عرض عام لأوروبا وآسيا الوسطى

تنزيل نسخة بنسق PDF

مازالت منطقة أوروبا وآسيا الوسطى تحاول جاهدة العودة إلى ما كانت عليه من معدلات النمو القوي وذلك بعد انتعاش استمر فترة قصيرة في أعقاب الأزمة الاقتصادية العالمية عام 2009. فالتوقعات غير واضحة حتى الآن نتيجة لتباطؤ وتيرة الإصلاحات الهيكلية، وما يصاحبها من نمو متواضع في الاقتصاد العالمي وحالة عدم اليقين بسبب الصراع الدائر في أوكرانيا.

ومازالت المنطقة أضعف نموا من غيرها من مناطق العالم. وتشير التقديرات إلى أن نمو إجمالي الناتج المحلي في أوروبا وآسيا الوسطى لن يتجاوز 1.8 في المائة عام 2014، ثم يتحسن قليلا إلى 2.1 في المائة عام 2015.

فمن المتوقع أن تشهد بلدان وسط أوروبا وشرقها تسارع وتيرة النمو إلى 2.5 في المائة عام 2014، وإلى 2.8 في المائة عام 2015، وهو تحسُّن ملموس عن السنتين السابقتين حين كان معدل النمو منخفضا للغاية (0.8 في المائة عام 2012 و1.3 في المائة عام 2013). بيد أن معدلات البطالة مازالت تتجاوز 10 في المائة في العديد من تلك البلدان.  

ونظرا للجمود الهيكلي وضبط أوضاع المالية العامة، يُتوقع للنمو في بلدان غرب البلقان أن ينخفض من 2.4 في المائة عام 2013 إلى 0.6 في المائة فقط عام 2014، قبل أن ينتعش قليلا إلى 1.9 في المائة عام 2015.

وبلغ معدل نمو إجمالي الناتج المحلي في روسيا 0.8 في المائة فحسب في النصف الأول من عام 2014 مقابل 0.9 في المائة في النصف الأول من عام 2013. ويدور سيناريو خط الأساس حول حالة من الركود، مع توقع أن يسجل النمو 0.5 في المائة عام 2014 و0.3 في المائة عام 2015 و0.4 في المائة عام 2016. ويوجد تصوران اثنان بديلان لسيناريو خط الأساس.  يتوقع السيناريو الأول الذي يتسم بالتفاؤل انتعاشا طفيفا في النمو ليبلغ 0.9 في المائة عام 2015 و1.3 في المائة عام 2016. أما السيناريو الثاني الذي يتسم بالتشاؤم فيتوقع أن يصل النمو إلى 0.4 في المائة عام 2014، وأن ينزلق الاقتصاد إلى حالة من الركود الشديد مع انكماشه بنسبة 0.9 في المائة عام 2015 و0.4 في المائة عام 2016.

وقد يضرر الاقتصاد في بلدان كومنولث الدول المستقلة بشدة بسبب الأزمة الدائرة في أوكرانيا والركود في روسيا. ومن المتوقع أن تُسجِّل هذه البلدان نموا هزيلا يبلغ 1 في المائة عام 2014، ثم يرتفع قليلا إلى 1.3 في المائة عام 2015.

وفي تركيا، تراجع معدل النمو أيضا من مستواه الذي تجاوز 4 في المائة عام 2013 لكن من المتوقع أن يستقر عند نحو 3.5 في المائة عامي 2014 و2015.

وقد تأثرت توقعات النمو في أوروبا وآسيا الوسطى سلبا عام 2014 بسبب ضعف البيئة الخارجية وخاصة بطء النمو في أوروبا الغربية، التي مازالت تواجه ركودا في الطلب وتحديات هيكلية تسهم في انخفاض التضخم عن المعدل المستهدف. وتشير التوقعات إلى أن سياسة تخفيف القيود الكمية في منطقة اليورو وما سينجم عن ذلك من تراجع قيمة اليورو قد يساعد على زيادة الطلب على المدى القصير. وسيشمل ذلك العديد من بلدان أوروبا وآسيا الوسطى التي تمثل لها منطقة اليورو مقصدا مهما للتصدير. غير أنه ليس من المتوقع أن تصبح البيئة الخارجية لبلدان أوروبا وآسيا الوسطى مواتية كثيرا في السنوات المقبلة.

