Skip to Main Navigation
موضوع رئيسي 08/05/2019

أسئلة وأجوبة: مشروع سدّ بسري

Image



يهدف مشروع دعم إمدادات المياه الذي تقوده الحكومة اللبنانية إلى زيادة حجم المياه المتاحة لمنطقة بيروت الكبرى وجبل لبنان حيث يعيش حوالي نصف سكان لبنان. ويمول هذا المشروع البنك الدولي والبنك الإسلامي للتنمية والحكومة اللبنانية. في هذه المقابلة، يشرح ساروج كومار جاه، المدير الإقليمي، دائرة الشرق الأوسط،  في البنك الدولي، أهمية مشروع سد بسري لحل مشكلة نقص المياه التي طال أمدها في بيروت.

س 1: لماذا توجد حاجة لسد في بسري؟ من سيستفيد منه؟

جاه: سد بسري سيحل مشكلة رئيسية يواجهها سكان لبنان منذ الحرب الأهلية وهي النقص الحاد والمزمن في المياه.

فأكثر من 1.6 مليون شخص يعيشون في أنحاء بيروت الكبرى وجبل لبنان، من بينهم 460 ألف شخص يعيشون على أقل من 4 دولارات في اليوم، ستتوفر لهم مياه النظيفة. و عند الإنتهاء من بناء السد، ستتمكن الأسر من الاعتماد على شبكة المياه العامة ولن تعود بحاجة إلى مصادر المياه البديلة. ومن ثم فإنهم سيشهدون تخفيضات كبيرة في إنفاقهم على المياه.

س 2: ما هي سعة تخزين السد؟ هل سيتم معالجة المياه قبل وصولها إلى المنازل؟

جاه: تجدر الإشارة إلى أن سد بسري سيجمع مياه الأمطار التي عادة ما تذهب هدراً إلى البحر، وسيسمح للبنان بتخزين المياه في فصل الشتاء لاستخدامها خلال موسم الجفاف، حين تشتد حاجة الناس إلى المياه.

وسيتم بناء سد بسري في أعالي قرية بسري على نهر بسري. وسيخزّن 125 مليون متر مكعب من المياه، تُملأ بشكل طبيعي في فصل الشتاء والربيع لاستخدامها خلال الصيف والخريف. ومن دون الحاجة الى عمليات ضخ، سوف تتدفق المياه إلى منطقة بيروت الكبرى وجبل لبنان عن طريق الجاذبية. وستمر المياه عبر نفق تحت الأرض يبلغ طوله 26 كيلومترا حيث تجري معالجتها في محطة التكرير في الوردانية قبل توزيعها عبر الشبكات التي يجري حاليا إصلاحها ضمن مشروع إمدادات المياه في بيروت الكبرى.

س 3: ما المدة التي سيستغرقها بناء السد؟

جاه: سيستغرق بناء السد حوالي خمس سنوات بدءا من توقيع العقد.

س 4: هل سد بسري آمن؟

جاه: شكرا على هذا السؤال. نعم، سد بسري سيكون آمنا.

لقد صممت الحكومة اللبنانية سد بسري وفقا لأحدث تقييم وتصميم للمخاطر الزلزالية. واستعرضت لجنة مستقلة من الخبراء الدوليين تصميم السد والدراسات الجيولوجية وأكدت أنه آمن. وهم خبراء فنيون مشهود لهم دوليا في هندسة السدود والجيولوجيا وعلم الزلازل وعملوا على سدود في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك السدود الواقعة في مناطق تشهد زلازل. باختصار، أكد الخبراء أن سد بسري مصمم لمقاومة أقوى الزلازل، ولن يؤدي في حد ذاته إلى التسبب فيها. وسيتم تزويد سد بسري بأدوات رصد الزلازل التي ستراقب هيكل السد والتغييرات الجيولجية بشكل مستمر.

س5: هل ستعالج المياه قبل أن تصل إلى البيوت؟ 

جاه: ستكون المياه من سد بسري آمنة للشرب بكل تأكيد.

