة. ويتيح التمويل المُقدَّم من مؤسسة التمويل الدولية توفير الائتمان للمشاريع ومؤسسات الأعمال الصغيرة والمتوسطة وكذلك تمويل الأنشطة التجارية. وتساند مؤسسة التمويل الدولية أيضا فروع بنوك من غرب أوروبا وغيرها في بلدان الأسواق الصاعدة لتعزيز السيولة وعمليات الائتمان.

ويمكننا مساعدة البلدان على بناء شبكات أمان فاعلة التكلفة لحماية الناس من الصدمات. وما تعلَّمته من العمل في المجتمعات المحلية في شتَّى أنحاء العالم هو أن أشد الناس فقرا هم الأكثر عرضة للسقوط بدرجة أكبر في براثن الفقر. فحينما يصيب المرض عائل أسرة، فإن ذلك يعرض للخطر مستقبل الأسرة كلها. وقد شهدت هذا يحدث مرات كثيرة خلال عملي. فثلاثة من كل خمسة ضعفاء يفتقرون إلى شبكات الأمان في البلدان النامية، وأربعة من كل خمسة منهم موجودون في البلدان الأشد فقرا.

ويجب أن تكون شبكات الأمان متاحة على أساس مستدام لزيادة المرونة والقدرة على مواجهة الصدمات مثل اعتلال الصحة والأزمة المالية، ويتطلب بناء هذه الشبكات إرادة سياسية. ومن الأخبار الجيدة أن شبكات الأمان الفاعلة ليس من الضروري أن تكون باهظة التكلفة. فتكلفة البرامج الرئيسية المعمول بها في هذا الشأن في المكسيك والبرازيل لا تزيد على نحو 0.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، وهو ما يقل كثيرا عما تنفقه البلدان الأخرى على برامج أو أشكال لدعم الوقود غير موجهة وأقل فاعلية. وقد عمل البنك الدولي مع الحكومات لتوسيع نطاق شبكات الأمان في 40 بلدا، وهدفنا هو ضمان أن توجد في كل بلد نام شبكة أمان فاعلة وقادرة على الاستمرار.

ثانيا، فإنه فضلا عن التقلبات الحالية، توجد مناطق وبلدان تشهد دورات متكررة من الصراع وعدم الاستقرار وتعاني من الإهمال والتخلف. ويعيش مليار ونصف من البشر في مناطق تعاني من الضعف والصراعات. وليس هناك بلد واحد من البلدان منخفضة الدخل الهشة أو المتأثرة بالصراعات في طريقه إلى تحقيق أي من الأهداف الإنمائية للألفية. وتحتاج هذه البلدان إلى أن يكون البنك الدولي أكثر استجابة بكثير مما هو عليه اليوم، وأن يكون قادرا على تقديم المساندة المالية والفنية السليمة في الوقت المناسب.

ولنأخذ أفغانستان مثلا، حيث دخل البنك الدولي في شراكة مع الحكومة لإنشاء برنامج التكافل الوطني. وهو نهج رائد تأخذ فيه المجالس المحلية بزمام المبادرة في مشاريع تهدف إلى إعادة بناء المناطق الريفية والحد من الفقر. وعاد البرنامج بالنفع حتى الآن على أكثر من 20 مليون نسمة، وهو ينشط في 28 ألف قرية في كل أقاليم أفغانستان. وهذا هو نوع العمل الناجح الذي يجب على البنك أن يسعى لنشره في الدول الهشة الأخرى.

