إن الطريق إلى تحقيق النمو المستدام في الأراضي الفلسطينية يتوقف على بناء قطاع خاص محلي قادر على زيادة الصادرات السلعية والخدمية، والمنافسة في الأسواق الإقليمية والعالمية. لذلك، تركِّز إستراتيجية المساعدة التي تعتمدها مجموعة البنك الدولي للسنوات 2018-2021 على تهيئة بيئة مواتية للاستثمارات الخاصة في القطاعات الإنتاجية للاقتصاد الفلسطيني، وهي إستراتيجية ترتكز بدورها على نهج البنك لتعظيم تمويل التنمية.
ومن الممكن أن تحسن زيادة الاستثمار قدرات الاقتصاد، وتكون مبعث إلهام وتشجيع لجهود رواد الأعمال، وتساعد على خلق الوظائف التي تشتد الحاجة إليها، لاسيما لأعداد كبيرة من العاطلين عن العمل من النساء والشباب. وتشكل مواصلة التركيز القوي على تحقيق الرخاء الذي يتشارك الجميع في جني ثماره عاملا حيويا أيضا، لاسيما فيما يتعلق بتجديد العقد الاجتماعي بين المواطنين والدولة، وذلك من خلال خدمات الحماية الاجتماعية وتحسين تقديم الخدمات العامة في أغلب الأحيان.
والركائز الثلاث لإستراتيجية المساعدة التي يعتمدها البنك الدولي هي:
1. تهيئة الظروف لزيادة استثمارات القطاع الخاص وخلق الوظائف.
2. دعم برنامج تعزيز القطاع الخاص لاجتذاب الاستثمارات الخاصة.
3. تلبية احتياجات الفئات الأولى بالرعاية وتدعيم المؤسسات لتحسين تقديم الخدمات التي تركِّز على المواطنين.
ويواصل برنامج البنك الدولي تقديم أعمال تحليلية دقيقة للغاية، ويشمل ذلك المساعدة في تحديد تفاصيل أوضاع الفقر. كما يدرس البنك الدولي أيضاً موقف الاقتصاد الرقمي، وتقييم الركائز الخمس الرئيسية للاقتصاد الرقمي، وهي البنية التحتية الرقمية، والمنصات الرقمية (العامة والخاصة)، والتمويل الرقمي، وريادة الأعمال الرقمية، والمهارات الرقمية.
وفي إطار جهود الاستجابة للتصدي لجائحة كورونا، اتخذ البنك الدولي إجراءات طارئة لمساندة جهود الإغاثة والتعافي التي تبذلها السلطة الفلسطينية. وبالإضافة إلى إعادة توجيه المشروعات الجارية للتصدي لهذه الأزمة، يساند البنك الجهود الصحية الفلسطينية للتصدي لهذه الجائحة، كما يساند برامج التحويلات النقدية والمال مقابل العمل لحماية الفلسطينيين المستضعفين والأولى بالرعاية في الضفة الغربية الذين سقطوا في براثن الفقر نتيجة لهذه الجائحة. وتشمل مجموعة المنح التي يعتزم البنك الدولي تقديمها لتدعيم مرحلة التعافي الاقتصادي عمليات في مجال التنمية الرقمية لتعزيز القدرة على الصمود ومجابهة الأخطار، ومساندة الخدمات البلدية الأساسية، ومساعدة القطاع الخاص بغية مساندة الشركات الصغيرة والحفاظ على فرص العمل والاحتفاظ بالوظائف.
آخر تحديث: 2020/10/01