Skip to Main Navigation

عرض عام

  • لا يزال الصراع الدائر في سوريا، الذي دخل الآن عامه التاسع ، يؤثر تأثيراً بالغ الشدة على حياة واقتصاد الشعب السوري. ففي شهر نيسان من عام 2016، قدّرت منظمة الأمم المتحدة عدد القتلى في أعمال مرتبطة مباشرة بالصراع بأكثر من 400 ألف قتيل، بالاضافة إلى ما يفوق ذلك من جرحى واضطراب في معيشة الأسر،. كما أن الأثر الاجتماعي والاقتصادي هائل ويزداد سوءا، ويتمثل في عدم إمكانية الحصول على الرعاية الصحية والتعليم والسكن والغذاء بشكل مستدام مما أدى إلى تفاقم آثار الصراع ودفع الملايين إلى السقوط في براثن البطالة والفقر. وهناك نحو 6.2 مليون سوري نازح داخل البلاد – أكثر من ثلثهم من الأطفال -  و5.6 مليون آخرين مسجَّلين رسمياً باعتبارهم لاجئين (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، 2019). وأدى التدهور الشديد في نظام الرعاية الصحية إلى تعرض السوريين بقوة للصدمات الإضافية مثل تفشي جائحة كورونا. وبالإضافة إلى ذلك، فرض التراجع الحاد في عائدات النفط وتعطل حركة التجارة في السلع الأخرى مزيدا من الضغوط على الأرصدة الخارجية لسوريا، مما أدى إلى استنزاف احتياطاتها الدولية سريعا.

    تقييم تأثير الأزمة السورية 

    قبل نشوب الصراع، كانت مجموعة البنك الدولي تقدم لسوريا المساعدة الفنية والخدمات الاستشارية بشأن تنمية القطاع الخاص، والتنمية البشرية، والحماية الاجتماعية، والاستدامة البيئية. ومع بداية الصراع عام 2011، أوقف البنك جميع عملياته وبعثاته إلي سوريا. غير أن البنك يرصد الأثر الاجتماعي والاقتصادي للصراع على الشعب السوري بالتشاور مع المجتمع الدولي وذلك للمساعدة في تغذية الفكر الدولي بشأن سوريا وبناء درجة التأهب والاستعداد لجهود التعافي، إذا بدأت وحينما تبدأ. 

     وفي عام 2017، أصدر البنك الدولي تقريرين حول تأثير الصراع السوري: (أ) تقدير للأضرار في كل من حلب وإدلب وحماة؛ و (ب) تحليل الآثار الاقتصادية والاجتماعية للصراع على سوريا بعنوان خسائر الحرب. وتشير تقديرات التقريرين إلى أن الفاقد التراكمي لإجمالي الناتج المحلي بين عامي 2011 و2016 يبلغ 226 مليار دولار، مع استخلاص التقرير الأخير أن خسائر تعطل الاقتصاد تجاوزت ذلك الرقم بسبب الدمار المادي بواقع 20 ضعفا. وكلما طال أمد الصراع، كان التعافي أشد صعوبة لأن هذه الخسائر تصبح أكثر استدامة مع مرور الوقت.

     تحليل عوامل عودة اللاجئين السوريين تلقائيا

    يركز البرنامج التحليلي للبنك الدولي على تحليل مسائل السياسة العامة ذات الصلة بالصراع السوري.

     ويتناول تقرير قدرة اللاجئين السوريين على العودة الى ديارهم: تحليل اقتصادي واجتماعي (فبراير شباط 2019) بالبحث المشكلة المعقدة لعودة اللاجئين. وبدعم من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يعقد التقرير مقارنة بين خصائص أكثر من 100 ألف سوري عادوا إلى سوريا بين 2015 ومنتصف 2018 ، مع خصائص الملايين الآخرين الذين لم يعودوا. كما حلل أهمية الخصائص الاقتصادية والاجتماعية والديمغرافية في القرارات التي اتخذتها هذه الجماعات، والظروف التي يواجهها السوريون كلاجئين في البلدان المضيفة، والظروف الحالية التي أتوا منها في سوريا، موضحة أنماط العودة. وتضمن ذلك النظر في كل من ما قاله اللاجئون (ردود المشاركين في المسح) وما فعلوه (قرارات العودة الفعلية).

    وأظهرت النتائج أن اللاجئين واجهوا مفاضلة صعبة في الاختيار بين العيش كلاجئين في بيئة آمنة والحصول على نوعية حياة أفضل إذا عادوا إلى ديارهم. على سبيل المثال، ظلت نسبة حضور الأطفال الذين يذهبون إلى المدارس أعلى في سوريا على الرغم من الصراع، مقارنةً بلبنان أو الأردن، ويرجع ذلك أساسًا إلى أن بعض استراتيجيات التكيّف التي اعتمدها السوريون كلاجئين تؤثر سلبًا على الأطفال - فعلى سبيل المثال، تركت الفتيات السوريات المدرسة للزواج في سن أصغر، بينما ترك الفتيان السوريون المدرسة لكسب دخل إضافي من أجل بقاء أسرهم على قيد الحياة. بالنسبة لهؤلاء الأطفال، توقّف تراكم رأس المال البشري عند هذا المستوى من التعليم، مع استمرار الآثار على الرفاهة طوال الحياة.