ستصل المياه التي ستتدفق من سد بسري إلى بحيرة الجون التي ستملأ من مصادر مختلفة، وهي مياه نهر الأولي (المخزنة في بسري) وينابيع عين الزرقا وجزين وبحيرة القرعون. ستعالج مياه بحيرة الجون في محطة الوردانية المتطورة لمعالجة المياه، على بعد 30 كيلومتراً جنوب بيروت (انظر الخريطة). وسوف تتدفق المياه المعالجة من خلال الأنابيب إلى نظام توزيع المياه المحسن لمنطقة بيروت الكبرى وجبل لبنان، بما يكفل إمدادات مياه ثابتة وموثوقة لما يصل إلى 1.6 مليون نسمة تعيش في المنطقة. وبذلك ستصبح المياه صالحة للشرب وتستوفي معايير الشرب اللبنانية (LIBNOR NL 161) و/أو معايير الاتحاد الأوروبي (98/83/EC)، أيهما الأكثر صرامة. وسترصد نوعية المياه في بحيرة الجون، وأيضاً عند خروجها من محطة الوردانية لمعالجة المياه لضمان نوعيتها. 

انظر المذكرة حول جودة المياه التي ستوفرها مصادر جديدة لمنطقة بيروت الكبرى وجبل لبنان، المستخرجة من تقرير رقم 71 الصادر عن لجنة التفتيش التابعة للبنك الدولي.

س 6: كيف ستتأثر المجتمعات المحلية بسد بسري؟

جاه: تم تصميم المشروع وفقا لأفضل الممارسات الدولية للحد من التأثيرات على المجتمعات المحلية. أما من سيتأثرون بالمشروع، فقد تم أخذهم في الحسبان، ووضعت تدابير لضمان استمرار مصادر عيشهم ومعالجة مخاوفهم.

ولا تزال عملية إستملاك الأراضي جارية وتشمل 861 من مالكي الأراضي، منهم 96 فقط يعيشون في المنطقة ويعتمدون على الأرض جزئيا في دخلهم وسبل عيشهم. ويتم منح مالكي الأراضي تعويضات نقدية محسوبة بتكلفة الاستبدال وفقا لسياسات البنك الدولي. وستقدم مساعدات إضافية للمساندة في استعادة الدخل وإعادة تأهيل سبل العيش حسب الحاجة.

وقد تم بالفعل وضع خطة عمل شاملة ومفصلّة للتأمين إنتقال المقيمين الى مواقع بديلة بعد إتمام عملية الإستملاك. وقد تمت عدة جلسات من المشاورات واسعة النطاق بشأن الخطة مع مالكي العقارات وممثلين عنهم، وتم الإفصاح عنها ​ونشرها في ذلك الحين على موقع www.cdr.gov.lb.

س 7: هل سيؤثر سد بسري على التنوع البيولوجي الغني في المنطقة؟

جاه: هذا سؤال مهم لأنّ الحفاظ  على التنوع البيولوجي هو من أهم أولويات هذا المشروع. وقد وضعت خطة عمل مفصلة بهذا الشأن، تستند إلى مسح للتنوع البيولوجي يشمل جميع الأصناف الرئيسية، بما في ذلك البرمائيات والزواحف واللافقريات الكبيرة، فضلا عن معلومات عن الموقع واستخدام الموئل للنباتات والثدييات والطيور والأسماك. وقد تم مؤخراً تحديث هذا المسح من ضمن خطة تعويض ايكولوجي شاملة. والهدف من هذه الخطّة هو التعويض الكامل لتأثير السد على التنوع البيولوجي، وذلك من خلال نقل بعض الأنواع، والمحافظة على الموائل الطبيعية القائمة أو تعزيزها، واستعادة المحاجر المهجورة وتحريجها/إعادة تحريجها. وقد صممت هذه الأنشطة بحيث يحقق التنوع البيولوجي الناجم عن سد بسري "مكاسب صافية" أو في الحدّ لا يتسبب بـ "أية خسائر". يتم إعداد خطة التعويض الإيكولوجي تحت إشراف دقيق من قيب وزارة البيئة ووزارة الزراعة. وقد شكلت الخطة موضوع مشاورات حثيثة خلال الأشهر القليلة الماضية مع مختلف أصحاب المصلحة، بما في ذلك مختلف المؤسسات الحكومية والبلديات والشخصيات الدينية والمنظمات غير الحكومية والاستشاريين ومعاهد البحوث. توشك خطة التعويض البيئي على الاكتمال وستقوم وزارة البيئة بمراجعتها.

