الضفة الغربية وقطاع غزة
بالأرقام: الضفة الغربية وقطاع غزة
عرض عام: الضفة الغربية وقطاع غزة
انطلق البنك الدولي في تقديم برنامج مساعداته للأراضي الفلسطينية في نوفمبر/تشرين الثاني 1992. وحظيت المشروعات التي تقودها السلطة الفلسطينية بدعم المنح الممولة من موارد البنك الدولي الخاصة، والممولة بشكل مشترك من شركاء التنمية، وذلك في مجالات المياه، والطاقة، والتنمية الحضرية والمحلية، وإدارة المالية العامة، والحماية الاجتماعية، والتعليم، والصحة، وإدارة النفايات الصلبة، والتنمية الرقمية، والقطاع المالي، وتنمية القطاع الخاص.
خلّف الصراع الذي اندلع في أكتوبر/تشرين الأول 2023 تداعيات كارثية على الاقتصاد الفلسطيني، جراء خسائر بشرية فادحة، وموجات نزوح واسعة، وانقطاع الخدمات الاجتماعية الأساسية، والتدمير شبه الكامل للبنية التحتية. وتقدّر احتياجات التعافي وإعادة الإعمار في غزة بنحو 71.5 مليار دولار، وفق التقييم السريع للأضرار والاحتياجات الصادر في أبريل/نيسان 2026 بالاشتراك مع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة. وعلى الرغم من التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، فإن الأعمال العدائية المتقطعة لا تزال تقوّض الاستقرار. وتتجاوز التداعيات حدود غزة لتلقي بظلالها على الضفة الغربية بأسرها، مخلّفةً آثاراً اقتصادية غير مباشرة بالغة.
تجزؤ عميق يُخيّم على الاقتصاد الفلسطيني. يعكس معدل النمو المسجّل في قطاع غزة، البالغ 3.1% على أساس سنوي في الربع الأول من عام 2026، تعافياً من مستوى بالغ الانخفاض؛ إذ تراجع نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي الحقيقي إلى نحو 200 دولار بنهاية عام 2025، أي ما يعادل نحو 5% من مستواه في الضفة الغربية. وانكمش الاقتصاد في الضفة الغربية بنسبة 5.2% في الربع الأول من عام 2026، تحت وطأة الاحتجاز الكامل لإيرادات المقاصة منذ مايو/أيار 2025، والتراجع الحاد في تشغيل الفلسطينيين في إسرائيل والمستوطنات، وتشديد القيود المفروضة على حرية التنقل. وبلغ معدل البطالة في قطاع غزة 68% بنهاية عام 2025. وتراجع المعدل في الضفة الغربية إلى 27.9% في الربع الثاني من عام 2026 مع التعافي الجزئي لمعدلات التشغيل في إسرائيل، غير أن هذا التحسن لا يزال هشاً. وتقل نسبة مشاركة الإناث في سوق العمل عن 18%، فيما تقترب نسبة البطالة في صفوف الشابات المتعلمات من 50%.
معدلات الفقر الوطنية تجاوزت 50% في 2025. في غزة، ظلت 80% من الأسر نازحة حتى مطلع عام 2026، و واجهت 59% منها من مستويات أزمة أو ما هو أسوأ من انعدام الأمن الغذائي الحاد بحلول منتصف العام. ولا تبدو مستويات الرفاه عائدة إلى ما كانت عليه قبل اندلاع الصراع في أفق العقد المقبل. وتلقّت نحو 86% من أسر القطاع معوناتٍ في يناير/كانون الثاني 2026، وتشير التقديرات إلى أن نحو 90% منها ستواجه انعدام الأمن الغذائي الحاد في غياب هذه المعونات. وفي الضفة الغربية، تتصاعد مخاطر الفقر في ظل استمرار عدم انتظام دفعات البرنامج الوطني للتحويلات النقدية.
المالية العامة للسلطة الفلسطينية: وضع بالغ الهشاشة. تقترب إيرادات المقاصة التراكمية المحتجزة من 6 مليارات دولار، مما اضطر السلطة إلى خفض إنفاقها بأكثر من 20% خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026. وعلى الرغم من تحقيق فائض بعد احتساب المساعدات بلغ 328 مليون دولار في الفترة ذاتها، فإن المحاسبة عن الإيرادات المحتجزة تكشف عن عجز يتجاوز 550 مليون دولار، يُموَّل في معظمه عبر تراكم المتأخرات والاقتراض من البنوك المحلية. ويبلغ إجمالي رصيد المتأخرات المستحقة للموظفين العموميين حالياً 3.7 مليارات دولار، فيما تبلغ المتأخرات للموردين 2.1 مليار دولار، وتتجاوز 4 مليارات دولار لصندوق المعاشات التقاعدية الفلسطيني.
