موضوع رئيسي

أحدثُ المستجدات في مشروع معالجة مياه الصّرف الصّحي الطارئ في شمال قطاع غزة

2010/08/27


البنك الدولي يوافق على منح 7 ملايين دولار إضافية لمشروع الصرف الصحي في غزة

مشروع معالجة مياه الصّرف الصّحي الطارئ في شمال قطاع غزة سوف يوفّر حلاً طويل الأمد لمعالجة المياه العادمة في شمال غزة، وبيئةً صحية أفضل، وإمكانيةً للحصول على المياه العادمة المُعالَجة لأغراض للرّي لمئتين وخمسين ألف (250,000) مقيم.

26 آب / أغسطس 2010 - جرى إطلاق مشروع معالجة مياه الصّرف الصحي الطارئ – شمال قطاع غزة (المشروع) في عام 2004 بهدف الاستجابة إلى مخاطر الصحة البيئية والبشرية شديدة الخطورة، والناتجة عن الحمل الزّائد والشديد على محطة معالجة المياه العادمة، التي عفا عليها الزّمان، في منطقة بيت لاهيا. ففي ذلك الحين، كانت المياه العادمة الرّديئة المُعالجة، تتراكم سريعاً في أحواضٍ صناعيةٍ مرفوعة، تُحيط بمحطة المعالجة القديمة، الأمر الذي كان يفرضُ تهديداً شديد الخطورة على صحة وسلامة المجتمعات المحلية المحيطة بالمحطة، كما يفرض خطورةً طويلة الأمد على جودة المياه الجوفية في المنطقة. وقد أصبح ذلك التهديد حقيقياً تماماً في عام 2008، عندما تجاوزت المياه العادمة فيها ضفاف الأحواض، ففاضت على الأحياء المجاورة في منطقة بيت لاهيا وقرية أمّ النّصر، وأدّت إلى وفاة خمسة مقيمين.

وبسبب القيود التمويلية، فقد جرى تصميم هذا المشروع في مرحلتين: الجزء أو المرحلة (أ) هَدَفت إلى تخفيف حِدَّة التهديدات البيئية والصحية الآنية عن طريق تصريف محتويات البِرَك / الأحواض الفَيَّاضة في منطقة بيت لاهيا. واشتملت هذه المرحلة كذلك على إعادة تأهيل محطة الضّخ في منطقة بيت لاهيا، وإنشاء وتمديد خطّ أنابيب يصل إلى الموقع ليربطه مع محطة جديدة وموسّعة لمعالجة المياه العادمة، إضافة إلى إنشاء ثماني طبقات تسريب / ترشيح في الموقع الجديد. أمّا الجزء أو المرحلة (ب) فسوف تُحقّق حلَّاً طويل الأمد ومستداماً لتلبية حاجات النّاس من معالجة المياه العادمة في شمالي قطاع غزة، وذلك عن طريق إنشاء محطة حديثة لمعالجة المياه سوف تُوفّر مُعالجةً ثانويةً متقدّمة (تكفي لإعادة استعمال المياه للأغراض الزراعية)، وعن طريق المعالجة الإصلاحية البيئية في موقع بيت لاهيا، وتأسيس برنامج لرصد جودة المياه الجوفية، وإنشاء وتطوير برنامج لاسترداد المياه العادمة وإعادة استعمالها لرَيّ الحقول المحيطة بالمحطة بالمياه الفيّاضة التي تتمّ معالجتها.

لقد تمّ إنجاز المرحلة (أ)، التي جرى التّخطيط بدايةً لتنفيذها على مدى فترة عامين، في شهر كانون الثاني / يناير 2010، بعد التّغلّب على القيود الشديدة التي تسبّب بها الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة. فقد كان إدخال البضاعة والمواد واستقدام الدعم الاستشاري خاضعين لقيود شديدة، وقد تأخّر التنفيذ لمدة زادت عن ثلاث سنوات. كذلك عملت الأضرار الحربية الناتجة عن عملية الرصاص المصبوب (التي شنّتها إسرائيل على قطاع غزة) على إحداث المزيد من التأخير في موعد إنجاز هذه المرحلة. غير أنّ الدّعم القوي والمستمر من مجتمع المانحين أتاح المجال في نهاية المطاف لإنجاز المرحلة (أ). ويجري في الوقت الحاضر ضخّ المياه العادمة المُعالجة جزئياً من محطة المعالجة في منطقة بيت لاهيا إلى أحواض / بِرَك التسريب / الترشيح الجديدة، وقد تمّ الانتهاء من تصريف محتويات الأحواض الفيّاضة في بيت لاهيا. وتقوم مصلحة مياه بلديات السّاحل في الوقت الحاضر بتشغيل وصيانة محطة الضّخ وأحواض التسريب في منطقة بيت لاهيا.

أمّا العقد الذي تم إبرامه لإنشاء المحطة الجديدة لمعالجة المياه العادمة ضمن المرحلة (ب) من مشروع معالجة مياه الصرف الصحي – شمال قطاع غزة، والذي بلغت قيمته 40 مليون دولار أمريكي، فقد تم توقيعه في 31 أيار / مايو 2010. وسوف تبدأ عملية الإنشاء خلال الأسابيع القادمة، ويُتوقّع للمحطة أن تكون في وضع التشغيل بحلول عام 2013. وقد قدّمت الحكومة الإسرائيلية تطمينات تفيد أنها سوف تسمح بدخول المواد والمعدات اللازمة لإنشاء المحطة إلى قطاع غزة وفق المواعيد الزمنية لها. بَيْدَ أنّ حجم البضاعة والمواد التي تحتاج إلى استيرادها إلى قطاع غزة من خلال إسرائيل سوف يكون أكبر بكثير من تلك التي تم استيرادها تحت المرحلة (أ). وسوف يتم أيضاً ضمن المرحلة (ب) إنجازُ عملية إنشاء آبار الاستخلاص المحيطة بطبقات الترشيح / التسريب بهدف استخلاص المياه العادمة المُعالجة وإعادة استعمالها لأغراض الري في الأراضي الزراعية، وإنجاز عملية إعادة تأهيل الأحواض في منطقة بيت لاهيا.

ويُتوقّع للكلفة الإجمالية لمشروع معالجة مياه الصرف الصحي الطارئ – شمال قطاع غزة أن تصل إلى حوالي 75 مليون دولار أمريكي تقريباً. علماً أنّ المشروع يتلقّى الدعم المالي والفني من الحكومات البلجيكية، والفرنسية والسويدية، ومن المفوضية الأوروبية والبنك الدولي. وبالإضافة إلى ذلك، فقد قدّم كلٌّ من مكتب ممثل اللجنة الرباعية ووزارة الخارجية الأمريكية الدعم الهادف إلى تنسيق عملية دخول البضاعة والخدمات اللازمة للمشروع إلى قطاع غزة.

Api
Api