الأردن
بالأرقام: الأردن
عرض عام: الأردن
أظهر الأردن قدرته على الصمود في مواجهة عدم الاستقرار الإقليمي، والصدمات الاقتصادية العالمية، والقيود على الموارد. ويُعد من أكثر بلدان العالم شحًّا في المياه، ويواجه درجة عالية من التعرض لتغير المناخ والاعتماد على إمدادات الطاقة الخارجية. كما تستضيف البلاد ما يقدّر بنحو 475 ألف لاجئ مسجّل، أي ما يعادل نحو 4٪ من السكان، وهو ما يمثل منفعة عامة عالمية لكنه يضيف ضغوطًا إضافية على الموارد والخدمات.
على مدى العقدين الماضيين، شهد عدد السكان في الأردن نموًا سريعًا، إذ ارتفع من أقل بقليل من خمسة ملايين إلى أكثر من أحد عشر مليونًا اليوم، مما وضع ضغوطًا متزايدة على خلق فرص العمل والإسكان والبنية التحتية والخدمات العامة. ولمعالجة هذه التحديات، أطلقت الحكومة في عام 2021 أجندة للتحديث السياسي والإداري والاقتصادي تمتد على عشر سنوات. وتحدد هذه الأجندة مسارًا طموحًا لتعزيز المشاركة الديمقراطية، وتمكين النساء والشباب، وتحديث الإدارة العامة، مع السعي في الوقت نفسه إلى زيادة النمو الاقتصادي، وتوسيع فرص العمل للأردنيين، وتحسين الحوكمة والمساءلة عبر المؤسسات.
واصل الاقتصاد الأردني نموه في عام 2025، مدعوماً باستقرار أوضاع الاقتصاد الكلي واستمرار الإصلاحات. ويُقدَّر معدل النمو السنوي بنسبة 2.8% في عام 2025، ارتفاعاً من 2.6% في عام 2024، وقد أسهمت قطاعات الزراعة والتصنيع والخدمات في دعم هذا النمو. ولا تزال تحديات سوق العمل ماثلة، إذ بلغ معدل البطالة 21.4% في الربع الثالث من عام 2025، بانخفاض طفيف عن العام السابق. وتراجعت البطالة في صفوف الذكور إلى 18%، في حين ارتفعت بطالة الإناث إلى 33.9%، كما انخفضت نسبة مشاركة الإناث في القوى العاملة إلى 14.4%. وبقي التضخم في حدود المعتدلة، مسجّلاً 1.1% في يناير/كانون الثاني 2026، فيما بلغ متوسطه السنوي 1.8% في عام 2025. وبلغ معدل الفقر الوطني 15.7% استناداً إلى مسح دخل وانفاق الأسر للفترة 2017-2018، في حين لم تُنشر بعد نتائج المسح المقابل للفترة 2021-2022.
من المتوقع أن يتسارع النمو الاقتصادي تدريجياً على المدى المتوسط. غير أن الصراع الدائر في الشرق الأوسط زاد من حالة عدم اليقين وحول ميزان المخاطر نحو الجانب السلبي، وسيتوقف حجم الأثر على مدة الصراع وشدّته. وتتضمن قنوات الانتقال المحتملة اضطرابات التجارة والسياحة، وارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأساسية، وتراجع تدفقات التحويلات المالية، وزيادة علاوات المخاطر.
لطالما أثبت الأردن قدرته على الصمود في مواجهة الصدمات العالمية. غير أن البيئة الراهنة تُضاعف تحديات استدامة الإصلاحات. وتسلّط هذه الصدمات الضوء على أهمية تسريع وتيرة الإصلاحات في إطار رؤية التحديث الاقتصادي لتعزيز النمو وترسيخ القدرة على الصمود.