     واكتشف التقرير أن تحسين أوضاع اللاجئين لا يعوق بالضرورة عودتهم. فاللاجئون الذين يحصلون على وجبة إضافية في اليوم يزيد احتمال عودتهم إلى سوريا بنسبة 15٪ عن غيرهم. وتحققت أفضل النتائج - ليس فقط فيما يتعلق بالعودة ولكن أيضًا فيما يتعلق برفاهة اللاجئين ومضيفيهم والسوريين في سوريا - عندما تم استخدام أدوات متنوعة للسياسة العامة، بما في ذلك المساعدة على العودة واستئناف الخدمات ودعم المجتمعات المضيفة.

    مساعدة اللاجئين السوريين والمجتمعات المحلية المضيفة  

    أثّرت الأزمة السورية على لبنان والأردن بدرجة عالية، حيث كانت كثافة اللاجئين السوريين من بين أعلى المعدلات في العالم. وقد اشتملت استجابة عمليات البنك الدولي في هذه البلدان على عمل تحليلي حول التأثير الاجتماعي والاقتصادي لتدفق اللاجئين، بالإضافة إلى مشاريع لمساعدة المجتمعات المضيفة واللاجئين من خلال تعبئة المنح من الشركاء المانحين. وبالتعاون مع مجموعة كبيرة من الشركاء والمؤسسات المالية العالمية، قاد البنك الدولي تأسيس البرنامج العالمي للتمويل الميسر، وهو آلية تتيح للبلدان المتوسطة الدخل شروطاً أكثر ملاءمة لتمويل التنمية، وتجمع بين المنح والقروض من بنوك التنمية المتعددة الأطراف. 

    وحتى  الآن، ساهم البنك الدولي في تمويل مشروعات تزيد قيمتها على 3 مليارات دولار في الأردن ولبنان، معظمها بشروط ميسرة، تعالج مباشرة تأثير أزمة اللاجئين، وتساعد اللاجئين والمجتمعات المحلية المضيفة لهم. وتعالج هذه المشاريع مشكلات توفير الوظائف والفرص الاقتصادية والصحة والتعليم والخدمات الطارئة والمرونة الاجتماعية والبنية الأساسية. 

    ويتولى البنك الدولي أيضا إدارة الصندوق الاستئماني لدعم لبنان في مواجهة أزمة اللاجئين السوريين الذي تأسس عام 2014 ليقدم تمويلا في شكل منح للمشاريع التي تخفف من تأثير الأزمة السورية. ويحصل هذا الصندوق على التمويل من الصندوق الاستئماني لبناء الدول والسلام ومن المملكة المتحدة وفرنسا والنرويج وهولندا والسويد وسويسرا والدانمرك، وقد ساند مشاريع طارئة في قطاعات منها شبكات الأمان الاجتماعي والتعليم والصحة والخدمات البلدية. 

    كما يجري البنك الدولي حالياً تقييماً إقليمياً للأثر الاقتصادي والاجتماعي يحلل تأثير الصراع السوري على منطقة المشرق كمياً ويحدد الطرق التي يتجلى بها هذا الأثر. يهدف التقرير إلى المساعدة في تصميم السياسات في دول المشرق، وكذلك تزويد الجهات المانحة والمنظمات الدولية بما تحتاجه من معلومات لتخصيص الأموال والموارد البشرية بكفاءة ضمن الحلول الدائمة.

    آخر تحديث: 2020/05/06

  • نتيجة للانخفاض الحاد في نصيب الفرد من إجمالي الدخل القومي في سوريا وزيادة معدلات الفقر، صنفت مجموعة البنك الدولي سوريا في عام 2016 على أنها مؤهلة للحصول على مساعدات من المؤسسة الدولية للتنمية، صندوق البنك المخصص لمساعدة أشد بلدان العالم فقراً، وهو ما يؤكد الحجم الهائل للضرر الذي ألحقه الصراع بالاقتصاد السوري. وسيواصل البنك الدولي وشركاؤه  إعداد الدراسات  التحليلية القائمة على الأدلة والتي يمكن من خلالها تصميم التدخلات السياسية بطريقة دقيقة ومساندة البلدان المجاورة في التخفيف من الآثار السلبية للصراع.

    آخر تحديث: 2020/05/06

Api


الإقراض

سوريا: الارتباطات حسب السنة المالية (مليون دولار)*

*المبالغ تشمل ارتباطات البنك الدولي للإنشاء والتعمير والمؤسسة الدولية للتنمية

وسائط إعلامية



معرض الصور

مزيد من الصور Arrow

تحت المجهر

2020/04/09

التقرير الاقتصادي: كيف يمكن للشفافية أن تساعد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا...

تواجه منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا صدمات مزدوجة غير مسبوقة في نموها الاقتصادي.

2019/10/09

الارتفاع إلى آفاق أعلى: تشجيع المنافسة العادلة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

يتوقع أن يتراجع معدل النمو الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى 0.6٪ هذا العام مقابل 1.2٪ العام الماضي، وفقًا لتقرير جديد أصدره البنك الدولي.

2019/04/01

المرصد الإقتصادي-أبريل 2019: الإصلاحات والاختلالات الخارجية: الصلة بين العمالة...

يتوقع الخبراء الاقتصاديون في البنك الدولي أن يستمر النمو في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوتيرة متواضعة تتراوح بين 1.5 و 3.5 % خلال الفترة من 2019 إلى 2021.

2019/02/06

قدرة اللاجئين السوريين على العودة الى ديارهم: تحليل اقتصادي واجتماعي

يُحدِّد التقرير العوامل الرئيسية التي تُؤثِّر على اللاجئين السوريين الذين يُفكِّرون في العودة للوطن، ويُحلِّل الأثر المحتمل لتغيُّر الظروف على قراراتهم.

موارد اضافية