كما أن استمرار عبء الديون وتراجع القدرة التنافسية في العديد من الدول الأعضاء الجدد في الاتحاد الأوروبي وبلدان البلقان تعد من العوامل الأخرى التي مازالت تقيد الانتعاش الاقتصادي.   وتشهد بلدان أوروبا وآسيا الوسطى أوجه ضعف شديد في مواجهة الأوضاع السائدة في الأسواق المالية العالمية نتيجة لارتفاع مستويات ديونها الخارجية واحتياجها إلى موارد تمويلية ضخمة.  وقد تؤثر زيادة  القروض المتعثرة بالمنطقة، بالإضافة إلى استمرار إعادة هيكلة القطاع المصرفي، سلبا على الاستثمار وعلى طلب المستهلكين عام 2015.

وفي الوقت ذاته، فإن أوضاع المالية العامة تتحسّن ببطء، وتستعيد بلدان عديدة في المنطقة قدرتها التنافسية تدريجيا بعد تعديل الأجور. وسيخفف الاستقرار المتوقع في أسعار النفط بعد تراجعه من مستوياته المرتفعة في السنوات الماضية من حالة الضبابية في البلدان المستوردة للطاقة في أوروبا وآسيا الوسطى. وتشير كل هذه العوامل إلى احتمال استمرار الانتعاش في الجزء الغربي من منطقة أوروبا وآسيا الوسطى، وإن كان ذلك سيحدث بوتيرة بطيئة.

وفي الجزء الشرقي من المنطقة، تبطؤ وتيرة النمو في روسيا والبلدان المجاورة بعد اختفاء محركات النمو القوي التي سادت في السنوات الماضية. علاوة على ذلك، فإن تأثير الصراع والعقوبات على أوكرانيا وروسيا دفع أوكرانيا إلى أزمة عميقة وخلق حالة مناوئة من الضبابية لكثير من بلدان المنطقة، وإن لم تتحول إلى عامل رئيسي يغير من الاتجاهات الاقتصادية السائدة في المنطقة. وفي روسيا، تتسم التوقعات على الأجل المتوسط بأطول فترة من عدم اليقين بسبب التوترات الجيوسياسية وبيئة السياسات غير الواضحة. 

 

آخر تحديث أكتوبر 2014

 

تركز استراتيجية منطقة أوروبا وآسيا الوسطى على ركيزتين رئيسيتين كي تحقق مجموعة البنك الدولي هدفيها المتمثلين في إنهاء الفقر المدقع خلال جيل واحد وتعزيز الرخاء المشترك: القدرة التنافسية والرخاء المشترك عبر توفير فرص العمل، و2) الاستدامة البيئية والاجتماعية والمالية بما في ذلك عبر اتخاذ تدابير مناخية. ولا تزال الإدارة العامة والمساواة بين الجنسين من أولويات محوري التركيز في إطار الإجراءات التدخلية لكلتا الركيزتين.

القدرة التنافسية والرخاء المشترك عبر توفير فرص العمل

في العقد الماضي، حققت معظم بلدان منطقة أوروبا وآسيا الوسطى نتائج طيبة على صعيد تعزيز الرخاء المشترك. وهذا يعني ارتفاع مستويات الدخل للشريحة الأدنى دخلا والتي تشكّل 40 في المائة من السكان. وتُعد فرص العمل والحصول على خدمات عامة ذات جودة عنصرين رئيسيين لضمان استفادة الشرائح الأقل دخلا من منافع النمو الاقتصادي. وتشكل تهيئة فرص عمل جيدة تحديا في كثير من بلدان المنطقة، لاسيما في بلدان وسط أوروبا وجنوبها، حيث لا تزال معدلات البطالة مرتفعة للغاية منذ الأزمة. كما يتطلب القيام بتهيئة فرص عمل جيدة إجراء إصلاحات هيكلية لتدعيم القدرة التنافسية لبلدان المنطقة. وتشمل تلك الإصلاحات تحسين نظم الإدارة العامة ومناخ الاستثمار، وضمان استقرار القطاع المالي، وتحديث مهارات القوى العاملة، وإنشاء بنية تحتية للطاقة والنقل وصيانتها، والحفاظ على إطار سليم للاقتصاد الكلي.

ولتحقيق هذه الغايات، ساعد البنك الدولي في تحسين مهارات العمال وخلق فرص عمل جديدة، وتحديث إدارات الضرائب، وتحسين الطرق، وتدعيم بيئة وسياسات الأعمال لتكون مواتية للابتكار، وزيادة إمكانية حصول مؤسسات الأعمال الصغيرة والمتوسطة على التمويل، وتحقيق استقرار المالية العامة، وتدعيم اللوائح التنظيمية للقطاع المالي في بلدان المنطقة.