يساند برنامج البنك الدولي في الأردن النمو الشامل للجميع، وخلق فرص العمل، وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ، وتحسين نواتج رأس المال البشري. وتوفر المشروعات الحالية تحويلات نقدية لمئات الآلاف من الأسر الأكثر احتياجًا، وتوسع فرص الحصول على خدمات التعليم والرعاية الصحية، وتحسّن تقديم الخدمات البلدية في المجتمعات المحلية المضيفة للاجئين. كما تعزز البرامج كفاءة قطاع المياه، وتوسّع استخدام الطاقة الشمسية والمتجددة، وتدعم قدرة القطاع الزراعي على الصمود.
وتعد مساندة تنمية القطاع الخاص عنصرًا محوريًا، بما في ذلك مبادرات تمويل الشركات الناشئة، وتوسيع الوظائف الرقمية، وتحديث الصناعة. ويدعم البنك الدولي أيضًا الإصلاحات التي تعزز الحوكمة، وتقوي أنظمة الحماية الاجتماعية، وتهيئ المجال للاستثمارات المراعية للمناخ.
ويلتزم البنك بدعم النهج التدريجي للأردن بوصفه بلدًا مضيفًا للاجئين، مما يتيح لهم الحصول على الخدمات وسوق العمل. وقد كان الأردن في طليعة الدول التي قدمت استجابة شاملة وموجهة نحو التنمية لأزمة اللاجئين السوريين منذ بدايتها في عام 2012. وإلى جانب العمل مع الوكالات الإنسانية لضمان تلبية الاحتياجات الأساسية، أتاح الأردن للاجئين السوريين إمكانية الوصول إلى خدمات التعليم والصحة العامة والمرافق المدعومة، والحصول على تصاريح العمل. وأقرّ "ميثاق الأردن" بأن استضافة اللاجئين تعد منفعة عامة عالمية، ويساعد شركاء التنمية الحكومة الأردنية على دعم حصول اللاجئين على الخدمات الأساسية والفرص الاقتصادية.
وحتى سبتمبر/أيلول 2025، تضمنت محفظة عمليات البنك الدولي للإنشاء والتعمير في الأردن 17 مشروعًا بقيمة إجمالية تبلغ 5.6 مليارات دولار من القروض والتمويل الميسر والمنح. واستخدم البنك الدولي أيضًا موارد ميسرة لمساندة استجابة الأردن للأزمة السورية من خلال البرنامج العالمي لتسهيلات التمويل الميسر، الذي يخفض تكاليف الاقتراض لمشروعات التنمية التي يستفيد منها اللاجئون والمجتمعات المضيفة. وحتى الآن، تلقى الأردن ما مجموعه 490 مليون دولار من البرنامج لمشروعات في مجالات الصحة والتعليم والبنية التحتية وخلق فرص العمل.
ويدير البنك الدولي كذلك الصندوق الاستئماني متعدد المانحين للنمو الشامل والفرص الاقتصادية في الأردن (77.7 مليون دولار)، بمساهمات من وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية البريطانية وكندا وألمانيا والنرويج وهولندا وسويسرا. وقد موّل هذا الصندوق 48 منحة ينفذها المستفيدون وينفذها البنك الدولي لدعم النمو وخلق فرص العمل بقيادة القطاع الخاص.
ويركز إطار الشراكة الإستراتيجية للبنك الدولي (2024-2029) على ثلاث ركائز: (1) خلق وظائف أكثر وأفضل في القطاع الخاص، (2) تحسين نواتج رأس المال البشري من خلال إصلاحات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، و(3) تعزيز القدرة على الصمود والاستدامة في مجالات المياه والطاقة والتنمية الحضرية. وتشمل محاور التركيز المشتركة الحوكمة التي تركز على الناس، والتحول الرقمي، ودعم الأردن كبلد مضيف للاجئين.