يعمل فريق متخصص من خبراء البيئة عن كثب مع وزارة البيئة على رصد تنفيذ خطة الإدارة البيئية والاجتماعية التي تم نشرها وهي متاحة على هذا الموقع: www.cdr.gov.lb 

س 8: ما هو المخطط للمواقع الثقافية والأثرية في المنطقة؟

جاه: يدرك البنك الدولي جيدا، نظرا لعمله منذ فترة طويلة في لبنان، مدى انتشار وقيمة الثروة الثقافية والأثرية في لبنان. لذلك  يدعم البنك وزارة الثقافة لضمان الحفاظ على المواقع الثقافية والأثرية بشكل شامل. وسيتم نقل كنيسة مار موسى وبقايا دير القديسة صوفيا الى مكان قريب يمكن وصول المصلين والسائحين إليه، وذلك تحت إشراف وثيق من جانب سلطات الكنيسة المارونية. وفيما يتعلق بالمواقع الأثرية، تجرى حاليًا دراسة استقصائية حديثة للكشف عن تاريخ الوادي، يعتبرها عالم الآثار نموذجًا يجب ان تتبعه المشاريع التنموية. وسيتم مسح وحفظ أي اكتشافات أثرية بالتنسيق الوثيق مع المديرية العامة للآثار وتحت إشرافها. وسيقوم المشروع بتمويل الأعمال الأثرية.

س 9: أليس هناك طرق أبسط وأرخص لزيادة إمدادات المياه إلى منطقة بيروت الكبرى وجبل لبنان؟

جاه: على مدى عقود، درست الحكومة اللبنانية والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية وشركاؤها الدوليون الطريقة الأكثر فعالية من حيث التكلفة والاستدامة والأقل تأثيرا لضمان مياه الشرب المأمونة لسكان لبنان. وخلصت الاستراتيجية الوطنية اللبنانية للمياه، التي استندت إلى عملية جرت تحت إشراف وطني، إلى أن بناء سد في موقع بسري هو أحد االركائز الاساسية التي تمكّن لبنان من إستغلال موارده المائية ويستخدمها بفعالية.

وفي الواقع، قامت الحكومة أثناء تصميم المشروع بإجراء تحليل مفصل للبدائل، حيث تم بحث الجوانب التقنية والاقتصادية والبيئية والاجتماعية لأربعة مشاريع سدّود (في بسري وجنّة والدامور الشرقية والدامور الغربية) إضافة إلى العديد من الخيارات غير السدود، بما في ذلك تحسين إدارة المياه الجوفية وتحلية المياه وإدارة الطلب ومعالجة المياه المعاد استخدامها. وأظهر التحليل أن هناك حاجة إلى مزيج من السدود والإجراءات الأخرى لزيادة كمية المياه التي تزوّد منطقة بيروت الكبرى وجبل لبنان على المدى البعيد.

ويعمل البنك بشكل وثيق مع مختلف الجهات الفاعلة في قطاع المياه لدعم تنفيذ العديد من الإجراءات غير المتعلقة بالسدود والتي تعتبر أساسية أيضا للتنفيذ الكامل لاستراتيجية المياه في لبنان.

س 10: لماذا التركيز على منطقة بيروت الكبرى وجبل لبنان؟

جاه: أعطت الحكومة اللبنانية الأولوية لهذا المشروع كوسيلة لضمان تحسين فرص الحصول إمدادات مياه منتظمة ونقية لنحو 1.6 مليون شخص يعيشون في منطقة بيروت الكبرى وجبل لبنان. وفي الوقت نفسه، يعمل البنك أيضا بشكل وثيق مع الحكومة في العديد من القطاعات وفي جميع أنحاء لبنان. نحن ندعم قطاعات البيئة والنقل والصحة والتعليم والحماية الاجتماعية في جميع أنحاء لبنان، بما في ذلك المناطق التي تأثرت بشكل مباشر بالتدفق الكبير للاجئين السوريين.

س 11: هل شارك المجتمع المدني في هذه العملية؟ وهل أُخذت شواغله بعين الاعتبار؟

جاه: بالطبع. أثناء الإعداد والتنفيذ، بين شهري أبريل/نيسان 2012 ومايو/أيار2017، عُقدت نحو 28 جلسة عامة ومناقشات جماعية مركزة مع المستفيدين والمتضررين من المشروع والمنظمات غير الحكومية وجماعات المجتمع المدني. وقد نشرت الدعوات لاجتماعات في الصحف المحلية، وحضر الدورات عدة ممثلين عن المنظمات غير الحكومية وجماعات المجتمع المدني.