الاستدامة البيئية والاجتماعية والمالية

لضمان استدامة النمو الاقتصادي والرخاء المشترك على المدى الأطول، يجب أن يتسم تحقيقهما بيسر التكلفة المالية والمسؤولية البيئية وأن يشملا فئات المجتمع كافة. ويساند البنك بلدان أوروبا وآسيا الوسطى في تصميم وتنفيذ إصلاحات ترمي إلى تحسين الكفاءة واستدامة المالية العامة لأنظمة المعاشات التقاعدية والحماية الاجتماعية والرعاية الصحية لديها، بحيث يتسنى تكييف هذه الأنظمة بنجاح واستمرارها بما يعود بالنفع على شعوب بلدان المنطقة للأجيال المقبلة.

ونعمل أيضا مع بلدان المنطقة المتعاملة معنا لتدعيم التماسك الاجتماعي من خلال مساندة التنمية المدفوعة باعتبارات المجتمعات المحلية وقدرة المواطنين على مساءلة الحكومة وذلك لمراعاة آراء المواطنين عند تصميم السياسات الاجتماعية وتحسين الخدمات العامة. ويُعد تحسين الفرص الاقتصادية والخدمات العامة للمجتمعات المحلية المحرومة عنصرا مهما أيضا في أعمال البنك المتعلقة بالاستدامة الاجتماعية. ويشمل ذلك تقديم المساندة لاحتواء الغجر في بلدان وسط أوروبا وجنوبها الشرقي من خلال أنشطة التشجيع والمناصرة والتحليلات المستندة إلى الشواهد، وكذلك من خلال تقديم القروض والمساعدة الفنية من موازنة البنك.

لا يزال التكيّف مع تغير المناخ وتحقيق كفاءة استخدام الطاقة من الأولويات الاستراتيجية لمنطقة أوروبا وآسيا الوسطى، وهي المنطقة الأكثر كثافةً في استخدام الطاقة في العالم. وتحقق زيادة كفاءة استخدام الطاقة مكاسب بيئية واقتصادية على حد سواء. ففي بيلاروس والبوسنة والهرسك وتركيا، يعمل البنك على تحقيق ذلك من خلال إصلاح السياسات (مثل تسعير الطاقة) والاستثمارات في البنية التحتية العامة والشركات الخاصة، بما في ذلك الطاقة المتجددة وكفاءة استخدام الطاقة. وتُقدَّر وفورات الطاقة التراكمية من حافظة مشروعات البنك في المنطقة بما يعادل سحب 1.4 مليون سيارة من الطرق.  

 

آخر تحديث أكتوبر 2014

 

المساعدات التي تقدمها مجموعة البنك الدولي

قدمت مجموعة البنك الدولي 11.9 مليار دولار لبلدان المنطقة خلال السنة المالية 2014 وذلك بهدف الحد من الفقر وتعزيز الرخاء المشترك بالمنطقة. ومن هذا المبلغ قدم البنك الدولي للإنشاء والتعمير/المؤسسة  الدولية للتنمية 5.6 مليار دولار لمساندة المنطقة، وقدمت مؤسسة التمويل الدولية 4.7 مليار دولار من الارتباطات المالية، وأتاحت الوكالة الدولية لضمان الاستثمار تأمينا ضد المخاطر السياسية وتغطية اعتمادات معززة بقيمة 1.6 مليار دولار.

ويساند البنك الدولي احتياجات الجهات المتعاملة بعمليات مبتكرة تقوم على اعتبارات الطلب. ويتحرك البنك سريعا وبكفاءة للتصدي للأوضاع الطارئة مثل الأزمة في أوكرانيا والفيضانات المدمرة في البوسنة والهرسك والصرب في مايو/آيار.

الخدمات الاستشارية المسددة التكاليف

بالنسبة للبلدان المتوسطة الدخل المهتمة بالخدمات المعرفية العالية التخصص التي تتجاوز قدرة البنك على تمويلها من موارده الخاصة، فإنها تستفيد بشكل متزايد من خبرات البنك الفنية باستخدام الخدمات الاستشارية التي تُسترَد تكاليفها. وفي إطار برامج الخدمات الاستشارية المستردة التكاليف، يعمل البنك مع البلدان بناء على طلبها، ويقدِّم المشورة الفنية مع استرداد تكاليفها. وتشارك بلدان المنطقة في 185 برنامجا لهذه الخدمات منذ عام 2006. وتتضمن البلدان التي وقعت اتفاقيات للحصول على هذه الخدمات: ألبانيا والبوسنة والهرسك وبلغاريا وجمهورية التشيك وإستونيا وجورجيا واليونان والمجر وإيطاليا وكازاخستان ولاتفيا وبولندا وجمهورية قبرص ورومانيا والاتحاد الروسي والجمهورية السلوفاكية وسلوفينيا وإسبانيا وتركمانستان.