وثالثا، فإنه حتى في البلدان الناجحة، فإن المرحلة القادمة للتنمية سوف تتطلب مزيدا من التغييرات الهيكلية للحفاظ على استمرارية النمو. ويجب على البلدان متوسطة الدخل تنويع مواردها للطاقة. ومن الضروري أن تقوم بتحديث هياكلها الاقتصادية وبرامجها الحكومية. ويجب أن تخلق وظائف جيدة النوعية لتلبية التوقعات المتزايدة لمواطنيها. وأمام هذه البلدان عدد متزايد من البدائل لتمويل التنمية، لكن كثيرا منها ما زال يتطلع إلى البنك الدولي للحصول على قروضه وخبراته ومعارفه. وهي على وجه الخصوص تحتاج إلى شريك أكثر مرونة يساعدها على معالجة أوجه النقص في مرافق البنية التحتية والمؤسسات.

وأخيرا، يجب أن تشمل مظلة النمو والتنمية الجميع، وتنتشر منافعهما على نطاق واسع. ومع أن عددا لا مثيل له من الناس في البلدان النامية ينضمون إلى صفوف الطبقة المتوسطة، فإن شرائح من السكان الأشد فقرا لا تزال تعاني من الإهمال والتخلف، وتتعرض شرائح أخرى من الطبقة المتوسطة لخطر السقوط ثانية في براثن الفقر. وكما ذكرنا الشباب في مصر وتونس، فإن مكاسب التنمية كانت متفاوتة ومنقوصة، حتى في البلدان متوسطة الدخل. والمطالب باحترام الحقوق الفردية وسيادة القانون والعدالة تسير جنبا إلى جنب مع التنمية التي تعم الجميع بثمارها، وتقتضي أن تكون المؤسسات أكثر انفتاحا وخضوعا للمساءلة.

ولهذا فإن البنك الدولي يعكف على توسيع شراكاته. وفي ضوء الدروس المستفادة من ثورات الربيع العربي، يعمل البنك على إنشاء شراكة عالمية من أجل المساءلة الاجتماعية. وتتيح هذه الشراكة تقديم رؤوس أموال أولية من موارد البنك الدولي للإنشاء والتعمير وتعبئة الموارد من المؤسسات والجهات المانحة الثنائية. وستكون هذه هي المرة الأولى التي يخصص فيها البنك الدولي موارد معينة من دخله الخاص لمساندة شراكة مع المجتمع المدني.

وسنسعى قدر جهدنا في البنك الدولي للقيام بما قامت به أكثر البلدان نجاحا خلال العقد المنصرم. وسنعمل بلا كلل ونواصل التعلم لمعرفة ما يصلح وما لا يصلح، وسننفذ إصلاحات جريئة ما اقتضت الضرورة، وأكثر من ذلك، سنجعل أنفسنا رهن المساءلة أمام الناس الذين نخدمهم حتى يمكن الحكم علينا بما نحققه من نتائج لا من نياتنا.

لقد بدأت كلماتي بالحديث عن ما تحقق من منجزات في العقد الماضي. وأود أن أختمها بالوعد بما سيأتي. لقد قدَّمت البلدان المتقدمة مساهمات كبيرة من خلال المعونات. ويجب أن تستمر في هذه المشاركة بالنظر إلى أنه من مصلحتها وجود اقتصاد عالمي قوي مفعم بالحيوية. ويجب على الاقتصادات الصاعدة زيادة مساهماتها بما يتناسب مع ثقلها الاقتصادي المتزايد.

إن العالم يمتلك موارد ومعارف وخبرات لا نظير لها للمضي قدما على طريق التنمية. وآمل أن يتسم العقد القادم بقدر كبير من التقارب والتوافق. حيث يكون بوسعنا تقليص الفقر إلى معدلات لم نكن قط نتخيلها، وحيث ينضم المزيد من الناس إلى الطبقة المتوسطة على مستوى العالم، وينعمون بظروف معيشية أفضل وفرص أكبر، وحيث يكون العالم ملتزما بتحقيق المهمة المحورية لتوفير بيئة صحية سليمة على كوكب الأرض للأجيال القادمة. والآن هو أوان العمل، والمهمة ملحة وعاجلة. وإني أتطلع إلى الحوار معكم.

شكرا لكم.