وللتخفيف من المخاطر البيئية والاجتماعية أثناء بناء السدود وتشغيلها أولوية عالية. وتم تقييم الأثر البيئي والاجتماعي بالتعاون الوثيق مع الوكالات الحكومية والمجتمع المدني والقطاع الخاص وأعضاء المجالس المحلية، ووافقت وزارة البيئة عليه. كما تم وضع خطة عمل تفصيلية لإعادة التوطين وتشمل تفاصيل العملية التي سيتم من خلالها استملاك الأراضي وإعادة التوطين. وتم الإفصاح عن الوثيقتين، وهما متاحتان على هذا الموقع: www.cdr.gov.lb.

س 12: هل التزم البنك بإجراءاته ومبادئه التوجيهية في عمله على مشروع سد بسري؟

جاه: نعم. فلجنة التفتيش، والتي تلعب دور آلية المساءلة المستقلة لدى البنك الدولي، سجلت مرتين طلباً للتفتيش متعلقاً بمشاريع المياه في لبنان في السنوات الأخيرة، ولكنها في كلتا الحالتين لم توصِ بفتح تحقيق في القضايا التي تناولتها الطلبات. وفي كلتا الحالتين، وافق مجلس البنك الدولي على ما توصلت إليه اللجنة. 

تم تقديم الطلب الأول إلى اللجنة في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2010 وتناول مخاوف بشأن نوعية المياه وارتفاع تعرفة المياه ومدى توافر المياه، وذلك بما يتصل بمشروع إمدادات المياه في منطقة بيروت الكبرى والذي كان في طور الدراسة حينها.  وجاء الطلب الثاني في أيلول/ سبتمبر 2018 وتعلق بمشروع تعزيز إمدادات المياه في لبنان (سد بسري)، ومشروع إمدادات المياه في منطقة بيروت الكبرى والتمويل الإضافي. ركز هذا الطلب على المسائل البيئية والاقتصادية والأثرية ومسائل السلامة. 

س 13 : ما كان رد البنك الدولي على آخر طلب من لجنة التفتيش؟  

جاه : راجعت إدارة البنك الدولي بعناية المخاوف التي أثارها المطالبون بشأن الآثار المحتملة التي قد تنشأ من مشروع سد بسري، وأكدت بأنه قد تم تحليل هذه الآثار بعناية أثناء الإعداد للمشروع بما بتوافق مع سياسات  البنك وإجراءات العناية الواجبة الخاصة به. ترى الإدارة بأنه قد تم تناول الآثار المحتملة للمشروع بشكل ملائم كجزء من تقييم الأثر البيئي والاجتماعي، وخطة الإدارة البيئية والاجتماعية، وخطة العمل المتعلقة بإعادة التوطين. 

أكدت الإدارة أن مشروع سد بسري قد صمم على أساس دراسات علمية أجراها خبراء دوليون ومحليون يتمتعون بخبرة على مستوى عالمي. كما قام خبراء البنك الدولي بالإضافة إلى لجنتين، واحدة متعلقة بسلامة السدود وأخرى متعلقة بالبيئة والقضايا الاجتماعية، بمراجعة تلك الدراسات. 

بالإضافة إلى ذلك، أجرى فريق المشروع اتصالات مكثفة مع ممثلي مقدمي الطلبات بشأن المسائل المثارة في الطلب، حيث تمثلت تلك الاتصالات برسائل مفصلة بالبريد الإلكتروني بالإضافة إلى اجتماعات مباشرة. ولتعزيز عملية التشاور بشكل أكبر، فسيتأكد فريق المشروع من القيام ببعثات إشرافية وزيارات للموقع بشكل متواصل، وذلك بالإضافة إلى مواصلة الانخراط مع أصحاب المصلحة، وخاصة النساء، وضمان إحراز التقدم على مختلف خطط العمل وتوثيق هذا التقدم وجعله متاحاً للجمهور. 

س 14: هل ترغب في إضافة شيء آخر؟

جاه: نعم. تدرس الحكومة اللبنانية مشروع سد بسري منذ أكثر من 50 عاما، وهي جزء مهم من استراتيجية المياه الوطنية في لبنان. ومن جانبنا، يهدف البنك الدولي إلى دعم هذا المشروع الداعم للفقراء، وسنشرف عن كثب على تنفيذه لضمان استيفائه أعلى المعايير الدولية.

لمعرفة المزيد عن الطلبات المقدمة للجنة التفتيش والمتعلقة بقضايا المياه في لبنان، قم بزيارة موقع اللجنة عبر: https://www.inspectionpanel.org


 

 



Api
Api