ازداد الانكشاف المباشر للبنوك الخاصة على السلطة الفلسطينية بأكثر من الضعف، من ملياري دولار قبل الربع الثالث من عام 2023 إلى 4.2 مليارات دولار بحلول يونيو/حزيران 2026، فيما بات الإقراض المرتبط بالسلطة الفلسطينية يشكل 45% من إجمالي الائتمان. وارتفع إجمالي الإقراض بنسبة 5% على أساس سنوي، إلا أن هذه الزيادة تخفي وراءها ارتفاعاً بنسبة 30% في الائتمان الممنوح للقطاع العام (الحكومي)، مقابل تراجع بنسبة 4% في الائتمان الممنوح للقطاع الخاص. ولم تُمدَّد ترتيبات البنوك المراسلة مع البنوك الإسرائيلية إلا حتى ديسمبر/كانون الأول 2026، دون أن يلوح في الأفق أي حل مستدام. وفي الوقت الذي تحتفظ فيه البنوك الفلسطينية بفائض من النقد الورقي والمعدني بالشيكل يُقدَّر بنحو 16 مليار شيكل، فإنها تواجه نقصاً حاداً في السيولة الرقمية بالشيكل، وهو ما يشكل أبرز مخاطر الاستقرار المالي التي تواجه القطاع المصرفي. وقد دفع هذا النقص البنوك إلى الاعتماد على مبادلات النقد الأجنبي، مما أدى إلى تقييد سيولة دولارية تُقدَّر بنحو 3.5 مليارات دولار. كما أن يكشف 2026 أدى إلى تفاقم هذه الضغوط بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة والواردات، فضلاً عن مخاطر تحول جانب من المساعدات الدولية بعيداً عن تلبية الاحتياجات الفلسطينية.
تقارير المراقبة الاقتصادية الفلسطينية إلى لجنة الارتباط الخاصة:
تقارير المراقبة الاقتصادية الفلسطينية إلى لجنة الارتباط الخاصة
منذ اندلاع الصراع، خصص البنك الدولي نحو 500 مليون دولار من التمويل الطارئ لمساعدة السلطة الفلسطينية على إدارة أزمتها المالية والحفاظ على خدمات التعليم والصحة في الضفة الغربية، منها 65.26 مليون دولار مقدمة من الشركاء المانحين— فرنسا وأيسلندا واليابان والمملكة المتحدة—عبر الصندوق الفلسطيني للإنشاء والتعمير. أما الأنشطة التي تساندها مجموعة البنك الدولي في غزة، فلا تزال متوقفة مؤقتاً، وستستأنف حين تصبح بيئة العمل مواتية، رهناً بموافقة مجلس المديرين التنفيذيين.
في 30 يونيو/حزيران 2026، وافق مجلس المديرين التنفيذيين على تجديد موارد البرنامج بمبلغ 300 مليون دولار، تستهدف دعم المالية العامة والإصلاحات وتعزيز الصمود الاقتصادي والاجتماعي في الضفة الغربية. وستوجَّه هذه الموارد نحو: (1) برنامج متكامل متعدد القطاعات للتعافي المبكر في غزة، رهناً بموافقة مجلس المديرين التنفيذيين بالبنك الدولي على استئناف الأنشطة؛ و(2) استثمارات إستراتيجية في الخدمات الأساسية وخلق فرص العمل في الضفة الغربية، مع إمكانية التوسع نحو غزة حين تسمح الظروف بذلك؛ و(3) دعم المالية العامة للحفاظ على زخم الإصلاح وترسيخ قدرة الاقتصاد على الصمود.
إلى جانب البنك الدولي، تعمل مؤسسة التمويل الدولية على تعزيز قدرة الاقتصاد على الصمود ودعم تنمية القطاع الخاص عبر ثلاث أولويات إستراتيجية: (1) تدعيم صمود المؤسسات المالية من خلال الإستثمار المباشر، والتمويل طويل الأجل، ودعم السيولة، وتمويل التجارة، والخدمات الاستشارية، وتعبئة رأس المال الخاص؛ و(2) توسيع نطاق الحصول على التمويل لمؤسسات الأعمال والمشاريع متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة عبر البنوك الشريكة ومؤسسات التمويل الأصغر، بما يُسهم في استدامة نشاط القطاع الخاص وفرص العمل في أوقات الأزمات وتهيئة المناخ للتعافي؛ و(3) اجتذاب رأس المال الخاص إلى القطاعات الحيوية، بما في ذلك الطاقة والتكنولوجيا الرقمية والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد الرئيسية، من خلال استخدام التمويل المختلط وأدوات الحد من المخاطر لتوجيه الاستثمارات إلى المجالات التي قد يحجم رأس المال التجاري عن الاستثمار فيها بمفرده. وتمتد محفظة مؤسسة التمويل الدولية، البالغة قيمتها 90 مليون دولار، لتشمل الأسواق المالية والطاقة المتجددة وسلاسل الإمداد وريادة الأعمال، وتوفر أساساً لتوسيع نطاق استثمارات القطاع الخاص ودعم التعافي الاقتصادي، بما في ذلك في غزة، متى سمحت الظروف بذلك، ورهناً بموافقة مجلس المديرين التنفيذيين.