وفيما يلي بعض النتائج البارزة لما قدمناه من قروض وخدمات استشارية تُسترَد تكاليفها:

• في بولندا، بعد 200 عام من الفيضانات في حوض نهر أودرا، تتوفر الآن الحماية لآلاف المنازل والملايين من السكان، كما تم العثور على 60 ألف قطعة أثرية والحفاظ عليها خلال عمليات التنقيب عن الآثار في إطار أعمال مشروع الوقاية من الفيضانات على طول نهر أودرا في بولندا.

• في اليونان، ساعدت المساندة الفنية المقدمة من مجموعة البنك الدولي اليونان على أن تقفز 28 مركزا في آخر ترتيبين للبلدان في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال، وذلك من خلال أعمال خدماتنا الاستشارية مستردة التكاليف التي تركز على تحسين بيئة الأعمال.

• في جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة، أدى برنامج التحويلات النقدية المشروطة إلى زيادة معدل الالتحاق بالمدارس الثانوية 10 نقاط مئوية. وانتظم حوالي 7500 طفل من الأسر الفقيرة، الذين ما كانوا ليلتحقوا بالمدارس لولا هذا البرنامج، في المدارس الثانوية خلال العام الدراسي 2013-2014، وذلك بفضل المزايا الجديدة لبرنامج التحويلات النقدية المشروطة. وزاد نطاق المستفيدين من برنامج التحويلات النقدية المشروطة للتعليم الثانوي من حوالي 67 في المائة من الأطفال المؤهلين في السنة الأولى من تنفيذ البرنامج ليصل إلى نحو 86 في المائة عام 2012-2013.

• في طاجيكستان، أدت الإصلاحات التنظيمية الرامية إلى تحسين بيئة الأعمال إلى اختصار المدة الزمنية اللازمة لتأسيس الشركات من 62 يوما إلى 24 يوما. كما تم تقليل عدد تصاريح العمل المطلوبة من 609 إلى 85، وهو إجراء يُتوقع أن يساعد القطاع الخاص على توفير نحو 18 مليون دولار سنويا.

• في ألبانيا، تم إنشاء أو إعادة تأهيل 607 فصول دراسية ومختبرات، وتم توفير أكثر من 24 ألف جهاز كمبيوتر ووصلة إنترنت للمدارس، وبذلك انخفضت نسبة الطلاب إلى أجهزة الكمبيوتر من 46 إلى 14 طالبا لكل جهاز كمبيوتر في المراكز الحضرية، ومن 133 إلى 13 طالبا لكل جهاز كمبيوتر في المناطق الريفية.

يرجى زيارة صفحة النتائج في منطقة أوروبا وآسيا الوسطى (e) للاطلاع على مزيد من الأمثلة لأعمال البنك في هذه المنطقة.

أبرز ملامح الأعمال التحليلية

بالإضافة إلى منتجاته المالية وخدماته الاستشارية التي تُسترَد تكاليفها، أصدر البنك بحوثا مهمة عن قضايا حيوية في المنطقة خلال السنة المالية المنصرمة. ويهدف البنك الدولي، من خلال أعماله التحليلية، إلى جلب المعارف العالمية وتكييفها بما يلبي احتياجات بلدان منطقة أوروبا وآسيا الوسطى.  

ويخلص تقرير الرخاء المشترك: تمهيد الطريق في أوروبا وآسيا الوسطى (e) إلى أن أداء بلدان المنطقة كان جيدا نسبيا في ضمان وصول مواطنيها إلى الرخاء لكن هذا التقدم كان متباينا ومازالت استدامته الطويلة الأجل محل شك. ويفيد التقرير بأن متوسط الدخل لأدنى شرائح المجتمع دخلا ونسبتها 40 في المائة في كل أنحاء المنطقة ارتفع 3.8 في المائة وبزيادة حوالي 20 في المائة عن زيادة الدخل على المستوى الوطني بين عامي 2005 و2010. لكن هذا النمو لم يكن متساويا في مختلف بلدان المنطقة.