وحتى أوائل عام 2024، بلغ إجمالي محفظة عمليات البنك الدولي للإنشاء والتعمير الجارية في الأردن 3.9 مليارات دولار موزعة على 16 مشروعًا، ومدعومة بموارد ميسرة من المؤسسة الدولية للتنمية والبرنامج العالمي لتسهيلات التمويل الميسر. ويدير البنك الدولي أيضًا الصندوق الاستئماني متعدد المانحين للنمو الشامل والفرص الاقتصادية في الأردن برأس مال قدره 72.8 مليون دولار. وتقدم الخدمات الاستشارية والتحليلية التكميلية دراسات تشخيصية قائمة على الشواهد، بما في ذلك تقرير المرصد الاقتصادي للأردن وتقرير المناخ والتنمية الخاص بالأردن لعام 2022. كما تعمل مؤسسة التمويل الدولية والوكالة الدولية لضمان الاستثمار على توسيع نطاق الشراكة من خلال الاستثمارات والضمانات ودعم نمو القطاع الخاص.
التنمية المستدامة
تحسين تقديم الخدمات البلدية
يهدف مشروع الخدمات البلدية والمرونة الاجتماعية إلى مساندة البلديات الأردنية المتضررة من تدفق اللاجئين السوريين من خلال تحسين الخدمات وتوفير فرص العمل للأردنيين والسوريين. وقد حسّن المشروع الخدمات البلدية لأكثر من 2.8 مليون مستفيد مباشر، 20٪ منهم لاجئون سوريون و47٪ نساء. كما وفّر المشروع أكثر من 45 ألف يوم عمل مؤقت، ومن المتوقع أن يتجاوز هذا العدد 110 آلاف يوم عمل عند إقفال المشروع. ويبني المشروع على مشروع الخدمات الطارئة والمرونة الاجتماعية الذي أُطلق في عام 2014 بهدف تقديم مساندة طارئة للبلديات المتضررة من أزمة اللاجئين السوريين. وبالاشتراك مع المشروع متعدد المانحين للخدمات الاستراتيجية، تم تقديم المساندة إلى 28 بلدية أردنية بإجمالي محفظة تزيد على 102 مليون دولار من خلال دعم متعدد المانحين.
- التنمية البشرية
الحماية الاجتماعية
يسعى مشروع التحويلات النقدية الطارئة للاستجابة لجائحة كورونا في الأردن إلى تقديم مساندة نقدية طارئة للأسر الفقيرة والأكثر احتياجًا المتضررة من الجائحة. وسمحت الإصلاحات في مجال الاستهداف والزيارات المنزلية الافتراضية والدفع الرقمي باستخدام المحافظ الإلكترونية والحسابات المصرفية الأساسية لمشروع التحويلات النقدية الطارئة خلال عام واحد (يوليو/تموز 2022 – يونيو/حزيران 2023) بالوصول إلى 237 ألف أسرة تلقت تحويلات نقدية مؤقتة مقابل المستهدف البالغ 190 ألف أسرة (ما يعادل 1.2 مليون فرد مقابل المستهدف البالغ 950 ألفًا، 50٪ منهم نساء). وبالمثل، وصل عدد الأسر التي تلقت تحويلات نقدية في إطار برنامج تكافل، الذي أُعيدت تسميته ضمن برنامج التحويلات النقدية الموحدة في عام 2022، إلى 120 ألف أسرة مقابل المستهدف البالغ 85 ألفًا (ليصل إلى 600 ألف فرد مقابل المستهدف البالغ 425 ألفًا، 50٪ منهم نساء). وحتى الآن، تلقت أكثر من 378 ألف أسرة تحويلات نقدية ضمن البرنامج (ما مجموعه 1.8 مليون فرد).
ابق على اطلاع بأحدث البيانات والرؤى لدينا
المشروعات
النتائج
المشاريع و النتائج
استكشف المشروعات التي تُسهم في تشكيل مستقبل الأردن، والنتائج التي تُبرز التزامنا بدعم تنميته.
البحوث والمنشورات
للتواصل معنا
- 135^JO
القادة القطريون
المكتب القطري
نبيل درويش
+96265103789
ndarweesh@worldbankgroup.org