نظرة شاملة على الصحة

تعمل الحركة العالمية تجاه تغطية صحية شاملة كمظلة يركز في ظلها كثير من الحكومات وشركاء التنمية، بما فيها مجموعة البنك الدولي، أعمالها على ضمان حصول جميع البشر على رعاية صحية ذات جودة عالية وبتكلفة ميسورة دون مواجهة أي مصاعب مالية. وتهدف الحركة إلى تحقيق نتائج صحية وإنمائية أفضل تمشيا مع الأهداف الإنمائية للألفية بما في ذلك الحد من وفيات الأمهات والأطفال، وتحسين تغذية الرضع والأطفال، والوقاية من الأمراض المعدية وعلاجها.

وفي السنوات الأخيرة اكتسبت هذه الحركة المعنية بتوفير الرعاية الصحية للجميع زخماً، حيث دعت جمعية الصحة العالمية والجمعية العامة للأمم المتحدة البلدان إلى "زيادة جهودها بصورة عاجلة وكبيرة بهدف تسريع وتيرة تقديم خدمات الرعاية الصحية ذات الجودة وميسورة التكلفة للجميع.


تم التحديث في سبتمبر/أيلول 2014

الاستراتيجية

في إطار الاستراتيجية العالمية من أجل الصحة والتغذية والسكان، تقدم مجموعة البنك التمويل، وأحدث ما في العصر من تحليلات، والمشورة المتعلقة بالسياسات لمساعدة البلدان في توسيع نطاق قدرة السكان على الحصول على رعاية صحية جيدة وميسورة التكلفة؛ وحماية الناس من السقوط في هوة الفقر أو تفاقمه من جراء المرض؛ والتشجيع على الاستثمار في كافة القطاعات التي تمثل حجر الأساس بالنسبة للمجتمعات التي تتمتع بصحة جيدة.  

تعميم الرعاية الصحية: عند تشجيع تغطية الرعاية الصحية لجميع المواطنين بشكل خاص، تساند مجموعة البنك الدولي جهود البلدان النامية الرامية إلى توفير رعاية صحية ميسورة التكلفة على مستوى عال لكل فرد، بصرف النظر عن قدرته على الدفع، ما يحد من المخاطر المالية المصاحبة لسوء الحالة الصحية، وزيادة المساواة. والمسار إلى تعميم التغطية الصحية محدد حسب أحوال كل بلد على حدة. وأياً ما كان هذا المسار، تهدف مجموعة البنك الدولي إلى مساعدة البلدان على بناء مجتمعات أكثر صحة وعدلاً، وكذلك تحسين أداء المالية العامة وقدرة هذه البلدان على المنافسة نحو تحقيق الأهداف المتمثلة في القضاء على الفقر المدقع بحلول عام 2030، وتعزيز الرفاهية المشتركة.

وفي مايو/آيار 2014، أصدرت مجموعة البنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية إطارا مشتركا (e) لمراقبة التقدم نحو بلوغ التغطية الشاملة مع وضع هدفين: (1) الحماية المالية: بحلول عام 2030، لا يُدفع أحد نحو الفقر أو يبقى في دائرته بسبب دفع تكلفة الرعاية الصحية، و(2) تقديم الخدمة: بحلول عام 2030 يكون للجميع القدرة على الحصول على الخدمات الصحية الأساسية. 

تمويل القطاع الصحي المستند إلى النتائج: من النُهج الرئيسية لتنفيذ استراتيجية مجموعة البنك الدولي بشأن الرعاية الصحية التمويل المستند إلى نتائج، (e) ويمثل هذا النوع من التمويل استراتيجية مبتكرة للارتقاء بنوعية ونطاق تغطية خدمات الرعاية الصحية في البلدان الأشد فقراً من خلال الربط بين التمويل والنتائج. ويركز هذا التمويل على الدفع في مقابل ما يتحقق من نواتج ونتائج—مثل زيادة نسبة النساء اللائي يتلقين رعاية ما قبل الولادة أو وجود عامل صحي مدرب أثناء الوضع—لا مجرد دفع تكلفة المدخلات والإجراءات.

صندوق التمويل العالمي: في سبتمبر/أيلول 2014، أعلنت مجموعة البنك الدولي وحكومات كندا والنرويج والولايات المتحدة إنشاء صندوق تمويل عالمي مبتكر لمساندة النساء والأطفال بتعبئة الجهود لمساعدة البلدان النامية على تنفيذ خطط لتعزيز صحة النساء والأطفال.  ويتمثل أحد الجوانب الفريدة للصندوق في أنه يساند البلدان في مرحلة انتقالها إلى التمويل المحلي المستدام على المدى الطويل وهي تنمو من اقتصادات منخفضة الدخل إلى اقتصادات متوسطة الدخل. وسيساند أيضا البلدان في زيادة جهود التسجيل المدني والإحصاءات الحيوية لتعميم التسجيل لكل امرأة حامل وكل مولود وكل وفاة بحلول عام 2030.