وأعقب تقرير النمو الذهبي: استعادة البريق في النموذج  الاقتصادي الأوروبي (e) عن منطقة أوروبا وآسيا الوسطى تقرير آخر بعنوان التنمية المتنوعة: تحقيق الاستفادة العظمى من الموارد الطبيعية في أوراسيا، (e) والذي صدر بالتعاون مع بنك التنمية في أوراسيا. ويخلص هذا التقرير الأخير إلى أن امتلاك الموارد الطبيعية يجب ألا يكون لعنة، بل يمكن أن يصبح نعمة إذا ما ضمنت البلدان إدارة الإيرادات المتحققة من الموارد الطبيعية بشكل سليم، وقامت باستثمار العائدات في بناء رأس المال المادي والبشري، وتحسين المؤسسات. واستشرافا للمستقبل، فإن استدامة النمو لأدنى فئات المجتمع دخلا وتمثل 40 في المائة ستتطلب سياسات هيكلية تسهل من الحصول على الأصول وتحقيق العدالة والنمو للجميع.

وتركز مجموعة من التحليلات بعنوان مواجهة الفقر في أوروبا وآسيا الوسطى على التحديات الخاصة بالفقر في هذه المنطقة، حيث يعيش نحو 80 مليون شخص على أقل من 5 دولارات للفرد في اليوم ويواجهون صعوبات بالغة في تلبية احتياجاتهم الأساسية. وترتفع تكاليف المعيشة في هذه المنطقة عن غيرها من المناطق بسبب ارتفاع فاتورة التدفئة خلال فصل الشتاء الطويل القارس وارتفاع عدد السعرات الحرارية اللازمة للبقاء على قيد الحياة في هذا الطقس البارد. وتُعد البطالة وتدني الأجور العاملين الرئيسيين لاستمرار أوضاع الفقر في هذه المنطقة.

ويتناول تقرير الهرم المقلوب: أنظمة المعاشات التقاعدية تواجه تحديات ديموغرافية في أوروبا وآسيا الوسطى بالبحث كيف تواجه أنظمة المعاشات التقاعدية في بلدان المنطقة ضغوطا متزايدة ناجمة عن ارتفاع نسبة المسنين وانكماش حجم القوى العاملة. وهذه الضغوط الديموغرافية تحتم على البلدان العمل على إجراء إصلاحات شاملة طويلة المدى ومستدامة اجتماعيا بهدف وضع أنظمة للمعاشات التقاعدية تحمي الفقراء المسنين والأجيال القادمة.

ويوصي تقرير العودة إلى العمل: النمو مع توفير فرص العمل في أوروبا وآسيا الوسطى (e) باتخاذ إجراءات لتوفير فرص عمل أكثر وأفضل في المنطقة في مجالين رئيسيين للسياسات، هما: 1) إرساء الأسس لخلق فرص العمل من خلال بيئة مواتية للاقتصاد الكلي وممارسة الأعمال والتي تسمح للشركات القائمة بالنمو وللشركات الجديدة بالظهور والنجاح أو الفشل سريعا بتكلفة منخفضة؛ و2) مساندة العمال للاستفادة من فرص العمل الجديدة بحيث يحصلون على المهارات والحوافز المناسبة، ويُتاح لهم دخول سوق العمل دون إعاقة، ويستطيعون الانتقال إلى أماكن تقدم لهم فرص عمل أفضل.

ويتناول التقرير الصادر مؤخرا بعنوان النظر إلى ما وراء الأفق: كيف ستعيد آثار تغير المناخ واستجابات التكيّف معها تحديد شكل الزراعة في شرق أوروبا وآسيا الوسطى، (e) والتقارير اللاحقة الخاصة بكل بلد على حدة، التحديات والفرص الجاري توفيرها في قطاع الزراعة في ألبانيا وجمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة ومولدوفا وأوزبكستان (e). ومن خلال وضع نماذج على مستوى الاقتصاد لجانبي العرض والطلب على المياه، يخلص التقرير إلى أن المياه المتاحة لأغراض الري ستتقلص بشدة بسبب تغير المناخ في كثير من الحالات. وبالتالي، ستتفاقم آثار تغير المناخ على المحاصيل بدرجة كبيرة – لاسيما المحاصيل المروية – مع إمكانية انخفاض إنتاجية المحاصيل بنسبة 20-50 في المائة بحلول عام 2050. ويقدم التقرير أيضا للبلدان مشورة عملية بشأن كيفية مساعدة القطاعات الزراعية لديها على التكيّف مع تغيرات المناخ، ببذل جهدٍ مشترك لتقليل إمكانية تعرض المزارعين للتقلبات المناخية وتعزيز قدرتهم على الاستفادة من المكاسب المحتملة التي يتيحها تغير المناخ.

