Skip to Main Navigation

عرض عام

  • ألحق الصراع الدائر في سوريا منذ ما يقرب من 11 سنة دمارًا هائلًا وخسائر تفوق الخيال بالشعب السوري واقتصاد هذا البلد. وتسبب هذا الصراع حتى الآن في 400 ألف حالة وفاة، فضلًا عن ملايين الإصابات التي لم ينجم عنها حالات وفاة. وتم تشريد أكثر من نصف سكان سوريا (البالغ عددهم حوالي 21 مليون نسمة قبل هذا الصراع)، ويُعد ذلك من أكبر عمليات النزوح والتشريد منذ الحرب العالمية الثانية، ولهذا السبب، تقلص النشاط الاقتصادي في سوريا في 2017 بأكثر من 60% مقارنة بما كان عليه في 2010. 

    وتُعد الآثار الاجتماعية والاقتصادية للصراع أيضاً كبيرة ومتنامية. فعدم إمكانية الحصول على الرعاية الصحية والتعليم والسكن والغذاء بشكل مستدام أدى إلى تفاقم آثار الصراع ودفع ملايين الأشخاص إلى السقوط في براثن البطالة والفقر. ومع تدهور نظام الرعاية الصحية بشكل حاد، لا يزال السوريون معرضين بشدة لصدمات إضافية، مثل تفشي جائحة كورونا الذي لا يزال يمثل تهديدًا.

    وبالإضافة إلى ذلك، أدت الأزمة الاقتصادية والسياسية المتفاقمة في لبنان وتطبيق قانون قيصر لحماية المدنيين في سورية إلى زيادة تقييد العلاقات الاقتصادية الخارجية لسوريا، مما أدى إلى نقص الوقود والمحروقات، وارتفاع الأسعار، وتراجع سريع في قيمة العملة المحلية.

    تقييم تأثير الأزمة السورية 

    قبل نشوب الصراع، اقتصرت المساندة التي تقدمها مجموعة البنك الدولي لسوريا على المساعدة الفنية والخدمات الاستشارية بشأن تنمية القطاع الخاص، والتنمية البشرية، والحماية الاجتماعية، والاستدامة البيئية. وفي أعقاب هذا الصراع في عام 2011، أوقف البنك الدولي جميع عملياته وبعثاته إلي سوريا. ويتابع البنك الدولي أثر هذه الصراع على الشعب السوري والاقتصاد السوري بالتشاور مع بلدان أخرى أعضاء في المجتمع الدولي. وهذا يساعد على إثراء التفكير الدولي بشأن سوريا من منظور اقتصادي واجتماعي وبناء التأهب لبذل جهود التعافي بعد التوصل إلى اتفاق عندما يتم إقرار ذلك. 

    وفي 2017، أصدر البنك الدولي تقريرين حول تأثير الصراع السوري: (أ) تقدير للأضرار لكل من حلب وإدلب وحماة؛ و (ب) تحليل الآثار الاقتصادية والاجتماعية للصراع في سوريا أطلق عليه "خسائر الحرب". وفي السنوات 2011 ــ 2016، قُدرت الخسارة التراكمية في إجمالي الناتج المحلي بنحو 226 مليار دولار. ووجدت الدراسة الثانية أيضا أن الخسائر الناجمة عن اضطراب الاقتصاد بسبب الصراع تجاوزت تلك الخسائر الناجمة عن التدمير المادي بمعامل بلغ 20. وكلما طال أمد الصراع، كان التعافي أشد صعوبة لأن هذه الخسائر تزداد مع مرور الوقت. 

    تحليل دوافع العودة الطوعية للاجئين السوريين

    يركز برنامج العمل التحليلي للبنك الدولي على تحليل المسائل الخاصة بالسياسات التي تتناول الصراع السوري. وتناول تقريرقدرة اللاجئين السوريين على العودة الى ديارهم: تحليل اقتصادي واجتماعي (الصادر في فبراير/شباط 2019) المشكلة المعقدة المتمثلة في عودة اللاجئين. وبمساندة من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يقارن هذا التقرير خصائص وسمات أكثر من 100 ألف سوري تم التحقق من عودتهم بصورة طوعية في السنوات ما بين 2015 إلى منتصف 2018 من خلال المفوضية، بخصائص وسمات ملايين آخرين لم يعودوا في الفترة نفسها. وعند شرح أنماط العودة، يحلل هذا التقرير الأدوار التي تقوم بها الخصائص الاقتصادية والاجتماعية والديموغرافية الفردية لهذه الفئات، فضلاً عن الظروف التي واجهتها في البلدان المضيفة وظروف أماكنهم الأصلية في سوريا. وتضمن ذلك دراسة كل ما أدلى به اللاجئون (الإجابات على المسوحات الاستطلاعية) وما فعلوه (قرارات العودة الفعلية). 

