الصفحة باللغة:

خطب ونصوص

رئيس البنك الدولي جيم كيم في اجتماعات مجموعة العشرين: تغير المناخ يمثل "خطرا جليّا ومباشرا"

جيم يونغ كيم

رئيس البنك الدولي جيم كيم في اجتماعات مجموعة العشرين: تغير المناخ يمثل "خطرا جليّا ومباشرا"

موسكو, روسيا

2013/02/16

نص

الاتصال بمسؤولي الإعلام
في موسكو

مارينا  فاسيلييفا
الهاتف : 72045-921(499)

في واشنطن

Kristyn  Schrader
الهاتف : 2736-458(202) 1+

موسكو، 16 فبراير/شباط 2013 - ألقى اليوم رئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونغ كيم كلمة في الجلسة الأولى من اجتماعات مجموعة العشرين التي عُقدت في العاصمة الروسية موسكو، نعرض فيما يلي جانبا منها:  مخاطر التراجع في الاقتصاد العالمي.

"عند النظر إلى المستقبل، سأكون مقصرا إذا لم أسلط الضوء على العواقب الخطيرة على الآفاق الاقتصادية نتيجة لعدم التصدي للتحديات الخطيرة الناجمة عن تغير المناخ. فهذه المخاطر ليست مجرد مخاطر عادية، بل إنها تنطوي على عواقب حقيقية.

وأدرك أيضا أن القضايا المتصلة بتغير المناخ لا يتم طرحها في العادة في اجتماعات وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية. لكنني على قناعة تامة أن ذلك خطأ. ونحن لسنا في حاجة للنظر أبعد مما يحدث هنا في روسيا التي تستضيف الاجتماعات للتدليل على ما أقول.

فهذا الشتاء، على سبيل المثال، شهدت موسكو تساقط مستويات قياسية من الثلوج. ويقول علماء المناخ لنا إن درجات حرارة الأرض آخذة في الازدياد، وأننا سنشهد المزيد والمزيد من موجات تساقط الأمطار، وغيرها من فترات الظواهر المناخية الشديدة. وقبل سنتين ونصف السنة فقط، أدت موجة من الحر الشديد في روسيا إلى موت 55 ألف شخص. لقد شهد الشعب الروسي خلال السنوات القليلة الماضية بالفعل موجتين من الظروف المناخية الشديدة التي لا تحدث إلا مرة واحدة في العمر: واحدة حارة، وأخرى باردة. إننا لا نتحدث هنا عن خطر يبعد عنا 50 عاما، بل نتحدث عن أخطار قائمة بيننا اليوم.

وليس هناك أي بلد محصن ضد آثار الكوارث المناخية، غنيا كان أم فقيرا. ففي تايلند، على سبيل المثال، أسفرت فيضانات عام 2011 عن خسائر تقدر بحوالي 45 مليار دولار أو نحو 13 في المائة من إجمالي الناتج المحلي. وانتقلت آثار هذه الكارثة عبر الحدود لتعطل سلاسل التوريد الدولية.

لقد تضاعفت الأضرار والخسائر الناجمة عن الكوارث الطبيعية أكثر من ثلاثة أضعاف في الثلاثين عاما الأخيرة. وفي أحوال كثيرة، ضاعت معها سنوات من الجهود التنموية في أيام أو حتى دقائق.

وفي حين رأينا بلدانا متقدمة تعاني في مواجهة عواصف ثلجية وظواهر مثل الإعصار ساندي، فإن البلدان النامية لا تملك إلا النزر اليسير من الموارد اللازمة للتخفيف من التكاليف الاقتصادية والبشرية التي تنجم عن هذه الكوارث. وفي مجموعة البنك الدولي، نقوم حاليا بمضاعفة عملنا في مجال التخفيف من حدة آثار تغير المناخ والتكيف معها بالإضافة إلى إدارة مخاطر الكوارث. وسأرحب بقيام مجموعة العشرين بزيادة اهتمامها بالتدابير التي يتعين علينا القيام به لمواجهة مشكلة تغير المناخ التي باتت تشكل خطرا جليّا ومباشرا".