Skip to Main Navigation

عرض عام

بدأ الأردن تعافيه من صدمة جائحة كورونا حيث بلغ معدل نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي 2.2% في عام 2021 بعد انكماش بنسبة 1.6% في عام 2020. ومع ذلك، فقد فاقمت أزمة الجائحة تحدي خلق الوظائف في الأردن: بلغت نسبة البطالة 23.3% في الربع الأخير من عام 2021، وبلغت نسبتها بين الشباب قرابة 50% فيما يبلغ معدل مشاركة النساء في قوة العمل 14% وهو من أدنى المعدلات عالمياً. وفي نهاية عام 2021، بلغ إجمالي الدين العام والمضمون من الحكومة في الأردن 113.8% من إجمالي الناتج المحلي[1] (وصافي حيازات الدين من جانب صندوق استثمار الضمان الاجتماعي[2] 92% من إجمالي الناتج المحلي) على التوالي. وتُظهر معدلات البطالة المرتفعة، واتساع الاختلالات الخارجية، وارتفاع مستويات الدين، وضعف الاستثمار وجود تحديات كبيرة أمام تحقيق تعافٍ قوي.

ويواجه الأردن أيضاً العديد من الأخطار المرتبطة بالمناخ من بينها الزيادات الكبيرة في درجات الحرارة وانخفاض تساقط الأمطار وزيادة موجات الجفاف. ويعتمد الأردن بشدة على واردات الوقود الأحفوري ويعاني من محدودية الموارد الطبيعية. فهو أحد أكثر البلدان معاناةً من الفقر المائي في العالم. ويتطلب وضع المالية العامة للأردن إيجاد حلول من القطاع الخاص لمواجهة تحديات المناخ وتحفيز هذه الحلول من منظور يراعي الاعتبارات المناخية في إطار نموذج التنمية.

وحتى قبل أزمة جائحة كورونا، كان الاقتصاد الأردني يواجه صعوبات بسبب استمرار تباطؤ ديناميكيات النمو والتحديات الهيكلية. وفي الفترة بين عامي 2016 و2019، بلغ متوسط نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي نحو 2%، الأمر الذي لم يكن كافياً لخلق وظائف تستوعب قوة العمل الشابة في الأردن. ويرجع ضعف أداء النمو في جانب منه إلى الصدمات الخارجية المتعددة التي شهدها الأردن في السنوات العشر الماضية ومن بينها الصراعات الإقليمية وتدفق قرابة 1.3 مليون لاجئ سوري (يمثلون نحو 13% من إجمالي السكان) داخل أراضيه. وانطلاقاً من موقعه في قلب منطقة مفعمة بالتقلبات، يواصل الأردن الاضطلاع بدوره باعتباره ركيزة للاستقرار الإقليمي وللمنافع العامة العالمية، من خلال استضافة اللاجئين وتعزيز التعاون والتجارة الإقليميين عبر الحدود.

ولا يزال التحوُّل الاقتصادي في الأردن مرهوناً بتحديد الفرص لزيادة التوجُّه الانفتاحي للاقتصاد وتوجيهه نحو الاستغلال الأمثل لما يملكه من كفاءات داخلية. ومن الضروري مواصلة التركيز على تنفيذ الإصلاحات لتعزيز النمو وخلق الوظائف بقيادة القطاع الخاص. وتُعد مجموعة البنك الدولي شريكاً رئيسياً في أجندة الإصلاح الخاصة بالأردن منذ عام 2018 وأيضاً في إطلاق مصفوفة الإصلاحات للحكومة الأردنية. ويعزِّز برنامج أولويات عمل الحكومة الاقتصادي للسنوات 2021-2023 هذه الأجندة من خلال إعطاء الأولوية لإصلاحات بيئة الأعمال الرئيسية وتفعيل الشراكات بين القطاعين العام والخاص والتمويل في القطاعات الرئيسية لتعزيز الاستثمار وخلق الوظائف. وفي عام 2022، أطلق الأردن عملية لوضع رؤية اقتصادية تستهدف تشجيع النمو وخلق الفرص في البلاد على مدى السنوات العشر المقبلة أو أكثر بالإضافة إلى خطة لتحديث القطاع العام. وستوجِّه كلتا العمليتين أيضاً جهود تحقيق النمو والتنمية الشاملين والقادرين على الصمود في المستقبل.

[1] يشمل توريق المتأخرات بناءً على تقرير الاستعراض الثالث لصندوق النقد الدولي الصادر في ديسمبر/كانون الأول 2021.

[2] صندوق استثمار الضمان الاجتماعي.

آخر تحديث: 2022/05/26

تحت المجهر

موارد اضافية

للاتصال بمكتب البنك

نبيل درويش
+962 798 277 215