    وأظهرت النتائج أن اللاجئين يواجهون مفاضلة صعبة بين العيش في منطقة آمنة والحفاظ على جودة حياتهم. فعلى سبيل المثال، عندما يتعلق الأمر بأثر الحرب على الأطفال الذين يذهبون إلى المدارس، فإن نسبة التحاق الأطفال السوريين بالمدارس ظلت أعلى في سوريا مما هي عليه في لبنان أو الأردن، ويرجع ذلك أساساً إلى أن العديد من اللاجئين السوريين اضطروا إلى اعتماد استراتيجيات تكيف في بلدان اللجوء. وتسربت الفتيات السوريات من المدارس للزواج في سن مبكر، وتسرب الفتيان السوريون من المدرسة لتحقيق دخل إضافي لإبقاء أسرهم على قيد الحياة. وبالنسبة لهؤلاء الأطفال، فإن تراكم رأس المال البشري يتوقف عند ترك المدرسة، ويترتب على ذلك آثار مستمرة على رفاهيتهم مدى الحياة. 

    كما أن تحسين ظروف اللاجئين لم يمنع بالضرورة عودتهم، فقد زاد احتمال عودة اللاجئين الذين يحصلون على وجبة واحدة إضافية في اليوم بنسبة 15% مقارنة بغيرهم الذين لا يحصلون على هذه الوجبة. وتحققت أفضل النتائج – ليس فقط من حيث العودة ولكن أيضاً فيما يتعلق برفاهية اللاجئين، وفي أماكن استضافتهم، والسوريين في سوريا – عندما تم استخدام أدوات متنوعة على مستوى السياسات، وتضمن ذلك المساعدة عند العودة إلى ديارهم، واستعادة الخدمات، ومساندة المجتمعات المضيفة. 

    التخفيف من تداعيات الصراع السوري على الصعيد الإقليمي 

    في يونيو/حزيران 2020، أصدر البنك الدولي تقييمًا للآثار الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة، بعنوان "تداعيات الحرب"، وحلل هذا التقييم أثر الصراع السوري على منطقة المشرق العربي بلغة الأرقام، وحدد كيفية الوقوف على هذا الأثر. وخلص التقييم إلى أن الصراع السوري قد دمر طرق التجارة الثنائية والعبور (الترانزيت)، وزعزع استقرار المنطقة، وأدى إلى أكبر أزمة نزوح وتشرد منذ الحرب العالمية الثانية. ونتيجة لهذا، واجهت البلدان المجاورة لسوريا مزيجاً من تراجع النشاط الاقتصادي، وتدهور أسواق العمل، وزيادة معدلات الفقر، ومن شأن ذلك التأثير سلبًا حتى على أقوى الاقتصادات في العالم. 

    كما أشار التحليل إلى أن عدداً من مواطن الضعف الهيكلي المستمرة في المنطقة، بما في ذلك ضعف أو تدهور قدرة المؤسسات على الصمود والمجابهة، قد قلل من فعالية سياسات التخفيف التي تم تطبيقها للتعامل مع أثر الأزمة السورية. وبسبب وضع السياسات قصيرة الأجل، انتشرت الصدمات الناجمة عن الصراع السوري، مما أدى إلى زيادة تكاليف الخدمات وعدم فاعليتها، وفقدان الفرص الاقتصادية، ونقص التمويل اللازم للبرامج المعنية. ويدعو التقرير إلى التحول الأساسي من سياسات التخفيف قصيرة الأجل إلى استراتيجية إقليمية متوسطة الأجل تعالج المشكلات الهيكلية. وفي الوقت الذي تتطلع فيه بلدان المشرق العربي إلى تحقيق التعافي، من الضروري وجود سياسات تأخذ في الاعتبار الترابط بين بلدان المنطقة، وتعمل على رسم صورة أفضل لآفاق المستقبل. ويتطلب النهج الذي يتناول القضايا العابرة للحدود - ومنها الهجرة والتجارة والبنية التحتية - التزامات محلية وإقليمية ودولية. 