وتقدم منطقة أوروبا وآسيا الوسطى أيضا متابعات جيدة التوقيت للاتجاهات والتوقعات الاقتصادية عبر تقارير الاقتصادية المنتظمة للدول الأعضاء الأحد عشر في الاتحاد الأوروبي (e) وبيلاروس ومولدوفا والاتحاد الروسي وجنوب شرق أوروبا  وتركيا وأوكرانيا.   

ويتم تحديث لمحات عن البرامج القطرية (e) الخاصة بكل بلد على حدة مرتين سنويا، وتشتمل هذه المواجز على تحليلات للاقتصاد والقطاعات وأنشطة البنك الدولي في كل بلد. وتحتوي أيضا على ملخصات للمشاريع تتضمن تفاصيل عن أهدافها ونتائجها وتمويلها.

 

آخر تحديث أكتوبر 2014

 

الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية ومؤسسات أخرى

ترتبط إدارة منطقة أوروبا وآسيا الوسطي في البنك الدولي بشراكة استراتيجية مع الاتحاد الأوروبي، وتعمل مع المفوضية الأوروبية والمؤسسات المالية الدولية الأوروبية لتحسين قدرات بلدان المنطقة الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على استيعاب الأموال المقدمة من الاتحاد.

ويعمل البنك الدولي بشكل وثيق مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي والمؤسسات المالية الدولية الأوروبية (بنك الاستثمار الأوروبي والبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير) وصندوق النقد الدولي في إطار مبادرة فيينا (e) الثانية التي تهدف إلى تحسين الأجهزة المصرفية والتنسيق بين الأجهزة التنظيمية المصرفية في الاتحاد الأوروبي والبلدان غير الأعضاء في الاتحاد.

وفي ضوء ضعف النمو، بل الانكماش الاقتصادي في وسط أوروبا وجنوبها الشرقي، اتفقت مجموعة البنك الدولي والبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير ومجموعة بنك الاستثمار الأوروبي في نوفمبر/تشرين الثاني 2012 على خطة عمل مشترك جديدة للمؤسسات المالية الدولية، تعهدت فيها بضمان استمرار تدفقات رؤوس الأموال إلى المنطقة لما يصل في مجموعه إلى 30 مليار يورو خلال عامي 2013-2014، سعيا لحماية النمو الاقتصادي في بلدان هذا الجزء. ومن أهم الأولويات في خطة العمل ضمان استمرار الموارد التمويلية المتاحة للشركات الصغيرة والصغرى التي تعد المحرك الرئيسي للابتكار وتهيئة فرص العمل في المنطقة. وقدمت المؤسسات المالية الدولية هذه الموارد عبر مؤسساتها المالية النشيطة في المنطقة. وقدمت أيضا لهذه الشركات ضمانات قروض وتمويلا لرأس المال السهمي في شركات جديدة. وساندت خطة العمل أيضا الاستثمار في أنظمة النقل ببلدان وسط أوروبا وجنوبها الشرقي وقطاعات الطاقة لتدعيم القدرة التنافسية واستدامة توليد الطاقة. وبلغ إجمالي تدفقات رأس المال في إطار هذه المبادرة 33.5 مليار يورو بنهاية يوليو/تموز 2014، متجاوزا الارتباط المبدئي وقدره 30 مليار يورو. وحتى اليوم، وفي إطار خطة العمل 2013/2014، قدم البنك الأوروبي للاستثمار 21.4 مليار يورو، وقدمت مجموعة البنك الدولي 6.7 مليار يورو، وقدم البنك الدولي للإنشاء و التعمير 5.5 مليار يورو.

 

1   تشير الدول الإحدى عشرة الأعضاء في الاتحاد، التي انضمت إليه بعد عام 2004، إلى بلغاريا وكرواتيا وجمهورية التشيك وإستونيا والمجر ولاتفيا وليتوانيا وبولندا ورومانيا والجمهورية السلوفاكية وسلوفينيا.

2   تم إدراج ستة بلدان في جنوب شرق أوروبا، وهي ألبانيا والبوسنة والهرسك وكوسوفا وجمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة والجبل الأسود وصربيا.

 

آخر تحديث أكتوبر 2014




معرض الصور