المطبوعات 2019/10/09

اليمن: الآفاق الاقتصادية- أكتوبر 2019

Image

أدى الصراع العنيف في اليمن إلى تعطل شديد في النشاط الاقتصادي وصادرات المواد الهيدروكربونية، فضلاً عن إلحاق أضرار بالغة بالبنية التحتية، وتعليق الخدمات العامة الأساسية على نطاق واسع. وتسبب فقد حصيلة صادرات النفط في نقص حاد في النقد الأجنبي، كما انخفضت الإيرادات الحكومية بشدة. وقد أدى هذا، بالإضافة إلى تفتت مؤسسات الدولية، ومن بينها البنك المركزي اليمني، إلى توقف معروض النقد الأجنبي اللازم للواردات الأساسية ودفع رواتب القطاع العام، الأمر الذي أذكى التضخم وفاقم الأزمة الإنسانية.

تتسم الآفاق الاقتصادية في عام 2019 وما بعده بالغموض وتتوقف إلى حد كبير على الوضع السياسي والأمني. وتقع ظروف الاقتصاد الكلي المتحسنة بشكل عام تحت ضغوط متجددة تتمثل في نشوب أعمال العنف في العاصمة المؤقتة عدن. وإذا نجحت جهود المصالحة في الجنوب، فمن الممكن أن يستمر تحسن الاقتصاد الكلي في النصف الأخير من عام 2019، بفضل الزيادة التدريجية في إنتاج الهيدروكربونات والاستمرار في دفع الرواتب إلى العاملين في القطاع العام. وبإمكان الاقتصاد أن ينمو بمقدار يتراوح من 2% إلى 2.5% سنوياً على مدى العامين المقبلين، وهو ما يعد أقل بكثير من المعدلات اللازمة لإعادة الإعمار أو التصدي لتحديات التنمية البشرية. وسيستمر التضخم معتدلاً، إذا استطاع الدعم المقدم من الجهات المانحة أن يساعد في منع تسييل العجوزات المالية، وإذا ما سمح توفر النقد الأجنبي والأوضاع الأمنية (ولا سيما في أكبر الموانئ البحرية في الحديدة) باستيراد الأغذية وغيرها من السلع الضرورية الأخرى. وفي ظل توقع استنفاد الوديعة السعودية بحلول نهاية عام 2019، فمن الأهمية البالغة حشد المزيد من المساعدات الخارجية لدعم استيراد ما يكفي من المواد الأساسية والحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي.