Skip to Main Navigation

عرض عام

أدى تأخر إجراء الانتخابات الوطنية المقرر أصلاً في ديسمبر/كانون الأول 2021، دون التوصل إلى اتفاق بشأن تحديد موعد جديد أو الأساس القانوني والدستوري لهذه الانتخابات المقترحة، إلى عودة الانقسام السياسي في ليبيا. وعلى الرغم من التقدم الذي تحقق في عام 2021 نحو إنهاء الصراع الذي دام عشر سنوات وإعادة توحيد المؤسسات المتنافسة، فإن إصدار مجلس النواب في شرق ليبيا تكليفاً بتشكيل حكومة جديدة في فبراير/شباط 2022 قد أعاد البلاد إلى حالة الانقسام المؤسسي مع حكومتين متوازيتين في الشرق والغرب، وتسبب في تداعيات سلبية على الوضع الأمني، وعملية وضع السياسات، والتعافي الاقتصادي.

لذلك، من الممكن أن تؤدي التوترات السياسية والأمنية الجديدة إلى عرقلة الانتعاش الاقتصادي القوي الذي تحقق في عام 2021، حيث سجل متوسط إنتاج النفط 1.2 مليون برميل يومياً، مرتفعاً بقوة من 0.4 مليون برميل يومياً في 2020. ونما إجمالي الناتج المحلي الحقيقي بنسبة 31.4%، مقابل انكماش بنسبة 29.8% في 2020. وأدى تحسّن إنتاج النفط وارتفاع أسعاره العالمية، مقترناً بخفض سعر الصرف في يناير/كانون الثاني 2021، إلى تحويل عجز في الموازنة العامة نسبته 32.7% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2020 إلى فائض قدره 10.3% في 2021. وقد تغيّر اتجاه عجز الميزان التجاري من 4% في 2020 إلى فائض قدره 47% من إجمالي الناتج المحلي في 2021. غير أن التوترات السياسية وتدهور الأوضاع الأمنية (حول حقول الإنتاج ومرافئ تصدير النفط الرئيسية في بداية عام 2022) أدت إلى انخفاض قدره 0.5 مليون برميل يومياً في إنتاج النفط، مما تسبب في خسائر يومية تقدر بنحو 50-70 مليون دولار.

 واستمر تدهور مستوى رفاهة الأسر الليبية بسبب زيادة مستويات التضخم، وتفاقم ذلك مع تدهور سبل كسب العيش بالفعل. وارتفعت أسعار السلع الأساسية خلال عام 2021 وتسارعت في النصف الثاني من العام. وبلغ معدل التضخم 2.8% في 2021، أي أكثر من ضعفي المعدل في 2020 (1.1%). وقد تضع الأزمة الأخيرة بين روسيا وأوكرانيا واحتمال تعطل الإمدادات على المدى القصير ضغوطاً تضخمية إضافية على أسعار السلع الأساسية، مثل القمح والشعير والذرة، مما يزيد من انعدام الأمن الغذائي.    

من المرجح أن يستمر عدم استقرار الأوضاع السياسية في ليبيا والأزمة الحالية بين أوكرانيا وروسيا في إبطاء وتيرة التعافي الاقتصادي في البلاد. وستستفيد ليبيا من الصعود الحاد في أسعار النفط العالمية، مما يؤدي إلى ارتفاع إيرادات المالية العامة وزيادة تدفقات العملة الصعبة إلى الداخل. وسيؤثر ذلك تأثيراً إيجابياً على نموها وأرصدة ماليتها العامة وموازينها الخارجية. غير أن الأداء الاقتصادي الإيجابي يتوقف على توافر الموارد المالية اللازمة لصيانة المنشآت النفطية وتحقيق استقرار إنتاج النفط. وفي المقابل، من المتوقع أن تؤثر الصدمات الأخرى التي يتعرض لها الاقتصاد العالمي، أو صدمات الأسعار العالمية للسلع الأولية، سلباً على النشاط الاقتصادي ورفاهة الأسر في ليبيا.

آخر تحديث: 2022/05/31

الإقراض

ليبيا: الارتباطات حسب السنة المالية (مليون دولار)*

*المبالغ تشمل ارتباطات البنك الدولي للإنشاء والتعمير والمؤسسة الدولية للتنمية
Image
معرض الصور
مزيد من الصور

تحت المجهر

موارد اضافية

للاتصال بمكتب البنك

إبراهيم​ الحرازي
+1 (202) 855 1565