التصدي للإيبولا: في منتصف 2014، عجلت مجموعة البنك الدولي من وتيرة التصدي الطارئ لأزمة الإيبولا في غرب أفريقيا. وتستهدف جهود التصدي المساعدة على احتواء انتشار الإصابة، ومساعدة البلدان المعنية على التوافق مع الأثر الاقتصادي وتحسين أنظمة الصحة العامة في أنحاء غرب أفريقيا. وتساند مجموعة البنك الدولي الاستجابات القطرية بما يتفق مع خطة العمل التي وضعتها منظمة الصحة العالمية، وتقوم بتنسيق المساعدات بشكل وثيق مع الأمم المتحدة وشركاء آخرين على المستوى الدولي ومستوى البلدان.

وتمشيا مع التزامها بتحقيق الأهداف الإنمائية بحلول عام 2015، تركز مجموعة البنك الدولي أيضا على الوقاية من الإيدز وغيره من الأمراض المعدية وتعزيز المساندة لتغذية الأطفال في المراحل العمرية المبكرة. وزادت استثمارات المجموعة في مجال التغذية والأمن الغذائي أكثر من ثلاثة أمثالها بين سنتي 2011-2012 و2013-2014 حيث ارتفعت من 260 مليون دولار إلى 750 مليونا.

ويمثل تعزيز فعالية المساعدة الصحية الشاملة أحد الأهداف الرئيسية. وتفخر مجموعة البنك الدولي بأنها شريك في الشراكة الدولية للرعاية الصحية  وفي شراكة الصحة للجميع، وتعزز مساندتها لمشاركة المجتمع المدني في مجال الرعاية الصحية.


تم التحديث في سبتمبر/أيلول 2014

النتائج

ساعدت مجموعة البنك الدولي، من خلال المؤسسة الدولية للتنمية، في إنقاذ حياة الملايين من سكان البلدان النامية وتحسين مستواهم الصحي.  وخلال العقد المنصرم (2003-2013)، قامت المؤسسة بما يلي:

· تمكين أكثر من 117 مليون شخص من الحصول على حزمة أساسية من خدمات الرعاية الصحية أو التغذية أو الصحة الإنجابية

· تدريب أكثر من 2.6 مليون شخص من العاملين الصحيين

·  بناء أو تجديد أو تجهيز أكثر من 10 آلاف منشأة صحية

· تطعيم قرابة 600 مليون طفل

· توفير خدمات الرعاية الصحية قبل الولادة لأكثر من 194 مليون حامل أثناء زيارة أحد مراكز الرعاية الصحية

· ضمان إشراف عاملين صحيين مهرة على ولادة أكثر من 29 مليون رضيع

· ضمان وصول خدمات التغذية الأساسية إلى أكثر من 210 ملايين من الحوامل أو المرضعات، والمراهقات، والأطفال دون الخامسة   

· شراء و/أو توزيع أكثر من 149 مليون ناموسية معالجة بالمبيدات الحشرية طويلة المفعول المضادة للملاريا

· شراء و/أو توزيع أكثر من 386 مليون واقٍ ذكري

· علاج أكثر من 7.6 مليون شخص من السل طبقاً لتوصيات نظام التتبَع بمنظمة الصحة العالمية

· ضمان حصول أكثر من 1.3 مليون شخص من البالغين والأطفال على مركَبات علاجية من مضادات الفيروسات الرجعية

 وفيما يلي بعض الأمثلة على ما أحدثته الإجراءات التدخلية لمجموعة البنك الدولي من أثر في البلدان والمناطق:

· في الأرجنتين، (e) أدى تحسين الخدمات الصحية وقدرة الفقراء من الحوامل والأطفال على الحصول عليها إلى تراجع معدلات انخفاض وزن الأطفال عند الولادة ووفيات المواليد الجدد داخل المستشفيات خلال أول 28 يوماً من الولادة بالنسبة للمشاركات في البرنامج.

· في أرمينيا، ساهم البنك في تنفيذ برنامج الحكومة للإصلاح الصحي من خلال توسيع نطاق القدرة على الحصول على رعاية صحية أولية عالية الجودة، وهو ما أدى إلى حدوث زيادة هائلة – من 17 في المائة عام 2004 إلى 85 في المائة عام 2010 – في عدد السكان الذين تخدمهم عيادات طبية عائلية مؤهلة.  وارتفعت نسبة الرضا عن نوعية خدمات الرعاية الصحية والقدرة على الحصول عليها من 87.6 في المائة إلى 95 في المائة.