    وبالإضافة إلى طرح منتجات تحليلية لإثراء السياسات بالمعلومات، يتعاون البنك الدولي أيضاً مع مجموعة واسعة من الشركاء والمؤسسات المالية الدولية لمساعدة اللاجئين السوريين والبلدان المضيفة لهم على مستوى المنطقة. ويتيح البرنامج العالمي لتسهيلات التمويل الميسر للبلدان المتوسطة الدخل التي تضم أعدادا كبيرة من اللاجئين شروطا تمويلية ميسرة لأنشطة التنمية من خلال الجمع بين المنح المقدمة من المانحين والقروض المقدمة من بنوك التنمية متعددة الأطراف. وحتى الآن، ساند البنك الدولي مشروعات تزيد قيمتها على 3 مليارات دولار في الأردن ولبنان، معظمها بشروط ميسرة، تعالج مباشرة تأثير أزمة اللاجئين السوريين، وتساعد اللاجئين والمجتمعات المحلية المضيفة لهم. 

    وتدعم هذه المشاريع فرص التوظيف والفرص الاقتصادية والصحة والتعليم وخدمات الطوارئ لتدعيم قدرات الصمود والمجابهة على المستوى الاجتماعي والبنية التحتية المحلية. ويتولى البنك الدولي أيضا إدارة الصندوق الاستئماني لدعم لبنان في مواجهة أزمة اللاجئين السوريين الذي تأسس عام 2014 ليقدم تمويلا في شكل منح للمشاريع التي تخفف من تأثير الأزمة السورية. وهذا الصندوق ممول من صندوق تقوية قدرات الدول وبناء السلام التابع للبنك، ومن المملكة المتحدة وفرنسا والنرويج وفنلندا وهولندا والسويد وسويسرا والدانمرك. وساند هذا الصندوق مشاريع الطوارئ التي تعمل على تحسين خدمات التعليم والصحة والبلديات وشبكات الأمان الاجتماعي.

    آخر تحديث: 2021/03/09

  • أدى انخفاض نصيب الفرد من إجمالي الدخل القومي في سوريا، وزيادة معدلات الفقر في البلاد، إلى إعادة تصنيف سورية باعتبارها مؤهلة للحصول على أموال ومنح من المؤسسة الدولية للتنمية– وهي صندوق البنك المعني بمساعدة بلدان العالم الأشدّ فقراً– وتشدد إعادة التصنيف على حجم الضرر الذي لحق بالاقتصاد السوري منذ 2011. كما سيواصل البنك الدولي وشركاؤه إعداد تقييمات تستند إلى أدلة وشواهد مع أطر تحليلية للمساعدة في تصميم سياسات للتخفيف من آثار الصراع السوري على اقتصادات دول الجوار المباشر. 

    آخر تحديث: 2020/10/01

Api


الإقراض

سوريا: الارتباطات حسب السنة المالية (مليون دولار)*


البنك الدولي لم يقرض سوريا مؤخراً. الرجاء الإطلاع على الملخصات الكاملة للإقراض القطري
*المبالغ تشمل ارتباطات البنك الدولي للإنشاء والتعمير والمؤسسة الدولية للتنمية

وسائط إعلامية



معرض الصور

مزيد من الصور Arrow

تحت المجهر

2020/10/07

الفقر والرخاء المشترك 2020

جاء ذلك في تقرير الفقر والرخاء المشترك الذي يصدره البنك الدولي مرةً كل عامين. وأشار التقرير الجديد إلى أن معدل الفقر المدقع في المنطقة قفز من 3.8% في 2015 إلى 7.2% في 2018 - وهو أحدث عام أتيحت عنه بيانات.

2020/04/09

التقرير الاقتصادي: كيف يمكن للشفافية أن تساعد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا...

تواجه منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا صدمات مزدوجة غير مسبوقة في نموها الاقتصادي.

2019/10/09

الارتفاع إلى آفاق أعلى: تشجيع المنافسة العادلة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

يتوقع أن يتراجع معدل النمو الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى 0.6٪ هذا العام مقابل 1.2٪ العام الماضي، وفقًا لتقرير جديد أصدره البنك الدولي.

2019/04/01

المرصد الإقتصادي-أبريل 2019: الإصلاحات والاختلالات الخارجية: الصلة بين العمالة...

يتوقع الخبراء الاقتصاديون في البنك الدولي أن يستمر النمو في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوتيرة متواضعة تتراوح بين 1.5 و 3.5 % خلال الفترة من 2019 إلى 2021.

موارد اضافية