تُكمّل الوكالة الدولية لضمان الاستثمار جهود مؤسسة التمويل الدولية من خلال تقديم تأمين ضد المخاطر السياسية وضمانات تمويل التجارة، مما يُسهم في جذب رأس المال الخاص في البيئات عالية المخاطر والمتأثرة بالصراعات. وعبر الصندوق الاستئماني لضمان الاستثمار في الضفة الغربية وقطاع غزة، دعمت الوكالة إصدارات مضمونة بقيمة 61.6 مليون دولار، وقامت بجذب أكثر من 75 مليون دولار من استثمارات القطاع الخاص، فيما تتركز جهودها الراهنة على قطاعات الطاقة المتجددة والصناعات التحويلية وتمويل التجارة.
مخصصات السنة المالية 2025 من موارد البنك الدولي البالغة 300 مليون دولار للتجديد:
- الإدارة المتكاملة للمخلفات الصلبة (20 مليون دولار من الصندوق الاستئماني لغزة والضفة الغربية و5 ملايين دولار من الصندوق الاستئماني متعدد المانحين للشراكة الفلسطينية لتطوير البنية التحتية)
- صندوق التمويل الطارئ الفلسطيني – الأول والثاني والثالث (167 مليون دولار)
- دعم أجندة إصلاح التعليم – المرحلة الثانية من برنامج "سيرتك" (20 مليون دولار)
- إصلاح النظام الصحي: 20 مليون دولار
- التعافي الاجتماعي وخلق الوظائف: 40 مليون دولار
- قطاع الطاقة (مشروع تعزيز استدامة الأداء والبنية التحتية والموثوقية في قطاع الطاقة 3): 20 مليون دولار من الصندوق الاستئماني لغزة والضفة الغربية و5 ملايين دولار من الصندوق الاستئماني متعدد المانحين للشراكة الفلسطينية لتطوير البنية التحتية
- المرحلة الثانية من مشروع تعزيز الحماية الاجتماعية: 20 مليون دولار
يتعاون البنك الدولي مع شركاء التنمية لتعظيم تمويل المانحين عبر التنسيق والمنصات الموثوقة، كالصناديق الاستئمانية الراسخة.
يُعزِّز الصندوق الفلسطيني للإنشاء والتعمير مسيرة التعافي وإعادة الإعمار، والانتعاش الاقتصادي، والصمود الاجتماعي في الضفة الغربية وقطاع غزة على نحو مستدام. وحتى سبتمبر/أيلول 2026، نجح الصندوق في تدبير 241 مليون دولار، مع تخصيص 92% من الأموال المدفوعة. وتشمل قائمة المانحين كندا وفرنسا وأيسلندا واليابان والنرويج والسويد وسويسرا والمملكة المتحدة.
تلقّى برنامج «إسبيري» (ESPERE)، وهو صندوق استئماني مشارك، 20.4 مليون دولار من المفوضية الأوروبية لدعم إدارة المالية العامة، وإصلاحات بيئة الأعمال، وتحديث القطاع المالي، وتنمية القطاع الخاص.
يقدم الصندوق الاستئماني متعدد المانحين للشراكة الفلسطينية مساندة مالية وفنية لمشاريع الطاقة والمياه والتنمية الحضرية. ومنذ إطلاقه عام 2012، ضخّ الصندوق 299 مليون دولار، وشارك في تمويل 18 عملية استثمارية، من بينها ثمانية مشروعات جارية. كما يدعم خمس خدمات استشارية وتحليلية نشطة في مختلف القطاعات. ويُولي الصندوق الأولوية لمحاور التركيز المشتركة عبر عدة قطاعات كالمساواة بين الجنسين، والقدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ، ومشاركة المواطنين في المجال العام. ويضم الصندوق تسعة شركاء، هم: أستراليا وفنلندا وفرنسا وأيسلندا وإيطاليا وهولندا والنرويج والسويد والمملكة المتحدة.
ابق على اطلاع بأحدث البيانات والرؤى لدينا
المشروعات
النتائج
المشاريع و النتائج
تعرّف على المشروعات التي تُسهم في تشكيل مستقبل الضفة الغربية وقطاع غزة، والنتائج المهمة التي تُبرز التزامنا بالتنمية المستدامة.
البحوث والمنشورات
للتواصل معنا
- 265^GZ
القادة القطريون
المكتب القطري
الأراضي الفلسطينية
ماري كوسا
+972 2 2366500
mkoussa@worldbank.org