· في البرازيل، ساعد البنك في تدعيم نظام المراقبة الصحية وتوسيع نطاق القدرة على الحصول على خدمات محسَنة وفعالة في مجالات الصحة، والمياه، والصرف الصحي، ولاسيما الفئات المستضعفة، بما فيها السكان الأصليون.  ونتيجةً لذلك، تم بحلول عام 2010 تطعيم 74 في المائة من السكان الأصليين، وانخفض عدد الوفيات الناجمة عن الإصابة بالملاريا بنسبة 60 في المائة في الفترة من 2003 إلى 2007.

· في بوروندي، ارتفع خلال عام واحد فقط عدد حالات الولادة داخل منشآت صحية بنسبة 25 في المائة، وارتفع معدل تقديم المشورة للأبوين بنسبة تصل إلى 20 في المائة، وزاد عدد الأطفال الذين تلقوا كافة التطعيمات والتحصينات بنسبة 10 في المائة.

·  وفي إطار مشروع الحد من مرض السل في الصين، ازداد معدل رصد حالات الإصابة الجديدة بالسل من 23 في المائة عام 2002 إلى 77 في المائة عام 2010 (وكانت النسبة المستهدفة: 70 في المائة)، وازدادت نسبة الشفاء من الإصابة الجديدة بالسل من 80 في المائة عام 2002 إلى 93 في المائة عام 2010 (وكانت النسبة المستهدفة: 85%).  

· في الهند، حال البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز، بدعم من البنك، دون إصابة ما يُقدَر بنحو 3.5 مليون شخص بالعدوى، وكان العدد المتوقع 5.5 مليون إصابة بالعدوى.

· في نيبال، ساند البنك البرنامج الوطني لقطاع الصحية في توسيع نطاق القدرة على الحصول على الخدمات الصحية وزيادة معدلات الاستفادة منها، ولاسيما بالنسبة للسكان المحرومين منها.   ونتيجةً لذلك، ازداد معدل شيوع استخدام موانع الحمل من 35 في المائة في عام 2001 إلى 51.7 في المائة في عام 2010، مع حدوث انخفاض مترافق مع ذلك في معدل الخصوبة الإجمالي من 4.1 إلى 2.9 حالة ولادة لكل امرأة. وكذلك ارتفع معدل الولادة في حضور قابلات صحيات ماهرات من 8 في المائة إلى 35 في المائة وارتفعت النسبة المئوية لتطعيم الأطفال باللقاح الثلاثي ضد مرض الحصبة من 62 في المائة عام 2001 إلى 83 في المائة عام 2009 بالنسبة للخُمس الأدنى دخلاً من السكان.

· في رواندا، أدى دعم البنك إلى حدوث زيادة في عدد المتمتعين بالتأمين الصحي من 7 في المائة  إلى أكثر من 70في المائة من السكان، فضلاً عن تحقيق زيادة نسبتها 50في المائة في استفادة الأطفال الفقراء من الخدمات الصحية، وزيادة نسبتها 63في المائة في استخدام الناموسيات المعالجة بالمبيدات الحشرية، وتضاعف معدل الاستفادة من  خدمات تنظيم الأسرة، وحدوث انخفاض نسبته 62 في المائة في معدل الإصابة بالملاريا، وانخفاض نسبته 30 في المائة في وفيات الأطفال.

·  في السنغال، تساند مجموعة البنك الدولي برنامجاً مبتكراً للتغذية والرعاية الصحية يعمل على مستوى المجتمع المحلي بالتعاون مع أجهزة الحكم المحلي، والسلطات الصحية في المنطقة المعنية، ومنظمات المجتمع المدني.  وقد تراجعت معدلات انخفاض الوزن بسبب سوء التغذية على المستوى الوطني من 22 في المائة في 2005 إلى 17 في المائة في 2012، وهو ما وضع السنغال بين عدد قليل للغاية من البلدان على مستوى العالم حققت الهدف الإنمائي للتنمية المتمثل في تخفيض معدلات سوء التغذية إلى النصف.

· في فييتنام، غطت مظلة التأمين الصحي المدعم بالكامل 68 في المائة من السكان في 2013. وعلى الرغم من أن مظلة التغطية في جميع أنحاء البلاد "لأشباه الفقراء" (من يعيشون داخل 130 في المائة من حد الفقر) تُقدر بنحو 30 في المائة، فقد بلغت التغطية، بمساندة مجموعة البنك الدولي، لهذه الشريحة في المنطقة الشمالية الوسطى 46 في المائة في 2013.


تم التحديث في سبتمبر/أيلول 2014





معرض الصور
مزيد من الصور »