Skip to Main Navigation
موضوع رئيسي 2020/06/03

سباق مع الزمن لتقديم الخدمات والدعم لليمنيين

Image

©UNOPS


يكفل توفير الطاقة الشمسية من خلال المشروع الطارئ للخدمات الحضرية المتكاملة حصول المستشفى الجمهوري العام في صنعاء على إمدادات الكهرباء على مدار الساعة.

كبدت حرب اليمن الدائرة منذ ست سنوات البنية الأساسية للبلاد خسائر فادحة. فقد تعرض ثلث المنشآت الخاصة بخدمات المياه والصرف الصحي والنظافة والنقل للدمار بسبب الصراع. كما عانت الخدمات الحضرية، مثل تنظيف الشوارع وجمع القمامة، كثيرا بسبب نقص الأموال لدى البلديات. وتعرض نصف المستشفيات والعيادات الطبية في اليمن لدمار جزئي أو كلي، وتعاني تلك التي بقيت تعمل من انقطاع الكهرباء ونقص الأدوية والمستلزمات الأساسية الأخرى. 

وفي الوقت نفسه، يواجه اليمن تفشيا فتاكا لفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) وأمراض أخرى مثل الكوليرا وحمى الدنك والملاريا. وكان تفشي الكوليرا العام الماضي واحدا من أسوأ نوبات المرض، وتزداد هذه الأمراض فتكا مع ضعف قدرة المدن اليمنية على مواجهتها. وتصف لجنة الإنقاذ الدولية، وهي منظمة غير حكومية مقرها الولايات المتحدة، احتمال تفشي فيروس كورونا في بلدان مثل اليمن بأنه "السيناريو الكابوس".

يقدم المشروع الطارئ للخدمات الحضرية المتكاملة في اليمن التابع للبنك الدولي الدعم لقطاع الصحة من خلال الخدمات المتكاملة ذات الأهمية الكبيرة في مكافحة فيروس كورونا والأمراض الأخرى.

زيادة إمدادات الكهرباء للمستشفيات عامل ضروري

د. مطهر محمد مرشد، مدير المستشفى الجمهوري العام بصنعاء، أعرب عن مخاوفه من وصول فيروس كورونا إلى اليمن قبل أسابيع من تسجيل أولى الحالات المؤكدة الشهر الماضي. وفي إطار الاستعداد للتصدي للفيروس، وإن كان بموارد محدودة للغاية، تلقى تطمينات على جانب واحد: يكفل توفير الطاقة الشمسية من خلال المشروع الطارئ للخدمات الحضرية المتكاملة الآن أن يحصل المستشفى على إمدادات الكهرباء على مدار الساعة.


 احد العاملين الصحيين في مستشفي باليمن مرتديا قناع الوجه الواقي في ظل انتشار جائحة كورونا

©UNOPS


 قبل تركيب معدات توليد الطاقة الشمسية في أكتوبر/تشرين الأول 2018، كان المستشفى يعمل بنصف الطاقة المطلوبة لتشغيل خدماته الضرورية على مدار 16 ساعة في المتوسط في اليوم. وقد اُستخدم في السابق مولد لتكملة إمدادات الكهرباء المستمدة من الشبكة الرئيسية، إلا أنه كان باهظ الثمن ولا يُعتمد عليه بسبب تعطل إمدادات وقود الديزل بشكل متكرر.

ويعمل المشروع الآن على مد 76 منشأة طبية بالكهرباء. وتم بالفعل تركيب أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية وهي تعمل حاليا في 44 منها بمدن عدن وصنعاء والحديدة. ومن المقرر أن تبدأ 32 منشأة طبية أخرى في الحصول على الكهرباء من خلال تدخلات المشروع بنهاية سبتمبر/أيلول 2020.

 مع وجود مصدر موثوق للطاقة، ستكون هذه المستشفيات المواقع المفضلة للحكومة لعزل المصابين بفيروس كورونا في حالة تفشي المرض بشكل خطير. وقد خصص اليمن 38 من هذه المنشآت لاستخدامها كمراكز عزل للمرضى- استفاد 30 منها مباشرة من المشروع الطارئ للخدمات الحضرية المتكاملة.

والمستشفى الجمهوري العام هو واحد من هذه المنشآت، حيث يستقبل ما يقرب من 500 مريض في اليوم، وكان من أوائل المستشفيات التي تم تزويدها بنظام للطاقة الشمسية كهروضوئية مستقلة عن الشبكة الرئيسية بطاقة قدرها 137 كيلو واط، وذلك من خلال المشروع الطارئ للخدمات الحضرية المتكاملة.

 ويستفيد المرضى في وحدات العناية المركزة والحرجة كثيرا من عدم انقطاع إمدادات الكهرباء التي يوفرها المشروع. وتمكن إمدادات الكهرباء المستمرة المستشفى من تشغيل مناوبة ليلية، وهو أمر كان في غاية الصعوبة فيما مضى. كما أنها تكفل تخزين الأدوية واللقاحات بمرافق تضبط درجة حرارتها، وهو ما كان يشكل تحديا. 

دمج الخدمات الحضرية يمثل عاملا مساعدا أيضا

علاوة على توفير الطاقة الشمسية للمستشفيات بعشر مدن في ربوع اليمن، يدعم المشروع الطارئ للخدمات الحضرية المتكاملة قطاعات أخرى، مثل المياه والصرف الصحي والنظافة الشخصية وإدارة النفايات الصلبة. وتؤثر هذه القطاعات كذلك على الناتج الصحي، ويمكن أن تكون عاملا أساسيا في مواجهة تفشي المرض. وعندما اندلعت جائحة كورونا، أعاد فريق المشروع برمجة أنشطته مخصصا المزيد من الموارد لإدارة النفايات والبنية الأساسية للمياه والصرف الصحي والنظافة لدعم قدرة المدن على الاستجابة للمرض.

 ويعي النهج المناطقي المتكامل الذي تبناه المشروع على حدة أن الاحتياجات معقدة ومتداخلة ومتعددة القطاعات. وقد اختيرت الإجراءات التدخلية بحيث تجعلها مجتمعة أكبر قيمة من مجموعها منفصلة. على سبيل المثال، أعطى المشروع الأولوية في الإصلاح للطرق التي توصل إلى المستشفيات التي يساعدها، ولإزالة النفايات المتراكمة، ولتحسين منشآت المياه والصرف الصحي في المناطق المحيطة بها.

 وقد حقق هذا النهج المتكامل نتائج منها: تزويد 62 مستشفى ومدرسة بأكثر من 33 ألف ميغاواط/ساعة من الطاقة الشمسية النظيفة؛ والتخلص الآمن مما يزيد عن مليون طن من النفايات المتراكمة؛ وإصلاح ما يقرب من 250 كيلومترا من الطرق والشوارع لتحسين حركة المواطنين وقدرتهم على التنقل. وتذهب التقديرات إلى وجود أكثر من 700 ألف مواطن يمني في ربوع البلاد يحصلون الآن على المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي بفضل المشروع. 



Api
Api